قال مسؤول إيراني كبير، أمس الجمعة، إن "إيران ستتعامل مع أي هجوم -سواء كان محدودا أو شاملا أو ضربة دقيقة أو استهدافا عسكريا مباشرا- على أنه حرب شاملة ضدها، وسترد عليه بأقوى طريقة ممكنة لحسم هذا الأمر".

وأضاف المسؤول الذي تحدث شريطة عدم الكشف عن هويته "هذا الحشد العسكري -نأمل ألا يكون الهدف منه مواجهة حقيقية- لكن جيشنا مستعد لأسوأ السيناريوهات.

هذا هو السبب في أن كل شيء في حالة تأهب قصوى في إيران".

وحسب رويترز، فقد نقلت البعثة الإيرانية في الأمم المتحدة عن المسؤول الإيراني قوله إنه "إذا انتهك الأمريكيون سيادة إيران وسلامة أراضيها، ‌فسوف نرد"، لكنه امتنع عن تحديد طبيعة الرد.

وأضاف "لا خيار أمام أي بلد يتعرض ‌لتهديد عسكري مستمر من الولايات المتحدة سوى ضمان استخدام كل ما لديه من موارد للرد، وإن أمكن، استعادة التوازن ضد أي جهة تجرؤ على مهاجمة إيران".

واعتبر المتحدث أن "انهيار الدولة سيؤدي إلى انهيار إقليمي وهو ما تريده إسرائيل"، معقبا أن وضع بلاده "أفضل بكثير مما كنا عليه خلال حرب 12 يوما"، مؤكدا أنه لم يعد هناك عنصر مفاجأة.

تحشيد أمريكي

وكان الرئيس الأمريكي دونالد ترمب قال يوم الخميس إن الولايات المتحدة لديها "أسطول" يتجه نحو إيران لكنه ‌يأمل ألا يضطر لاستخدامه، كما جدد تحذيرات لطهران من قتل المتظاهرين أو استئناف برنامجها النووي.

ونقل مراسل شبكة "فوكس نيوز" عن مصدر قوله إن وصول حاملة الطائرات "يو إس إس لينكولن" إلى منطقة عمليات القيادة المركزية الأمريكية في خليج عُمان يحتاج إلى أيام، وإنها ليست موجودة بعد ضمن نطاق يسمح لها بتوجيه ضربات إلى إيران.

وذكرت صحيفة "نيويورك تايمز" -نقلا عن مسؤولين أمريكيين- أن سلاح الجو أرسل خلال الأسبوع الماضي نحو 12 مقاتلة من طراز "إف 15 إي" إلى المنطقة، لتعزيز القدرات الهجومية الجوية.

إعلان

وكان موقع "أكسيوس" الإخباري ذكر أن الرئيس الأمريكي دونالد ترمب أوقف هجوما محتملا على إيران عقب اتصالات دبلوماسية جرت مع طهران، وعقبات لوجيستية، وردود فعل سلبية من حلفاء إقليميين.

وأشار الموقع -نقلا عن مسؤولين أمريكيين- إلى أن ترمب كان مستعدا لإصدار أمر بشن هجوم على إيران قبل اجتماع عُقد في البيت الأبيض بشأن هذا البلد، في 13 يناير/كانون الثاني الجاري.

وحسب التقرير، أبلغ رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو الرئيس الأمريكي بأن "إسرائيل غير مستعدة لرد إيراني محتمل"، وأن "الخطة الأمريكية المقترحة لا تمتلك القوة الكافية".

المصدر

المصدر: الجزيرة

كلمات دلالية: وسم حريات دراسات

إقرأ أيضاً:

ترمب يلوّح بعقاب عسكري كبير ضد الحوثيين وإيران عقب هجوم البحر الأحمر

هدد الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الخميس، جماعة الحوثي وإيران بـ"عقاب عسكري كبير" في حال تكررت الهجمات على السفن في البحر الأحمر، عقب استهداف الحوثيين ناقلتي نفط سعوديتين بالصواريخ والطائرات المسيّرة، في تصعيد جديد يهدد أمن الملاحة الدولية في أحد أهم الممرات البحرية العالمية.

وقال ترمب، في منشور عبر منصته "تروث سوشيال"، إن الولايات المتحدة ستحمّل إيران مسؤولية أي هجمات ينفذها الحوثيون، باعتبار الجماعة "وكيلاً لإيران"، مؤكداً أن الرد سيشمل طهران والحوثيين في حال استمرار استهداف السفن.

وأضاف أن الحوثيين كانوا خلال الفترة الماضية يتصرفون "بمسؤولية واحترافية وذكاء كبير"، لكنه أعرب عن "خيبة أمل كبيرة" من عودتهم إلى تنفيذ الهجمات البحرية، مشيراً إلى أن الجماعة "بدأت الآن بالعودة إلى أفعالها السابقة" بعد استهداف سفينتين سعوديتين في البحر الأحمر.

واستعاد ترمب الهجوم الأميركي الذي استهدف الحوثيين قبل عام، رداً على هجماتهم ضد حركة التجارة العالمية وإطلاق النار على السفن، مشيراً إلى أن واشنطن توصلت لاحقاً إلى اتفاق مع الجماعة بوساطة عُمانية في مايو/أيار 2025، أدى إلى وقف تلك الهجمات لفترة.

>> تقارير غربية: انخراط الحوثيين في الحرب الإيرانية يقرب المواجهة مع ترمب

وكان الحوثيون قد أعلنوا تنفيذ هجمات على ناقلتي النفط السعوديتين "إنسيليا" و"ليلى"، بزعم فرض ما وصفوه بـ"الحصار البحري"، فيما أكدت وكالة الأنباء السعودية اشتعال حريق في إحدى الناقلتين عقب تعرضها لهجوم أثناء إبحارها في البحر الأحمر.

وزعم الحوثيون أن الهجوم نُفذ باستخدام صواريخ باليستية ومجنحة وطائرات مسيّرة، مدعين أنهم أجبروا عدداً من السفن على التراجع، في إطار ما وصفوه بـ"معادلة الحصار بالحصار"، في خطوة اعتبرتها مصادر دولية تصعيداً جديداً ضد حرية الملاحة.

وفي السياق ذاته، اتهم وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو إيران بدفع الحوثيين نحو مواجهة لا تخدم مصالحهم، قائلاً إن طهران "خدعت الحوثيين" وإن الجماعة "ستدفع ثمناً باهظاً" إذا استمرت في التصعيد.

وقال روبيو، خلال تصريحات من العاصمة الفلبينية مانيلا على هامش قمة رابطة دول جنوب شرق آسيا (آسيان)، إن إيران غير مستعدة للتوصل إلى اتفاق يمكنها الالتزام به، محذراً من أن "الثمن الذي ستدفعه إيران سيرتفع كل ليلة حتى تعود إلى رشدها".

وتأتي التهديدات الأميركية في ظل تصاعد المخاوف من اتساع رقعة المواجهة في المنطقة، خصوصاً مع استمرار التوتر بين واشنطن وطهران. ونقلت وكالة "رويترز" عن مسؤولين أميركيين أن الجيش الأميركي يواجه قيوداً على الموارد بسبب انشغال عدد من الأنظمة العسكرية المستخدمة في عمليات الشرق الأوسط، فيما تعمل أكثر من 20 سفينة حربية أميركية ومئات الطائرات العسكرية في المنطقة.

وأشار مسؤولون عسكريون سابقون وحاليون، بحسب "رويترز"، إلى أن التعامل مع تهديدات البحر الأحمر قد يتطلب إعادة تموضع سفن حربية أميركية من منطقة الخليج إلى مواقع أقرب لليمن، بما يتيح تنفيذ عمليات ضد الحوثيين والدفاع عن القوات والسفن من الهجمات الصاروخية والطائرات المسيّرة.

ويعيد التصعيد الحوثي في البحر الأحمر ملف أمن الملاحة إلى الواجهة، وسط اتهامات للجماعة باستخدام الممرات البحرية كورقة ضغط إقليمية لصالح أجندة إيران، في وقت تحذر فيه دول غربية من أن استمرار الهجمات قد يهدد حركة التجارة والطاقة العالمية ويزيد احتمالات توسع المواجهة العسكرية في المنطقة.

مقالات مشابهة

  • إيران تتحدى الضغوط.. إعادة بناء المواقع العسكرية وتصعيد أمريكي يفتحان فصلاً جديدا من المواجهة
  • مسؤول إيراني: جهود لإعادة الكهرباء إلى مناطق في بندر عباس بعد أضرار جراء هجمات أمريكية
  • ترامب: أدرس شن هجوم واسع النطاق على إيران أكبر من أي هجوم سابق
  • مسؤول أمريكي : نزع سلاح حماس أمر حتمي و"الأونروا" يجب أن ترحل من غزة
  • مسؤول إيراني رفيع يهدد بريطانيا.. ستخسرون جزيرة دييغو غارسيا
  • ترمب يلوّح بعقاب عسكري كبير ضد الحوثيين وإيران عقب هجوم البحر الأحمر
  • إيران: الرئيس الأمريكي انتقل من “لعبة الرجل المجنون” إلى “لعبة الرجل اليائس”
  • بريطانيا ترد على إيران: قواتنا مستعدة لحمايتنا من أية هجمات
  • ترمب: أدرس شن هجوم أكبر ضد إيران وأنا على وشك اتخاذ القرار
  • تصعيد خطير في مضيق هرمز .. هجوم صاروخي أمريكي على جزيرة قشم