انكماش غابة الأطلسي يدفع بعوض البرازيل إلى التغذي على دماء البشر
تاريخ النشر: 24th, January 2026 GMT
قد يؤدي التفضيل الشديد لاستهداف البشر إلى انتقال مزيد من الأمراض الفيروسية وتفاقم النتائج الصحية السلبية لدى الأشخاص الذين يعيشون في المنطقة.
في منطقة غابية على طول الساحل البرازيلي، باتت أنواع البعوض التي كانت تتغذى سابقا على طيف متنوع من العوائل تميل أكثر فأكثر إلى دم البشر.
يقول العلماء إن تدمير تنوع النظام البيئي يدفع البعوض إلى البحث عن مصادر جديدة لإرواء عطشه للدم.
ويشير الباحثون إلى أن التفضيل القوي للبشر قد يفضي إلى نقل المزيد من الأمراض الفيروسية وإلى نتائج صحية سلبية للسكان الذين يعيشون في المنطقة.
لماذا يستهدف البعوض البشر على نحو متزايد كمصدر للغذاء؟تمتد غابة الأطلسي على طول الساحل البرازيلي وتؤوي مئات الأنواع من الطيور والبرمائيات والزواحف والثدييات والأسماك. غير أنه بسبب التوسع البشري لم يبق سليما سوى نحو ثلث مساحتها الأصلية.
ومع دفع الوجود البشري للحيوانات إلى مغادرة موائلها، بات البعوض يستهدف البشر أكثر كمصدر للغذاء، وفق ما خلصت إليه دراسة جديدة نُشرت في دورية "Frontiers in Ecology and Evolution".
وقال المؤلف المشارك الدكتور سيرجيو ماتشادو، الباحث في علم الأحياء الدقيقة والمناعة في الجامعة الاتحادية في ريو دي جانيرو: "هذا بحث بالغ الأهمية، لأنه في بيئة مثل غابة الأطلسي ذات التنوع الكبير من العوائل الفقرية المحتملة، فإن تفضيل البشر يزيد بشكل كبير من مخاطر انتقال العوامل الممرِضة".
توافر العائل وقربه عاملان مؤثران للغايةاستخدم الباحثون، في إطار دراستهم، مصائد ضوئية لالتقاط البعوض في Sítio Recanto Preservar ومحمية Guapiacu River Ecological Reserve، وهما محميتان طبيعيتان في ولاية ريو دي جانيرو.
وفي المختبر، جرى فصل إناث البعوض الممتلئات بالدم لتحليلها. واستخرج الباحثون الحمض النووي من الدم واستخدموا تسلسل الحمض النووي لتحليل جين محدد يعمل بمثابة "رمز شريطي" فريد لكل نوع فقاري.
ومن خلال مقارنة هذه الرموز الشريطية الموجودة في الدم بقاعدة بيانات، تمكن الباحثون من تحديد الحيوان الذي تغذت عليه البعوضة.
من أصل 1.714 بعوضة أُمسِك بها وتنتمي إلى 52 نوعا، كانت 145 أنثى ممتلئة بالدم. وقد أمكن تحديد وجبات الدم التي تناولتها 24 بعوضة منها، وتبين أنها جاءت من 18 إنسانا، وحيوان برمائي واحد، وستة طيور، وحيوان واحد من الكلبيات، وفأر واحد.
وافترض الباحثون أن عدة عوامل قد تلعب دورا في تفضيلها لدمنا.
وقال المؤلف الرئيسي الدكتور جيرونيمو ألينكار، عالم الأحياء في معهد أوزوالدو كروز في ريو دي جانيرو: "سلوك البعوض معقد".
وأضاف: "رغم أن بعض أنواع البعوض قد تكون لها تفضيلات فطرية، فإن توافر العائل وقربه عاملان مؤثران للغاية".
دراسات يمكن أن تساعد في الحد من خطر نقل البعوض للأمراضومع تقلص غابة الأطلسي وازدياد اعتماد البعوض على التغذي من البشر بدافع الملاءمة، يرتفع خطر الأمراض.
وفي مناطق الدراسة، ينقل البعوض طيفا من الفيروسات مثل الحمى الصفراء وحمى الضنك وزيكا ومايارو و"سابيا" وشيكونغونيا، وهي تسبب أمراضا تهدد صحة الإنسان بجدية وقد تخلّف عواقب سلبية طويلة الأمد.
وأضاف الباحثون أن دراسة سلوك بحث البعوض عن الغذاء أمر أساسي لفهم الديناميكيات البيئية والوبائية للعوامل الممرِضة التي ينقلها.
Related البعوض مطلوب حياً أو ميتاً في الفلبين ومكافآت مالية لمن يقعوا في شباكه.. فما السبب؟وتبرز نسبة البعوض الممتلئ بالدم المنخفضة نسبيا (أقل بقليل من سبعة في المئة)، وكذلك انخفاض نسبة الحالات التي أمكن فيها تحديد وجبات الدم (نحو 38 في المئة)، الحاجة إلى مزيد من الدراسات الغنية بالبيانات.
وأشار ماتشادو: "إن معرفة أن البعوض في منطقة ما لديه تفضيل قوي للبشر تمثل إنذارا لخطر الانتقال".
وخلص ألينكار إلى القول: "هذا يتيح مراقبة وإجراءات وقاية موجهة". "وعلى المدى الطويل، قد يفضي ذلك إلى استراتيجيات مكافحة تراعي توازن النظام البيئي".
انتقل إلى اختصارات الوصول شارك محادثة
المصدر
المصدر: euronews
كلمات دلالية: إيران دافوس غرينلاند الصراع الإسرائيلي الفلسطيني الحرب في أوكرانيا دونالد ترامب إيران غرينلاند إيران دافوس غرينلاند الصراع الإسرائيلي الفلسطيني الحرب في أوكرانيا دونالد ترامب إيران غرينلاند تنوع بيولوجي البرازيل الغابات إيران دافوس غرينلاند الصراع الإسرائيلي الفلسطيني الحرب في أوكرانيا دونالد ترامب إسرائيل إيطاليا الصحة غزة فرنسا دراسة
إقرأ أيضاً:
القيادة الأمريكية: الناقلة التي عطلتها قواتنا كانت ترفع علم بوتسوانا
قالت القيادة المركزية الأمريكية، منذ قليل، أن الناقلة التي عطلتها قواتها كانت ترفع علم بوتسوانا ولم تمتثل للتوجيهات، موضحة أن إحدى طائراتهم عطلت الناقلة بصاروخ هيلفاير استهدف غرفة المحركات، وفقا للقاهرة الإخبارية.
إقرأ أيضا..رئيس لبنان: دماء شهداء الجيش والقوى المسلحة اللبنانية لن تكون موضع مساومة
وفي وقت سابق، قال وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو، اليوم الثلاثاء، إن إيران تناقش جوانب في ملفها النووي كانت ترفض التطرق إليها، مُشددًا على أن الولايات المتحدة لن تسمح بأية طموحات نووية إيرانية.
واضاف روبيو - خلال الإدلاء بشهادته أمام لجنة العلاقات الخارجية في مجلس الشيوخ - أن هذا التطور يمثل فرصة جديدة للمفاوضات، مشيرًا إلى أن إيران باتت الآن مستعدة للخوض في قضايا كانت تُعتبر من المحظورات قبل أشهر قليلة.
وأشار إلى أن الانقسامات الداخلية في الحكومة الإيرانية أبطأت العملية، حيث تستغرق الردود أياماً في كثير من الأحيان.
وأعرب روبيو عن أمله في إعادة فتح مضيق هرمز، وأن يتمكن الجانبان من التوجه نحو مفاوضات مركزة على قضايا محددة، بهدف التوصل إلى اتفاق مقبول للطرفين.
وقال روبيو إن هناك دلائل تشير إلى أن المرشد الأعلى الإيراني مجتبى خامنئي يشارك بشكل متزايد على مستوى ما في المفاوضات.
وأضاف أن الشرط الأول في المحادثات مع إيران هو فتحها لمضيق هرمز، مشيرًا إلى أن طهران لن تحصل على تخفيف للعقوبات لمجرد فتح مضيق هرمز، وأن أي تخفيف للعقوبات سيكون مشروطاً.
فيما جاء الرئيس اللبناني، جوزيف عون، تأكيده أن دماء شهداء الجيش والقوى المسلحة اللبنانية لن تكون موضع مساومة مهما كانت الظروف أو المواقف، مشدداً على التزامه بحماية حقوق الشهداء وعائلاتهم وصون التضحيات التي قدموها دفاعاً عن لبنان.
هذا خلال استقبال الرئيس اللبناني، وفداً ضم ممثلين عن أهالي شهداء الجيش اللبناني في أحداث عبرا، حيث نقل أعضاء الوفد موقفهم من المداولات النيابية الجارية بشأن اقتراح قانون العفو وخفض العقوبات، معربين عن تخوفهم من إقرار أي نص قانوني يكون على حساب دماء الشهداء.
وأشاروا إلى أنهم أجروا اتصالات مع عدد من النواب ولاقوا تجاوباً من بعضهم، مؤكدين ثقتهم بأن الرئيس عون سيواصل الدفاع عن حقوق العسكريين الشهداء وفاءً لتضحياتهم.
وأوضح عون موقفه من الاقتراح المتداول، مشيراً إلى أنه ليس قانون عفو بالمعنى الفعلي، بل يندرج عملياً ضمن إطار خفض العقوبات.
وشدد على أنه لن يوافق على أي صيغة قانونية تشمل مرتكبي جرائم قتل المدنيين أو العسكريين، مؤكداً أنه سيستخدم صلاحياته الدستورية في كل ما يتعلق بهذا الملف.