مخيمات ريف إدلب.. معاناة النازحين لم تنتهِ بعد
تاريخ النشر: 24th, January 2026 GMT
بجسدٍ أنهكه البرد، وعينٍ تفيض دمعا، تجلس مسنة في أحد مخيمات ريف إدلب، محاولة الاحتماء من ثلوج لا ترحم، داخل خيمة لا تقيها الرياح ولا تمنحها الحد الأدنى من الدفء.. هذا المشهد وثّقه مراسل سوريا الآن.
ويتكرر مشهد المسنّة مع آلاف العائلات السورية التي تقيم في مخيمات حدودية تفتقر إلى أبسط مقومات الحياة، بعدما حالت سنوات الحرب دون عودتهم إلى مدنهم وقراهم، حتى بعد سقوط نظام الرئيس المخلوع بشار الأسد، نظرا لحجم الدمار الهائل الذي طال منازلهم.
ويتحوّل فصل الشتاء كل عام إلى امتحان قاسٍ للبقاء، حيث تعود قصص المعاناة إلى الواجهة مع كل منخفض جوي جديد، لتكشف معضلة النازحين، لا سيما كبار السن، في أماكن لا تعرف الدفء ولا الأمان، بينما يواجه مئات الآلاف شتاء قاسيا من دون وسائل كافية للتدفئة والحماية.
ووثّق مقطع فيديو نشرته منصة "سوريا الآن" الواقع المأساوي الذي تعيشه المسنّة، داخل خيمة مهترئة عاجزة عن صدّ البرد، بعد أن تسبب تساقط الثلوج في أضرار بالغة بالمخيمات.
وقد لقي الفيديو انتشارا واسعا عبر منصات التواصل الاجتماعي بين السوريين، إلى جانب عدد من الفيديوهات الأخرى التي توثّق واقعا إنسانيا قاسيا يعيشه آلاف النازحين في المخيمات الحدودية مع موجة الثلوج والصقيع.
ووصف ناشطون معاناتهم بأنها "شيء يقطع القلب"، بعد أن عاشوا سنوات طويلة في خيام بالية تحولت إلى مأوى هش أمام برد الشتاء القارس وتساقط الثلوج المستمر.
ويختزل المشهد، كما وصفه الناشطون، كل معاناة النازحين: صمت القلق في وجوه النساء، دموع كبار السن، وبرد يلتف حول أجسادهم بلا رحمة، ليصبح الشتاء اختبارا قاسيا للبقاء وسط نقص في الخدمات الأساسية.
ويضيف الأطفال إلى هذه المعاناة، حيث يستيقظون ليلا وهم يرتجفون من البرد القارس، والأغطية المبللة لا تكاد توفر أي دفء، بينما يهدد ثقل الثلوج أحيانا سقوف الخيام بالانهيار فوق رؤوس السكان، ما يزيد المخاطر على حياتهم وممتلكاتهم.
إعلانوعبّر بعض النشطاء عن معاناتهم قائلين: "مخيمات ريف إدلب معاناة لم تنتهِ بعد". وتابع آخر: "ولادنا تجمّدوا من البرد والثلج، وخيمتي هبطت عليّ من تراكم الثلوج".
ورأى مدوّنون أن الشتاء في المخيمات ليس مجرد برد، بل محنة حقيقية لكبار السن والأطفال الذين لا مأوى لهم، حيث تضطر العائلات إلى مواجهة البرد القارس داخل خيام بالية لا توفر أي دفء، مع تهديد تساقط الثلوج الثقيلة لانهيار سقوفها على السكان.
واختتم عدد من المدونين تغريداتهم بالقول إن هذه الظروف القاسية تذكّرهم بأن المعاناة الإنسانية للنازحين لم تنتهِ بعد، وأن الحاجة إلى توفير خيام آمنة ووسائل تدفئة ضرورية للبقاء على قيد الحياة.
المصدر
المصدر: الجزيرة
كلمات دلالية: وسم حريات دراسات وسم
إقرأ أيضاً:
محافظ الغربية يوجّه بتوسيع خدمات الرعاية الصحية لكبار السن والأمراض المزمنة
تفقد اللواء دكتور علاء عبد المعطي، محافظ الغربية، مستشفى المجمع الطبي النموذجي التابعة للهيئة العامة للتأمين الصحي بمدينة طنطا؛ لمتابعة مستوى الخدمات الطبية المقدمة للمواطنين والوقوف على انتظام سير العمل داخل المستشفى، وذلك في إطار توجيهات القيادة السياسية بالارتقاء بالمنظومة الصحية وتوفير الرعاية الطبية اللائقة للمواطنين،جاء ذلك بحضور الدكتور أسامة بلبل وكيل وزارة الصحة بالغربية، والدكتور كريم بركات مدير فرع الغربية للتأمين الصحي.
وخلال الجولة، حرص المحافظ على متابعة الأقسام المختلفة بالمستشفى والتأكد من توافر كافة الخدمات الطبية والعلاجية المقدمة للمترددين.
كما استمع إلى شرح تفصيلي حول آلية العمل داخل المستشفى، وحجم التردد اليومي للمرضى، وكفاءة الأطقم الطبية والتمريضية، إلى جانب توافر الأجهزة الطبية والأدوية والمستلزمات اللازمة لضمان تقديم الخدمة الصحية بصورة جيدة والتعامل الفوري مع الحالات الطارئة.
كما تفقد المحافظ وحدة الغسيل الكلوي، وقسم الطوارئ، ووحدة القسطرة القلبية، والرعاية المركزة، والرعاية المتوسطة، وأقسام الإقامة الداخلية، ووحدة العلاج الكيماوي، موجهاً بضرورة استمرار تقديم الخدمة الطبية بالمستوى اللائق وتوفير الدعم الكامل للمرضى.
وأجرى المحافظ حوارًا مباشرًا مع عدد من المرضى وذويهم للاطمئنان على مستوى الرعاية الطبية المقدمة لهم، والاستماع إلى آرائهم ومطالبهم، متمنيًا لهم الشفاء العاجل وسرعة التعافي.
وأكد اللواء دكتور علاء عبد المعطي أن مبادرة «دواؤك لحد باب بيتك» يتم تنفيذها حاليًا من خلال صيدلية عيادة علي بن أبي طالب التابعة للتأمين الصحي بمدينة طنطا، لتوفير خدمة توصيل العلاج الشهري لأصحاب الأمراض المزمنة وكبار السن غير القادرين على الانتقال.
وأوضح المحافظ أن الاستفادة من الخدمة تبدأ بتوجه المريض أو أحد ذويه إلى عيادة علي بن أبي طالب، وطلب تفعيل خدمة توصيل العلاج المنزلي من شباك الصيدلية، حيث يتم تسجيل بيانات المريض وعنوان التوصيل ورقم الهاتف بدقة، على أن يتم بعد ذلك توصيل الأدوية شهريًا إلى باب المنزل دون أي رسوم إضافية، في إطار التيسير على المرضى وتخفيف الأعباء عنهم.
وأكد اللواء دكتور علاء عبد المعطي من داخل عيادة عيادة علي بن أبي طالب ان الدولة تضع صحة المواطن على رأس الأولويات.. ومبادرة «دواؤك لحد باب بيتك» تخفف الأعباء عن المرضى وتضمن وصول العلاج لمستحقيه بسهولة وكرامة .