قالت رئيسة وزراء الدنمارك إن التصريحات التي أدلى بها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بشأن دور حلف شمال الأطلسي (الناتو) في أفغانستان غير مقبولة، مؤكدة أن الحلف لعب دوراً مهماً في الجهود الدولية هناك.

وشددت على أهمية احترام مساهمات الدول الأعضاء في الناتو، ولا سيما الجنود الذين شاركوا في المهام العسكرية، مشيرة إلى أن التعاون داخل الحلف يقوم على المسؤولية المشتركة والتقدير المتبادل.

اقرأ أيضًا.. صحافة أمريكا تُبرز دور مصر في إنهاء مُعاناة غزة

اقرأ أيضًا.. قاضي قضاة فلسطين: مصر أفشلت مُخطط تهجير شعبنا وندد رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر اليوم الجمعة بتصريحات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بشأن مشاركة قوات حلف شمال الأطلسي (الناتو) في الحرب بأفغانستان، واصفاً إياها بأنها مهينة.

 جاء ذلك بعدما قال ترامب في مقابلة إن قوات الناتو غالباً “بقيت بعيدة قليلاً عن خطوط المواجهة” طوال الحرب، وتقليلاً من دور الحلفاء في العمليات القتالية، وهو ما أثار انتقادات واسعة في المملكة المتحدة خاصة من أسر الجنود الذين سقطوا أو جُرحوا أثناء الخدمة.

وأعرب مكتب الأمم المتحدة لحقوق الإنسان في الأرض الفلسطينية المحتلة اليوم الجمعة عن صدمته البالغة جراء استمرار قتل المدنيين في الهجمات الإسرائيلية على غزة.

وأشار المكتب إلى استشهاد ما لا يقل عن 11 فلسطينياً في هجمات وقعت في 21  ينير واصفاً ذلك بنمط موسع من العنف المستمر بعد وقف إطلاق النار، وفي ظل آثار عامين من الدمار.

ودعا المكتب المجتمع الدولي لتكثيف الدعم والضغط لوقف إراقة الدماء، وتبني نهج قائم على حقوق الإنسان للتعافي وإعادة الإعمار.

وقال مدير المكتب أجيث سونغاي: "الأزمة في غزة لم تقترب حتى من نهايتها، الناس يموتون كل يوم، سواء في الهجمات الإسرائيلية أو بسبب القيود على دخول المساعدات الإنسانية، خصوصاً فيما يتعلق بالإيواء، ما أدى إلى وفيات بسبب البرد وانهيار المباني".

وأوضح المكتب أن 477 فلسطينياً استشهدوا في هجمات إسرائيلية منذ وقف إطلاق النار، معظمهم من المدنيين، من بينهم 216 فلسطينياً حتى 21 كانون الثاني 2026، منهم 46 طفلاً و28 امرأة، واستهدفت الهجمات بشكل رئيسي مراكز إيواء النازحين والمباني السكنية.

وأشار البيان إلى أن 126 هجوماً نفذتها طائرات إسرائيلية مسيرة أودت بحياة 87 فلسطينياً، بينهم 12 طفلاً وسبع نساء، بينما سُجل استشهاد 167 فلسطينياً آخرين في محيط "الخط الأصفر"، بينهم 26 طفلاً و17 امرأة.

وأفاد مكتب الأمم المتحدة للشؤون الإنسانية (أوتشا) اليوم الجمعة بأن هجمات المستعمرين الإسرائيليين في الضفة الغربية المحتلة أدت إلى نزوح نحو 100 أسرة فلسطينية خلال الأسبوعين الماضيين.

وذكر المكتب أن غالبية الأسر المهجرة تنتمي إلى التجمع البدوي "رأس عين العوجا" شرق محافظة أريحا، حيث بدأت 77 أسرة تضم 375 شخصا، بينهم 186 طفلا و91 امرأة، بتفكيك مساكنها والانتقال من المنطقة منذ 19 يناير الجاري نتيجة تصاعد الهجمات والترهيب، خاصة خلال ساعات الليل.

المصدر

المصدر: بوابة الوفد

كلمات دلالية: رئيسة وزراء الدنمارك أفغانستان الحلف دونالد ترامب حلف شمال الأطلسي الناتو

إقرأ أيضاً:

تأملات بحرب أفغانستان.. جندي سابق بالبحرية الأمريكية يسعى للقاء قائد طالباني قاتله سابقًا

تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق

يقدم توماس جيبونز-نيف، الجندي السابق في مشاة البحرية الأمريكية والصحفي، تأملات استثنائية حول حرب أفغانستان، متناولًا التداعيات النفسية والأخلاقية الدائمة لواحدة من أطول الصراعات في تاريخ أمريكا.

وفقا لتقرير نيويورك تايمز،  بعد سنوات من خدمته في مشاة البحرية في معركة مارجة، عاد جيبونز-نيف إلى أفغانستان، ساعيًا للقاء قائد سابق في طالبان كان قد قاتله، ليس لاستعادة ذكريات الحرب، بل لفهمها بشكل أفضل ومواجهة الأسئلة التي راودته لسنوات.

تقدم رحلته سردًا شخصيًا عميقًا عن القتال والخسارة والمسؤولية، والأثر الإنساني الدائم لحرب استمرت عقدين وانتهت بعودة طالبان إلى السلطة.

من جندي مشاة بحرية إلى صحفي

وصل جيبونز-نيف إلى أفغانستان لأول مرة عام 2008 كجندي شاب في مشاة البحرية الأمريكية، ثم شارك في معركة مارجة مطلع عام 2010، إحدى أكبر العمليات العسكرية في الحرب الأفغانية.

بصفته قائدًا لفريق قناصة استطلاع تابع لمشاة البحرية، يتذكر مشاركته في معارك أسفرت عن مقتل عدد من مقاتلي طالبان.

بعد سنوات من استذكار تلك التجارب، يكتب أن العبء النفسي لم يختفِ قط.

يصف حالة عدم اليقين التي رافقت كل قرار في ساحة المعركة، حيث كان التمييز بين الصديق والعدو يعتمد غالبًا على قرارات سريعة.

يتذكر قائلًا: "كنا مُكلفين بكسب القلوب والعقول"، بينما كنا نخوض في الوقت نفسه معارك بالأسلحة النارية قرب منازل المدنيين، وهو تناقض يقول إنه خلّف حيرةً وصراعًا أخلاقيًا دائمين.

حرب أثارت أسئلة أكثر من إجابات

بعد انتهاء خدمته العسكرية، أصبح جيبونز-نيف مراسلًا حربيًا، وغطى النزاعات في أفغانستان ولاحقًا في أوكرانيا.

يشرح أن الصحافة أصبحت وسيلةً لفهم الحرب نفسها ودوره فيها.

على مدار سنوات من التغطية الصحفية، شهد دورات متكررة من العنف والقرارات السياسية والمعاناة الإنسانية، مما عمّق لديه إحساسه بالمسؤولية ودفعه إلى مراجعة ذاته.

في نهاية المطاف، وبعد سنوات من التغطية الصحفية في مناطق النزاع، ترك الصحافة واستعد لممارسة مهنة التدريس.

لكن قبل ذلك، قرر العودة إلى أفغانستان لمرة أخيرة.

البحث عن عدو سابق

كان الهدف الرئيسي من الرحلة هو لقاء الملا عبد الرحيم غلاب، قائد طالبان الذي أجرى معه غيبونز-نيف مقابلةً صحفيةً لأول مرة بعد فترة وجيزة من استعادة طالبان السيطرة على أفغانستان عام 2021.

لاحقًا فقط، اعترف الرجلان علنًا بأنهما تقاتلا ضد بعضهما البعض خلال معركة مرجة قبل أكثر من عقد من الزمان.

هذه المرة، كشف غيبونز-نيف عن هويته كجندي سابق في مشاة البحرية الأمريكية.

بدلًا من التركيز على التكتيكات العسكرية وحدها، كان يأمل في فهم كيف يتذكر أحدٌ من الجانب الآخر المعركة نفسها، وما إذا كان المصالحة، ولو بشكل محدود، ممكنة.

محادثات مع مسؤولين من طالبان

خلال زيارته لكابول، التقى غيبونز-نيف أيضًا بمهاجر فراهي، نائب وزير الإعلام والثقافة في طالبان.

أوضح فراهي أن أسباب قتاله واضحة: رغبته في انسحاب القوات الأجنبية من أفغانستان.

عندما اعتذر غيبونز-نيف عن قتلى الحرب، ردّ فراهي بأن الجنود الأفراد كانوا جزءًا من قرارات اتخذتها الحكومات، وليسوا أفرادًا يتصرفون بشكل مستقل.

ثم تحوّل النقاش لاحقًا إلى صراعات أحدث، حيث انتقد فراهي استمرار التدخل العسكري الأمريكي في الخارج، وجادل بأن أمريكا لم تستخلص العبر من الحروب السابقة.

بالنسبة لغيبونز-نيف، مثّل هذا اللقاء لحظة غير متوقعة من الاعتراف المتبادل رغم الخلافات السياسية العميقة.

العودة إلى ساحة المعركة

أجبرت العودة إلى مارجة جيبونز-نيف على مواجهة ذكرياتٍ رافقته لسنوات.

وبينما كان يقف قرب جدارٍ من الطوب اللبن، أدرك أنه عاد إلى المكان نفسه الذي أطلق فيه، كجندي في مشاة البحرية، النار على مقاتلٍ شاب من طالبان وأرداه قتيلًا خلال المعركة.

بقيت الذكرى حيةً رغم مرور أكثر من عقدٍ من الزمان.

في هذه الأثناء، شارك غلاب أسبابه الخاصة للانضمام إلى طالبان.

أوضح أن اثنين من إخوته قُتلا خلال الصراع، مما دفعه إلى اتخاذ قرار القتال.

أبرزت قصتاهما المتشابهتان كيف دخل كلٌ منهما الحرب لأسبابٍ مختلفة تمامًا، بينما يحملان في طياتهما خسائرَ شكلت بقية حياتهما.

ذكرياتٌ مختلفةٌ لنفس الصراع

خلال مكالمةٍ هاتفيةٍ لاحقة، قارن جيبونز-نيف وغلاب ذكرياتهما من معركة مارجة.

سأل الجندي السابق في مشاة البحرية عن قناص من طالبان يُعتقد أنه أصاب اثنين من أفراد وحدته بجروح عام 2010.

وبدوره، سأل غلاب عما إذا كان الجنديان اللذان أصيبا خلال ذلك الهجوم قد نجيا.

أوضح غيبونز-نيف أن كلا الرجلين نجيا من جراح القتال، مع أن أحدهما توفي لاحقًا في حادث دراجة نارية بعد عودته إلى الوطن.

عكس هذا الحوار نقاشًا غير مألوف بين عدوين سابقين يسعيان لفهم تجارب بعضهما البعض بدلًا من استحضار العداوات القديمة.

عبء الحرب

فاجأ سؤالٌ طرحه غلاب غيبونز-نيف.

سأله عن سبب انتحار العديد من المحاربين الأمريكيين القدامى لاحقًا.

حاول غيبونز-نيف شرح العبء النفسي الذي يحمله العديد من العسكريين السابقين.

وصف كيف عاد العديد من الجنود وهم يعتقدون أنهم شاركوا في مهمة بالغة الأهمية، ليجدوا أنفسهم غارقين في أسئلة بلا إجابات حول غاية الحرب والتضحيات التي تطلبتها.

قارن هذه التجربة بوصف غلاب لمقاتلي طالبان، الذين رأى الكثير منهم أن حملتهم قد حققت هدفها المنشود رغم استمرار الصعوبات الاقتصادية في أفغانستان.

التسامح عبر خطوط القتال السابقة

في نهاية حديثهما، تناول غلاب اعتذار غيبونز-نيف السابق.

أقرّ بأنّ العديد من العائلات المتضررة من النزاع قد لا تسامح القوات الأجنبية أبدًا.

لكن غلاب، متحدثًا باسمه فقط، قال إنه سامح الجندي السابق في مشاة البحرية.

لم يمحُ هذا التصريح المعاناة التي تكبّدها أيٌّ من الطرفين، لكنّه منح غيبونز-نيف نوعًا غير متوقع من السكينة الشخصية بعد سنوات من التأمل.

فهم مختلف

عند عودته إلى منزله في رود آيلاند، وجد غيبونز-نيف أنّ المحادثات لم تُبدّد حزنه.

بل أعادت تشكيل فهمه للنزاع.

يكتب أنّه وغولاب كانا شابين يقاتلان من أجل قضايا مختلفة تمامًا، وقد شكّلت ظروفٌ أكبر من قدراتهما الشخصية كلًّا منهما.

بدلًا من أن ينظر إلى خصمه السابق كعدوٍّ فحسب، أصبح يراه شخصًا آخر تأثر بالحرب نفسها.

بعد عدّة أيام، أرسل له غلاب رسالة قصيرة باللغة البشتوية يسأله فيها عمّا إذا كان قد وصل إلى المنزل سالمًا.

بعد أن أكد غيبونز-نيف وصوله، أجاب غلاب ببساطة:

"يسعدني سماع أنك وصلت سالمًا."

تأملات شخصية في إرث لم يكتمل

لا يُعد هذا التأمل حول حرب أفغانستان تاريخًا عسكريًا ولا نقاشًا سياسيًا. بل يستكشف الآثار الإنسانية الدائمة للحرب من خلال تجارب رجلين حاول أحدهما قتل الآخر، ثم التقيا لاحقًا في حوار.

بدلًا من تقديم استنتاجات قاطعة حول الصراع، يُقدم غيبونز-نيف سردًا للمساءلة والذاكرة والحزن، وإمكانية -مهما كانت محدودة- للتفاهم بين جبهات القتال السابقة.

تشير تأملاته إلى أنه بينما قد تنتهي الحروب رسميًا، فإن البحث عن المعنى،

مقالات مشابهة

  • تأملات بحرب أفغانستان.. جندي سابق بالبحرية الأمريكية يسعى للقاء قائد طالباني قاتله سابقًا
  • مكتب رئيس وزراء إسرائيل: نتنياهو يلتقي ترامب الثلاثاء في أمريكا
  • وسط تصاعد العنف.. مقتل 15 شخصا بينهم 12 جنديا في تفجير انتحاري شمال غربي باكستان
  • «مالية عجمان» تختتم مخيم الحساب الذهني بمشاركة 39 طفلاً ورضا 100%
  • الكيان الصهيوني يعتقل 15 فلسطينيا في الضفة الغربية المحتلة بينهم أسرى محررون
  • رئيسة وزراء اليابان تبحث مع نظيرها من جزر سليمان الوضع في منطقة المحيطين الهندي والهادئ
  • إدارة ترامب تفرض رسوما جمركية جديدة على 60 شريكا تجاريا بينهم الاتحاد الأوروبي
  • انتهاكات غير مقبولة.. مصر و7 دول يدينون التصعيد الإسائيلي في المسجد الأقصى
  • سمير التقي: تصريحات روبيو تعكس يأس ترامب من التوصل لاتفاق مع إيران
  • بعد لقائه ترامب.. رئيس وزراء العراق يصل إلى طهران