بناء «جدار إسمنتي» مع سوريا.. العراق يعلن خطط حماية مبتكرة للحدود السورية
تاريخ النشر: 24th, January 2026 GMT
أكد رئيس الوزراء العراقي محمد شياع السوداني، أن القيادة العراقية تمتلك رؤية مبكرة لتطورات الأوضاع في المنطقة، بما يسمح بوضع خطط حماية فعّالة للحدود مع سوريا.
جاء ذلك خلال استقبال السوداني لقائد القيادة الوسطى المركزية الأمريكية، الأدميرال براد كوبر، حيث تم بحث الأوضاع الأمنية في سوريا، لا سيما في المناطق المحيطة بالسجون التي تضم عناصر تنظيم “داعش” الإرهابي، وما تشكله من تهديد مباشر لأمن العراق والمنطقة.
وأشار بيان المكتب الإعلامي للسوداني إلى أهمية استمرار التنسيق بين القيادات العراقية الأمنية والعسكرية وقوات التحالف الدولي، وتقسيم المهام وفق جداول زمنية، وتوفير الدعم اللوجستي والإداري والفني لضمان تنفيذ العمليات بأمان وتناسق.
وأشاد رئيس الوزراء العراقي بدور الأدميرال كوبر في استكمال متطلبات إنهاء مهمة التحالف الدولي وتسليم قاعدة عين الأسد للقوات العراقية، وبالدعم المستمر للعراق في الحرب على الإرهاب ومواجهة تنظيم “داعش”.
وأكد السوداني أن الحكومة تعمل على تحصين الحدود العراقية بطرق مبتكرة، وإعادة أكبر عدد ممكن من العوائل العراقية من المخيمات، إلى جانب متابعة الجهود السياسية والأمنية مع الأطراف الإقليمية المعنية.
من جانبه، أشاد قائد القيادة الوسطى المركزية الأمريكية بدور العراق في التحالف الدولي، معربًا عن شكر التحالف والمجتمع الدولي لاستقبال محتجزي تنظيم “داعش”، ومؤكدًا استمرار تقديم الدعم اللوجستي والفني والتعاون على أعلى المستويات.
وفي سياق متصل، أعلنت اللجنة العسكرية العراقية العليا، الأسبوع الماضي، اكتمال إخلاء جميع القواعد العسكرية والمقرات القيادية في المناطق الاتحادية من مستشاري التحالف الدولي لمحاربة تنظيم “داعش”، لتصبح هذه المواقع تحت الإدارة الكاملة للقوات العراقية.
وأكد مسؤولون عراقيون أن البلاد بدأت فصل محتجزي تنظيم “داعش” المنقولين من سوريا، مع احتجاز القيادات البارزة في مركز احتجاز عالي الحراسة قرب مطار بغداد، لضمان إدارة الملف الأمني وفق معايير قانونية وأمنية مشددة.
وأوضح المتحدث العسكري أن الدفعة الأولى ضمت 150 محتجزًا، بينهم عراقيون وأجانب، وأن المحاكم العراقية ستتخذ الإجراءات القانونية اللازمة بحقهم، في خطوة تهدف إلى الحد من التهديدات الأمنية وإدارة الملف بمسؤولية.
العراق: اكتمال بناء الجدار الإسمنتي على الحدود مع سوريا بنسبة 80%
أكد المتحدث باسم القائد العام للقوات المسلحة العراقية، صباح النعمان، أن نسبة إنجاز بناء الجدار الإسمنتي على الحدود مع سوريا بلغت 80%، مما يعزز الأمن في المنطقة. وأضاف النعمان أن الجدار مزود بكاميرات حرارية، وهو يشكل جزءًا من منظومة دفاعية ثلاثية تشمل الأسلاك الشائكة والخنادق، مما يجعل الحدود مع سوريا آمنة تمامًا على الرغم من التوترات السياسية في المنطقة.
وأشار النعمان إلى أن الحكومة العراقية تتخذ خطوات حاسمة فيما يتعلق بملف المعتقلين في مخيم الهول، موضحًا أن المعتقلين الذين سيتم نقلهم إلى العراق هم عراقيون وأجانب مطلوبون للقضاء بتهم إرهابية، وسيتم احتجازهم في سجون محصنة وفق خطة مشتركة بين وزارة العدل وقيادة العمليات المشتركة.
في سياق متصل، بدأت الولايات المتحدة عمليات نقل المعتقلين من سجون شمال شرق سوريا إلى العراق، مع أول دفعة مكونة من 150 إرهابيًا.
وأعلنت الولايات المتحدة عن مهمة لنقل حوالي 7000 معتقل في الأيام المقبلة لضمان احتجازهم في سجون تحت السيطرة العراقية، وذلك بالتعاون مع الحكومة العراقية والتحالف الدولي.
وفيما يخص الأمن الوطني، أكد وزير الخارجية العراقي، فؤاد حسين، أن العراق لا يجب أن يتحمل بمفرده الأعباء الأمنية والمالية المتعلقة بهذا الملف، مشيرًا إلى ضرورة أن تتحمل الدول المعنية جزءًا من هذه الأعباء.
وزير خارجية العراق: لن نتحمل عبء معتقلي “داعش” وحدنا
أكد نائب رئيس مجلس الوزراء ووزير الخارجية العراقي، فؤاد حسين، يوم السبت، أن العراق لا يجب أن يتحمل بمفرده الأعباء الأمنية والمالية المرتبطة بملف معتقلي تنظيم “داعش”.
وجاء ذلك خلال تلقيه اتصالًا هاتفيًا من الممثلة العليا للاتحاد الأوروبي للشؤون الخارجية، كايا كالاس، حيث تم مناقشة العلاقات الثنائية وسبل تعزيز التعاون بين الجانبين.
وفي المكالمة، تم تبادل الآراء حول التطورات في سوريا، بما في ذلك الاشتباكات الأخيرة في بعض المناطق، وكذلك الأوضاع في سجون قوات سوريا الديمقراطية (قسد)، خاصةً بعد هروب بعض العناصر من سجون الحسكة.
وشدد الجانبان على ضرورة الحفاظ على وقف إطلاق النار في المنطقة وحل النزاعات عبر الوسائل السلمية، مع التأكيد على دور الاتحاد الأوروبي في دعم المفاوضات بين قسد والحكومة السورية.
على صعيد آخر، أعربت كالاس عن تقديرها للعراق على قبوله المبدئي استلام السجناء، في حين أكد حسين أن المسؤولية عن هذه القضية مشتركة بين جميع الدول المعنية.
في سياق متصل، بدأت الولايات المتحدة في نقل معتقلي “داعش” من سجون شمال شرق سوريا إلى العراق، حيث تم نقل أول دفعة مكونة من 150 إرهابيًا.
وتخطط القيادة المركزية الأمريكية (سنتكوم) لنقل نحو 7000 معتقل في الأيام المقبلة لضمان احتجازهم في مرافق خاضعة للسيطرة العراقية، مثل سجون سوسة والناصرية والكرخ، وسط مخاوف من هروب المعتقلين عقب انسحاب قوات سوريا الديمقراطية من سجون الحسكة.
من جانبه، وافق المجلس الوزاري للأمن الوطني العراقي على استلام المعتقلين كخطوة استباقية لحماية الأمن القومي، مع بدء التحقيقات القضائية وفق قانون العقوبات العراقي. ومع ذلك، شدد فؤاد حسين على أن الأعباء الأمنية والمالية المتعلقة بهذا الملف يجب أن تكون مشتركة بين جميع الأطراف المعنية.
المصدر
المصدر: عين ليبيا
كلمات دلالية: العراق داعش داعش العراق داعش سوريا والعراق سوريا حرة سوريا والعراق التحالف الدولی فی المنطقة مع سوریا من سجون
إقرأ أيضاً:
أمريكا تستورد زيت الوقود العراقي عبر سوريا للمرة الأولى
بدأت الولايات المتحدة استيراد شحنات من زيت الوقود العراقي عبر سوريا للمرة الأولى، في خطوة تعكس توسع العراق في استخدام مسارات تصدير بديلة عبر البحر المتوسط، بعد الاضطرابات التي شهدتها الملاحة في الخليج خلال الحرب على إيران.
وأظهرت بيانات شركة كبلر ومصادر مطلعة أن ثلاث ناقلات من طراز "أفراماكس" حملت شحنات من زيت الوقود من ميناء بانياس السوري بين يونيو/حزيران الماضي ويوليو/تموز الجاري، لتتجه إلى ساحل الخليج الأمريكي، بعد نقل الوقود العراقي بالشاحنات عبر الحدود إلى سوريا.
اقرأ أيضا list of 3 itemslist 1 of 3العراق يوقع 48 اتفاقية مع شركات أمريكية بقيمة 60 مليار دولارlist 2 of 3العراق يرفع إنتاج ثلاثة حقول نفطية مع تعافي الصادراتlist 3 of 3العراق يستهدف إنتاج 7 ملايين برميل نفط يوميا خلال 3 سنواتend of listويأتي هذا المسار ضمن جهود العراق لتنويع منافذ تصدير منتجاته النفطية وتقليل الاعتماد على مضيق هرمز، الذي أدى تعطله في وقت سابق من العام إلى إرباك حركة تجارة النفط والوقود في المنطقة.
وأظهرت بيانات كبلر أن الناقلة "أون باشن" غادرت ميناء بانياس في 17 يونيو/حزيران محملة بنحو 716.6 ألف برميل من زيت الوقود، جرى تفريغ جزء منها في جزر الباهاما، على أن تصل الكمية المتبقية إلى ولاية تكساس لاحقا.
كما حملت الناقلة "نيسوس كريستينا" نحو 288.5 ألف برميل وغادرت الميناء في الثامن من يوليو/تموز، ومن المقرر أن تفرغ حمولتها على ساحل الخليج الأمريكي مطلع أغسطس/آب، فيما نقلت الناقلة "غرين ووريور" نحو 414.4 ألف برميل، ويتوقع وصولها إلى الولايات المتحدة خلال الأسبوع الثالث من أغسطس/آب.
تنويع المساراتوقالت مصادر مطلعة إن جميع الشحنات عبارة عن زيت وقود عراقي نقل برا إلى سوريا قبل إعادة تصديره عبر ميناء بانياس، مشيرة إلى أن هذه أول شحنات من سوريا تتجه إلى الولايات المتحدة على الإطلاق.
وأضاف مهندس في ميناء بانياس أن سوريا لم تصدر النفط الخام أو المنتجات النفطية منذ سنوات، باستثناء شحنة واحدة في سبتمبر/أيلول 2025، مؤكدا أن جميع الشحنات الحالية من الميناء تقتصر على زيت الوقود العراقي.
إعلانوكانت الشركة السورية للبترول قد ذكرت في يونيو/حزيران أن ميناء بانياس يشحن ناقلة واحدة من زيت الوقود العراقي كل سبعة إلى عشرة أيام منذ إطلاق مسار إعادة التصدير الجديد مطلع مايو/أيار، بدعم من نحو 900 شاحنة وقود تفرغ حمولتها يوميا.
كما أظهرت بيانات مجموعة بورصات لندن أن شحنات زيت الوقود العراقي المعاد تصديرها عبر بانياس وصلت أيضا إلى عملاء في إسبانيا ومصر.
وكانت رويترز قد أفادت الشهر الماضي بأن العراق يعتزم توسيع هذا المسار ليشمل تصدير النفط الخام والنافثا عبر سوريا، بعدما دفع تعطل الملاحة عبر مضيق هرمز بغداد إلى البحث عن بدائل لتصدير منتجاتها النفطية.
وقال مسؤولون عراقيون وسوريون إن بغداد تعتزم الإبقاء على استخدام الممر السوري حتى بعد عودة الملاحة عبر هرمز إلى طبيعتها، ضمن استراتيجية تستهدف تنويع طرق التصدير وتعزيز مرونة الإمدادات.
من جانبه، قال مات سميث، رئيس أبحاث السلع الأولية في شركة كبلر، إن الولايات المتحدة تسعى إلى سد فجوة الإمدادات التي نتجت عن اضطرابات تدفقات الوقود من منطقة الخليج، في وقت كثف فيه ميناء بانياس صادراته من زيت الوقود خلال الأشهر الأخيرة.
وأضاف أن هذه الشحنات تعكس استمرار إعادة تشكيل مسارات تجارة الطاقة الإقليمية بعد اضطرابات الشحن في الخليج، مع اعتماد العراق بصورة متزايدة على الميناء السوري للوصول إلى أسواق أوروبا وأفريقيا، والآن أمريكا الشمالية.