أعادت صورة لطفل يبلغ من العمر 5 سنوات، ظهر محتجزا لدى إدارة الهجرة والجمارك الأمريكية "آيْس"، تسليط الضوء على الجدل الأخلاقي المتصاعد حول ممارسات إنفاذ قوانين الهجرة في الولايات المتحدة.

الصورة قدمت مشهدا مؤلما لطفل يقف وحيدا في البرد القارس بولاية مينيسوتا، مرتديا قبعة صوفية بأذني أرنب، في حين يحدق بذهول وحزن في سيارة تابعة للسلطات، وفق مقال لفيليب كينيكوت بصحيفة واشنطن بوست.

اقرأ أيضا list of 2 itemslist 1 of 2تعتقل أطفالا وتستخدم بعضهم طعما.. إدارة الهجرة تثير غضب الأمريكيينlist 2 of 2المفوض الأممي لحقوق الإنسان يندد بالانتهاكات ضد المهاجرين بأمريكاend of list

وأوضح الكاتب أن الطفل، ويدعى ليام كونيخو راموس، استُخدم لدى عودته إلى منزله، من قبل عناصر "آيْس" كوسيلة للضغط والوصول إلى بالغين آخرين داخل منزل خاص كان يعيش فيه.

استخدام

وبحسب الكاتب، تشير إفادات لمسؤولين تربويين محليين إلى أن الطفل طُلب منه طرق باب المنزل، في خطوة وُصفت بأنها محاولة لاستدراج من في الداخل، قبل أن ينقل لاحقا مع والده إلى مركز احتجاز في سان أنطونيو بولاية تكساس، على مسافة تزيد على 1930 كيلومترا من محيطه الأسري والتعليمي.

وبحسب الكاتب، فقد تحولت الصورة بسرعة إلى رمز بصري أثار موجة من التعاطف والاستنكار، ليس بسبب قسوة الإجراء فحسب، بل لما حملته من دلالات إنسانية عميقة.

فالطفل -يتابع كينيكوت- بدا عاجزا حزينا، في وضع لا يملك فيه أي فهم للسياق السياسي أو القانوني الذي وجد نفسه جزءا منه، وهو ما أعاد طرح أسئلة حول حدود المقبول أخلاقيا في التعامل مع القاصرين.

ويرى المقال أن خطورة الواقعة تتجاوز مسألة الاحتجاز، لتصل إلى ما وصفه بـ"تحويل التعاطف الإنساني إلى أداة تنفيذية".

الطفلة الفيتنامية فان ثي كيم فوك التي اشتهرت بفتاة النابالم خلال الحرب مع أمريكا (أسوشيتد برس)فان ثي كيم فوك

فبدل اللجوء إلى وسائل تقليدية في الملاحقة، جرى استغلال غريزة الحماية الفطرية لدى البالغين عبر طفل في حالة ضعف وخوف، وهو ما اعتبره مراقبون انتهاكا صارخا لمبدأ حماية الطفولة، يوضح المقال.

إعلان

وذكّرت واشنطن بوست هذه الصورة في سياق تاريخي أوسع، مشيرة إلى صور أيقونية سابقة أثرت في الرأي العام الأمريكي والعالمي، مثل صورة "فتاة النابالم" فان ثي كيم فوك خلال حرب فيتنام.

كما تُعد صورة "النسر والطفلة" التي التقطها كيفن كارتر عام 1993، والتي تُظهر طفلة سودانية هزيلة تعاني من المجاعة في حين يترصدها نسر جائع، نموذجا آخر على ذلك.

غير أن التساؤل الجوهري، كما يطرحه التقرير، يتمثل فيما إذا كانت مثل هذه الصور ما تزال قادرة على إحداث تغيير فعلي، في زمن بات فيه الجمهور أكثر اعتيادا على مشاهد الألم والمعاناة.

يذكر أن آلاف الأشخاص تحدوا الصقيع وشاركوا أمس في احتجاجات ضد حملة الرئيس الأمريكي دونالد ترمب لمكافحة الهجرة غير النظامية في مدينة مينيابوليس، وسط انتقادات شديدة اللهجة لتصرف رجال مكافحة الهجرة غير النظامية هناك.

وجاء ذلك بعد ظهور لقطات لاعتقال "هيئة الهجرة والجمارك" بولاية مينيسوتا للطفل ليام كونيخو راموس، مما أثار غضبا شعبيا عارما ضد الحملة الفدرالية التي قتل خلالها أحد العملاء امرأة أمريكية بالرصاص، دون أن يوقف عن العمل.

وتزامنا مع الاحتجاجات، أغلقت عشرات المؤسسات -بينها متاجر ومطاعم ومجمعات ترفيهية- أبوابها، في إطار تحرك منسق ضد عملية مكافحة الهجرة غير النظامية بولاية مينيسوتا.

المصدر

المصدر: الجزيرة

كلمات دلالية: وسم حريات دراسات

إقرأ أيضاً:

اتهامات رسمية بالقتل ومصير مجهول للدوافع.. آخر تطورات جريمة بوفالو التي هزّت الجالية اليمنية

يمن مونيتور/ رصد خاص

كشفت السلطات الأمريكية عن مستجدات جديدة في القضية التي هزّت أوساط الجالية اليمنية في ولاية نيويورك، بعد توجيه اتهامات رسمية إلى صالح محمد (28 عاماً) على خلفية جريمتي قتل وقعتا يوم الإثنين في مدينتي بوفالو وتشيكتواغا.

ومثل المتهم أمام المحكمة، حيث وُجهت إليه ثلاث تهم بالقتل من الدرجة الثانية وتهمة واحدة بالقتل من الدرجة الأولى، وذلك على خلفية مقتل عائشة عبد الله وطفلين داخل منزل في منطقة تشيكتواغا.

وفي تطور متصل، أكدت شرطة بوفالو أن المتهم يواجه أيضاً اتهاماً منفصلاً بالقتل من الدرجة الثانية في قضية إطلاق النار التي أودت بحياة المواطن اليمني شكري علي صالح الشيبة داخل متجره في شارع غرانت بمدينة بوفالو، وذلك قبل وقت قصير من اكتشاف الجريمة الأخرى.

وتشير المعطيات الأولية إلى وجود صلة بين مسرحي الجريمتين، فيما تواصل أجهزة إنفاذ القانون جمع الأدلة واستكمال التحقيقات لتحديد التسلسل الكامل للأحداث وكشف جميع ملابسات القضية.

ورغم تداول روايات متعددة بشأن أسباب الجريمة، أكدت المعلومات الرسمية الصادرة حتى الآن عدم وجود أي إعلان من الشرطة أو النيابة العامة يوضح الدافع وراء الجرائم.

كما لم تتضمن البيانات الرسمية أي إشارات إلى خلافات عائلية أو مشكلات مالية أو اضطرابات نفسية، ما يجعل جميع التفسيرات المتداولة في الوقت الراهن مجرد تكهنات غير مؤكدة.

ويُحتجز المتهم حالياً في مركز احتجاز مقاطعة إيري، بانتظار استكمال الإجراءات القضائية ومواصلة التحقيقات.

وتبقى القضية مفتوحة على مزيد من التطورات، في ظل ترقب واسع داخل الجالية اليمنية لنتائج التحقيقات الرسمية التي يُنتظر أن تكشف الدوافع الحقيقية وراء واحدة من أكثر الجرائم صدمة التي شهدتها الجالية في الولايات المتحدة خلال السنوات الأخيرة.

دوافع غامضة وصدمة كبرى.. ماذا حدث للأسرة اليمنية في مدينة بوفالو الأمريكية؟

مقالات مشابهة

  • القيادة الأمريكية: الناقلة التي عطلتها قواتنا كانت ترفع علم بوتسوانا
  • الكلمة التي فتحت البحار وأوقفت الحروب
  • إسبانيا تضع صور البابا لاوون الرابع عشر على عربات المترو
  • ترامب: التقارير الإخبارية التي تزعم توقف التواصل بين إيران والولايات المتحدة قبل أيام قليلة كاذبة
  • اتهامات رسمية بالقتل ومصير مجهول للدوافع.. آخر تطورات جريمة بوفالو التي هزّت الجالية اليمنية
  • ارتفاع ملحوظ في محصول القمح بولاية ضنك مع ختام الحصاد
  • من كنوز المتحف الكبير.. سينوسرت الثالث ملك صنع مجد الدولة الوسطى
  • منة عرفة تخطف الأنظار من عطلتها الصيفية
  • مقتل 6 أشخاص في سلسلة إطلاق نار بولاية آيوا الأمريكية والمشتبه به ينتحر أثناء ملاحقته
  • المعارضة التي لم تُقاوم: فنٌّ ميّت.. ودمٌ حيّ.. ونظامٌ يتوحّش