باريس تشدد على دمج الأكراد ومنع عودة داعش إلى المشهد السوري
تاريخ النشر: 24th, January 2026 GMT
أكد المتحدث باسم وزارة الخارجية الفرنسية، باسكال كونفاررو، التزام بلاده الراسخ بدعم وحماية الأكراد في سوريا، واصفًا إياهم بـ«إخوة السلاح» الذين تدين لهم فرنسا بالكثير، وذلك خلال مقابلة خاصة مع قناة «الحدث»، شدد فيها على أن باريس لن تتخلى عن حلفائها الأكراد في إطار ما وصفه بـ«سوريا الجديدة».
وأوضح كونفاررو أن الموقف الفرنسي يقوم على مسارين استراتيجيين متوازيين يهدفان إلى ضمان استقرار المنطقة وحماية حقوق الشركاء على الأرض، مشيرًا إلى أن فرنسا تنسق بشكل وثيق مع شركائها الإقليميين، إلى جانب الولايات المتحدة الأمريكية، من أجل التوصل إلى حل سياسي شامل للأزمة السورية.
وأضاف المتحدث أن هذا التحرك يهدف بالأساس إلى تثبيت الاستقرار عبر إيجاد صيغة سياسية تضمن الهدوء الدائم على الأرض، فضلًا عن العمل على دمج الأكراد بشكل فاعل ورسمي ضمن مؤسسات الدولة السورية في شكلها الجديد، بما يضمن مشاركتهم الكاملة وعدم تهميشهم في المرحلة المقبلة.
وفي سياق متصل، شدد كونفاررو على أن باريس مصممة «إلى أقصى الحدود» على مواصلة دورها ضمن التحالف الدولي لمكافحة تنظيم «داعش»، مؤكدًا أن الهدف الرئيسي من هذا الإصرار هو منع أي عودة محتملة للتنظيم أو ظهور أشكال جديدة من الإرهاب المحلي في المنطقة مستقبلًا.
وأشار إلى أن الدفاع عن الحلفاء، وعلى رأسهم الأكراد، يظل أولوية فرنسية في ظل التطورات الراهنة، معتبرًا أن ما قدمته القوى الكردية من تضحيات خلال مواجهة التنظيمات المتطرفة يفرض على المجتمع الدولي مسؤولية أخلاقية وسياسية تجاهها.
المصدر
المصدر: بوابة الوفد
كلمات دلالية: السياسة الإرهاب الاستقرار التحالف داعش باريس فرنسا الأكراد سوريا وزارة الخارجية الفرنسية
إقرأ أيضاً:
هيئة الاستيطان الفلسطينية: العدو الصهيوني يستولي على أراضٍ شرقي بيت لحم
الثورة نت/..
كشفت هيئة مقاومة الجدار والاستيطان الفلسطينية ، اليوم الثلاثاء، عن إصدار سلطات العدو الإسرائيلي أمرا عسكريا جديدا بالاستيلاء على 300 دونم من أراضي المواطنين شرق بيت لحم.
وأكد رئيس هيئة مقاومة الجدار والاستيطان، مؤيد شعبان، في تصريح صحفي حسب وكالة سند الفلسطينية للأنباء، أن الأمر الجديد يشكل ثالث أوامر الاستملاك التي تُصدرها سلطات العدو منذ بداية عام 2026.
وأوضح “شعبان” أنَّ هذا الأمر في منطقة جبل الفريديس (الهيروديون) الواقعة على أراضي عرب التعامرة شرق محافظة بيت لحم. وذلك تحت مسمى “الاستملاك لأغراض عامة” و”تطوير الموقع الأثري”.
ويأتي ذلك “بحسب شعبان” في إطار سياسة متسارعة تهدف إلى فرض السيطرة القانونية والإدارية على الأراضي الفلسطينية، وتحويلها لخدمة المشاريع الاستيطانية، من خلال تجيير منظومة الأوامر العسكرية الرامية إلى نزع ملكية الأراضي.
وقال إنَّ هذا الأمر يعد سادس أوامر الاستملاك التي تستهدف مواقع أثرية وتراثية فلسطينية في جملة الأعوام القليلة الماضية أبرزها: موقع أخليوس في محافظة أريحا، ودير سمعان ودير قلعة في محافظة سلفيت، وموقع سبسطية في محافظة نابلس والنبي صاموئيل مؤخرا شمال القدس.
وحذّر أنَّ هذا مؤشر واضح على تصاعد استخدام العدو للرواية الأثرية والتاريخية أداة للاستيلاء على الأرض وتعزيز مشاريع الضم وفرض الوقائع الاستيطانية على الأرض الفلسطينية المحتلة.
وأضاف “شعبان” أن الموقع المستهدف بالأمر الحالي سبق أن أعلنت سلطات العدو عام 2024 ما مجموعه 171 دونما من الأراضي المحيطة بالموقع “أراضي دولة”، قبل أن تعود اليوم لتوسيع نطاق سيطرتها من خلال استملاك على الموقع ذاته مضيفة إليها أكثر من 130 دونما.
وتابع: “ويصبح مجموع الاستيلاء الإجمالي 300 دونم تشمل المنطقة ذاتها وأراضي أخرى محيطة بها، ما يكشف عن خطة متدرجة وممنهجة تهدف إلى إحكام السيطرة على كامل الحيز الجغرافي للموقع ومحيطه، من خلال استدعاء المسميات المختلفة للاستيلاء”.
وشدد أن سياسة الاستملاك التي تنفذها سلطات العدو في الضفة الغربية تمثل إحدى أخطر الأدوات المستخدمة لفرض الضم الفعلي للأراضي الفلسطينية.
وأشار إلى أن هذه السياسة “تستند إلى تشريعات وإجراءات أحادية الجانب يفرضها العدو على الأرض المحتلة، في مخالفة صريحة لقواعد القانون الدولي وقرارات الشرعية الدولية”.
وبيّن أن استهداف المواقع الأثرية والتراثية الفلسطينية لا يقتصر على السيطرة على الأرض فحسب، بل يندرج في إطار محاولة إعادة تشكيل المشهد التاريخي والثقافي الفلسطيني.
إضافةً إلى ربط هذه المواقع بالمشروع الاستيطاني الاستيطاني، بما يساهم في عزلها عن محيطها الفلسطيني وتحويلها إلى مراكز جذب سياحي واستيطاني تخدم الرواية الإسرائيلية.
وأكد “شعبان” أن هذا القرار يأتي في سياق أوسع من الإجراءات التي تنفذها حكومة العدو بهدف تعزيز سيطرتها على الأراضي الفلسطينية في الضفة الغربية، وفرض وقائع جغرافية وقانونية جديدة تمهد لمزيد من مشاريع الضم والتوسع الاستيطاني على حساب حقوق الشعب الفلسطيني وأراضيه ومقدراته.