قال وزير الخارجية الأوكراني إن "الصواريخ لم تستهدف شعبنا فحسب، بل استهدفت أيضًا طاولة المفاوضات".

استهدفت ضربات روسية مكثفة العاصمة الأوكرانية كييف ومحيطها، إضافة إلى مناطق سومي وخاركيف وتشيرنيهيف ليلة الجمعة-السبت في وقت تنعقد فيه الجولة الثانية من المفاوضات الثلاثية في أبو ظبي بين روسيا وأوكرانيا والولايات المتحدة، في محاولة لإنهاء الحرب المستمرة منذ أكثر من أربع سنوات.

وأدت الغارات إلى مقتل شخص على الأقل وإصابة أكثر من 20 آخرين، فضلاً عن تعطّل إمدادات الكهرباء والمياه والتدفئة في العاصمة كييف وسط موجة برد قارس، وفق السلطات المحلية.

وبررت وزارة الدفاع الروسية هذه الضربات بأنها رد على الهجمات التي استهدفت أهدافاً مدنية داخل روسيا، مؤكدة أن العمليات استهدفت مرافق حيوية لضمان الأمن القومي ومنع تكرار الهجمات على المدنيين والمناطق السكنية الروسية.

وكان الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، قد قال تعليقا على الهجوم، إن روسيا استخدمت أكثر من 370 طائرة مسيرة هجومية و21 صاروخًا من أنواع مختلفة، مشيرًا إلى أن الضربات أسفرت عن أضرار في مستشفى للأمهات، وسكن للنازحين، وكلية طبية، ومبانٍ سكنية.

بدوره، قال وزير الخارجية الأوكراني أندريه سيبيغا على منصة إكس: "جهود السلام؟ اجتماع ثلاثي في الإمارات؟ دبلوماسية؟ بالنسبة للأوكرانيين، كانت هذه ليلة جديدة من الرعب الروسي".

وأضاف: "بكل وقاحة، أصدر بوتين أوامره بشن هجوم صاروخي واسع وعنيف على أوكرانيا، في وقت تجتمع فيه الوفود في أبو ظبي لدفع مسار السلام الذي تقوده الولايات المتحدة.. لم تستهدف الصواريخ شعبنا فحسب، بل استهدفت طاولة المفاوضات أيضًا".

وأكد سيبيغا أن هذه الضربات تظهر مرة أخرى أن "مكان بوتين ليس في مجلس السلام، بل في قفص الاتهام في المحكمة الخاصة".

وجاء التصعيد الروسي بالتزامن مع انعقاد الجولة الثانية من المفاوضات في أبو ظبي، بعد أن عقدت الجولة الأولى يوم أمس الجمعة، حيث ركّز المشاركون خلالها على وضع معايير واضحة لإنهاء الحرب ومنهجية التفاوض التي تهدف إلى تحقيق "سلام دائم ومشرّف".

وتُعد هذه المباحثات أول لقاء مباشر معلن بين موسكو وكييف بشأن الخطة الأمريكية لإنهاء الحرب المستمرة منذ الغزو الروسي في فبراير 2022، والتي أسفرت عن مقتل آلاف المدنيين والعسكريين.

ويترأس الوفد الروسي مدير الاستخبارات العسكرية الروسية إيغور كوستيوكوف، بينما يقود الجانب الأمريكي المبعوث الخاص ستيف ويتكوف ويشارك معه جاريد كوشنر، صهر الرئيس ترامب.

من جانبه، قال الرئيس الأوكراني عقب الجولة الأولى: "من المبكر جداً استخلاص النتائج، وضروري أن تكون لدى روسيا رغبة حقيقية في إنهاء الحرب وتحقيق الأمن الكامل".

Related البحرية الفرنسية تعترض ناقلة نفط في البحر المتوسط قادمة من روسيابعد "لقاء مفيد" في روسيا.. الإمارات تستضيف محادثات أمنية بين واشنطن وكييف وموسكو"اجتماع لمجموعة السبع بمشاركة روسيا".. ترامب ينشر "رسائل خاصة" من ماكرون

ويجري هذا الحوار بعيدًا عن أوروبا وبدون مشاركة الاتحاد الأوروبي، الذي تخشى كييف أن يؤدي أي دور له إلى تحييد مصالحها أمام موسكو، بينما يواصل الجانب الروسي انتقاد أي تدخل أوروبي في المفاوضات.

ويأتي ذلك في ظل وضع ميداني صعب، إذ تتراجع القوات الأوكرانية منذ عامين أمام التفوق العددي والعتادي للقوات الروسية، وتعتمد كييف على الدعم العسكري والمالي الغربي بشكل كبير.

وتركزت محادثات الجمعة في أبو ظبي على ملف الأراضي، خصوصًا في منطقة دونباس، التي تشكل عقبة رئيسية أمام التوصل إلى حل وسط.

وأكد زيلينسكي أن النزاع على الأراضي سيكون على رأس أولويات الجولة المقبلة، مشددًا على ضرورة أن تكون روسيا مستعدة لإنهاء الحرب التي أشعلت فتيلها. وأضاف: "سنرى كيف ستسير المحادثات وما ستفضي إليه من نتائج".

وأشار وزير الدفاع الأوكراني رستم أوميروف، إلى أن الجلسة الأولى ركّزت على تحديد المعايير والإطار المستقبلي لعملية التفاوض من أجل إنهاء الحرب.

وتأتي هذه الجولة بعد لقاءات على مستوى رفيع، الأول بين زيلينسكي والرئيس الأمريكي دونالد ترامب في المنتدى الاقتصادي العالمي في دافوس، والثاني في موسكو بين الرئيس الروسي فلاديمير بوتين والمبعوثين الأمريكيين.

وأكد زيلينسكي أن اتفاقًا بشأن الضمانات الأمنية الأميركية لأوكرانيا جاهز، وينتظر فقط توقيع الرئيسين قبل إحالة الوثيقة إلى البرلمانين الوطنيين.

وشدد الرئيس الأوكراني خلال مشاركته في دافوس على أن أوروبا "مجزأة وضائعة" في محاولاتها الضغط على واشنطن لتغيير مواقفها حيال روسيا، وأنها تفتقر إلى "الإرادة السياسية" لمواجهة بوتين.

وقال إن الضمانات الأمنية الأمريكية ستكون ضرورية لضمان عدم شن موسكو هجمات مستقبلية بعد توقيع اتفاق سلام محتمل.

انتقل إلى اختصارات الوصول شارك محادثة

المصدر

المصدر: euronews

كلمات دلالية: إيران دافوس غرينلاند الصراع الإسرائيلي الفلسطيني الحرب في أوكرانيا إسرائيل إيران غرينلاند إيران دافوس غرينلاند الصراع الإسرائيلي الفلسطيني الحرب في أوكرانيا إسرائيل إيران غرينلاند الإمارات العربية المتحدة أوكرانيا روسيا الحرب في أوكرانيا إيران دافوس غرينلاند الصراع الإسرائيلي الفلسطيني الحرب في أوكرانيا إسرائيل الصحة إيطاليا دونالد ترامب دراسة فرنسا الذكاء الاصطناعي لإنهاء الحرب فی أبو ظبی

إقرأ أيضاً:

الرئيس الصربي يستقبل صقر غباش.. ويؤكد على العلاقات الوثيقة مع الإمارات

استقبل ألكسندر فوتشيتش، رئيس جمهورية صربيا، صقر غباش، رئيس المجلس الوطني الاتحادي، والوفد المرافق له، وذلك في إطار الزيارة الرسمية التي يقوم بها لجمهورية صربيا.

ونقل صقر غباش إلى الرئيس الصربي تحيات الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، والشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، والشيخ منصور بن زايد آل نهيان، نائب رئيس الدولة نائب رئيس مجلس الوزراء رئيس ديوان الرئاسة، وتمنياتهم لجمهورية صربيا وشعبها الصديق دوام التقدم والازدهار .

من جانبه، حمّل الرئيس ألكسندر فوتشيتش صقر غباش تحياته إلى الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، والشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، والشيخ منصور بن زايد آل نهيان، وتمنياته لدولة الإمارات حكومة وشعباً مزيدا من التقدم والرخاء .

علاقات وثيقة

ورحب ألكسندر فوتشيتش، في مستهل اللقاء، بصقر غباش والوفد المرافق، معرباً عن تقديره الكبير للعلاقات الوثيقة التي تجمع البلدين الصديقين، والتي تشهد نمواً وتطوراً مستمراً في مختلف المجالات.

وأكد أن العلاقات بين دولة الإمارات وجمهورية صربياً، تعد نموذجاً ناجحاً للتعاون البنّاء القائم على الثقة والاحترام المتبادل والمصالح المشتركة، مشيراً إلى حرص بلاده على تعزيز التعاون مع دولة الإمارات في المجالات السياسية، والاقتصادية، والثقافية، والعلمية.

وتم خلال اللقاء بحث سبل تعزيز العلاقات الثنائية بين دولة الإمارات العربية المتحدة وجمهورية صربيا في مختلف المجالات، إضافة إلى تبادل وجهات النظر بشأن عدد من القضايا والموضوعات محل الاهتمام المشترك، وفي مقدمتها الأوضاع والتطورات في المنطقة.

من جانبه، قال صقر غباش إن دولة الإمارات بقيادة الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، تحرص دائماً على أن تكون علاقاتها بالدول قائمة على أسس راسخة من التعاون المشترك والصداقة والاحترام المتبادل، وتوطيد مبادئ الأخوة والتعاون، وترسيخ أسس السلام والتعايش.

رؤية مشتركة

وأكد صقر غباش عمق العلاقات الإماراتية - الصربية، وما تشهده من تطور متواصل بفضل الرؤية المشتركة والحرص المتبادل من قيادتي البلدين على تعزيز التعاون والشراكة في مختلف المجالات، مشيراً إلى أن الثقة المتبادلة بين القيادتين أسهمت في فتح آفاق واسعة للتعاون الاقتصادي، والاستثماري، والتنموي، والتكنولوجي .

ونوه إلى أن دولة الإمارات تنظر إلى صربيا باعتبارها شريكاً مهماً في جنوب شرق أوروبا، ودولة تتمتع بموقع إستراتيجي وقدرة على الإسهام في تعزيز الاستقرار والتنمية والتواصل الاقتصادي في المنطقة، مؤكداً أهمية مواصلة البناء على ما تحقق من إنجازات لتعزيز الشراكة بين البلدين .

مقالات مشابهة

  • الرئيس الصربي يستقبل صقر غباش.. ويؤكد على العلاقات الوثيقة مع الإمارات
  • خمسة قتلى في إندونيسيا بانفجار قنبلة من مخلفات الحرب العالمية الثانية
  • هجوم روسي عنيف يهز كييف.. حرائق وإنذارات تدفع السكان إلى الملاجئ
  • قتلى بهجمات روسية على أوكرانيا.. وبوتين يتوعد منفذي هجوم كلية ستاروبيلسك
  • عشرات القتلى والجرحى.. روسيا تشن قصفاً واسعاً على أوكرانيا
  • الجيش الروسي ينفذ ضربة مكثفة للصناعات العسكرية الأوكرانية
  • روسيا تعلن ضربة جوية ليلية ضخمة على أوكرانيا ردًا على هجوم ستاروبيلسك
  • الكرملين: الحرب في أوكرانيا قد تنتهي فورًا إذا انسحبت قوات كييف من الدونباس
  • الرئيس الأوكراني يطلب دعمًا أمريكيًا عاجلًا لمواجهة روسيا
  • الرئيس الكولومبي يرفض النتائج الأولية للانتخابات ويدعو لانتظار الحسم القضائي