بريطانيا تعترف.. كاميرون هدد مدعي الجنائية الدولية بسبب ملاحقة قيادات إسرائيلية
تاريخ النشر: 24th, January 2026 GMT
لندن - الوكالات
أقرت الحكومة البريطانية رسميًا، للمرة الأولى، بأن وزير الخارجية البريطاني السابق ديفيد كاميرون أجرى مكالمة هاتفية مع المدعي العام للمحكمة الجنائية الدولية كريم خان في 23 أبريل/نيسان 2024، وذلك في خضم جدل متصاعد بشأن التحقيقات المتعلقة بالحرب على غزة.
وجاء هذا الإقرار في رد رسمي على طلب معلومات قُدِّم بموجب قانون حرية الوصول إلى المعلومات، عقب تقرير نشرته صحيفة «ميدل إيست آي» كشف تفاصيل الاتصال الذي سبق بأسابيع إعلان المدعي العام عزمه التقدم بطلبات لإصدار مذكرات توقيف بحق رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو ووزير دفاعه السابق يوآف غالانت، على خلفية اتهامات بارتكاب جرائم حرب.
وبحسب التقارير، اعتبر كاميرون خلال المكالمة أن إصدار مذكرات توقيف بحق قيادات إسرائيلية في ذلك التوقيت سيشكل «إسقاط قنبلة هيدروجينية» على الاستقرار الدولي، محذرًا من تداعيات سياسية واقتصادية خطيرة قد تطال بريطانيا وحلفاءها.
وأضافت التقارير أن كاميرون أبلغ خان بأن المملكة المتحدة قد تعلّق دعمها المالي للمحكمة الجنائية الدولية، وقد تنسحب من «نظام روما الأساسي» المنشئ للمحكمة، في حال مضت الأخيرة في إجراءاتها، وهو ما اعتبره مراقبون ضغطًا سياسيًا مباشرًا يمس استقلال القضاء الدولي.
من جهته، أشار المدعي العام كريم خان، في مذكرات قدمها للمحكمة، إلى تعرضه لضغوط من «مسؤول بريطاني رفيع» خلال تلك المكالمة، بهدف ثنيه عن المضي في التحقيقات، وهو ما فسرته وسائل إعلام على نطاق واسع بأنه يشير إلى ديفيد كاميرون.
في المقابل، لم تستخدم الحكومة البريطانية مصطلح «التهديد» في بيانها الرسمي، واكتفت بتأكيد حصول الاتصال، دون الكشف عن تفاصيل فحواه.
وأثار الملف انتقادات واسعة من خبراء قانون دولي في بريطانيا وخارجها، الذين حذروا من أن تدخل شخصيات سياسية في عمل الادعاء العام للمحكمة الجنائية الدولية يقوّض استقلاليتها ويثير تساؤلات جدية حول حجم الضغوط السياسية التي تواجه مسار العدالة الدولية.
كما أفادت تقارير صحفية سابقة بأن خان أشار، ضمن مستندات دفاعية، إلى ضغوط وتهديدات مماثلة مفادها أن المحكمة قد تواجه تحديات جسيمة من دول غربية إذا استمرت في إجراءاتها بحق نتنياهو، في إشارة إلى ضغوط بريطانية وأميركية محتملة.
المصدر
المصدر: جريدة الرؤية العمانية
كلمات دلالية: الجنائیة الدولیة
إقرأ أيضاً:
رئيس الطائفة الإنجيلية بمصر يلتقي وزير الأوقاف على رأس وفد من قيادات الاتحاد المعمداني العالمي
تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق
التقى الدكتور القس أندريه زكي، رئيس الطائفة الإنجيلية بمصر، الدكتور أسامة الأزهري، وزير الأوقاف، على رأس وفد رفيع المستوى من قيادات الاتحاد المعمداني الانجيلي العالمي، وذلك بمقر وزارة الأوقاف، في إطار زيارة الوفد إلى مصر لتعزيز أواصر التعاون والحوار والتواصل بين المؤسسات الدينية.
وضم الوفد الدكتور القس إيلايجا براون، الأمين العام للاتحاد المعمداني العالمي، والقس أوريل رودس، مساعد الأمين العام للاتحاد المعمداني العالمي، والقس شارل قسطة، رئيس الاتحاد المعمداني الأوروبي ورئيس المجمع المعمداني اللبناني، والدكتور القس نبيه عباسي، رئيس الطائفة المعمدانية الأردنية وسفير الشرق الأوسط للاتحاد المعمداني العالمي، والقس خلف بركات، رئيس المجمع المعمداني الإنجيلي العام بمصر.
كما شارك في اللقاء من جانب وزارة الأوقاف فضيلة الشيخ سيد عبد الباري، رئيس القطاع الديني بوزارة الأوقاف، والدكتور أسامة رسلان المتحدث الإعلامي لوزارة الأوقاف، ومن جانب الهيئة القبطية الإنجيلية للخدمات الاجتماعية، شاركت الأستاذة سميرة لوقا، رئيس قطاع الحوار بالهيئة، والشيخ عصام واصف، مدير العلاقات العامة بالهيئة، والأستاذ يوسف إدوارد، مدير الإعلام بالهيئة.
الدكتور القس أندريه زكي:
نعتز بالدور التنويري الذي يقوم به وزير الأوقاف
وخلال اللقاء، استعرض الدكتور القس أندريه زكي نبذة عن الاتحاد المعمداني العالمي باعتباره إحدى أكبر الهيئات الإنجيلية العالمية، موضحًا أنه يضم عشرات الملايين من الأعضاء حول العالم، ويعمل على تعزيز الشراكة بين الكنائس والمؤسسات الدينية وخدمة المجتمعات وترسيخ قيم المحبة السلام.
وأكد الدكتور القس أندريه زكي تقديره للدور الوطني والتنويري الذي يقوم به وزير الأوقاف في دعم مسيرة الاستنارة في مصر، وتعزيز ثقافة المواطنة وقبول الآخر. كما أعرب عن مشاعر المحبة والاحترام والتقدير التي تكنها الطائفة الإنجيلية لجهود وزارة الأوقاف.
الدكتور أسامة الأزهري:
نسعى بالعمل الجاد معا الى تعزيز ثقافة المحبة وقبول الجميع
من جانبه، رحب الدكتور أسامة الأزهري بالدكتور القس اندريه زكي وأعضاء الوفد، معربًا عن سعادته بهذه الزيارة التي تعكس عمق العلاقات الإنسانية والدينية بين جميع المؤسسات والهيئات الدينية حول العالم.
وأكد الوزير أهمية العمل المشترك بين القيادات والمؤسسات الدينية لترسيخ قيم المحبة والاحترام المتبادل ومواجهة خطابات الكراهية والتعصب، مشيرًا إلى وجود رغبة جادة في تعزيز التعاون خلال المرحلة المقبلة من خلال إعداد مذكرة تفاهم مشتركة تسهم في صياغة رؤية تدعم قبول الجميع وتؤصل لقيم المحبة والتفاهم بين أتباع الأديان المختلفة، بما يخدم استقرار المجتمعات ويعزز السلام الاجتماعي.
كما أكد الجانبان أهمية الانتقال من الحوار إلى مساحات أوسع من العمل المشترك والمبادرات العملية التي تخدم المجتمع وتعزز قيم المواطنة والتعايش، في إطار رؤية تقوم على احترام التنوع وترسيخ ثقافة السلام والتعاون بين جميع أبناء الوطن.
الأمين العام للاتحاد المعمداني العالمي:
هناك أهمية كبيرة للعمل من أجل سلام العالم
كما أشاد الدكتور القس إيلايجا براون بالتجربة المصرية في تعزيز التعايش الديني والمواطنة، مؤكدًا أهمية استمرار التعاون بين المؤسسات الدينية العالمية في دعم قيم الحرية الدينية والسلام وخدمة المجتمعات.
وعقب اللقاء، قام الدكتور القس أندريه زكي وأعضاء وفد الاتحاد المعمداني العالمي بزيارة كاتدرائية ميلاد المسيح بالعاصمة الإدارية، حيث اطلعوا على هذا الصرح الوطني والديني الكبير الذي يعكس قيم المواطنة والتعايش والتنوع التي تتميز بها الدولة المصرية. وأعرب أعضاء الوفد عن إعجابهم بما تمثله الكاتدرائية من رمز للوحدة الوطنية والتعايش المشترك، مشيدين بما تشهده مصر من نهضة عمرانية وحضارية تعزز قيم السلام بين جميع المواطنين.