يبدو أن الرئيس الأمريكى دونالد ترامب سيجنح نحو السقوط المدوى للإمبراطورية الأمريكية بدق طبول الحرب من جديد مع إيران وإعلانه على هامش فعاليات منتدى دافوس الإقتصادى إرسال حشود عسكرية نحو إيران وردت الأخيرة بأن يد قواتها المسلحة على الزناد في تحدى علنى لأساطيل الولايات المتحدة الأمريكية!!
والمحاولات الأمريكية لخنق إيران جواً وبحراً وإطباق الحصار الإقتصادى عليها للحيلولة دون بيع بترولها ومنتجاتها للخارج والعمل على تغيير حكومتها بالقوة سيفجر الأوضاع في المنطقة وفى المقدمة دول الخليج التى تخشى من تداعيات الحرب المحتملة!!
ولا يستبعد أمريكياً ضرب العاصمة الإيرانية طهران أو مدن إيرانية أخرى بالأسلحة النووية كما فعلت بمدينتى نجازاكى وهيروشيما اليابانيتين خلال الحرب العالمية الثانية!!
كما لا يستبعد حصول إيران على رؤوس نووية لصواريخها الباليستية من الصين أو روسيا أو كوريا الشمالية أو أوروبا-أو لديها سراً- لضرب القواعد والفرقاطات والمدمرات وحاملات الطائرات الأمريكية دفاعاً عن نفسها!!
وبمعاداة ترامب لحلفائِه الأوروبيين بفرض ضرائب وجمارك باهظة على منتجاتهم والإفصاح عن أطماعه في جزيرة جرينلاند الدانماركية وضم كندا التابعة للتاج البريطانى وبسط السيطرة الكاملة على قارتى أمريكا الشمالية والجنوبية فكان الرد الأوروبى بإرسال قوات ألمانية وفرنسية وبريطانية لإجراء مناورات وتدريبات عسكرية في القطب الشمالى لمجابهة غزو أمريكى محتمل والتهديد بفرض ضرائب وجمارك على السلع والواردات الأمريكية وطرد القوات الأمريكية من قواعدها فى أوروبا وإنشاء جيش أوروبى موحد وهو ما تخشاه الإدارة الأمريكية في الحاضر والمستقبل!!
وأيضاً بمعاداة ترامب أيضاً لدول أمريكا الوسطى والجنوبية والتهديد بضم دولها للولايات المتحدة الأمريكية وفى مقدمتهم بنما وكوبا وفنزويلا جعله في وضع معاداة العالم وترتب عليه تلقى الصفعات من زعماء أوروبا الذين لم غابوا عن منتدى دافوس فضلاً عن انتقاد كير ستارمر رئيس وزراء بريطانيا له علناً منذ ساعات في أعقاب تصريحاته التى اعتبرها مهينة للجيش البريطانى!!
وبدأت أصوات في المملكة المتحدة-بريطانيا العظمى سابقاً-تعض أصابع الندم على خروج المملكة المتحدة من الإتحاد الأوروبى الذى باركه ترامب في ولايته الأولى!!
كما بارك ترامب أيضاً احتجاجات أصحاب السترات الصفراء الصاخبة في فرنسا واعتبره الرئيس ماكرون تدخلاً سافراً في شؤون بلاده من رئيس دولة عضو في حلف الناتو!!
وهاجم الرئيس البرازيلى لولادا سيلفا تحييد ترامب لمؤسسات الأمم المتحدة وإنشاء مجلس للسلام المزعوم برئاسته وكأنه أمم متحدة موازية!!
المثير أن ترامب حدد تسعيرة لعضوية مجلس السلام بمليار دولار وكأن عضوية المجلس الترامبى الذى سيحكم غزة-وربما العالم- بمثابة الحصول على لقب لورد بريطانى أو باشا عثمانى أو مصرى في الماضى القريب!!
ولم يمنع مجلس ترامب للسلام جرائم الإحتلال الإسرائيلى اليومية ومازال القصف والقتل والتدمير وسقوط المزيد من الشهداء والمصابين يتساقطون في غزة والضفة الغربية بفلسطين المحتلة ولبنان تواصل رغم اتفاقيات وقف الحرب المبرمة برعاية ترامب نفسه!!
المستفيد الوحيد من التخبط الأمريكى حول العالم هو الصين امبراطور اقتصاد العالم وأوروبا تراجع مواقفها السلبية مع روسيا ونادمة على قطع خطوط الطاقة معها وحصارها اقتصادياً والسقوط في الوحل الأوكرانى إرضاءاً للولايات المتحدة الأمريكية!!
ويحتمل حدوث مواجهة عسكرية حول جرينلاند بين الدنمارك والولايات المتحدة الأمريكية بدعم أوروبى كما حدث مع فنلندا ضد الإتحاد السوفيتى القديم ولم يسطع الأخير احتلالها رغم خسارته مليون جندى فى تلك الحرب الشهيرة وأيضاً يحتمل دعم أوروبى لإيران إذا أشعل ترامب فتيل الحرب معها في اطار تصفية حسابات قديمة وحديثة بعد تمادى الأخير في إذلال أوروبا وإرهاقها إقتصادياً وطردها من مستعمراتها بيد إدارات أمريكية سابقة لتنفرد أمريكا بثروات العالم!!
المصدر
المصدر: بوابة الوفد
كلمات دلالية: الرئيس الأمريكى دونالد ترامب طبول الحرب المتحدة الأمریکیة
إقرأ أيضاً:
رويترز: إيران تدرس اتفاقا مقترحا لوقف الحرب مع الولايات المتحدة
ذكرت وكالة رويترز، منذ قليل، بإن إيران تدرس اتفاقا مقترحا لوقف الحرب مع الولايات المتحدة، موضحة أن طهران تقول إنها لم تتواصل مع واشنطن خلال الأيام القليلة الماضية، وفقا للقاهرة الإخبارية.
إقرأ أيضا..رئيس لبنان: دماء شهداء الجيش والقوى المسلحة اللبنانية لن تكون موضع مساومة
وفي وقت سابق، قال وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو، اليوم الثلاثاء، إن إيران تناقش جوانب في ملفها النووي كانت ترفض التطرق إليها، مُشددًا على أن الولايات المتحدة لن تسمح بأية طموحات نووية إيرانية.
واضاف روبيو - خلال الإدلاء بشهادته أمام لجنة العلاقات الخارجية في مجلس الشيوخ - أن هذا التطور يمثل فرصة جديدة للمفاوضات، مشيرًا إلى أن إيران باتت الآن مستعدة للخوض في قضايا كانت تُعتبر من المحظورات قبل أشهر قليلة.
وأشار إلى أن الانقسامات الداخلية في الحكومة الإيرانية أبطأت العملية، حيث تستغرق الردود أياماً في كثير من الأحيان.
وأعرب روبيو عن أمله في إعادة فتح مضيق هرمز، وأن يتمكن الجانبان من التوجه نحو مفاوضات مركزة على قضايا محددة، بهدف التوصل إلى اتفاق مقبول للطرفين.
وقال روبيو إن هناك دلائل تشير إلى أن المرشد الأعلى الإيراني مجتبى خامنئي يشارك بشكل متزايد على مستوى ما في المفاوضات.
وأضاف أن الشرط الأول في المحادثات مع إيران هو فتحها لمضيق هرمز، مشيرًا إلى أن طهران لن تحصل على تخفيف للعقوبات لمجرد فتح مضيق هرمز، وأن أي تخفيف للعقوبات سيكون مشروطاً.
فيما جاء الرئيس اللبناني، جوزيف عون، تأكيده أن دماء شهداء الجيش والقوى المسلحة اللبنانية لن تكون موضع مساومة مهما كانت الظروف أو المواقف، مشدداً على التزامه بحماية حقوق الشهداء وعائلاتهم وصون التضحيات التي قدموها دفاعاً عن لبنان.
هذا خلال استقبال الرئيس اللبناني، اليوم الثلاثاء، وفداً ضم ممثلين عن أهالي شهداء الجيش اللبناني في أحداث عبرا، حيث نقل أعضاء الوفد موقفهم من المداولات النيابية الجارية بشأن اقتراح قانون العفو وخفض العقوبات، معربين عن تخوفهم من إقرار أي نص قانوني يكون على حساب دماء الشهداء.
وأشاروا إلى أنهم أجروا اتصالات مع عدد من النواب ولاقوا تجاوباً من بعضهم، مؤكدين ثقتهم بأن الرئيس عون سيواصل الدفاع عن حقوق العسكريين الشهداء وفاءً لتضحياتهم.
وأوضح عون موقفه من الاقتراح المتداول، مشيراً إلى أنه ليس قانون عفو بالمعنى الفعلي، بل يندرج عملياً ضمن إطار خفض العقوبات.
وشدد على أنه لن يوافق على أي صيغة قانونية تشمل مرتكبي جرائم قتل المدنيين أو العسكريين، مؤكداً أنه سيستخدم صلاحياته الدستورية في كل ما يتعلق بهذا الملف.