ترامب يسحب دعوة كندا من مجلس السلام وسط تصعيد سياسي في دافوس.. ما السبب؟
تاريخ النشر: 24th, January 2026 GMT
سحب الرئيس الأمريكي دونالد ترامب دعوته الموجهة إلى كندا للانضمام إلى مجلس السلام الذي أقر يوم الخميس، وذلك خلال فعالية عقدت في مدينة دافوس السويسرية على هامش المنتدى الاقتصادي العالمي.
وكان ترامب قد وصف هذا المجلس بأنه سيكون "أحد أهم الهيئات التي أنشئت في تاريخ العالم".
إعلان السحب عبر "تروث سوشيال"وفي منشور نشره على منصة تروث سوشيال، وجه ترامب رسالة مباشرة إلى رئيس وزراء كندا، مارك كارني، قال فيها: "موجه إلى رئيس وزراء كندا، مارك كارني: أرجو أن تعلمكم هذه الرسالة بأن مجلس السلام يسحب دعوته لكندا للانضمام إلى ما سيكون، في أي وقت، أرفع مجلس قادة على الإطلاق".
وكان مارك كارني قد ألقى، الثلاثاء، خطابا أمام قادة العالم في دافوس، تحدث فيه عما وصفه بـ "الشرخ في النظام العالمي السابق القائم على القواعد"، وهو النظام الذي كانت تشرف عليه الولايات المتحدة، وأرجع كارني هذا الشرخ إلى ما سماه السلوك العدواني لترامب.
وعند وصوله إلى دافوس، أوضح ترامب أنه اطلع على خطاب كارني، الذي كان قد انتشر على نطاق واسع في الأوساط السياسية والإعلامية.
تبادل تصريحات حادةوفي خطاب ألقاه ترامب يوم الأربعاء، قال: "كندا قائمة بفضل الولايات المتحدة.. تذكر هذا يا مارك في المرة القادمة التي تدلي فيها بتصريحاتك".
وجاء رد كارني سريعا وحاسما، حيث قال: "كندا ليست قائمة بفضل الولايات المتحدة، بل تزدهر لأننا كنديون".
صلاحيات واسعة وطموحات دوليةوخلال وجوده في سويسرا يوم الخميس، قال ترامب: "بمجرد اكتمال تشكيل هذا المجلس، يمكننا فعل ما نشاء تقريبًا، وسنفعل ذلك بالتنسيق مع الأمم المتحدة"، وكان مجلس الأمن الدولي قد أقر إنشاء مجلس السلام كجزء من خطة ترامب للسلام في غزة.
وفي هذا السياق، أوضح المتحدث باسم الأمم المتحدة، رولاندو جوميز، يوم الخميس، أن تعامل المنظمة الدولية مع المجلس سيكون محصورا في هذا الإطار فقط.
سيعمل مجلس السلام على ضمان الاستقرار والسلام في المناطق المتضررة أو المهددة بالنزاعات، وليس في غزة وحدها.، كما دعا ترامب إلى إنشاء هيئة دولية أكثر مرونة وفعالية في مجال بناء السلام، وهو ما اعتبره مراقبون انتقادا غير مباشر للدور التقليدي الذي تضطلع به الأمم المتحدة.
ميثاق يمنح ترامب نفوذا استثنائياوبحسب ما نقلته صحيفة نيويورك تايمز، فإن ميثاق المجلس يمنح ترامب صلاحيات شخصية واسعة. فإلى جانب امتلاكه حق النقض (الفيتو)، يتيح له الميثاق تسمية خليفته، كما يخوله إصدار قرارات أو توجيهات أخرى لتنفيذ مهام المجلس.
وتضم قائمة الدول المدعوة للانضمام إلى المجلس كلا من بريطانيا، الأردن، روسيا، إلى جانب دول أخرى. كما أعلنت عدة دول انضمامها علنا، من بينها مصر، بيلاروسيا، الإمارات، والمجر، في خطوة تعكس الاهتمام الدولي المتزايد بالمجلس الجديد رغم الجدل المحيط به.
المصدر
المصدر: صدى البلد
كلمات دلالية: ترامب أمريكا كندا الرئيس الأمريكي المنتدى الاقتصادي العالمي رئيس وزراء كندا مجلس السلام
إقرأ أيضاً:
حماس: اتهامنا برفض تسليم إدارة غزة أكاذيب
وقال المتحدث باسم الحركة حازم قاسم، إن الحركة تجدد تأكيدها جاهزيتها التامة لتسليم مجالات الحكم كافة في القطاع، بما في ذلك الملف الأمني، إلى اللجنة الوطنية المتوافق عليها فصائلياً والموجودة في العاصمة المصرية القاهرة، لإدارة شؤون غزة وخدمة أبناء الشعب الفلسطيني.
وأوضح أن المعيق الأساسي لعمل اللجنة الوطنية وتسلّم مهامها في قطاع غزة هو العدو الإسرائيلي، ومسؤول "مجلس السلام" نيكولاي ملادينوف، الذي عقد المسائل عبر ربط كل المسارات بقضية واحدة في الاتفاق، بخلاف الرؤية التي وضعها الرئيس الأميركي دونالد ترامب للسلام في قطاع غزة.
وأشار إلى أن "مجلس السلام" كذلك عاجز عن الضغط على العدو وإلزامه بإدخال اللجنة إلى القطاع، أو توفير مقدرات لها كي تعمل.
وسبق أن أعلنت حركة حماس رفض تقرير "مجلس السلام" المقدم لمجلس الأمن، معتبرةً أنه يتضمن مغالطات تُبرئ الاحتلال من خرق اتفاق وقف إطلاق النار وتعطيل إعادة إعمار غزة.
وأُنشئ "مجلس السلام" في يناير 2026، في إطار المقترح الأميركي الذي أثمر اتفاقاً لـ "وقف إطلاق النار" على غزة في أكتوبر 2025.. ورغم أن الغاية الأساسية للمجلس في بادئ الأمر كانت "الإشراف على وقف إطلاق النار وإعادة إعمار القطاع"، إلا أن أهدافه توسعت لاحقاً لتشمل تسوية النزاعات الدولية، ما أثار مخاوف من أن يتحول إلى كيان دولي موازٍ لمنظمة الأمم المتحدة.
وقدّرت الأمم المتحدة والاتحاد الأوروبي في أبريل الماضي كلفة إعادة الإعمار للسنوات العشر المقبلة في قطاع غزة بنحو 71,4 مليار دولار، وذلك بناءً على دراسة شاملة أُجريت بالاشتراك مع البنك الدولي.