الشرق الأوسط على حافة التصعيد.. الانتشار الأمريكي يبلغ ذروته والقرار بيد ترامب
تاريخ النشر: 24th, January 2026 GMT
سجل الانتشار العسكري الامريكي في الشرق الأوسط خلال الأيام الأخيرة أعلى مستوياته منذ ثمانية أشهر، في خطوة اثارت تساؤلات واسعة حول دلالاتها السياسية والعسكرية، خاصة في ظل تصاعد التوتر مع ايران، واستمرار الغموض بشأن نوايا واشنطن وتل ابيب في المرحلة المقبلة.
الأعلى منذ يونيو الماضيوبحسب تقديرات اسرائيلية نقلتها اذاعة الجيش، فان حجم القوات الامريكية المنتشرة في المنطقة هذا الاسبوع بلغ مستويات قياسية، هي الاعلى منذ العملية العسكرية التي استهدفت ايران في يونيو الماضي.
واكدت هيئة البث الاسرائيلية ان المؤسسة الدفاعية في اسرائيل تدرس زيادة الانتشار الامريكي باعتبارها اما منصة محتملة لهجوم عسكري واسع ضد ايران، او اداة ضغط موثوقة تهدف الى دفع طهران للقبول باتفاق جديد بشروط افضل لواشنطن مقارنة بالاتفاق النووي الذي تم التوصل اليه في عهد الرئيس الامريكي الاسبق باراك اوباما.
ورغم هذا التحليل، نقلت الهيئة عن مصدر امني اسرائيلي قوله انه لا يوجد حتى الان اي تنسيق عملياتي مع الجيش الامريكي بشأن ايران، مؤكدا ان قرار التصعيد لا يزال غير محسوم، ومرتبطا بشكل مباشر بموقف الرئيس الامريكي دونالد ترامب.
تحذيرات إيرانيةفي المقابل، رفعت ايران من لهجتها التحذيرية، اذ قال مسؤول ايراني لوكالة رويترز ان بلاده في حالة تاهب قصوى ومستعدة لاسوا السيناريوهات، محذرا من ان اي هجوم يستهدف ايران سيقابل برد عسكري غير مسبوق، وسيتم التعامل معه على انه حرب شاملة.
على الصعيد الاقليمي، حذرت تركيا من مخاطر التصعيد، حيث قال وزير الخارجية التركي هاكان فيدان ان هناك مؤشرات على ان اسرائيل لا تزال تتحين الفرصة لشن هجوم على ايران، معتبرا ان مثل هذه الخطوة قد تؤدي الى مزيد من زعزعة الاستقرار في المنطقة، وداعيا الى البحث عن مسارات بديلة لتجنب المواجهة.
من جهتها، شددت الخارجية الامريكية على ان قرار العمل العسكري ضد ايران بيد الرئيس ترامب وحده. وقالت نائبة المتحدث باسم وزارة الخارجية الامريكية مينيون هيوستن في تصريحات لقناتي العربية والحدث ان الاستراتيجية الامريكية الحالية تركز على دعم الشعب الايراني، مشيرة الى ان واشنطن كثفت من ادوات الضغط الاقتصادي عبر فرض رسوم جمركية وعقوبات على افراد ومؤسسات داخل ايران.
واضافت هيوستن ان الرئيس ترامب يراقب الوضع عن كثب، معتبرا ان النظام الايراني يهدر الموارد التي يفترض ان توجه لتلبية احتياجات المواطنين، في وقت تشهد فيه البلاد احتجاجات شعبية متفرقة.
وفي سياق متصل، لمح السفير الامريكي لدى اسرائيل مايك هاكابي في حديث للعربية انجليزي الى ان واشنطن تشكك في توقف ايران عن اعدام المتظاهرين، مؤكدا ان عدم توفر ادلة على ذلك قد يدفع الولايات المتحدة الى اتخاذ خطوات عسكرية.
وبين التحشيد العسكري، والضغوط السياسية، والتصريحات المتبادلة، يبقى الشرق الاوسط في حالة ترقب حذر، مع تزايد المخاوف من ان اي خطا في الحسابات قد يفتح الباب امام مواجهة واسعة يصعب احتواؤها.
المصدر
المصدر: صدى البلد
كلمات دلالية: إيران ترامب الشرق الأوسط
إقرأ أيضاً:
تراجع نيكي الياباني من قمته القياسية وسط حذر المستثمرين وتوترات الشرق الأوسط
تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق
تراجع المؤشر نيكي الياباني خلال تعاملات اليوم الثلاثاء عن أعلى مستوى قياسي سجله في الجلسة السابقة، مع استمرار حالة الحذر في الأسواق العالمية بسبب متابعة تطورات محادثات السلام في الشرق الأوسط، وتأثير حالة عدم اليقين الجيوسياسي على شهية المخاطرة.
وانخفض مؤشر نيكي بنسبة 1.46% ليصل إلى 65991.21 نقطة، بينما تراجع مؤشر توبكس الأوسع نطاقًا بنسبة 1.18% إلى 3894.29 نقطة، بعد أن كان المؤشران قد سجلا مستويات قياسية في جلسة أمس.
وضغطت عمليات البيع على أسهم شركات التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي، حيث تراجع سهم مجموعة سوفت بنك، وهبط سهم فوجيكورا لصناعة كابلات الألياف الضوئية بشكل حاد، كما انخفض سهم شركة كيوكسيا لصناعة رقائق الذاكرة.
في المقابل، خالفت أسهم قطاع الطاقة الاتجاه العام، مدعومة بارتفاع أسعار النفط، إذ صعد سهم شركة إنبكس، بينما حقق قطاع التعدين مكاسب قوية ليكون الأفضل أداءً، إلى جانب ارتفاع أسهم شركات الشحن بدعم توقعات زيادة أسعار النقل البحري.
ويأتي هذا الأداء في ظل استمرار تأثير التطورات الجيوسياسية في الشرق الأوسط على أسواق الطاقة والأسهم العالمية، وسط ترقب المستثمرين لأي إشارات جديدة قد تحدد اتجاه الأسواق خلال الفترة المقبلة.
وشهدت مناطق جنوب لبنان خلال الساعات الأربع والعشرين الماضية تصعيدًا عسكريًا حادًا وُصف بأنه من الأعنف منذ التهدئة الأخيرة، بالتزامن مع توتر سياسي إقليمي واستعدادات لجولة جديدة من المفاوضات في واشنطن.
وأفادت مصادر ميدانية بسلسلة غارات إسرائيلية استهدفت بلدات عدة، بينها النميرية وصربين وكفردونين وفرون وطيردبا ودير الزهراني وشقرا وحبوش ومحرونة، إضافة إلى قصف مدفعي طال أطراف كفررمان في قضاء النبطية. كما ترافقت العمليات مع تفجيرات ميدانية في مناطق حدودية، وسط تحذيرات إسرائيلية بإخلاء بلدات في الجنوب.
في المقابل، أعلن حزب الله تنفيذه هجمات باستخدام الطائرات المسيّرة والصواريخ، استهدفت تجمعات لآليات وجنود إسرائيليين في بلدات عدة بينها دبل وحداثا والبياضة ورشاف والناقورة وشمع ويارون، إضافة إلى استهداف دبابات ميركافا ومواقع عسكرية إسرائيلية في محاور القتال الجنوبية. وأكد الحزب أنه حقق إصابات مباشرة وأجبر بعض القوات على التراجع.
من جهته، أعلن الجيش الإسرائيلي عن إصابة عدد من جنوده في اشتباكات وانفجارات طالت وحدات عسكرية جنوب لبنان، بينهم إصابات خطيرة ومتوسطة، مشيرًا إلى استمرار تقييم الوضع العملياتي على مختلف الجبهات.
كما أفادت تقارير إسرائيلية بإصابة قائد لواء بجروح خطيرة جراء انفجار طائرة مسيّرة، بينما تحدثت وسائل إعلام محلية عن ارتفاع حصيلة الإصابات في صفوف الجيش خلال العمليات الأخيرة.
وعلى الصعيد الإنساني، أعلنت وزارة الصحة اللبنانية ارتفاع حصيلة القتلى والجرحى جراء الغارات الأخيرة، مع تسجيل سقوط عشرات الضحايا خلال الساعات الماضية، بينهم نساء وأطفال، إضافة إلى إصابات متفاوتة في مناطق متعددة من الجنوب.
وفي السياق السياسي، حذرت جهات لبنانية من تعويل المفاوضات على دور الوساطة الأمريكية، فيما واصلت الأطراف الدولية متابعة التطورات الميدانية المتسارعة، وسط مخاوف من توسع نطاق المواجهة.
وبين تبادل الغارات والهجمات، تبدو الجبهة الجنوبية مفتوحة على مزيد من التصعيد، في ظل غياب مؤشرات واضحة على تهدئة قريبة، واستمرار العمليات العسكرية بوتيرة مرتفعة على جانبي الحدود.