أصوات «اليامال» وذكريات «القفال» تُزين ليالي مهرجان الظفرة للكتاب
تاريخ النشر: 24th, January 2026 GMT
احتفى مهرجان الظفرة للكتاب، الذي ينظّمه مركز أبوظبي للغة العربية، أمس، بتراث أهل البحر وأشعارهم في أمسية بعنوان «حين يلتقي البحر بالقصيد»، أقيمت على المسرح الرئيس لحديقة زايد العامة، ضمن برنامج «ليالي الشعر: أصوات حبتها الناس»، استعاد فيها تراث أهل البحر، وربط الإرث الشعري للظفرة بنغم البحر وصوت المجداف، وكرّم من خلالها شعراء عاشوا قرب الساحل.
وحفلت الأمسية التي شارك فيها «النوخذة» زعل خلفان المهيري، والشاعر راشد سعيد الرميثي، والإعلامي محمد العامري، بأهازيج رحلات الغوص والصيد، وعلت فيها أصوات «اليامال» و«النهام» لتكون جسراً بين الأمس واليوم، كما قدّمت فرقة «فرقة» للفنون البحرية عرضاً تراثياً مليئاً بالأهازيج التراثية التي سادت في تلك الحقبة.
وتحدّث النوخذة زعل المهيري عن رحلة الغوص في منطقة الظفرة بدولة الإمارات، إذ تشمل رحلات صيد اللؤلؤ القديمة طقوساً مثل «السنيار»، أي الخروج الجماعي، و«القفال» أي العودة، لافتاً إلى أن رحلة الغوص مرتبطة أكثر بالبرّ وليس بالبحر، وذلك لأن التجهيزات للرحلة كلّها كانت تتم على البرّ، من تحضير الحصاة، والحبال، والحصر، والحطب، والمؤونة، ثم تنتقل إلى البحر، لتبدأ عملية توزيع المؤونة على البحارة في السفينة، ولا سيما أنهم سيغيبون لأشهر.
وتناول المهيري صعوبات رحلة الغوص المتمثلة في ارتفاع درجات الحرارة، كونها تنطلق في فصل الصيف، كما أنها تحتاج إلى تجديف مستمر يتطلب قوة بدنية، فضلاً عن مخاطر مجابهة البحر، خصوصاً أن السفينة عادة ما تكون صغيرة الحجم وفيها عدد كبير من الرجال، والكثير من العتاد والمؤونة، ما يضطر البحارة والغواصين للعيش في مساحة ضيقة لأشهر، وفي أحيان كثيرة تكون المؤونة قليلة على السفينة، وعندها يضطر البحّارة إلى طلب العون من سفن الدول المجاورة، ولهذا كله كانت الرحلة طويلة ومتعبة، والظروف التي يعيشها الغواصون صعبة جداً.
وما بين قصائد الشاعر راشد المهيري التي تصف المنطقة وأشعاره الغزلية، والمعلومات الغزيرة التي قدّمها النوخذة زعل المهيري حول طقوس رحلات الغوص، وأداء فرقة «فرقة»، عاش جمهور مهرجان الظفرة للكتاب أجواء تراثية خلّدت ذكريات الغواصين، ورحلاتهم الشاقة من أجل تأمين مستقبل أفضل لهذه الأجيال.
يُذكر أنه سنوياً يتضمن مهرجان الظفرة للكتاب، الذي أقيمت فعاليات دورته السادسة من 19 إلى 25 يناير الجاري، جلسات وفعاليات تبرز خصوصية منطقة الظفرة وتراثها المتمثل في قيمها الأصيلة، وحياة أهلها قديماً، وصولاً إلى ربط الأجيال الجديدة بماضيهم، وترسيخ اعتزازهم بهويتهم الوطنية. أخبار ذات صلة
المصدر
المصدر: صحيفة الاتحاد
كلمات دلالية: مهرجان الظفرة للكتاب الثقافة الظفرة مركز أبوظبي للغة العربية مهرجان الظفرة للکتاب
إقرأ أيضاً:
استفزاز جديد للمسلمين .. «بن غفير» يُطالب بإسكات أصوات الأذان في المساجد | شاهد
نشر وزير الأمن الداخلي الإسرائيلي المتطرف إيتمار بن غفير، مقطع فيديو يستفز به المسلمين حيث اشتكى من مستوى صوت الأذان من المساجد قائلاً "كفى! انتهى الأمر.. لم يعد بإمكاننا النوم".
بن غفير والأذان في المساجدوقبل يومين، أقرّ الكنيست الإسرائيلي قانون يهدف إلى فرض قيود مُشدّدة على رفع الأذان في المساجد، في خطوة أثارت انتقادات واسعة وسط تحذيرات من استهداف الشعائر الدينية للمسلمين.
وينص مشروع القانون على إلزام المساجد بالحصول على تصاريح مسبقة لتشغيل مكبرات الصوت، مع إخضاع الطلبات لشروط متعددة تتعلق بمستوى الصوت، وموقع المسجد، ومدى تأثيره على المناطق السكنية المجاورة، بما يجعل منح التصاريح استثناءً وليس قاعدة عامة.
نشر بن غفير مقطع فيديو يروج فيه لتشريعه المقترح الذي من شأنه حظر بث الأذان من المساجد.
سيسمح القانون المقترح للشرطة في إسرائيل بمصادرة أنظمة مكبرات الصوت في المساجد وفرض غرامات تصل إلى 50 ألف شيكل (حوالي 13500 دولار) لبث الأذان .
وقال بن غفير إنه أصدر تعليماته للشرطة بإنفاذ هذا… pic.twitter.com/igeCbbSLj7
وبحسب المقترح، تمنح شرطة الاحتلال الإسرائيلية صلاحيات واسعة للتدخل الفوري عند الاشتباه بوجود مخالفة لشروط التصريح، بما في ذلك إصدار أوامر بوقف استخدام مكبرات الصوت ومصادرتها في حال استمرار المخالفة.
كما يتضمن المشروع عقوبات مالية صارمة، إذ يفرض غرامة تصل إلى 50 ألف شيكل على تشغيل أنظمة الصوت دون تصريح، إضافة إلى غرامات أخرى قد تبلغ 10 آلاف شيكل عند مخالفة شروط التصاريح الممنوحة.
ويقف وراء المشروع رئيس لجنة الأمن القومي في الكنيست تسفيكا فوغل، بدعم من وزير الأمن القومي إيتمار بن غفير وحزب "عوتسما يهوديت"، وذلك بعد أشهر من طرح مبادرات مشابهة هدفت إلى تشديد الرقابة على استخدام مكبرات الصوت في المساجد ومنح السلطات صلاحيات أوسع في هذا الملف.