اليمن.. قتلى وجرحى بمواجهات جديدة في الضالع
تاريخ النشر: 24th, January 2026 GMT
سقط ثمانية أشخاص بين قتيل وجريح، أمس الجمعة، إثر مواجهات مسلحة بين القوات اليمنية المشتركة وجماعة “أنصار الله” (الحوثيين) في محافظة الضالع جنوب اليمن.
وأفاد مصدر عسكري يمني لوكالة “سبوتنيك” بأن الاشتباكات اندلعت بين قوات تابعة للمجلس الانتقالي الجنوبي، العاملة ضمن القوات المشتركة، ومقاتلين من جماعة “أنصار الله” في قطاع الثوخَّب شمال غربي الضالع.
وأضاف المصدر أن المواجهات التي استخدمت فيها الأسلحة المتوسطة والخفيفة، جاءت بعد محاولة جماعة “أنصار الله” التقدم نحو جبل استراتيجي في القطاع ذاته. وأسفرت الاشتباكات عن مقتل جندي وإصابة اثنين آخرين، في حين سقط قتيلان على الأقل وثلاثة مصابين في صفوف الجماعة.
وتأتي هذه التطورات بعد أيام من إعلان المبعوث الخاص للأمين العام للأمم المتحدة إلى اليمن، هانس غروندبرغ، أن اليمن يشهد خفضًا للتصعيد العسكري واستقرارًا نسبيًا، مؤكدًا أن الوضع الأمني في بعض مناطق الجنوب لا يزال هشًا.
وفي سياق متصل، أكدت جماعة “أنصار الله” اليوم الجمعة، أن تحديد أسماء المشمولين باتفاق تبادل الأسرى، الذي أبرم أواخر ديسمبر الماضي بين الحكومة اليمنية والجماعة، لم يُحسم بعد.
وقال رئيس لجنة شؤون الأسرى في “أنصار الله”، عبدالقادر المرتضى، إن التنفيذ كان مقررًا في 27 يناير الجاري في مسقط، لكنه لم يتم بسبب عدم حسم كشوفات الأسرى والمعتقلين، داعيًا جميع الأطراف إلى التعامل بإيجابية ومصداقية.
ويشمل الاتفاق الإفراج عن 2900 أسير، بينهم 1700 محتجز لدى الحكومة اليمنية و1200 محتجز لدى جماعة “أنصار الله”، من بينهم 7 سعوديين و23 سودانيًا.
المصدر
المصدر: عين ليبيا
كلمات دلالية: المجلس الانتقالي المجلس الانتقالي الجنوبي اليمني اليمن اليمن والسعودية قوات اليمن الجنوبية أنصار الله
إقرأ أيضاً:
إسرائيل تهدد بقصف الضاحية.. جولة جديدة من المفاوضات بواشنطن
البلاد (بيروت)
شهدت الساحة اللبنانية، أمس (الثلاثاء)، تطورات متسارعة عكست حجم التوتر القائم بين إسرائيل وحزب الله، وذلك بالتزامن مع جهود أمريكية مكثفة لاحتواء التصعيد وتهيئة الأجواء أمام جولة جديدة من المفاوضات المباشرة بين لبنان وإسرائيل في واشنطن.
وأعلن وزير الدفاع يسرائيل كاتس، أن بلاده حصلت على دعم أمريكي لسياسة تقوم على استهداف الضاحية الجنوبية لبيروت في حال استمرت الهجمات المنطلقة من لبنان باتجاه شمال إسرائيل. وأوضح أن هذه المعادلة أُبلغت إلى الحكومة اللبنانية والأطراف المعنية، مؤكداً أن إسرائيل سترد بقوة إذا تواصل إطلاق النار على بلداتها الشمالية.
وجاءت تصريحات كاتس بعد ساعات من إعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترمب نجاح اتصالات أجراها مع الجانبين؛ بهدف وقف الهجمات المتبادلة. وأكد ترمب أنه طلب من رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو الامتناع عن تنفيذ ضربة واسعة على بيروت، مشيراً إلى أن إسرائيل وحزب الله وافقا مبدئياً على وقف إطلاق النار، معرباً عن أمله في أن يستمر الهدوء بصورة دائمة.
وفي موازاة التصعيد الميداني، انطلقت في واشنطن جولة جديدة من المباحثات المباشرة بين لبنان وإسرائيل برعاية أميركية، وهي الجولة الرابعة منذ اندلاع الحرب في مارس الماضي. وبحسب معلومات نقلها مصدر أمريكي، انتقلت المفاوضات من مرحلة المبادئ العامة إلى البحث في آليات عملية لخفض التصعيد وتنفيذ ترتيبات أمنية تدريجية على الأرض. وتتركز المناقشات حول خطة تهدف إلى تثبيت وقف إطلاق النار ومنع تجدد المواجهات العسكرية، تبدأ بانتشار الجيش اللبناني في جنوب البلاد، بالتوازي مع إعادة تموضع عناصر حزب الله إلى شمال نهر الليطاني.
وأوضح المصدر أن هناك تبايناً واضحاً بين موقفي الطرفين حيال الملفات الأساسية المطروحة. فإسرائيل ترى أن أي تسوية طويلة الأمد يجب أن تتضمن معالجة مسألة سلاح حزب الله وتقليص قدراته العسكرية، باعتبار ذلك جوهر المخاوف الأمنية الإسرائيلية. في المقابل، يتمسك لبنان باعتبار هذا الملف شأناً سيادياً داخلياً لا يمكن بحثه قبل استكمال الانسحاب الإسرائيلي من الأراضي اللبنانية ووقف العمليات العسكرية بشكل كامل.
كما تتضمن إحدى الصيغ المطروحة خطة تمتد ستين يوماً، تقوم على انسحاب تدريجي للقوات الإسرائيلية من المناطق التي تنتشر فيها داخل جنوب لبنان، مقابل انتشار آلاف الجنود من الجيش اللبناني وعناصر قوات الأمم المتحدة المؤقتة في لبنان “اليونيفيل” في تلك المناطق لضمان الاستقرار ومنع عودة التوتر.
وفي موازاة التطورات العسكرية، برزت التداعيات الإنسانية للنزاع بعد إعلان الجامعة اللبنانية تأجيل امتحاناتها في صيدا والضاحية الجنوبية لبيروت إثر مقتل طالبين ووالدهما في غارة استهدفت سيارتهم أثناء عودتهم إلى جنوب لبنان عقب تقديم امتحاناتهم الجامعية. وأوضحت الجامعة أن القرار جاء حفاظاً على سلامة الطلاب وأعضاء الهيئة التعليمية، مشيرة إلى أنها فقدت عدداً من طلابها وأساتذتها وموظفيها منذ اندلاع الحرب.
من جهة أخرى، صعّد الحرس الثوري الإيراني من مواقفه تجاه التطورات اللبنانية، ملوحاً بإمكانية فتح جبهات جديدة إذا استمرت العمليات العسكرية الإسرائيلية، في وقت تتزايد فيه المخاوف من اتساع نطاق المواجهة الإقليمية، وتأثيراتها على الاستقرار والأمن في المنطقة.