أكد رئيس الوزراء العراقي محمد شياع السوداني، أن القيادة العراقية تمتلك رؤية مبكرة لتطورات الأوضاع في المنطقة، بما يسمح بوضع خطط حماية فعّالة للحدود مع سوريا.

جاء ذلك خلال استقبال السوداني لقائد القيادة الوسطى المركزية الأمريكية، الأدميرال براد كوبر، حيث تم بحث الأوضاع الأمنية في سوريا، لا سيما في المناطق المحيطة بالسجون التي تضم عناصر تنظيم “داعش” الإرهابي، وما تشكله من تهديد مباشر لأمن العراق والمنطقة.

وأشار بيان المكتب الإعلامي للسوداني إلى أهمية استمرار التنسيق بين القيادات العراقية الأمنية والعسكرية وقوات التحالف الدولي، وتقسيم المهام وفق جداول زمنية، وتوفير الدعم اللوجستي والإداري والفني لضمان تنفيذ العمليات بأمان وتناسق.

وأشاد رئيس الوزراء العراقي بدور الأدميرال كوبر في استكمال متطلبات إنهاء مهمة التحالف الدولي وتسليم قاعدة عين الأسد للقوات العراقية، وبالدعم المستمر للعراق في الحرب على الإرهاب ومواجهة تنظيم “داعش”.

وأكد السوداني أن الحكومة تعمل على تحصين الحدود العراقية بطرق مبتكرة، وإعادة أكبر عدد ممكن من العوائل العراقية من المخيمات، إلى جانب متابعة الجهود السياسية والأمنية مع الأطراف الإقليمية المعنية.

من جانبه، أشاد قائد القيادة الوسطى المركزية الأمريكية بدور العراق في التحالف الدولي، معربًا عن شكر التحالف والمجتمع الدولي لاستقبال محتجزي تنظيم “داعش”، ومؤكدًا استمرار تقديم الدعم اللوجستي والفني والتعاون على أعلى المستويات.

وفي سياق متصل، أعلنت اللجنة العسكرية العراقية العليا، الأسبوع الماضي، اكتمال إخلاء جميع القواعد العسكرية والمقرات القيادية في المناطق الاتحادية من مستشاري التحالف الدولي لمحاربة تنظيم “داعش”، لتصبح هذه المواقع تحت الإدارة الكاملة للقوات العراقية.

وأكد مسؤولون عراقيون أن البلاد بدأت فصل محتجزي تنظيم “داعش” المنقولين من سوريا، مع احتجاز القيادات البارزة في مركز احتجاز عالي الحراسة قرب مطار بغداد، لضمان إدارة الملف الأمني وفق معايير قانونية وأمنية مشددة.

وأوضح المتحدث العسكري أن الدفعة الأولى ضمت 150 محتجزًا، بينهم عراقيون وأجانب، وأن المحاكم العراقية ستتخذ الإجراءات القانونية اللازمة بحقهم، في خطوة تهدف إلى الحد من التهديدات الأمنية وإدارة الملف بمسؤولية.

العراق: اكتمال بناء الجدار الإسمنتي على الحدود مع سوريا بنسبة 80%

أكد المتحدث باسم القائد العام للقوات المسلحة العراقية، صباح النعمان، أن نسبة إنجاز بناء الجدار الإسمنتي على الحدود مع سوريا بلغت 80%، مما يعزز الأمن في المنطقة. وأضاف النعمان أن الجدار مزود بكاميرات حرارية، وهو يشكل جزءًا من منظومة دفاعية ثلاثية تشمل الأسلاك الشائكة والخنادق، مما يجعل الحدود مع سوريا آمنة تمامًا على الرغم من التوترات السياسية في المنطقة.

وأشار النعمان إلى أن الحكومة العراقية تتخذ خطوات حاسمة فيما يتعلق بملف المعتقلين في مخيم الهول، موضحًا أن المعتقلين الذين سيتم نقلهم إلى العراق هم عراقيون وأجانب مطلوبون للقضاء بتهم إرهابية، وسيتم احتجازهم في سجون محصنة وفق خطة مشتركة بين وزارة العدل وقيادة العمليات المشتركة.

في سياق متصل، بدأت الولايات المتحدة عمليات نقل المعتقلين من سجون شمال شرق سوريا إلى العراق، مع أول دفعة مكونة من 150 إرهابيًا.

وأعلنت الولايات المتحدة عن مهمة لنقل حوالي 7000 معتقل في الأيام المقبلة لضمان احتجازهم في سجون تحت السيطرة العراقية، وذلك بالتعاون مع الحكومة العراقية والتحالف الدولي.

وفيما يخص الأمن الوطني، أكد وزير الخارجية العراقي، فؤاد حسين، أن العراق لا يجب أن يتحمل بمفرده الأعباء الأمنية والمالية المتعلقة بهذا الملف، مشيرًا إلى ضرورة أن تتحمل الدول المعنية جزءًا من هذه الأعباء.

وزير خارجية العراق: لن نتحمل عبء معتقلي “داعش” وحدنا

أكد نائب رئيس مجلس الوزراء ووزير الخارجية العراقي، فؤاد حسين، يوم السبت، أن العراق لا يجب أن يتحمل بمفرده الأعباء الأمنية والمالية المرتبطة بملف معتقلي تنظيم “داعش”.

وجاء ذلك خلال تلقيه اتصالًا هاتفيًا من الممثلة العليا للاتحاد الأوروبي للشؤون الخارجية، كايا كالاس، حيث تم مناقشة العلاقات الثنائية وسبل تعزيز التعاون بين الجانبين.

وفي المكالمة، تم تبادل الآراء حول التطورات في سوريا، بما في ذلك الاشتباكات الأخيرة في بعض المناطق، وكذلك الأوضاع في سجون قوات سوريا الديمقراطية (قسد)، خاصةً بعد هروب بعض العناصر من سجون الحسكة.

وشدد الجانبان على ضرورة الحفاظ على وقف إطلاق النار في المنطقة وحل النزاعات عبر الوسائل السلمية، مع التأكيد على دور الاتحاد الأوروبي في دعم المفاوضات بين قسد والحكومة السورية.

على صعيد آخر، أعربت كالاس عن تقديرها للعراق على قبوله المبدئي استلام السجناء، في حين أكد حسين أن المسؤولية عن هذه القضية مشتركة بين جميع الدول المعنية.

في سياق متصل، بدأت الولايات المتحدة في نقل معتقلي “داعش” من سجون شمال شرق سوريا إلى العراق، حيث تم نقل أول دفعة مكونة من 150 إرهابيًا.

وتخطط القيادة المركزية الأمريكية (سنتكوم) لنقل نحو 7000 معتقل في الأيام المقبلة لضمان احتجازهم في مرافق خاضعة للسيطرة العراقية، مثل سجون سوسة والناصرية والكرخ، وسط مخاوف من هروب المعتقلين عقب انسحاب قوات سوريا الديمقراطية من سجون الحسكة.

من جانبه، وافق المجلس الوزاري للأمن الوطني العراقي على استلام المعتقلين كخطوة استباقية لحماية الأمن القومي، مع بدء التحقيقات القضائية وفق قانون العقوبات العراقي. ومع ذلك، شدد فؤاد حسين على أن الأعباء الأمنية والمالية المتعلقة بهذا الملف يجب أن تكون مشتركة بين جميع الأطراف المعنية.

المصدر

المصدر: عين ليبيا

كلمات دلالية: العراق داعش داعش العراق داعش سوريا والعراق سوريا حرة سوريا والعراق التحالف الدولی فی المنطقة مع سوریا من سجون

إقرأ أيضاً:

محاكمة جرائم الحرب السورية في النمسا تُحيل مسؤولين سابقين في نظام الأسد أمام المحكمة الأوروبية

تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق

تُمثل محاكمة جرائم الحرب السورية المرتقبة في النمسا لحظةً فارقةً في الجهود الدولية الرامية إلى محاسبة مسؤولين سابقين في نظام الأسد على الانتهاكات المزعومة التي ارتُكبت خلال الحرب الأهلية السورية. 

بحسب تقرير نيويورك تايمز، من المقرر أن يمثل ضابطا الأمن السوريان السابقان، خالد الحلبي ومصعب أبو ركبة، أمام المحكمة في فيينا بعد أن قضيا أكثر من عقد من الزمن في النمسا، حيث مُنح كلاهما حق اللجوء.

تُتيح هذه القضية، وهي الأولى من نوعها ضد مسؤولين سابقين في نظام الأسد في النمسا، للضحايا والشهود السوريين فرصةً نادرةً لمواجهة الأفراد الذين يتهمونهم بالتعذيب وغيره من الانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان التي ارتُكبت خلال السنوات الأولى للانتفاضة السورية.

النمسا تفتح قضية تاريخية ضد مسؤولين سوريين سابقين

يُعدّ خالد الحلبي، العميد السابق وأحد أرفع المسؤولين في حكومة الرئيس السابق بشار الأسد الذين يواجهون اتهامات بارتكاب جرائم حرب أمام محكمة أوروبية، محور محاكمة جرائم الحرب السورية.

شغل الحلبي، البالغ من العمر 63 عامًا، منصب رئيس أمن الدولة في مدينة الرقة بين عامي 2011 و2013، وهي فترة اتسمت بقمع واسع النطاق للاحتجاجات المناهضة للحكومة. ويزعم المدعون العامون أنه لعب دورًا في قمع حركة الاحتجاج وأشرف على ممارسات شملت التعذيب وسوء المعاملة.

كما يُحاكم أيضًا مصعب أبو ركبة، البالغ من العمر 54 عامًا، وهو مقدم سابق شغل منصب رئيس التحقيقات في مديرية شرطة الرقة الجنائية قبل أن يتولى لاحقًا رئاسة مكتب الأمن السياسي، وهو فرع استخباراتي تابع لوزارة الداخلية السورية.

يقيم الرجلان في النمسا منذ عام 2015 بعد حصولهما على حق اللجوء.

 التهم تتركز على تعذيب المتظاهرين وإساءة معاملتهم

وفقًا للائحة الاتهام التي أعدها مدّعو فيينا، يواجه المتهمون تهمًا تشمل التعذيب، والإكراه الشديد، والإكراه الجنسي، والإيذاء الجسدي، والتي يُزعم أنها ارتُكبت في إطار جهود قمع حركة الاحتجاج في سوريا.

من المتوقع أن تستدعي النيابة العامة 18 شاهدًا سوريًا، من بينهم متظاهرون سابقون، وأطباء، ومسؤولون حكوميون سابقون، يدّعون أنهم اعتُقلوا وعُذّبوا أثناء الاستجواب.

من المتوقع أن تصف شهادات الشهود حالات ضرب، وصعق بالكهرباء، واعتداءات جنسية، وسوء معاملة مطوّلة، يُزعم أنها وقعت في مكاتب يسيطر عليها المتهمون.

وتنص لائحة الاتهام على أن بعض المعتقلين عانوا من كسور في العظام، وتعرضوا للتعذيب باستخدام أداة تُعرف باسم "البساط الطائر"، وهي عبارة عن جهاز خشبي مصمم لثني السجناء في أوضاع مؤلمة قد تُسبب إصابات خطيرة في العمود الفقري.

ويزعم المدّعون أن الضحايا تحملوا فترات طويلة من المعاناة استمرت لأسابيع.

المتهمان ينفيان ارتكاب أي مخالفات

سبق أن نفى الرجلان، عبر ممثليهما القانونيين، إساءة معاملة المعتقلين.

بعد نشر لائحة الاتهام، امتنع محامو الحلبي وأبو ركبة عن التعليق علنًا على الادعاءات.

السعي لتحقيق العدالة في غياب محكمة دولية

وتسلط محاكمة جرائم الحرب السورية الضوء على كيف أصبحت المحاكم الوطنية جهات رئيسية لمحاكمة الجرائم المرتبطة بالنزاع في سوريا.

وأُعيقت الجهود الرامية إلى إنشاء آلية قانونية دولية لسوريا خلال الحرب بعد أن استخدمت روسيا والصين حق النقض (الفيتو) ضد مبادرات كانت ستسمح للمحكمة الجنائية الدولية بالتحقيق في الجرائم المرتكبة في البلاد.

ونتيجة لذلك، رفعت دول، من بينها ألمانيا والسويد، والآن النمسا، دعاوى قضائية بموجب مبادئ الولاية القضائية العالمية التي تسمح للمحاكم الوطنية بمحاكمة مرتكبي الجرائم الدولية الخطيرة بغض النظر عن مكان وقوعها.

كما بدأت الحكومة السورية الحالية، بقيادة أحمد الشرع بعد سقوط نظام الأسد في أواخر عام 2024، باتخاذ إجراءات قانونية ضد مسؤولي النظام السابقين داخل سوريا.

تحقيقٌ دام عقدًا من الزمن

وتُعدّ قضية الحلبي وأبو ركبة ثمرة سنوات من العمل الدؤوب الذي قام به نشطاء سوريون ومنظمات حقوقية ومحققون دوليون.

وأمضت لجنة العدالة والمساءلة الدولية أكثر من عقد في جمع الأدلة ضد الحلبي. ووفقًا لممثلي اللجنة، فقد أُبلغت السلطات النمساوية بوجوده في البلاد منذ عام 2016.

ووصفت نيرما جيلاسيتش، المتحدثة باسم اللجنة، المحاكمة بأنها دليل على إمكانية تحقيق المساءلة حتى بعد التأخيرات الطويلة.

وأشارت إلى أن الحلبي يُعدّ من بين كبار المسؤولين السوريين السابقين الذين يواجهون المحاكمة بتهم ارتكاب جرائم حرب واسعة النطاق.

وعمل المحققون أيضًا على تحديد هوية الشهود المنتشرين في أنحاء أوروبا ودعمهم، والذين لا يزال الكثير منهم يعاني من صدمات نفسية نتيجة لتجاربهم خلال النزاع.

صلة بالموساد تُضيف بُعدًا جديدًا للقضية

من أبرز جوانب محاكمة جرائم الحرب السورية الكشف عن صلات مزعومة بين الحلبي وجهاز المخابرات الإسرائيلي (الموساد).

وأشارت معلومات ظهرت خلال قضية منفصلة في محكمة نمساوية إلى أن الحلبي كان، على ما يبدو، مصدرًا استخباراتيًا للموساد، بينما كان يشغل في الوقت نفسه مناصب رفيعة في جهاز الأمن السوري.

أشارت الأدلة المقدمة في تلك القضية إلى أن جهات اتصال استخباراتية نمساوية وإسرائيلية ساعدت الحلبي في الوصول إلى النمسا والحصول على اللجوء عام 2015.

في عام 2023، وجه المدعون النمساويون اتهامات لعدد من مسؤولي المخابرات واللجوء النمساويين السابقين بتسهيل هذه العملية.

رغم تبرئة أربعة مسؤولين، وبقاء خامس مطلوبًا بموجب مذكرة توقيف دولية، أكدت الإجراءات علنًا وجود الحلبي في النمسا، وأعادت تسليط الضوء على أنشطته خلال الحرب.

لم تُعلّق الحكومة الإسرائيلية ولا الموساد علنًا على الادعاءات المتعلقة بتورطهما.

الضحايا يسعون إلى محاسبة طال انتظارها

بالنسبة للعديد من السوريين المشاركين في القضية، تُمثل المحاكمة فرصة نادرة للمطالبة بالمحاسبة عن الانتهاكات التي ارتُكبت خلال الحرب الأهلية المدمرة في البلاد.

وأحد أبرز المُدّعين، المحامي السوري أسياد الموسى، تعرّف على أبو ركبة لأول مرة في مخيم للاجئين بالنمسا عام 2014. أبلغ الموسى السلطات عن وجوده، واستمر في التعاون مع المحققين طوال العقد التالي.

وفي معرض حديثه عن الإجراءات المرتقبة، قال الموسى إن السوريين عاشوا سنوات من الخوف في ظل مؤسسات أمنية قوية، وأعرب عن أمله في أن تتحقق العدالة أخيرًا.

أهمية تتجاوز النمسا

تتجاوز أهمية محاكمة فيينا حدود النمسا. باعتبارها إحدى أهم المحاكمات الأوروبية التي تورط فيها مسؤولون سابقون من عهد الأسد، تُبرز هذه القضية الجهود الدولية المتواصلة لمعالجة جرائم الحرب المزعومة التي ارتُكبت خلال النزاع السوري.

كما تُظهر محاكمة جرائم الحرب السورية الدور المتنامي للمحاكم المحلية في تحقيق المساءلة في ظل غياب الآليات الدولية.

بالنسبة للناجين والشهود والمدافعين عن حقوق الإنسان، تُمثل هذه الإجراءات فرصةً لوضع مزاعم التعذيب وسوء المعاملة تحت المجهر القضائي بعد سنوات من التحقيق والإعداد القانوني.

مع بدء الإدلاء بالشهادات في فيينا، يُتوقع أن تُصبح هذه المحاكمة فصلاً بالغ الأهمية في مسيرة تحقيق العدالة لجرائم الحرب الأهلية السورية.

مقالات مشابهة

  • العراق يرفع صادرات النفط إلى 770 ألف برميل يوميا عبر الأنابيب ويوقع اتفاقا مع سوريا
  • رسالة أميركية إلى بغداد: مطالبون بوقف التهديدات المنطلقة من الأراضي العراقية
  • تقنية حرارية مبتكرة قد تمنع فقدان البصر المرتبط بالشيخوخة
  • تعميم صورة سيّدة مجهولة الهويّة عُثر عليها على مقربة من الحدود اللبنانية – السورية
  • السلطات العراقية توقف صانع المحتوى أبو جنة للتحقيق بشأن مصادر الأموال والهدايا
  • نادي الأسير الفلسطيني: ارتفاع عدد الأسيرات إلى 89 داخل سجون الاحتلال الإسرائيلي
  • نادي الأسير: ارتفاع عدد الأسيرات إلى 89 داخل سجون الاحتلال
  • المؤتمر العلمي الدولي الثامن بجامعة العاصمة يناقش بناء شراكات مستدامة لدعم الاقتصاد الوطني
  • محاكمة جرائم الحرب السورية في النمسا تُحيل مسؤولين سابقين في نظام الأسد أمام المحكمة الأوروبية
  • ترامب يعلن تعيين توم براك مبعوثا رئاسيا خاصا إلى سوريا والعراق