كشف فريق بحثي من جامعة بيتروزافودسك الروسية عن مقبرة أثرية غامضة قرب بحيرة أونيغا، ثاني أكبر بحيرة في أوروبا، تحمل دلائل قوية على وجود شبكة تجارة واسعة تعود إلى نحو 5400 عام، في اكتشاف يعيد كتابة ملامح الاقتصاد في عصور ما قبل التاريخ بشمال القارة الأوروبية.

اكتشاف أكبر ثعبان في التاريخ عاش قبل 56 مليون سنة.

. ما القصة؟اكتشاف حطام سفينة نادرة بعد 600 عام من غرقها.. ماذا وجدوا بداخلها؟سائح فرنسي يكتشف كنزاً ثميناً تحت أقدامه بالصدفة.. ماذا وجد؟248 عاما في المدار.. بلوتو يستعد لأول «عام شمسي» منذ اكتشافهخبراء يحذرون من اختراق خفي يصعب اكتشافه في واتساب.. ما القصة؟كنز عمره مليار عام تحت الرمال.. اكتشاف جيولوجي نادر على خريطة الهيليوم| إيه الحكاية؟

المقبرة التي عثر عليها في موقع «ديريفيانوي الحادي عشر» لا تضم أي هياكل عظمية، لكنها احتوت على مجموعة منظمة من القطع المستوردة والمواد الطقسية، في مشهد غير مألوف للدفن في تلك الحقبة.

كنز من الكهرمان بلا رفات

ورغم غياب الجسد، كشفت الحفريات عن وجود 137 قطعة من الكهرمان البلطيقي، معظمها على هيئة أزرار وأقراص صغيرة، إلى جانب شفرات صوان دقيقة وأدوات أخرى.

وقد وُضعت هذه القطع بعناية في طبقتين أفقيتين محكمتين، بعضها كان مخيطًا على مواد عضوية اندثرت مع الزمن، بحسب ما أورده موقع «ديلي جالكسي».

مواد مستوردة من مئات الكيلومترات

وأظهرت تحاليل الكهرمان أنه من نوع «سوكسينيت» المتحجر منذ نحو 44 مليون عام، ويتطابق مع رواسب موجودة في شبه جزيرة سامبيا وغرب لاتفيا، على مسافة تتجاوز 900 كيلومتر من موقع المقبرة، ما يؤكد استيراد هذه القطع عبر مسافات بعيدة.

أما شفرات الصوان، فترجع مصادرها إلى شمال بيلاروسيا وشمال بولندا، في مؤشر واضح على شبكة تبادل لم تكن محلية النطاق.

مركز إنتاج محلي يرتبط بالتجارة

وتقع المقبرة على بعد 100 متر فقط من منطقة نشطة لإنتاج أدوات الأردواز، تضم فؤوسا شبه مصقولة، وأقلاما إسفينية الشكل، ونوى مهملة.

وأشارت التحليلات إلى أن هذه الأدوات صنعت بتقنيات نحت بالضغط تتطلب مهارة عالية، ما يرجح وجود مركز إنتاج محلي مرتبط بالمقبرة، ربما كان يبادل الأدوات عالية الجودة بمواد مستوردة مثل الكهرمان والصوان.

دفن استثنائي لمكانة اجتماعية خاصة

وعلى خلاف المقابر الجماعية المعروفة في المنطقة، تميزت هذه المقبرة بكثافة القطع الأثرية وفصلها المكاني، وهو ما يوحي بأنها تعود إلى فرد ذي مكانة اجتماعية مرموقة، ربما كان يتمتع بحقوق إنتاج خاصة أو وصول مميز إلى شبكات التبادل بعيدة المدى.

بحيرة أونيغا شريان تجاري قديم

وتشير الدراسات إلى أن بحيرة أونيغا، المتصلة بأنظمة نهرية تمتد إلى بحر البلطيق وبحر الأبيض، كانت تتيح النقل الموسمي بالقوارب، ما يفسر انتقال السلع لمسافات طويلة في عصر لم يعرف الطرق البرية المنظمة ولا نظم الكتابة.

أدلة على الإقامة المحلية رغم الاستيراد

كما كشف تحليل التربة عن تركيزات مرتفعة من الزرنيخ، تتوافق مع تكوينات طبيعية محلية، وهو ما يعزز فرضية أن الشخص المدفون كان مقيما دائما في المنطقة، رغم دفنه بمواد مستوردة من مناطق بعيدة.

أبحاث مستمرة لفك اللغز

ولا يزال الفريق البحثي يواصل أعمال الحفر في ورش العمل المجاورة، إلى جانب إجراء دراسات كيميائية ونظيرية لتحديد المواد العضوية المستخدمة في الدفن، وتحليل زخارف الكهرمان لمعرفة ما إذا كانت تنتمي لأنماط التجارة المعروفة في شمال أوروبا أو تمثل استثناء محليا فريدا.

إعادة رسم اقتصاد ما قبل التاريخ

ويعيد هذا الاكتشاف النظر في فهم الشبكات الاقتصادية لعصر ما قبل التاريخ، وتحديدا الحقبة النحاسية ـ الحجرية، إذ يكشف عن تداول سلع عالية القيمة مثل الكهرمان والصوان عبر مسافات تتجاوز 900 كيلومتر، ما يدل على وجود نظام تجاري أكثر تعقيدا وتنظيما مما كان يعتقد سابقا.

طباعة شارك مقبرة أثرية غامضة شمال القارة الأوروبية القارة الأوروبية اكتشاف مقبرة أثرية مقبره اثريه

المصدر

المصدر: صدى البلد

كلمات دلالية: القارة الأوروبية اكتشاف مقبرة أثرية ما قبل التاریخ مقبرة أثریة

إقرأ أيضاً:

مدريد تستعد لعرض قطعة أثرية نادرة من الفنون الدينية في احتفالات كبرى وسط العاصمة

تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق

تشهد العاصمة الإسبانية مدريد استعدادات مكثفة لعرض قطعة أثرية فنية نادرة تعود إلى نحو خمسة قرون، وذلك خلال احتفالات عامة كبرى تُقام في ساحة سيبيليس الشهيرة. وتأتي هذه الفعالية ضمن برنامج احتفالي واسع يجذب اهتمام الزوار والمهتمين بالفن والتاريخ والتراث الأوروبي.

ساحة سيبيليس تتحول إلى مسرح لحدث ثقافي وتاريخي بارز
 

وتعد القطعة المعروضة، وهي حامل قرباني تاريخي مصنوع من الفضة المذهبة، واحدة من أبرز الأعمال التي تعود إلى عصر النهضة الإسبانية، حيث تم إنجازها في القرن السادس عشر بتكليف من مجلس مدينة مدريد بعد انتقال البلاط الملكي إلى العاصمة في عهد الملك فيليب الثاني.


 

تحفة فنية من عصر النهضة الإسبانية


 

تتميز هذه التحفة بتفاصيلها الدقيقة التي تعكس تطور فنون المعادن الثمينة في تلك الفترة، إذ تحمل زخارف غنية تشمل مشاهد رمزية وشخصيات تاريخية وعناصر مستوحاة من الطبيعة مثل العنب والقمح، إضافة إلى نقوش فنية تمثل مدارس الفن الأوروبي في عصر النهضة.


 

وقد نفذ أجزاء رئيسية من هذا العمل الحرفي الفنان فرانسيسكو ألفاريز بين عامي 1568 و1574، ما يجعل القطعة نموذجًا مهمًا لفهم تطور الفنون التطبيقية في إسبانيا خلال تلك الحقبة.


 

عرض محدود في مناسبات خاصة


 

عادة ما يتم الاحتفاظ بهذه القطعة داخل متحف تاريخ مدريد، ولا تُعرض للجمهور إلا في مناسبات محددة واستثنائية، نظرًا لقيمتها التاريخية والفنية العالية. ويُنظر إلى عرضها في ساحة سيبيليس على أنه فرصة لإبراز التراث الثقافي الإسباني أمام الجمهور المحلي والدولي.


 

ويأتي هذا الحدث ضمن سلسلة فعاليات ثقافية تسعى إلى ربط التاريخ بالفنون العامة في الفضاء الحضري، وإتاحة الفرصة للجمهور للتفاعل مع قطع نادرة تحمل قيمة تراثية كبيرة تعكس تاريخ المدينة وتطورها عبر القرون.

مقالات مشابهة

  • مدريد تستعد لعرض قطعة أثرية نادرة من الفنون الدينية في احتفالات كبرى وسط العاصمة
  • فك لغز إشارات فضائية غامضة حيّرت علماء الفلك سنوات .. ما القصة؟
  • خريطة المسلمين عالمياً تتغير.. آسيا تقود المشهد
  • مسلحون يغتالون مدنياً بظروف غامضة شرقي بغداد
  • برلماني: العلمين الجديدة أعادت رسم خريطة التنمية في مصر
  • تخصيص 3 آلاف متر لإقامة 112 مقبرة بالجبانات الجديدة في حي الزهور ببورسعيد
  • اكتشاف كواكب بمجالات مغناطيسية خارج المجموعة الشمسية
  • متحف الغردقة يعرض قطعاً أثرية تُبرز تقديس الفراعنة لنهر النيل
  • حمدان بن محمد: مستمرون في دعم اقتصادنا وقطاعنا السياحي
  • تويوتا تستدعي 82 ألف سيارة بعد اكتشاف مشكلة في الشاشات الرقمية