بوابة الوفد:
2026-06-03@05:23:59 GMT

تطوير أم تجميل؟!

تاريخ النشر: 24th, January 2026 GMT

فى عام 2009 عندما فكر المغرب الشقيق فى وضع خطة تطوير لكرة القدم، كانت ملامح رؤيتها واضحة المعالم وشاملة «لاعب ومدرب وإدارى وكل المنظومة» وفى الوقت ذاته ناجزة.

وبدأ التطوير بشكل ممنهج ومكثف مع تدشين أكاديمية محمد السادس لكرة القدم بهدف إعادة تشكيل الرياضة واكتشاف المواهب، مع إصلاحات بنيوية ومؤسساتية شهدتها كرة القدم المغربية.

لم يرسم الأشقاء محاور نهضوية «لوغاريتمية» وعبارات رنانة يصعب فهمها أو اقتحامها، ما سهل على «المخطط والمنفذ للتطوير» اكتشاف طريقة للوصول للهدف الأعم والأشمل وسريعًا، وهو ما تحققت ثمرته خلال سنوات قليلة، وجعلت من «أسود الأطلس» قوةً كروية، فقد تأهلوا فى السنوات الأخيرة «أندية ومنتخبات» للنهائى (قاريًا وعالميًا) 30 مرة فازت المغرب فى 25 وخسرت 5 نهائى فقط.. آخرها أمم أفريقيا 2025، وهى رؤية المسئولين هناك جعلت الرياضة دافعًا للتنمية الاقتصادية والاجتماعية.

ومشروع تطوير الكرة المصرية 2038، رغم أننا تأخرنا ما يزيد على ربع قرن، ولم ننتبه للرؤية إلا بعد أن صوتنا بصوت عال «ياجماعة شوفوا الأشقاء عملوا واتعلموا منهم ليس عيبا»، إلّا أن ماتم وضعه من خطوط عريضة لرؤية التطوير عندنا ما زالت- حتى الآن- أهدافه الطموحة تواجه سلبيات متوقعة تتعلق بـ التنفيذ العملى، لاستغراقنا فى النظرى فقط، وعدم المكاشفة فى كيفية توفير التمويل المالى، والمعاناة فى مقاومة التقليدية، وهى آفة تنكسر أمامها أى رؤية للتطوير والتجديد بحكم الاعتياد على النمطية، تبريرًا لطول فترة الوصول لنتائج وجنى ثمرة النجاح.

ويعوق النجاح بشكل كامل الاعتماد على الكفاءات الأجنبية فقط، فالمغرب اعتمد على أبناء الوطن الخبراء، ولكنهم فرّقوا بين أهل الثقة وأهل الخبرة وهى الخلطة السحرية وسر النجاح.

ويعيب ملامح رؤيتنا عدم الشمولية، واستهداف جانبين أو ثلاثة من جوانب التطوير، وتجاهل محاور أخرى يهدد استمرارية أى نجاح وتدفقه والاعتماد على قوة دفع ذاتية، ما قد يؤدى إلى فشل عمومية الأهداف فى النهاية، والنظر للرؤية كعملية تجميل للصورة المشوهة والواقع المؤلم.

لا سيما إذا لم يتم تذليل التحديات مثل تغيير العقلية الإدارية، فبقاء نفس الأشخاص على رأس تنفيذ الخطط والأهداف يعنى التحرك ببطء والمشى كالسلحفاة نحو ما نستهدفه، وهو ما يستوجب أهمية تدريب وتأهيل الكوادر المحلية لهذه الرؤية بفكر مختلف وحماس ونفس طويل لضمان النجاح والاستمرارية بعيدًا عن الحلول المؤقتة ومسكنات مقيتة.

وغاب عن واضعى الرؤية «جناحين مهمين» لتحليق الرؤية نحو آفاق أوسع يتماشى مع السير فى خطين متوازيين نحو نهضة كروية شاملة على المدى القصير والطويل، ويتمثل ذلك فى اهتمام الأندية بقاعدة الناشئين مايتطلب ثورة تغيير فى الكوادر والاختيار والسياسات، والنهوض بـ«بطولة الدوري» والتى تعانى أوجاعًا طوال سنوات، ولم يفكر المسئولون فى خطوات الارتقاء بها خاصة أنها «جسرالعبور» المتبقى لضعف قاعدة المحترفين لدرجة أن مدرب المنتخب حسام حسن قال متندرًا قبل الأمم الأفريقية عندنا «اتنين محترفين وربع» ورغم واقعيته تعرض لهجوم عنيف.

بطولة الدورى تزداد سوءًا عامًا بعد عام ويتحدد الفائز بها وفرق الهبوط قبل انطلاقها ولا تفرز لاعبًا قادرًا على الفوز ببطولة قارية أو منافسة الكبار فى المونديال!

 

 

المصدر

المصدر: بوابة الوفد

كلمات دلالية: تسلل المغرب الشقيق خطة تطوير لكرة القدم واضحة المعالم إعادة تشكيل الرياضة الاقتصادية والاجتماعية

إقرأ أيضاً:

الأوقاف: الحفاظ على الهوية الخاصة بالقاهرة الإسلامية والخديوية أثناء التطوير.. ولا صحة للشائعات حول هدم مناطق أثرية

أكد أسامة رسلان المتحدث باسم وزارة الأوقاف، أنه هناك خطة لإحياء القاهرة الإسلامية والخديوية وتطوير المناطق المحيطة بها .

برلمانية: إحياء قلب القاهرة نقلة حضارية تعيد لمصر مكانتها السياحية والتاريخيةتشاجر مع آخرين| القبض على صبري نخنوخ في القاهرة الجديدةبرلماني: إحياء قلب القاهرة استثمار اقتصادي يعزز السياحة ويدعم النمورئيس الوفد يشكل 3 لجان للإشراف على انتخابات محافظات القاهرة والفيوم والدقهلية

وقال أسامة رسلان في مداخلة هاتفية على قناة " إكسترا نيوز"، :"  الدولة اتخذت إجراءات جريئة وحاسمة من اجل العمل على تطوير القاهرة الإسلامية والخديوية ".

وتابع أسامة رسلان :" الحكومة تعمل على تطوير وإحياء التراث الإسلامي في القاهرة الإسلامية والخديوية ".


وأكمول أسامة رسلان :" تم العمل على تطوير منطقة عين الصيرة ومحيط متحف الحضارات في مصر القديمة "، مضيفا:" يتم العمل على الحفاظ على الهوية الخاصة بالقاهرة الإسلامية والخديوية ".


ولفت اسامة رسلان :" لا صحة للشائعات الخاصة بهدم مناطق أثرية في القاهرة الغسلامية والخديوية". 

طباعة شارك الأوقاف القاهرة القاهرة الإسلامية القاهرة الخدويوية اخبار التوك شو

مقالات مشابهة

  • الأوقاف: الحفاظ على الهوية الخاصة بالقاهرة الإسلامية والخديوية أثناء التطوير.. ولا صحة للشائعات حول هدم مناطق أثرية
  • محافظ بورسعيد يتفقد مستجدات أعمال التطوير الشامل بمنطقة عمرو بن العاص | صور
  • القوات المسلحة تفتتح فندقي «رأس البر والمشير أحمد بدوى - الأبيض» بعد الانتهاء من أعمال التطوير
  • ضبط مستحضرات تجميل مجهولة المصدر بمصنع دون ترخيص بالفيوم
  • «شقوير» يتفقد أعمال التطوير بمستشفى هليوبوليس لمتابعة رفع كفاءة الخدمات الطبية
  • كيف بدأ علي سالم رحلته التجارية؟.. قصة كفاح من سوق الجملة إلى النجاح | فيديو
  • رئيس المؤسسة العلاجية يتفقد أعمال التطوير بمستشفى هليوبوليس
  • سيدات لـ«عاجل» في اليوم العالمي للوالدين: الوالدان صُنّاع الأجيال وأعظم أسباب النجاح والاستقرار
  • العدالة قبل الأرباح.. كتاب جديد يعيد التفكير في معنى النجاح الاقتصادي
  • رفضت إجراء الجراحة.. أمينة خليل تروي تفاصيل عدم خضوعها لعملية تجميل في انفها