حملة تطهير غير مسبوقة في الجيش الصيني.. بكين تقيل ثاني أعلى قائد عسكري
تاريخ النشر: 24th, January 2026 GMT
أعلنت وزارة الدفاع الصينية، السبت، إخضاع الجنرال تشانغ يوشيا، نائب رئيس اللجنة العسكرية المركزية وثاني أعلى مسؤول عسكري بعد الرئيس شي جين بينغ، للتحقيق بتهم تتعلق بـ"انتهاكات جسيمة للانضباط والقانون"، وذلك خلال تصعيد لافت لحملة مكافحة الفساد داخل المؤسسة العسكرية.
ويخضع لتحقيق مماثل أيضاً الجنرال ليو تشنلي، عضو اللجنة العسكرية ورئيس هيئة الأركان المشتركة لجيش التحرير الشعبي، وتُعد هذه التطورات الأشد حتى الآن ضمن حملة التطهير التي يقودها شي جين بينغ داخل الجيش، والتي طالت خلال العامين الماضيين عدداً من كبار الضباط والجنرالات، بينهم تسعة ضباط أُقيلوا من مناصبهم في أكتوبر.
ورغم أن تشانغ البالغ من العمر 75 عاماً كان يُنظر إليه على أنه من المقربين للرئيس، فإن اتساع نطاق قضايا الفساد داخل المؤسسة العسكرية يبدو أنه دفع شي إلى اتخاذ قرارات أكثر صرامة، فقد انخفض عدد أعضاء اللجنة العسكرية المركزية أعلى هيئة عسكرية في الصين إلى عضوين فقط: شي جين بينغ بصفته رئيساً، والجنرال تشانغ شنغ مين المسؤول عن إدارة عمليات التطهير داخل الجيش.
وأوضحت مصادر مطلعة أن العلاقات القديمة بين عائلتي شي وتشانغ حيث كان والداهما من قدامى المحاربين في حروب ماو تسي تونغ لم تشفع للجنرال الرفيع بعد أن تزايدت المؤشرات على وجود فساد وممارسات مالية غير قانونية في صفقات الأسلحة والدفاع.
وقال كريستوفر جونسون، المحلل السابق في وكالة المخابرات المركزية الأمريكية والمتخصص في شؤون النخبة الصينية، إن الخطوة "غير مسبوقة في تاريخ الجيش الصيني" وتمثل "إقصاءً كاملاً للقيادة العليا"، وأضاف أن شي يبدو أنه بات مقتنعاً بأن "المشاكل داخل الجيش أعمق مما يمكن إصلاحه بالوسائل التقليدية"، وبأنه يحتاج إلى "إعادة تشكيل جذرية تقطع مع جيل ملوث بالفساد والولاءات المشكوك فيها".
تأتي هذه الإجراءات فيما تكثف الصين تدريباتها العسكرية حول تايوان وتزيد من قدراتها الدفاعية، في ظل أجواء توتر مع الولايات المتحدة وحلفائها في المحيطين الهندي والهادئ.
المصدر
المصدر: صدى البلد
كلمات دلالية: وزارة الدفاع الصينية نائب رئيس اللجنة العسكرية المركزية الرئيس شي جين بينغ
إقرأ أيضاً:
ضغوط أمريكية تعمّق الفجوة التقنية في قطاع أشباه الموصلات الصيني
تواجه طموحات الصين في قطاع أشباه الموصلات تحديات متزايدة مع استمرار الفجوة التقنية بينها وبين الشركات الغربية الكبرى، في وقت تشير فيه تقديرات إلى أن شركة هواوي قد تبقى متأخرة عن منافسيها بما يتراوح بين ستة وثمانية أعوام حتى عام 2031، رغم ما تحققه من ابتكارات متقدمة.
وتعكس التطورات الأخيرة في قطاع الرقائق حجم القيود التي تفرضها الضوابط الأمريكية على تصدير التقنيات المتقدمة، ولا سيما معدات الطباعة الضوئية (EUV) التي تُعد أساس تصنيع الجيل الأحدث من الشرائح الإلكترونية، والتي تحتكر إنتاجها تقريباً شركة "ASML" الهولندية، بحسب صحيفة "وول ستريت جورنال".
ورغم هذه القيود، تواصل شركة هواوي تطوير حلول تقنية بديلة، من بينها ما تسميه "قانون تاو"، الذي يقوم على مبدأ تكديس طبقات الشرائح بدلاً من تصغير المكونات التقليدية، في محاولة لتعويض غياب تقنيات التصنيع الأكثر تقدماً.
وخلال مؤتمر تقني في شنغهاي، قدّم مسؤول أشباه الموصلات في الشركة تصوراً جديداً لما وصفه بامتداد لقانون مور، في إشارة إلى أن الأداء الحاسوبي يمكن أن يستمر في التحسن عبر تقنيات هندسية بديلة، حتى في ظل غياب أدوات التصنيع الأكثر تطوراً.
الصين تدعو أمريكا إلى التعاون بشأن تعزيز تطوير الذكاء الاصطناعي - موقع 24قال المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية غوو جياكون اليوم الثلاثاء، إن على الصين والولايات المتحدة العمل معا لتعزيز تطوير وإدارة الذكاء الاصطناعي، رغم التنافس الحادّ بين البلدين في هذا المجال سريع التطوّر.
وبحسب تحليل خبراء في القطاع، فإن هذه المقاربة تمثل تقدماً هندسياً ملحوظاً، لكنها لا ترقى إلى مستوى “الاختراق التقني” الذي قد يغيّر قواعد المنافسة العالمية، خصوصاً مع استمرار اعتماد الشركات الصينية على تقنيات تصنيع أقل تقدماً من نظيراتها في الولايات المتحدة وآسيا.
كما تشير التقديرات إلى أن الشركات العالمية مثل TSMC وIntel وSamsung تواصل تطوير تقنيات التكديس نفسها، ولكن باستخدام شرائح تُنتج بتقنيات طباعة متقدمة، ما يمنحها أفضلية زمنية واضحة في الأداء والتطور.
وفي المقابل، تواجه هواوي تحديات إضافية تتعلق بمعدلات الإنتاج، إذ تُقدّر نسبة الشرائح الصالحة للاستخدام في مصانعها بنحو 20% فقط، ما يزيد من صعوبة تطبيق تقنيات التكديس المعقدة على نطاق واسع.
ويرى محللون أن الفجوة الفعلية في الأداء قد تتسع بحلول عام 2031 لتصل إلى ما بين ستة وثمانية أعوام لصالح الشركات الرائدة، بدلاً من تقديرات أقل كانت تأمل بها بكين.
وتأتي هذه التطورات في ظل استمرار القيود الأمريكية على تصدير التقنيات المتقدمة إلى الصين منذ عام 2019، في إطار منافسة استراتيجية متصاعدة بين واشنطن وبكين على قيادة قطاع التكنولوجيا العالمي.
ويخلص التقرير إلى أن شركات التكنولوجيا الصينية، رغم قدرتها على الابتكار والتكيف، لا تزال تعمل ضمن "سقف تقني” تفرضه القيود الدولية، ما يجعل مسار اللحاق بالمنافسين أكثر تعقيداً مما تعلنه بعض الجهات الرسمية في بكين.