الجزيرة:
2026-07-24@00:21:35 GMT

شراكة ماستركارد وقطر الوطني.. كيف تنعش سوق سوريا؟

تاريخ النشر: 24th, January 2026 GMT

شراكة ماستركارد وقطر الوطني.. كيف تنعش سوق سوريا؟

أعلنت شركة ماستركارد منح مجموعة QNB – أكبر مؤسسة مالية في الشرق الأوسط وأفريقيا – ترخيصا يتيح توسيع أنشطته في إصدار البطاقات وقبول المدفوعات داخل سوريا.

ويأتي هذا الترخيص عقب مذكرة تفاهم وقعتها ماستركارد مع مصرف سوريا المركزي في سبتمبر/أيلول 2025، بهدف تحديث البنية التحتية للمدفوعات الرقمية.

وأكدت الشركة أن هذه الخطوة ستسهم في تعزيز الشمول المالي، وتوفير حلول دفع حديثة وآمنة للأفراد والشركات.

وقال الرئيس الإقليمي لماستركارد، آدم جونز: "نعمّق التزامنا تجاه سوريا كمستثمرين أوائل في سوق يشهد تحولات جوهرية، مع الالتزام الكامل بالمعايير التنظيمية".

من جانبه، أعرب الرئيس التنفيذي للأعمال في مجموعة QNB يوسف محمود النعمة عن فخره بهذه الخطوة ضمن استراتيجية التوسع الإقليمي، مشيرا إلى إمكانات السوق السورية الواعدة.

خطوة نحو تعزيز الدفع الإلكتروني

وقال الدكتور أسامة قاضي، المستشار الأول في وزارة الاقتصاد السورية، للجزيرة نت إن ترخيص ماستركارد بالشراكة مع مجموعة QNB يمثل خطوة مهمة في إعادة بناء البنية التحتية المصرفية السورية.

وأكد أن هذه الخطوة ستشجع على تبني الدفع الإلكتروني، الذي يُعد ضروريا للانتقال من التداول النقدي إلى آليات أكثر حداثة.

وأضاف أن السوق السورية متعطشة لآلات السحب الآلي وأجهزة الدفع في نقاط البيع، لما لذلك من دور في ضبط الكتلة النقدية.

ووصف القاضي الخطوة بأنها نوعية، إذ تسهل عمليات الدفع داخل سوريا، وتسهم في جذب السياح من خلال قبول البطاقات في الفنادق والمطاعم، ما يعزز السياحة ويسرع حركة التداول النقدي والسلعي في معظم القطاعات.

بدوره، قال حاكم مصرف سوريا المركزي عبد القادر حصرية: "تمثل ماستركارد شريكا استراتيجيا بفضل شبكتها العالمية وحلولها التقنية".

توقيع مذكرة تفاهم بين ماستركارد ومصرف سوريا المركزي في دمشق لتطوير منظومة وطنية للمدفوعات، 23 سبتمبر/أيلول 2025 (موقع ماستركارد)

وأضاف أن "توقيع مذكرة التفاهم يضع إطارا لتبادل الخبرات وتعزيز البنية التحتية للمدفوعات، بما يدعم الشمول المالي ويجعلها ركيزة لتمكين الاقتصاد السوري والشعب والأعمال".

إعلان

ويقول الباحث الاقتصادي أدهم قضيماتي للجزيرة نت، إن دخول ماستركارد إلى السوق السورية عبر مجموعة QNB يمثل خطوة مهمة لتعزيز القدرات المالية المحلية.

ويوضح أن مجموعة QNB يمتلك بنية تحتية قوية، ما ينعكس بآثار إيجابية داخلية وخارجية، مثل مواءمة الأنظمة المالية السورية مع المعايير الدولية، وتعزيز البنوك المحلية، وتسهيل عمليات الدفع للسياح والتجار الخارجيين.

 تحديات

ومع ذلك، يشير قضيماتي إلى وجود إشكاليات تحد من الاستفادة الكاملة، أبرزها ضعف انتشار أجهزة الدفع الإلكتروني في المحال التجارية، ما يجعل الدخول في هذه المرحلة أقرب إلى الطابع الرمزي منه إلى العملي، وقد لا يفضي إلى جذب استثمارات فورية، وفق تعبيره.

ويضيف أن التحديات الرئيسية تكمن في الأنظمة والقوانين المالية، التي تحتاج إلى تحديث شامل لتمكين ربط البنوك السورية بالمنظومة المالية العالمية، فضلا عن آثار العقوبات السابقة، التي تتطلب عملية إعادة هيكلة متكاملة.

ثقافة إلكترونية

يؤكد قضيماتي أن غياب الأجهزة اللازمة سيحد من نمو التجارة الإلكترونية والسياحة، خاصة في ظل ضعف ثقافة التجارة الإلكترونية بعد سنوات الحكم السابق.

ويشير إلى أن قطاع البنوك لا يزال في مرحلة إعادة التأهيل، مع خدمات محدودة، ما يجعل الفوائد المتوقعة محدودة في المدى القريب.

أما فيما يخص غسل الأموال، فيعتقد قضيماتي أن سوريا لن تواجه مشكلات كبيرة، بفضل اعتماد أنظمة جديدة وضوابط صارمة، إلى جانب رقابة مشددة عند الاندماج في المنظومة العالمية.

ويشير إلى وجود قوانين جديدة لتعزيز التعاملات الإلكترونية، مع مقترحات لسن تشريعات تلزم التجار بتوفير أجهزة الدفع، لكنه يشكك في جاهزية الحكومة لتأمينها، في ظل الاعتبارات الضريبية والرقابية، إضافة إلى جاهزية شبكة الإنترنت.

تجدر الإشارة إلى أن مذكرة التفاهم تمثل إطارا أوليا لتبادل الخبرات واستكشاف الممارسات العالمية، على أن تتبعها خطوات لاحقة تشمل برامج تدريبية وورش عمل لتعزيز الشمول المالي وتطوير البنية التحتية للمدفوعات.

ويؤكد الطرفان أن هذه الخطوة تشكل أساسا لبناء شراكات أوسع تدعم مسار التنمية الاقتصادية في سوريا.

مصرف سوريا المركزي جهة تنظيمية تقود مسار تحديث منظومة المدفوعات (رويترز)

وفي تصريح للجزيرة نت، يرى المهندس خالد الصعيدي، العضو الاستشاري في التحالف السوري الأميركي للسلام والازدهار، أن الشراكة تمثل خطوة عملية نحو إعادة دمج الاقتصاد السوري في الدورة المالية الدولية، حيث يبدأ الاندماج من قنوات الدفع قبل التمويل والاستثمار.

ويوضح الصعيدي أن تمكين إصدار وقبول البطاقات يفتح قناة مباشرة مع الشبكات الدولية، ما يقلل الاعتماد على النقد ويعيد الثقة بالقطاع المصرفي، كما يحسن بيئة التجارة الخارجية، خاصة للشركات الصغيرة، ويخفف القيود العملية التي فرضتها سنوات العزلة.

ويضيف أن هذه الشراكة ترسل إشارة إيجابية للمستثمرين الأجانب، وتجعل السوق السورية أكثر قابلية للتعامل، لا سيما في قطاعات الخدمات والتجارة والسياحة.

الدفع الرقمي والتعافي الاقتصادي

يشير الصعيدي إلى أن التحديات الأساسية ذات طابع تنظيمي وامتثالي، وفي مقدمتها الالتزام بمعايير مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب، التي تتطلب أنظمة دقيقة للتحقق من الهوية ومراقبة المعاملات.

إعلان

ويعتبر أن هذا يشكل تحديا في بيئة خارجة من عزلة طويلة، مع استمرار آثار العقوبات، وما يرافقها من حذر لدى البنوك الدولية.

وفي سياق التعافي، يؤكد الصعيدي أن توسيع الدفع الرقمي يمكن أن يشكل محركا رئيسيا، سواء في السياحة عبر رفع حجم الإنفاق وتقليل المخاطر، أو في التجارة الإلكترونية التي لا يمكن أن تنمو دون قنوات دفع فعالة. كما يسهم الدفع الرقمي في تعزيز الشفافية وتوسيع القاعدة الضريبية والحد من الاقتصاد غير المنظم.

خطوات حكومية

ويوصي الصعيدي بتحديث الإطار القانوني لحماية المستهلك وتنظيم خدمات الدفع، وتعزيز الرقابة المبنية على تقييم المخاطر، وتشجيع التجار عبر خفض الكلف وتقديم حوافز للصغار، وضمان نشر الخدمات في المناطق الريفية بمنتجات منخفضة الرسوم، وربط الشمول المالي ببرامج الدعم الاجتماعي. وبهذه الخطوات، يمكن تحويل الشراكة إلى محرك فعلي للتعافي الاقتصادي المستدام.

وختم الصعيدي حديثه بالتأكيد على أن دخول ماستركارد إلى السوق السورية قد يشجع شركات مدفوعات أخرى، مثل فيزا وأميركان إكسبرس، على دراسة العمل في سوريا.

المصدر

المصدر: الجزيرة

كلمات دلالية: وسم حريات دراسات البنیة التحتیة سوریا المرکزی الشمول المالی السوق السوریة هذه الخطوة مجموعة QNB أن هذه

إقرأ أيضاً:

مصر.. الذهب يعوض جزءاً من خسائره رغم ضغوط الأسواق العالمية.. ما تعليق الخبراء؟

القاهرة، مصر (CNN)-- عوضت أسعار الذهب في مصر جزءًا من خسائرها خلال تعاملات الأسبوع الجاري، مدعومة باستمرار الطلب المحلي وارتفاع سعر صرف الدولار، في وقت تعرضت فيه الأسعار العالمية لضغوط دفعتها إلى التراجع بفعل صعود أسعار النفط، وارتفاع الدولار الأمريكي، وتزايد التوقعات باستمرار السياسة النقدية المتشددة في الولايات المتحدة.

ولامس جرام الذهب عيار 21، الأكثر تداولًا في مصر، مستوى 6 آلاف جنيه (نحو 117 دولارًا)، قبل أن يتراجع بشكل طفيف إلى أقل من هذا المستوى، بينما هبط الذهب في الأسواق العالمية من أعلى مستوى له في أسبوعين إلى نحو 4041 دولارًا للأوقية بعد أن تجاوز 4150 دولارًا في الجلسة السابقة، مع اتجاه المستثمرين إلى جني الأرباح، وارتفاع أسعار خام برنت ليلامس 100 دولار للبرميل، وترقب الأسواق اجتماع مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي الأسبوع المقبل بحثًا عن مؤشرات بشأن مسار أسعار الفائدة.

وجاء تراجع الذهب عالميًا بعدما صعد، الأربعاء، إلى أعلى مستوياته منذ 7 يوليو/ تموز، مدعومًا بعمليات شراء وإقبال المستثمرين على أصول الملاذ الآمن مع تصاعد التوترات الجيوسياسية في الشرق الأوسط، لكن هذه المكاسب تقلصت سريعًا مع ارتفاع أسعار النفط، ما عزز المخاوف من استمرار الضغوط التضخمية، ودفع المستثمرين إلى زيادة رهاناتهم على إبقاء أسعار الفائدة الأمريكية مرتفعة لفترة أطول، وهو ما قلص جاذبية الذهب.

كما ساهم صعود الدولار الأمريكي في زيادة تكلفة شراء الذهب للمستثمرين من خارج الولايات المتحدة، في حين اتجه عدد من المضاربين إلى جني الأرباح بعد موجة الصعود الأخيرة، ما زاد من الضغوط على المعدن الأصفر.

"حركة مؤقتة"

وقال المدير التنفيذي لمنصة "آي صاغة" لتداول الذهب والمجوهرات عبر الإنترنت، سعيد إمبابي، إن التراجع الذي شهدته أسعار الذهب لا يعني انتهاء موجة تعويض الخسائر، وإنما يعكس حركة جني أرباح مؤقتة تسيطر على الأسواق في الوقت الراهن.

وأضاف أن العلاقة بين الذهب والنفط أصبحت أكثر وضوحًا خلال الفترة الأخيرة، إذ تؤدي أي توترات أو مناوشات في مضيق هرمز إلى ارتفاع أسعار النفط، بينما يتجه المستثمرون والمضاربون إلى بيع الذهب بعد موجات الصعود لجني الأرباح، موضحًا أن هذه التحركات السريعة أصبحت السمة الغالبة على تعاملات الأسواق.

وأوضح إمبابي، في تصريحات خاصة لـ CNN بالعربية، أن أسباب تحرك الأسعار تختلف بين السوقين المحلية والعالمية، ففي مصر ساهم ارتفاع سعر صرف الدولار خلال الأيام الماضية في دعم أسعار الذهب، بينما تأثرت الأسعار العالمية بارتفاع أسعار الطاقة وتزايد توقعات استمرار الفائدة الأمريكية عند مستويات مرتفعة.

وأشار إلى أن الحدث الأكثر تأثيرًا خلال الفترة المقبلة سيكون اجتماع مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي، وسط ميل التوقعات لتثبيت الفائدة، إلا أن البيان والمؤتمر الصحفي المصاحبين للقرار سيكونان العامل الحاسم في تحديد اتجاه الذهب، من خلال الكشف عن توجهات البنك المركزي الأمريكي بشأن السياسة النقدية خلال الأشهر المقبلة.

وأكد أن أي إشارة إلى خفض أسعار الفائدة مستقبلًا ستكون داعمة لأسعار الذهب، وإن كان هذا السيناريو لا يزال مستبعدًا في الوقت الحالي، متوقعًا أن تتحرك الأسعار العالمية في نطاق يتراوح بين 4 آلاف و4200 دولار للأوقية لحين اتضاح رؤية الفيدرالي.

"السوق المصرية تعوض خسائرها"

من جانبه، قال خبير صناعة الذهب، الدكتور ناجي فرج، إن أسعار الذهب في السوق المصرية تمكنت من تعويض جزء كبير من خسائرها خلال الأسبوعين الماضيين، مدعومة بارتفاع سعر صرف الدولار مجددًا ليتجاوز مستوى 51 جنيهًا، إلى جانب استمرار الطلب القوي على المعدن الأصفر، في ظل احتفاظ الذهب بمكانته لدى المصريين كمخزن آمن للقيمة وأداة للتحوط في مواجهة التقلبات الاقتصادية.

وأضاف فرج، في تصريحات خاصة لـ CNN بالعربية، أن السوق العالمية تعرضت خلال الفترة الأخيرة لضغوط نتيجة ارتفاع أسعار النفط، بالتزامن مع تزايد توقعات رفع أسعار الفائدة الأمريكية، وهو ما أدى إلى تراجع أوقية الذهب من مستويات تجاوزت 4150 دولارًا إلى نحو 4045 دولارًا.

وأوضح فرج أن تجاوز أسعار النفط مستوى 100 دولار للبرميل يمثل أحد العوامل الرئيسية الضاغطة على المعدن النفيس، إلى جانب تنامي توقعات تشديد السياسة النقدية الأمريكية، وهو ما انعكس سلبًا على أسعار الذهب والفضة في الأسواق العالمية، إلى أن السوق المصرية حافظت على قدر من الاستقرار بفضل استمرار الطلب المحلي، حيث  تواصل البلاد  استيراد خام الذهب لتلبية احتياجات السوق، ما يشير إلى استمرار الإقبال على المعدن النفيس رغم التقلبات العالمية.

وأضاف أن جرام الذهب عيار 21 تراجع بصورة محدودة بعد اقترابه من مستوى 6 آلاف جنيه (نحو 117 دولارًا)، حيث جاء هذا الانخفاض انعكاسًا لتحركات الأسعار العالمية، لكنه لم يغير من حالة الاستقرار النسبي التي يشهدها السوق المحلية، كما توقع ارتباط تحركات الأسعار خلال الفترة المقبلة بمسار السياسة النقدية الأمريكية، إلى جانب تطورات الأوضاع الجيوسياسية العالمية.

أمريكامصرالاقتصاد المصريالذهبنشر الخميس، 23 يوليو / تموز 2026اخترنا لكمأمريكا: الاتفاق النووي مع السعودية مرهون بالتطبيع مع إسرائيلأول تعليق من نتنياهو على الاتفاق النووي بين أمريكا والسعوديةمصر.. الذهب يعوض جزءاً من خسائره رغم ضغوط الأسواق العالمية.. ما تعليق الخبراء؟02:50بحضور ترامب.. أمريكا تستقبل جثامين أربعة عسكريين قُتلوا في الحرب مع إيرانتابعونا عبرسياسة الخصوصيةشروط الخدمةملفات تعريف الارتباطخيارات الإعلاناتCNN الاقتصاديةمن نحنالأرشيفألعاب© 2026 Cable News Network. A Warner Bros. Discovery Company. All Rights Reserved.

مقالات مشابهة

  • “امبية”: تشديد الرقابة على الواردات ضرورة لحماية السوق والمستهلك والقطاع الزراعي
  • سعر GMC كانيون في السوق السعودي .. بتصميم بيك أب
  • أمريكا تستورد زيت الوقود العراقي عبر سوريا للمرة الأولى
  • مصر.. الذهب يعوض جزءاً من خسائره رغم ضغوط الأسواق العالمية.. ما تعليق الخبراء؟
  • وفرة المعروض لا تنعش المبيعات.. شائعات السلامة الصحية تربك سوق البطيخ بالمغرب
  • "فولكس فاغن" تراهن على السوق الصينية بتقنيات القيادة الذاتية
  • بيان مشترك لوزراء خارجية الإمارات وتركيا ومصر والأردن وإندونيسيا وباكستان والسعودية وقطر
  • تركيا تستهدف حجم تجارة مع سوريا بقيمة 10 مليارات دولار
  • في احاطته أمام مجلس الأمن.. كوردوني: الفرص المتاحة أمام سوريا حقيقية
  • الأمين العام للأمم المتحدة يزور سوريا