رفض البيت الأبيض، الجمعة، انتقادات رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر للرئيس الأمريكي دونالد ترمب، على خلفية تصريحاته التي قال فيها إن قوات حلف شمال الأطلسي (ناتو) تجنبت الخطوط الأمامية خلال الحرب في أفغانستان.

وقالت المتحدثة باسم البيت الأبيض، تايلور روجرز، في بيان أُرسل إلى وكالة الصحافة الفرنسية، إن "الرئيس ترمب مُحق تماما، فقد قدمت الولايات المتحدة الأمريكية لحلف الناتو أكثر مما قدمته كل الدول الأخرى في الحلف مجتمعة".

وفي مقابلة مع قناة فوكس نيوز، الخميس، قال ترمب إن قوات دول الناتو الأخرى "بقيت على مسافة من خطوط المواجهة" في أفغانستان، في إشارة إلى التدخل العسكري الذي نفذه التحالف الدولي بقيادة الولايات المتحدة بعد هجمات 11 سبتمبر/أيلول 2001.

وبدا من حديث ترمب أنه لم يُشر إلى حجم الخسائر التي تكبدتها القوات البريطانية، إذ قُتل 457 جنديا بريطانيا خلال الحرب في أفغانستان.

وقال ترمب للقناة الأمريكية: "سيقولون إنهم أرسلوا بعض القوات إلى أفغانستان.. وقد فعلوا ذلك، لكنهم بقوا في الخلف قليلا، بعيدا عن خطوط المواجهة".

كما كرر ترمب رأيه القائل إن حلف الناتو لن يقدم المساعدة للولايات المتحدة إذا طُلب منه ذلك.

صورة لجنود أمريكيين وبريطانيين خلال إجلاء مدنيين وعائلاتهم من كابل في أغسطس/آب 2021 (غيتي)مهينة وموجبة للاعتذار

وفي ردّه على هذه التصريحات، وصف رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر تصريحات ترمب بأنها مهينة، واعتبرها موجبة للاعتذار.

وقال متحدث باسم رئيس الوزراء البريطاني في وقت سابق إن الرئيس الأمريكي "يرتكب خطأ بالتقليل من شأن دور قوات حلف شمال الأطلسي، وخاصة القوات المسلحة البريطانية، في أفغانستان".

من جهته، قال وزير الرعاية الاجتماعية البريطاني ستيفن كينوك إنه يتوقع أن يثير ستارمر هذه القضية مع ترمب، مضيفا لإذاعة "إل بي سي": "أعتقد أنه سيثير هذه القضية مع الرئيس، وأنا متأكد من ذلك.. إنه فخور للغاية بقواتنا المسلحة وسيوضح ذلك للرئيس".

الرئيس الأمريكي دونالد ترمب (يمين) خلال اجتماع مع الأمين العام للناتو مارك روته (رويترز)انضمام وإحصاءات

وعقب هجمات 11 سبتمبر/أيلول، انضمت المملكة المتحدة وعدد من حلفائها إلى الولايات المتحدة في أفغانستان بعد تفعيل بند الأمن الجماعي في حلف الناتو.

إعلان

وإلى جانب القتلى من الجيش البريطاني، سقط قتلى من جنود دول حليفة أخرى في الناتو، بينها كندا وفرنسا وألمانيا وإيطاليا والدانمارك وغيرها.

وبحسب الإحصاءات الرسمية البريطانية، فإن 405 جنود من أصل 457 جنديا بريطانيا قُتلوا في أفغانستان نتيجة "أعمال عسكرية عدائية"، في حين خسرت الولايات المتحدة أكثر من 2400 جندي.

كما انتقد قدامى المحاربين من مختلف أنحاء أوروبا تصريحات ترمب، مؤكدين أن المئات من رفاقهم لقوا حتفهم أثناء القتال إلى جانب القوات الأمريكية.

وبموجب معاهدة تأسيس حلف الناتو، يلتزم الأعضاء ببند الدفاع الجماعي، وفقا للمادة الخامسة، التي تعتبر أن أي هجوم على عضو واحد بمثابة هجوم على جميع الأعضاء.

وقد جرى تفعيل هذه المادة مرة واحدة فقط، عقب هجمات 11 سبتمبر/أيلول 2001 على نيويورك وواشنطن، حيث ردّ الحلفاء الأوروبيون بالمشاركة في المهمة التي قادتها الولايات المتحدة في أفغانستان.

المصدر

المصدر: الجزيرة

كلمات دلالية: وسم حريات دراسات الولایات المتحدة فی أفغانستان حلف الناتو

إقرأ أيضاً:

وزير الدفاع الباكستاني السابق: واشنطن تواجه صعوبات داخلية وخارجية

تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق

أكد وزير الدفاع الباكستاني السابق، الفريق نعيم لودهي، أن الضربات المتبادلة بين الولايات المتحدة وإيران لم تكن جادة أو خطيرة بدرجة كبيرة من الجانب الأمريكي، ولذلك لم يكن الرد الإيراني كبيرًا.

وأضاف في لقاء مع الإعلامية ريهام إبراهيم، عبر قناة القاهرة الإخبارية، أن وقف إطلاق النار لا يزال هشًا للغاية ويمكن أن ينهار في أي وقت، مشيرًا إلى أن الولايات المتحدة تواجه مشكلات إذا قررت خوض حرب جديدة، أبرزها موقف الشعب الأمريكي الذي يدرك أن هذه الحرب بدأت بسبب إسرائيل ويريد إنهاءها، ولكن وفقًا لإملاءات أمريكية.

وأوضح لودهي أن تحقيق الأهداف الأمريكية يواجه صعوبات إضافية، في ظل عدم وقوف الاتحاد الأوروبي وحلف الناتو إلى جانب الولايات المتحدة، إلى جانب إغلاق إيران لمضيق هرمز.

وتابع، أن الدول العربية الخليجية لن تسمح باستخدام قواعدها لشن هجمات جديدة على إيران لأنها لا تريد التعرض للعقاب مرة أخرى.

وأشار إلى أن إسرائيل قد تشن ضربات جديدة ضد إيران بدعم أمريكي، إلا أن إيران سترد عليها، لافتًا، إلى أن الحرب قد تندلع لاحقًا، لكن المرحلة الحالية قد تشهد فتح مضيق هرمز ووقفًا لإطلاق النار يتبعه مسار من المناقشات والمداولات.

وأكد لودهي أن أحد الحلول المحتملة يتمثل في موافقة إيران على تسليم اليورانيوم المخصب إلى دولة أخرى وليس إلى الولايات المتحدة، موضحًا أن طهران قد توافق على ذلك فقط إذا رفعت واشنطن العقوبات المفروضة عليها.

وذكر، أن هناك تساؤلات حول مدى قوة إيران بعد رفع العقوبات، مشددًا على أهمية عدم تجاهل دور الصين وروسيا والتغير في مواقف الدول الإقليمية.

وختم بالقول إنه من الممكن التوصل إلى اتفاق، لكن الأمر يحتاج إلى انتظار، مع اعتقاده أن الولايات المتحدة تحاول حاليًا شراء الوقت لإتاحة الفرصة لإسرائيل لإتمام مهمتها في لبنان وغزة.
https://www.youtube.com/watch?v=LhGTk97W2XM

مقالات مشابهة

  • جريمة قتل ضحيتها 4 أشخاص تهز الجالية اليمنية في الولايات المتحدة الأمريكية
  • "أبو جزر": تأخر تفاهم واشنطن وطهران يزيد احتمالات التصعيد
  • بعيدًا عن الولايات المتحدة.. لماذا اختارت إيران الإقامة في المكسيك خلال المونديال؟
  • إيران توقف تبادل الرسائل مع واشنطن بسبب الخروقات في لبنان
  • سياسة تجارية جديدة في واشنطن.. مراجعة شاملة لـ«الرسوم الجمركية»
  • لجنة التجارة في البرلمان الأوروبي تمهد الطريق أمام اعتماد اتفاق الرسوم الجمركية مع الولايات المتحدة
  • مسؤول إيراني: لا مفر من الحرب مع واشنطن ما دامت تطالب باستسلام طهران
  • أبويا عقدني في الجواز وصحابي تخلوا عني.. تصريحات مثيرة لـ سهام جلال قبل وفاتها
  • وزير الدفاع الباكستاني السابق: واشنطن تواجه صعوبات داخلية وخارجية
  • باحثة سياسية: مفاوضات الولايات المتحدة وإيران تخضع لحسابات المصالح والمكاسب المتبادلة