تقاسم الأعباء والبعد عن الحروب الطويلة.. البنتاجون يعيد رسم الدور العسكري الأمريكي عالميا
تاريخ النشر: 24th, January 2026 GMT
أصدرت وزارة الدفاع الامريكية البنتاجون استراتيجية الدفاع الوطني لعام 2026، واضعة ملامح تحول واضح في اولويات السياسة العسكرية الامريكية، يقوم على تقليص الانخراط المباشر في النزاعات المفتوحة، ودفع الحلفاء الى تحمل مسؤوليات اكبر في ادارة امنهم، مع التركيز على ردع الخصوم الرئيسيين وحماية المصالح الحيوية للولايات المتحدة.
واكدت الوثيقة ان الاستراتيجية الجديدة تستند الى مبدأ "السلام الحقيقي من خلال القوة"، مشددة على ان القوات الامريكية ستكون في حالة جاهزية كاملة لمواجهة اي تهديدات تمس الأمن القومي. وفي الوقت ذاته، شددت على ان واشنطن لن تعود الى نمط الحروب المفتوحة والتدخلات طويلة الامد او سياسات تغيير الانظمة، في اشارة واضحة الى مراجعة تجارب سابقة في الشرق الاوسط ومناطق اخرى.
إعادة توزيع الأدوارواوضحت الاستراتيجية ان الولايات المتحدة لن تتحمل بعد الآن عبء سد الثغرات الامنية الناتجة عن خيارات غير مسؤولة يتخذها قادة دول حليفة، مؤكدة ان من غير واجب واشنطن ولا من مصلحتها التصرف منفردة في كل بقعة من العالم. ويعكس هذا التوجه سعي الادارة الامريكية الى اعادة توزيع الادوار داخل التحالفات الدولية، خاصة في ظل التحديات المتزايدة على اكثر من جبهة.
إيرانوفيما يتعلق بايران، شددت الوثيقة على ان واشنطن لن تسمح لطهران بامتلاك اسلحة نووية، معتبرة ان ايران رغم الانتكاسات التي تعرضت لها لا تزال مصممة على اعادة بناء قدراتها العسكرية التقليدية. كما حذرت من محاولات محتملة لوكلاء ايران لاعادة بناء بنيتهم التحتية وقدراتهم، مؤكدة ان البنتاغون سيعمل على تمكين الحلفاء والشركاء الاقليميين من تحمل المسؤولية الرئيسية في ردع ايران ووكلائها.
إسرائيلوبخصوص اسرائيل، اعتبرت الاستراتيجية ان هناك فرصة لتعزيز قدرة اسرائيل على الدفاع عن نفسها، بما يخدم المصالح المشتركة ويعزز فرص تحقيق الاستقرار والسلام في الشرق الاوسط، في اطار شراكة امنية اوسع.
أوروبااما على الجبهة الاوروبية، فقد اكدت الوثيقة التزام وزارة الدفاع بدورها داخل حلف الناتو، مع تعديل وضع وانتشار القوات الامريكية في اوروبا بما يراعي طبيعة التهديد الروسي. واكدت ان موسكو ليست في موقع يسمح لها بالسعي للهيمنة على القارة الاوروبية، مع التشديد على ضرورة جاهزية القوات الامريكية للدفاع عن الوطن ضد اي تهديدات روسية محتملة.
آسياوفي شرق اسيا، توقعت الاستراتيجية ان تلعب الولايات المتحدة دورا اكثر محدودية في ردع كوريا الشمالية، مع نقل عبء اكبر من المسؤولية الى كوريا الجنوبية، التي وصفتها الوثيقة بانها قادرة على تحمل الدور الاساسي في الردع بدعم امريكي حيوي ولكن اقل كثافة. واعتبرت ان هذا التحول يخدم مصلحة امريكا في تحديث انتشار قواتها في شبه الجزيرة الكورية.
وتعكس استراتيجية الدفاع الامريكية 2026 توجها واضحا نحو اعادة تعريف دور واشنطن العسكري عالميا، من خلال تقاسم الأعباء، وتعزيز الردع، وتجنب الانزلاق الى حروب طويلة، في عالم يشهد تحولات جيوسياسية متسارعة.
المصدر
المصدر: صدى البلد
كلمات دلالية: البنتاجون استراتيجية ٢٠٢٦ إيران إسرائيل ترامب
إقرأ أيضاً:
سيدة تستدرج الأطفال لخطفهم.. الحقيقة تحمل مفاجأة تقلب كل التوقعات | فيديو
أثار مقطع فيديو متداول على مواقع التواصل الاجتماعي حالة من الجدل والقلق بين عدد من الأهالي، بعدما ظهرت فيه سيدة اتهمها سكان إحدى المناطق بمحاولة استدراج وخطف الأطفال والتقرب منهم بطرق أثارت الشكوك، قبل أن تغادر المكان عقب اعتراض الأهالي عليها.
ووفقا لروايات شهود عيان، فإن السيدة دخلت أحد الشوارع السكنية التي يتواجد بها عدد كبير من الأطفال، وحاولت التحدث معهم وتقديم بعض الإغراءات والمزايا لهم، كما كانت بحوزتها أدوات مكياج خاصة بالأطفال، الأمر الذي أثار ريبة عدد من السكان الذين تدخلوا للاستفسار عن سبب وجودها في المنطقة.
وفي هذا السياق، قالت نهي عز، مصورة الفيديو المتداول، إن الواقعة بدأت عندما لاحظ عدد من الأطفال، من بينهم أبناؤها، وجود السيدة داخل الشارع وهي تحاول التقرب منهم والتحدث إليهم بشكل متكرر.
وأضافت: "كانت تحاول استمالة الأطفال من خلال بعض الأشياء التي كانت تحملها معها، كما عرضت على بعض الفتيات الصغيرات استخدام أدوات مكياج كانت بحوزتها، وهو ما دفع بعض السيدات من الجيران للتدخل والاستفسار منها عن سبب وجودها".
وتابعت نهي أن السيدة، بحسب روايتها، ردت على الأهالي بألفاظ غير لائقة عندما حاولوا الحديث معها، الأمر الذي تسبب في حالة من التوتر داخل الشارع، مضيفة: "سمعت أصواتا مرتفعة في الخارج، وعندما خرجت حاولت التحدث معها بهدوء في البداية وسألتها عن محل إقامتها، فأخبرتني أنها من محافظة الشرقية".
وأشارت إلى أن السيدة أبدت انفعالا خلال الحديث، وقالت إنها حرة في التواجد بأي مكان ترغب فيه، ما دفعها إلى توثيق الواقعة عبر هاتفها المحمول بعد تصاعد الموقف، وأضافت: "طلبت من ابنتي إحضار الهاتف وقمت بتصوير الفيديو، وعندما أخبرتها أنني سأقوم بإبلاغ الجهات المختصة غادرت المكان سريعًا".
وطالب عدد من الأهالي الجهات المعنية بالتحقق من ملابسات الواقعة وفحص ما تم تداوله بشأنها، مؤكدين أهمية توخي الحذر ومراقبة الأطفال وعدم السماح لهم بالتعامل مع أشخاص مجهولين، لحين صدور أي بيانات رسمية تكشف حقيقة الواقعة وظروفها.
والجدير بالذكر، أن المعلومات المتداولة حتى الآن تستند إلى روايات شهود عيان ومقطع الفيديو المنتشر، فيما لم تصدر الجهات المختصة أي بيان رسمي بشأن الواقعة حتى لحظة إعداد هذا التقرير.
ولكن تواصل "صدى البلد"، مع أسرة "هناء محمد صابر، المرأة المتسولة وضحية التفكك الأسري ومن الاحتياجات الخاصة".
فقال والد محمد صابر، والد هناء: "بنتي هناء ضحية ظروف أسرية صعبة مرت بها منذ سنوات طويلة، وهي من ذوي الاحتياجات الخاصة وتعاني من إعاقة ذهنية تجعلها غير قادرة على التصرف بشكل طبيعي أو الاعتماد على نفسها بشكل كامل".
وأضاف صابر- خلال تصريحات لـ "صدى البلد": "ومنذ أكثر من 20 عاما وهي تتعرض لحالات متكررة من التغيب والضياع، وكثيرا ما كنا نبحث عنها حتى نجدها ثم تعود لتغيب مرة أخرى".
وتابع: "منذ نحو عام ونصف كانت قد اختفت بالفعل، وتمكنا من العثور عليها، لكنها غادرت مرة أخرى ومنذ حوالي 6 أشهر لا نعلم عنها شيئا، ونحن نعيش حالة من القلق والخوف الشديد عليها، خاصة أنها تعاني من مشكلات نفسية وإدراكية تجعلها عرضة للاستغلال أو التعرض للخطر".
وأردف: "هناء إنسانة طيبة جدا ولا تؤذي أحدا، لكنها تحتاج إلى رعاية ومتابعة مستمرة بسبب حالتها الصحية والعقلية، وخلال فترة غيابها السابقة أنجبت طفلة تبلغ من العمر الآن نحو 14 عاما في ظروف غير شرعية، ولم تحصل الطفلة على الرعاية الكاملة التي تستحقها".
واستكمل والدها حديثه قائلا: "ظروفي المادية صعبة جدا، فأنا أعيش على معاش بسيط بالكاد يكفي متطلبات الحياة اليومية، وأتحمل مسؤولية رعاية حفيدتي أيضا، وهناك شخص معروف لدينا بأنه والد الطفلة، لكنه لم يعترف بها رسميا ولم يتحمل أي مسؤولية تجاهها حتى الآن".
واختتم مناشدته قائلا: "كل ما أتمناه الآن هو العثور على هناء وإعادتها إلى أسرتها سالمة، فهي مريضة وتحتاج إلى الرعاية والعلاج، وأطالب كل من يشاهدها أو يمتلك أي معلومات عنها أن يبلغ الجهات المختصة أو يتواصل معنا للمساعدة في إعادتها إلى منزلها".