العالم تحت حكم رجل الصفقات من مجلس الأمن لمجلس إدارة ترامب
تاريخ النشر: 24th, January 2026 GMT
في مشهد أقرب إلى كوميديا سوداء وقف دونالد ترامب كمن يعلن نهاية عرض مسرحي طويل ليقول للعالم ان الأمم المتحدة لم تعد عظيمة بما يكفي وكأن المنظمة الدولية التي ولدت من رماد الحرب العالمية الثانية أصبحت فجأة مجرد شركة خاسرة في بورصة أمريكا أولا لا تحقق الأرباح السياسية المطلوبة ولا تلتزم بمعايير النجاح الترامبية القائمة على الصخب والتغريد ورفع الصوت أكثر من رفع القيم.
ترامب لم ير في الأمم المتحدة ساحة لتلاقي الدول بقدر ما رآها قاعة محاضرات مملة يتحدث فيها الدبلوماسيون بلغة ناعمة لا تصلح لزمن الصفقات السريعة. هو رجل يؤمن أن العالم يمكن إدارته كما تدار ناطحات السحاب في مانهاتن من يملك المال يضع القواعد ومن لا يملك فليبحث له عن دور كومبارس في الخلفية.
هكذا تحولت المنظمة الأممية في خطابه إلى عبء ثقيل على كاهل دافع الضرائب الأمريكي لا إلى منصة لضبط إيقاع النظام الدولي وبدل أن تكون واشنطن قائد الاوركسترا العالمية أرادها ترامب مغنيا منفردا لا يسمع إلا صوته ولا يعترف إلا بإيقاعه الخاص.
في قاموس ترامب الدبلوماسية نوع من الثرثرة غير المجدية والتعددية رفاهية لا تليق بعالم الصفقات لذلك لم يكن غريبا ان يلوح بتقليص التمويل وان يشكك في جدوى القرارات وان يتعامل مع مجلس الأمن كما يتعامل مع مجلس ادارة شركة لا تعجبه، قراراته تهديد بالانسحاب واتهام بسوء الإدارة ثم تغريدة تلخص كل شيء في سطور من الغضب.
وبينما كانت قاعة الجمعية العامة تمتلئ بخطابات عن السلام والتنمية وحقوق الإنسان كان ترامب يرى المشهد بعين رجل أعمال يسأل سؤالا واحدا أين المكسب؟ فإذا لم يجد الربح واضحا ومباشرا فلا داعي لكل هذه الشعارات الطويلة.
هكذا لم ينه ترامب الأمم المتحدة رسميا لكنه حاول أن ينزع عنها هيبتها ويختصر دورها ويحولها من رمز للتوافق الدولي إلى مجرد ديكور سياسي في مسرح القوة الأمريكية وكأن العالم في نظره لا يحتاج إلى منظمة تجمعه بل إلى زعيم يغرد باسمه ويقرر بالنيابة عنه ويخبره في النهاية اللعبة انتهت والصفقة لم تعد مجدية.
والسؤال الذي يلخص مشكلة البحث
هل يستبدل ترامب الأمم المتحدة بما يسميه مجلس السلام وينصب نفسه رئيسا دائما له ويضيف إليه من يشاء ويطرد منه من يريد؟ سنرى.
المصدر
المصدر: بوابة الوفد
كلمات دلالية: شريف سليمان دونالد ترامب المنظمة الدولية الحرب العالمية الثانية الأمم المتحدة
إقرأ أيضاً:
دول مجلس التعاون والأردن تدين تصاعد هجمات إيران على أراضيها
أعربت دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية والمملكة الأردنية الهاشمية عن إدانتها لاستمرار الهجمات الإيرانية العدوانية والتي يشنها وكلاؤها على أراضيها، مؤكدة وحدة موقفها في مواجهة هذه الهجمات وتمسكها بحقها المشروع في الدفاع عن النفس وفق ميثاق الأمم المتحدة.
وأكدت دول مجلس التعاون والأردن، في بيان مشترك، أن الهجمات الإيرانية العدوانية على أراضيها ومواطنيها وبنيتها التحتية المدنية تواصلت منذ 28 فبراير 2026 رغم توقيع مذكرة التفاهم بين الولايات المتحدة وإيران في 17 يونيو الماضي، وقد تصاعدت هذه الاعتداءات بشكل خاص على مملكة البحرين ودولة الكويت والمملكة الأردنية الهاشمية، وشملت اعتداءات على منشآت الطاقة، ومحطات تحلية المياه، والموانئ، والمطارات، وغيرها من الأعيان المدنية.
وشددت على أنّ هذه الهجمات المتواصلة تُشكّل أعمال عدوان صريحة تنتهك ميثاق الأمم المتحدة، والقانون الدولي، والقانون الدولي الإنساني، وقرار مجلس الأمن رقم 2817 (2026)، والتعهّدات الصريحة التي قطعتها إيران بموجب مذكرة التفاهم، وتُشكّل تهديداً للسلم والأمن الدوليين.
كما أكدت حقّها الأصيل في الدفاع عن النفس، بشكل فردي أو جماعي، وفقاً للمادة 51 من ميثاق الأمم المتحدة، وفي اتخاذ جميع التدابير القانونية اللازمة لحماية سيادتها وأراضيها ومواطنيها وسفنها التجارية وبنيتها التحتية الحيوية في وجه هذه الاعتداءات المستمرة.
أخبار ذات صلةورحّبت بقرار رئيس وزراء جمهورية العراق بحصر السلاح في يد الدولة بموعد أقصاه 30 سبتمبر 2026، معربة في الوقت ذاته عن دعمها لما تتخذه حكومة جمهورية العراق من إجراءات حاسمة وفعالة بموجب مسؤوليتها، للحيلولة دون استمرار الفصائل والميليشيات والجماعات المسلحة الموالية لإيران بشن هجماتها العدوانية على دول المنطقة.
ودعت مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة إلى إصدار قرار عاجل يطالب بوقف الاعتداءات الإيرانية فوراً، والاعتراف بحق الدول المتضررة في الدفاع عن النفس، وأن يمارس سلطته القانونية في النظر باتخاذ تدابير إضافية، إذا لم تتوقف هذه الاعتداءات الممنهجة الآثمة.
وأشادت ببسالة قواتها المسلحة ومهنيتها وجاهزيتها العالية في الدفاع عن سيادتها وأمنها واستقرارها وسلامة المدنيين فيها.
وجددت التزامها بحرية وسلامة الملاحة في مضيقي هرمز وباب المندب واستعدادها للعمل مع دول المنطقة والمنظمة البحرية الدولية للتوصل إلى ترتيبات دائمة تعزز الأمن والاستقرار الإقليميين بما يتوافق مع القانون الدولي.
المصدر: وام