رئيس البرلمان العربي: دولنا تشهد تحديات سياسية متشابكة تطلب منا التكاتف
تاريخ النشر: 24th, January 2026 GMT
أكد محمد بن أحمد اليماحي رئيس البرلمان العربي، أن المرحلة الراهنة بما تحمله من تحديات سياسية واقتصادية وأمنية متشابكة، تفرض علينا جميعًا مزيدًا من التكاتف والتنسيق البرلماني العربي، داعيًا إلى ضرورة العمل بروح المسؤولية الجماعية، وترسيخ مبادئ التضامن العربي، وتعزيز دور الدبلوماسية البرلمانية العربية كأداة فاعلة للتأثير الإيجابي في القضايا الإقليمية والدولية.
جاء ذلك في كلمة رئيس البرلمان العربي خلال الجلسة العامة الثانية من دور الانعقاد الثاني للفصل التشريعي الرابع للبرلمان العربي التي عقدت بمقر الأمانة العامة لجامعة الدول العربية.
وعلى صعيد القضايا العربية أكد "اليماحي" أن القضية الفلسطينية، ستظل دائمًا، في صدارة أولويات واهتمامات البرلمان العربي، مجددًا ترحيب البرلمان بتشكيل لجنة التكنوقراط الفلسطينية لإدارة قطاع غزة، لما تمثله من خطوة مهمة نحو تخفيف حدة الأزمة الإنسانية، وإعادة تنظيم الشأن الإداري والخدمي في القطاع.
وشدد اليماحي على أن أي مسار سياسي لا يُفضي إلى وقف كامل ودائم للعدوان وانسحاب كامل من القطاع، لا يمكن اعتباره مسارًا مقبولًا أو جادًا، مجددًا إدانة البرلمان العربي للتوسع الاستيطاني الممنهج وغير القانوني الذي يواصل كيان الاحتلال تنفيذه في الضفة الغربية.
وفي الشأن اليمني أكد "اليماحي" مجددا موقف البرلمان العربي الثابت والداعم لكافة الجهود الرامية إلى التوصل إلى حل سياسي شامل ونهائي للأزمة اليمنية استنادا الى المرجعيات الثلاث المتوافق عليها محليا ودوليا والتي تؤكد على وحد اليمن وانهاء الانقلاب الحوثي، مرحبا بعقد مؤتمر شامل لبحث الحلول العادلة للقضية الجنوبية، مثمنا استضافة المملكة العربية السعودية لهذا المؤتمر ، وداعيا كافة المكونات الجنوبية إلى المشاركة الفاعلة والمسؤولة فيه، وتغليب المصالح العليا للشعب اليمني على أي اعتبارات أخرى.
وفيما يتعلق بالأزمة السودانية، أكد “اليماحي”، أن التصعيد الخطير والمستمر، لا يهدد أمن ووحدة السودان فحسب، بل يُمثّل تهديدًا مباشرًا للأمن القومي العربي، وأمن منطقة البحر الأحمر والقرن الإفريقي، مؤكدًا على ضرورة إطلاق عملية سياسية شاملة، تنسجم مع الالتزامات الواردة في إعلان جدة الصادر في مايو 2023م، وبما يحافظ على مؤسسات الدولة السودانية، ووحدة أراضيها.
أما فيما يتعلق بالتطورات التي تشهدها الجمهورية العربية السورية، شدد رئيس البرلمان العربي على موقفه الثابت الداعم لإعلاء المصلحة الوطنية السورية، مؤكدا أن الحل المستدام للأزمة السورية لا يمكن أن يتحقق إلا من خلال عملية سياسية شاملة، تقوم على الحوار بين جميع مكونات الشعب السوري، في إطار الدولة ومؤسساتها الوطنية، مدين الاعتداءات العدوانية المتكررة والتصعيد الممنهج الذي يمارسه كيان الاحتلال ضد أراضي الجمهورية العربية السورية والجمهورية اللبنانية، باعتبارها انتهاكًا صارخًا لسيادة سوريا ولبنان، وخرقًا واضحًا لميثاق الأمم المتحدة وقواعد القانون الدولي.
وفيما يخص تطورات الأوضاع في دولة ليبيا، أشار اليماحي إلى موقف البرلمان العربي الداعم للتوصل إلى تسوية سياسية شاملة بإرادة ليبية خالصة، تُفضي إلى إجراء الانتخابات الرئاسية والتشريعية في أقرب وقت ممكن.
وفي الصومال، أكد اليماحي دعم البرلمان العربي الكامل لوحدة أراضي جمهورية الصومال الفيدرالية، مجددًا الإدانة لقيام كيان الاحتلال بالاعتراف بما يُسمى "أرض الصومال"، باعتباره انتهاكًا صريحًا لمبادئ القانون الدولي وقرارات الشرعية الدولية.
https://youtu.be/gAcnvRZ2Vyk
المصدر
المصدر: صدى البلد
كلمات دلالية: البرلمان العربي رئيس البرلمان العربي القضية الفلسطينية قطاع غزة اليمن منطقة البحر الأحمر الاحتلال دولة ليبيا الصومال سوريا السودان رئیس البرلمان العربی العربی ا
إقرأ أيضاً:
هوس البروتين يرفع الأسعار ويضع الشركات أمام تحديات جديدة
تحولت المنتجات الغنية بالبروتين من فئة مخصصة للرياضيين ومحبي كمال الأجسام إلى جزء أساسي من الأنظمة الغذائية اليومية لملايين الأشخاص حول العالم، ومع تزايد الاهتمام بالصحة واللياقة البدنية، انتشرت موجة غذائية جديدة تُعرف باسم “تعظيم البروتين”، ما أدى إلى ارتفاع الطلب بشكل غير مسبوق على مصادر البروتين المختلفة، وفي مقدمتها بروتين مصل اللبن.
وأصبح المستهلكون يبحثون عن البروتين في مختلف المنتجات الغذائية، ليس فقط في المكملات الرياضية، بل أيضًا في الأطعمة والمشروبات اليومية، فبعد أن كان بروتين مصل اللبن عنصرًا أساسيًا في مساحيق البروتين الخاصة بالصالات الرياضية، بات يُضاف إلى منتجات متنوعة مثل خلطات الوافل والفطائر والمشروبات الباردة وعجائن الكوكيز وغيرها من الأطعمة التي تستهدف الباحثين عن قيمة غذائية أعلى.
هذا الإقبال المتزايد يعود إلى قناعة واسعة بأن البروتين يساعد على بناء العضلات، ويمنح الشعور بالشبع لفترات أطول، كما يساهم في دعم برامج إنقاص الوزن، إلا أن هذا الطلب الهائل بدأ يفرض تحديات حقيقية على سلاسل التوريد العالمية، التي تجد صعوبة متزايدة في تلبية احتياجات الأسواق.
ووفقًا لتقارير حديثة، فقد استنفد بعض موردي بروتين مصل اللبن كمياتهم المتاحة حتى نهاية عام 2026، بينما شهدت أسعار بعض الأنواع عالية التركيز ارتفاعات تجاوزت 40% خلال فترة قصيرة، نتيجة زيادة الطلب العالمي مقارنة بحجم الإنتاج المتاح.
ودفع هذا الواقع العديد من الشركات المصنعة إلى البحث عن حلول بديلة للحفاظ على استمرارية الإنتاج، ففي الوقت الذي أوقفت فيه بعض الشركات تصنيع منتجات تعتمد بشكل أساسي على بروتين مصل اللبن، لجأت شركات أخرى إلى إعادة تطوير وصفاتها باستخدام بروتين الحليب أو بروتين البازلاء أو مزيج من البروتينات النباتية المستخرجة من الأرز وبذور اليقطين.
ورغم أن هذه البدائل توفر كميات جيدة من البروتين، فإنها لا تحقق دائمًا النتائج نفسها من حيث الطعم أو القوام، وواجهت بعض الشركات تحديات واضحة بعد استبدال المكونات الأصلية، حيث انعكس ذلك على جودة المنتج النهائي وتجربة المستهلك.
وتكمن المشكلة الرئيسية في طبيعة إنتاج بروتين مصل اللبن نفسه، فهو ليس محصولًا زراعيًا يمكن التوسع في إنتاجه بسهولة، بل يعد ناتجًا ثانويًا لصناعة الجبن، فعند تصنيع الجبن ينفصل الحليب إلى جزء صلب يُستخدم في صناعة الجبن، وجزء سائل يعرف بمصل اللبن، والذي يُجفف لاحقًا للحصول على مسحوق البروتين.
ولهذا السبب، فإن زيادة إنتاج بروتين مصل اللبن تتطلب زيادة إنتاج الجبن أيضًا، وهي عملية تحتاج إلى استثمارات كبيرة ووقت طويل، ما يجعل الاستجابة السريعة للطلب المتزايد أمرًا صعبًا.
ويؤكد مسؤولون في قطاع الألبان أن حجم الطلب الحالي دفع العديد من الشركات إلى تغيير استراتيجياتها، حيث أصبحت تنظر إلى البروتين باعتباره المنتج الأكثر قيمة وربحية، كما أصبحت المنافسة على شراء الكميات المتاحة أكثر شدة، بعدما كان الحصول على هذه المادة أسهل بكثير خلال السنوات الماضية.
وبدأت بعض الشركات الصغيرة بالتخلي عن استخدام بروتين مصل اللبن بشكل كامل بسبب ارتفاع تكاليفه، بينما حذرت شركات أخرى من احتمالية ارتفاع أسعار منتجاتها أو تقليص الكميات المطروحة في الأسواق خلال الفترة المقبلة.
ويشير خبراء التغذية إلى أن البدائل النباتية تمتلك فوائد عديدة، لكنها تختلف في تركيبها الغذائي ومعدل امتصاصها داخل الجسم، كما أن بعض الأشخاص قد يعانون من اضطرابات هضمية عند تناول أنواع معينة منها، أما بروتين الحليب، فرغم قيمته الغذائية المرتفعة، فإنه يُهضم بشكل أبطأ مقارنة ببروتين مصل اللبن، ما يجعله أقل فاعلية في مرحلة التعافي السريع بعد التمارين الرياضية.
ويتميز بروتين مصل اللبن بكونه بروتينًا كاملًا يحتوي على جميع الأحماض الأمينية الأساسية التي يحتاجها الجسم، إضافة إلى سرعة امتصاصه، وهو ما جعله الخيار الأول للعديد من الرياضيين وممارسي الأنشطة البدنية.
وتتوقع مؤسسات متخصصة في دراسة الأسواق استمرار ارتفاع أسعار المنتجات المدعمة بالبروتين خلال الأشهر المقبلة، بما في ذلك ألواح البروتين والمشروبات الجاهزة والوجبات الخفيفة، كما يُرجح أن يشهد المستهلكون تغييرات في مكونات بعض المنتجات نتيجة اعتماد الشركات على بدائل مختلفة لمواجهة نقص الإمدادات.
وينصح الخبراء المستهلكين بقراءة الملصقات الغذائية بعناية للتأكد من نوع البروتين المستخدم في المنتجات التي يشترونها، كما يمكن الاعتماد على مصادر البروتين الطبيعية مثل البيض والدجاج والأسماك واللحوم قليلة الدهون والفاصوليا والعدس والزبادي اليوناني، باعتبارها خيارات غذائية متوازنة توفر احتياجات الجسم من البروتين دون الاعتماد الكامل على المنتجات المصنعة.