مصيرة الشتوي يختم فعالياته بعد أيام حافلة بالعروض
تاريخ النشر: 24th, January 2026 GMT
مصيرة - حمد العريمي
اختُتمت فعاليات مهرجان "مصيرة الشتوي" في نسخته الثالثة، بعد تسعة أيام حافلة بالأنشطة الثقافية والتراثية والترفيهية، التي جسّدت مزيجًا متوازنًا بين أصالة الموروث العُماني وروح الحداثة، أسهمت في تنشيط الحركة السياحية والاجتماعية بجزيرة مصيرة، واستقطاب أعدادٍ كبيرة من الزوّار من داخل سلطنة عُمان وخارجها.
وتنوّعت الفعاليات الدائمة للمهرجان، والتي استمرّت من 15 وحتى 23 يناير 2026، حيث شكّلت القرية التراثية محطةً رئيسيةً للزوّار، بما قدّمته من عروضٍ حيّة للموروث الشعبي، إلى جانب فن الربابة الذي عكس عمق الهُوية الثقافية للجزيرة. كما شاركت الحرفيات والأسر المنتجة بعرض منتجاتهن التقليدية، في تأكيدٍ واضح على دعم الصناعات الحرفية، وتمكين المرأة اقتصاديًا، فيما أسهم ركن المؤسسات الحكومية في التعريف بالخدمات والمبادرات المقدّمة للمجتمع. وشملت الفعاليات كذلك الألعاب الترفيهية، والاستوديو، إلى جانب معرض التصوير الضوئي الذي وثّق ملامح الحياة الطبيعية والبحرية والإنسانية في مصيرة بعدسة المصوّرين. وشهد المهرجان سلسلةً من الفعاليات المصاحبة التي جذبت مختلف الفئات العمرية، من أبرزها الطيران الشراعي الذي أضفى بُعدًا سياحيًا ومغامراتيًا على الحدث، إلى جانب عروض الفنون الشعبية، والسيارات الكلاسيكية التي استحضرت ذاكرةَ الماضي بروحٍ معاصرة. كما احتضن المسرح عروضًا متنوعة، شملت مشاركات الفرقة العربية لسلاح الجو، إلى جانب الأمسيات الإنشادية والحفلات الفنية التي شهدت حضورًا جماهيريًا لافتًا. وتضمّن برنامج المهرجان فعاليات رياضية وتراثية، من أبرزها كأس التحدي للهجن، التي تعكس ارتباط المجتمع المحلي بالإرث الصحراوي، فضلًا عن الفعاليات البحرية التي مثّلتها فرقة صوت النهّام، مقدّمةً نماذج من الفنون البحرية المرتبطة بتاريخ الجزيرة البحري. وحظي الأطفال بنصيبٍ وافرٍ من البرامج التفاعلية، شملت مسابقاتٍ يومية، وعروضا ترفيهية، ومواهب فنية، إلى جانب فقرات غنائية مخصصة لهم، وعروض السيرك، وألعاب الخفّة، والمهرّجين، بما أسهم في إيجاد بيئة ترفيهية تعليمية للأسرة. كما شهد المهرجان فقرات شبابية معاصرة، من بينها الدي جي وإذاعة المهرجان، مع تقديم مشاركةٍ رياضية من فريق نخبة صور للدراجات الهوائية.
وفي ختام المهرجان، أُقيمت أمسية إنشادية وفعاليات ترفيهية مصاحبة، شكّلت مسك الختام لحدث ثقافي وسياحي متكامل، عكس الإمكانات التي تزخر بها جزيرة مصيرة، وأكّد دور المهرجانات الموسمية في تعزيز الحراك الاقتصادي والاجتماعي بمحافظة جنوب الشرقية، وترسيخ حضور الولايات في الخارطة السياحية الوطنية، بما ينسجم مع مستهدفات التنمية المستدامة.
المصدر
المصدر: لجريدة عمان
كلمات دلالية: إلى جانب
إقرأ أيضاً:
الرباط تحتضن أول دورة من مهرجان السينما الروسية بالمغرب في يونيو المقبل
تستضيف مدينة الرباط، خلال الفترة الممتدة من 18 إلى 21 يونيو الجاري، الدورة الأولى من مهرجان السينما الروسية بالمغرب 2026، في حدث ثقافي يُنظم لأول مرة بالمملكة من طرف مؤسسة “روس كينو”، بدعم من وزارة الثقافة الروسية، بهدف تعزيز التبادل الثقافي والفني بين المغرب وروسيا.
وأكدت إيلزا أنطونوفا، المديرة العامة لـ”روس كينو”، أن تنظيم هذا المهرجان يشكل محطة مهمة للتعريف بالإنتاجات السينمائية الروسية لدى الجمهور المغربي، مشيرة إلى أن الأفلام المختارة تتميز بجودة فنية عالية وتتناول قصصاً إنسانية متنوعة قادرة على ملامسة وجدان المشاهدين.
وسيُفتتح المهرجان بعرض فيلم “L’Aviateur” للمخرج إيغور ميخالكوف-كونشالوفسكي، وهو عمل سينمائي مقتبس من الرواية الأكثر مبيعاً للكاتب يفغيني فودولازكين، ويروي قصة إينوكينتي بلاتونوف الذي يحاول إعادة بناء تفاصيل حياته والبحث عن مكانه في واقع جديد.
وفي هذا السياق، أوضح المخرج أن الفيلم يتناول سعي الإنسان الدائم لتحقيق المستحيل وما يرافق ذلك من تحديات ونتائج، معبراً عن سعادته بعرض العمل أمام الجمهور المغربي.
ويضم برنامج المهرجان ستة أفلام أخرى متنوعة بين الدراما والحركة والخيال العلمي والرسوم المتحركة، من بينها فيلم “Août” الذي يستعرض بطولات جهاز مكافحة التجسس السوفياتي “سميرش”، وفيلم الرسوم المتحركة “دكتور ديناصور” الذي يروي مغامرة عائلية في عصر الديناصورات.
كما سيُعرض فيلم التجسس الروسي-الصيني “La Soie Rouge”، الذي تدور أحداثه حول نقل وثائق سرية عبر السكك الحديدية السيبيرية سنة 1927، إلى جانب فيلم الخيال العلمي البوليسي “الأعسر” الذي ينطلق من اكتشاف برغوث آلي غامض داخل القصر الإمبراطوري.
ويتضمن البرنامج أيضاً الفيلم الكوميدي “L’Homme Qui Riait”، الذي يحكي قصة نجم أفلام أكشن يفقد السيطرة على مشاعره بعد حادث غير متوقع، فضلاً عن الفيلم العائلي “بابا ياجا في بيتنا”، الذي يروي حكاية صبي تتغير حياته بعد ظهور مربية أطفال ساحرة، وهو العمل الذي تم اختياره للمشاركة في مهرجان « Balinale » السينمائي بإندونيسيا.
ويُنتظر أن يشكل هذا الحدث منصة لتعزيز الحوار الثقافي بين المغرب وروسيا، وفتح آفاق جديدة للتعاون في المجال السينمائي، فضلاً عن إتاحة الفرصة للجمهور المغربي لاكتشاف نماذج من الإنتاج السينمائي الروسي المعاصر.
يُذكر أن “روس كينو” هي مؤسسة حكومية تُعنى بالترويج للصناعة السمعية البصرية الروسية في الأسواق والمهرجانات الدولية، وتُعد الوريث القانوني لشركة “سوف إكسبورت فيلم” التي يعود تاريخ تأسيسها إلى سنة 1924، وقد احتفلت سنة 2024 بمرور مئة عام على انطلاق نشاطها
كلمات دلالية الرباط ثقافات فن مهرجان السينما الروسية