ذكرى رحيل عبلة الكحلاوي.. إرث لا يغيب في الدعوة الإسلامية والعمل الخيري
تاريخ النشر: 24th, January 2026 GMT
ودعت مصر والعالم الإسلامي معها في مثل هذا اليوم، 24 يناير، واحدة من أبرز الداعيات والعالمات في الفقه الإسلامي، برحيل الدكتورة عبلة الكحلاوي، التي وافتها المنية متأثرة بإصابتها بفيروس كورونا، بعد مسيرة حافلة بالعلم والدعوة والعمل الخيري، وهي ابنة الفنان والمنشد الراحل محمد الكحلاوي.
نشأة الدكتورة عبلة الكحلاويكرست الدكتورة عبلة الكحلاوي حياتها للعلم الشرعي، حيث التحقت بكلية الدراسات الإسلامية والعربية بجامعة الأزهر، وتخصصت في الشريعة الإسلامية، وحصلت على درجة الماجستير في الفقه المقارن عام 1974، ثم الدكتوراه في التخصص نفسه عام 1978.
وتنقّلت الدكتورة عبلة الكحلاوي بين عدد من الصروح الأكاديمية المرموقة، من بينها كلية التربية للبنات بالرياض، وكلية البنات بجامعة الأزهر، قبل أن تتولى عام 1979 رئاسة قسم الشريعة بكلية التربية في مكة المكرمة، لتُرسّخ مكانتها كإحدى أبرز المتخصصات في الفقه الإسلامي.
رحلة الدكتور عبلة الكحلاوي ما بين علم ودعوة وخدمة للمجتمعاشتهرت الراحلة بسيرتها العطرة وعلمها الواسع، ولم يقتصر عطاؤها على التدريس الجامعي فحسب، بل امتد إلى العمل الدعوي والمجتمعي. فقد واظبت على تدريس النساء يوميًا في المسجد الحرام عقب صلاة المغرب لمدة عامين، خلال فترة عملها في مكة المكرمة.
وبعد عودتها إلى مصر، واصلت رسالتها الدعوية من خلال دروسها بالجامع الأزهر الشريف وعدد من المساجد، إلى جانب استمرار نشاطها الأكاديمي والعلمي.
«الباقيات الصالحات»أسست الدكتورة عبلة الكحلاوي جمعية «الباقيات الصالحات»، التي أصبحت واحدة من أكبر المؤسسات الخيرية في مصر، وكرّست جهودها لرعاية الأيتام، ومرضى السرطان، وكبار السن، ولا سيما المصابين بمرض الزهايمر.
وأوضحت الكحلاوي، في لقاءات إعلامية سابقة، أن فكرة الجمعية انطلقت من إيمانها العميق بضرورة رد الجميل للآباء والأمهات الذين أفنوا أعمارهم في العطاء، ثم وجدوا أنفسهم بلا رعاية أو سند في سنواتهم الأخيرة.
وأضافت أن الجمعية تقدم خدمات متكاملة للمسنين في حالات الطوارئ الصحية، سواء من خلال الرعاية المنزلية أو عبر مؤسسات متخصصة مثل «دار أمي وأبي»، دون أي مقابل مادي.
دموع على جحود الأبناءوأعربت الدكتورة عبلة الكحلاوي عن ألمها الشديد لما وصفته بجحود بعض الأبناء تجاه آبائهم وأمهاتهم، خاصة في فترات المرض والضعف، مؤكدة أن سنوات عملها المجتمعي كشفت لها عن قصص إنسانية مؤلمة تفتقر لأبسط معاني الرحمة والبر.
وانتقدت الراحلة الاستخدام السلبي لوسائل التواصل الاجتماعي، معتبرة أنها قد تتحول إلى سلاح خطير إذا أسيء توظيفها، لما لها من دور في نشر الشائعات وهدم القيم. وفي الوقت ذاته، شددت على أنها سلاح ذو حدين، ويمكن أن تكون وسيلة فعّالة لنشر الوعي الديني وتعزيز حب الوطن إذا أُحسن استخدامها.
رأي الدكتورة عبلة الكحلاوي في ارتفاع معدلات الطلاقوحول أسباب تزايد معدلات الطلاق، أكدت الدكتورة عبلة الكحلاوي أن سوء الاختيار يأتي في مقدمة العوامل، موضحة أن كثيرًا من الشباب لم يعد يلتزم بالمعايير التي أوصى بها النبي ﷺ، وعلى رأسها اختيار شريك الحياة على أساس الدين والتوافق الفكري والاجتماعي.
وأشارت إلى أن الانشغال بالمظاهر والماديات، وتجاهل هذه المعايير، كان سببًا مباشرًا في تفكك العديد من الأسر، مؤكدة أن بناء أسرة مستقرة يبدأ بحسن الاختيار والتمسك بالقيم الأخلاقية.
اقرأ أيضاً«أدلع نفسي».. محمد الكحلاوي يطرح أحدث أعماله الغنائية
الأوقاف تقرر ندب ابنة «عبلة الكحلاوي» مساعدا لوزير الأوقاف لشئون الواعظات
«أدلع نفسي».. محمد الكحلاوي يطرح أحدث أعماله الغنائية
المصدر
المصدر: الأسبوع
كلمات دلالية: عبلة الكحلاوي جمعية الباقيات الصالحات الدكتورة عبلة الكحلاوي ذكرى وفاة عبلة الكحلاوي وفاة عبلة الكحلاوي الدکتورة عبلة الکحلاوی
إقرأ أيضاً:
رابطةُ العالم الإسلامي تُدين الاقتحامات الإسرائيلية المستمرة للمسجد الأقصى
أدانَتْ رابطةُ العالم الإسلامي- باستنكارٍ شديدٍ- الاقتحاماتِ والانتهاكاتِ المستمرةَ للمسجد الأقصى المُبارَك وباحاتِه، من قِبَل المستوطنين والوزراء المُتطرِّفين، تحتَ حماية شُرطة الاحتلال الإسرائيلي، وما يرافقها من اعتداءاتٍ على المُصلّين، وممارساتٍ استفزازيةٍ، ورفْع الأعلام الإسرائيلية.
وفي بيانٍ للأمانة العامة للرابطة، ندَّد معالي الأمين العام، رئيس هيئة علماء المسلمين، فضيلة الشيخ الدكتور محمد بن عبدالكريم العيسى، بهذه الانتهاكات الخطرة المؤجِّجة لمشاعر المسلمين حول العالم، لِما تنطوي عليه من اعتداءٍ جسيمٍ على حُرمة المُقدّسات الإسلامية، مُحذِّرًا من مخاطر التمادي الإسرائيلي في انتهاكاته المتكرّرة للوضع التاريخي والقانوني للمُقدّسات في القُدس الشرقية المحتلة، وكافة القوانين الدولية ذات الصلة.
وشدَّد فضيلتُه على الضرورة المُلِحّة لاضطلاع المجتمع الدولي بمسؤولياته الأخلاقية والقانونية تجاهَ الوقف الفوري لهذه الانتهاكات، مثمّنًا- بتأييدٍ كبيرٍ- مضامينَ البيان الصادر في هذا الشأن من وزراء خارجية المملكة العربية السعودية، وجمهورية مصر العربية، والمملكة الأردنية الهاشمية، وجمهورية باكستان الإسلامية، وجمهورية إندونيسيا، والجمهورية التركية، ودولة قطر، ودولة الإمارات العربية المتحدة؛ للتصدي لكافّة الانتهاكات الإسرائيلية في الأرض الفلسطينية المُحتلّة، وتضامُنهم الراسخ مع الشّعب الفلسطيني وحماية مقدّساته.