بريطانيا تدين بتصريحات ترامب المهينة عن دور الحلفاء في أفغانستان
تاريخ النشر: 24th, January 2026 GMT
استنكر مسؤولون بريطانيون وعسكريون أوروبيون سابقون بتصريحات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بشأن دور حلفائه من دول حلف شمال الأطلسي "ناتو" في الحرب على أفغانستان.
ووصف رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر، اليوم الجمعة، تصريحات ترامب بشأن تجنّب قوات الناتو في أفغانستان خطوط المواجهة، بالمهينة واعتبرها موجبة للاعتذار.
وتابع ستارمر "أعتبر تصريحات الرئيس ترمب مهينة، وبصراحة صادمة، ولم أتفاجأ بتسببها بهذا القدر من الأذى لأحبّاء من قُتلوا أو أُصيبوا"، مبينا أنه لو أخطأ في الكلام على هذا النحو لكان "اعتذر بالتأكيد".
وفي وقت سابق قال متحدث باسم رئيس الوزراء البريطاني، إن "الرئيس الأمريكي يرتكب خطأ بالتقليل من شأن دور قوات حلف شمال الأطلسي، وخاصة القوات المسلحة البريطانية، في أفغانستان".
وقال وزير الرعاية الاجتماعية البريطاني ستيفن كينوك إنه يتوقع أن يثير رئيس الوزراء كير ستارمر هذه القضية مع ترامب.
وأضاف خلال حديث لإذاعة إل بي سي "أعتقد أنه سيثير هذه القضية مع الرئيس، وأنا متأكد من ذلك… إنه فخور للغاية بقواتنا المسلحة وسيوضح ذلك للرئيس".
وقال كينوك لقناة سكاي نيوز إن تصريحات ترامب "خاطئة تماما" و"مخيبة للآمال".
وأوضح، "لا يبدو كلامه منطقيا، فالحقيقة أن المادة الخامسة لم تُفعّل إلا لمساعدة الولايات المتحدة بعد أحداث 11 أيلول"/ سبتمبر.
وأردف، "لقد ضحى العديد من الجنود البريطانيين، والعديد من جنود دول أوروبية أخرى حليفة في الناتو، بأرواحهم دعما للعمليات الأمريكية وتلك التي قادتها الولايات المتحدة في أماكن مثل أفغانستان والعراق".
والخميس الماضي قال ترامب إن قوات دول الناتو الأخرى "بقيت على مسافة من خطوط المواجهة" في أفغانستان.
وكان يشير بذلك إلى التدخل العسكري الذي نفذه التحالف الدولي بقيادة الولايات المتحدة في أفغانستان بعد هجمات 11 أيلول/ سبتمبر 2001.
وقال ترامب للقناة الأمريكية "سيقولون إنهم أرسلوا بعض القوات إلى أفغانستان… وقد فعلوا ذلك لكنهم بقوا في الخلف قليلا، بعيدا قليلا عن خطوط المواجهة".
وكرر ترامب أيضا رأيه عن أن حلف الناتو لن يقدم المساعدة للولايات المتحدة إذا طُلب منه ذلك.
وعقب هجمات 11 أيلول/ سبتمبر انضمت المملكة المتحدة وعدد من حلفائها إلى الولايات المتحدة في أفغانستان بعد تفعيلها لبند الأمن الجماعي في حلف الناتو.
وبحسب الإحصاءات الرسمية البريطانية فإن 405 جنود من أصل 457 جنديا بريطانيا قضوا في أفغانستان قُتلوا نتيجة "أعمال عسكرية عدائية"، أما الولايات المتحدة فخسرت أكثر من 2400 جندي.
وانتقد قدامى المحاربين من مختلف أنحاء أوروبا تصريحات ترامب، مؤكدين أن المئات من رفاقهم لقوا حتفهم أثناء قتالهم إلى جانب القوات الأمريكية.
وقال رومان بولكو، وهو جنرال بولندي متقاعد وقائد سابق بالقوات الخاصة والذي خدم في أفغانستان والعراق، في مقابلة مع رويترز "نتوقع اعتذارا عن هذا التصريح".
وأضاف "تجاوز ترامب الخط الأحمر.. دفعنا ثمن هذا التحالف بالدم. كنا نضحي حقا بحياتنا من أجله".
ووصف أليستر كارنز، وزير شؤون المحاربين القدامى البريطاني تصريح ترمب بأنه "سخيف تماما".
المصدر
المصدر: عربي21
كلمات دلالية: سياسة اقتصاد رياضة مقالات صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة تفاعلي سياسة اقتصاد رياضة مقالات صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة تفاعلي سياسة سياسة عربية مقابلات حقوق وحريات اختبار سياسة دولية سياسة دولية ترامب بريطانيا بريطانيا افغانستان ترامب خسائر الجيش المزيد في سياسة سياسة دولية سياسة دولية سياسة دولية سياسة دولية سياسة دولية سياسة دولية سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة اقتصاد رياضة صحافة قضايا وآراء أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة الولایات المتحدة تصریحات ترامب فی أفغانستان
إقرأ أيضاً:
باحثة سياسية: مفاوضات الولايات المتحدة وإيران تخضع لحسابات المصالح والمكاسب المتبادلة
أكدت طاهرة شاهد الباحثة السياسية، أن المفاوضات الجارية بين الولايات المتحدة وإيران تخضع لحسابات المصالح والمكاسب المتبادلة، موضحة أن كل طرف يسعى إلى تحقيق أكبر استفادة ممكنة من أي اتفاق محتمل.
وأشارت الباحثة السياسية، خلال مداخلة هاتفية عبر قناة القاهرة الإخبارية، إلى أن أياً من الطرفين لن يقدم تنازلات مجانية، بل سيحاول انتزاع مكاسب سياسية واقتصادية وأمنية مقابل أي خطوة يتخذها، مؤكدة أن طبيعة التفاوض تفرض على الجميع البحث عن حلول تحقق مصالح متوازنة.
وأضافت أن المجتمع الدولي يراقب المفاوضات عن كثب نظراً لتأثيرها المباشر على الاستقرار الإقليمي والدولي، موضحة أن الهدف لا يقتصر على وقف التصعيد العسكري فحسب، بل يمتد إلى معالجة تداعيات الأزمة على الاقتصاد العالمي.
وأكدت أن فتح مضيق هرمز أمام حركة الملاحة يمثل أحد الملفات الرئيسية المطروحة، لما له من أهمية كبيرة في استقرار أسواق الطاقة العالمية وضمان انسياب الإمدادات إلى مختلف دول العالم.
بقاء النظام الإيراني يمثل مكسباً لطهرانورأت طاهرة شاهد أن استمرار النظام الإيراني وصموده رغم الضغوط والتحديات التي واجهها خلال الفترة الماضية يعد في حد ذاته إنجازاً من وجهة النظر الإيرانية.
وفي المقابل، أوضحت أن الولايات المتحدة تضع مجموعة من الأولويات الأساسية، أبرزها منع إيران من امتلاك سلاح نووي وضمان أمن الملاحة البحرية في مضيق هرمز.
وأشارت إلى أن صعوبة التوصل إلى اتفاق نهائي تعود إلى رغبة كل طرف في الحفاظ على صورته السياسية أمام جمهوره الداخلي، موضحة أن الضغوط المتبادلة والتأخير في إنجاز الاتفاق يأتيان في إطار محاولة كل جانب تعزيز موقعه التفاوضي.
وأضافت أن ما يجري حالياً يعكس سعي الأطراف إلى تحقيق أفضل الشروط الممكنة قبل الوصول إلى الصيغة النهائية لأي تفاهم أو اتفاق.