بوابة الوفد:
2026-06-02@19:15:54 GMT

المواطن على الهامش

تاريخ النشر: 24th, January 2026 GMT

مواطنون أفنوا أعمارهم فى العمل ليجدوا أنفسهم فى مواجهة غلاء لا يرحم، وقرى وعزب تعيش معاناة نتيجة غياب أبسط الخدمات الأساسية، هنا تتكشف ملامح أزمة معيشية متشابكة يدفع ثمنها المواطن البسيط، نسرد أهمها فى أزمة أصحاب المعاشات فى مختلف المحافظات، الذين يخوضون معركة يومية مع ارتفاع الأسعار وتآكل دخولهم، حتى بات المعاش لا يكفى سوى تلبية الحد الأدنى من متطلبات الحياة.

لكن فى قرية بنايوس بمحافظة الشرقية، تختلف الأزمة، حيث تعانى القرية من توقف مشروع الصرف الصحى منذ سنوات رغم إنفاق ملايين الجنيهات عليه، بسبب خلافات إدارية عطلت التنفيذ وعمَّقت المعاناة الصحية والبيئية.

 

الصرف الصحى حبيس الخلافات فى بنايوس

 

يعانى أهالى قرية بنايوس بمركز الزقازيق بمحافظة الشرقية منذ فترة طويلة من توقف مشروع الصرف الصحى بالقرية، الأمر الذى تسبب فى تفاقم المشاكل الصحية والبيئية، وأدى إلى معاناتهم اليومية مع مياه الصرف والمخاطر الناتجة عنها. 

وعلى الرغم من إنفاق ملايين الجنيهات على المشروع، فإن العمل فيه توقف بسبب خلافات إدارية ومالية بين الجهات المعنية، ما ترك الأهالى فى حالة من الإحباط والضيق. وفى محاولة لإنقاذ وضعهم المأساوى، توجّه الأهالى بمناشدة عاجلة إلى الدكتور مصطفى مدبولى، رئيس مجلس الوزراء، طالبين تدخله الحاسم والسريع لإنهاء الأزمة واستئناف المشروع ضمن المبادرة الرئاسية «حياة كريمة».

وأكد الأهالى أن القرية تعانى منذ أكثر من 25 عامًا من تهالك البنية التحتية لمياه الشرب، حيث يوجد خط مياه قديم مصنوع من مادة الأسبستوس، يتعرض لكسور متكررة وتسربات دائمة، ما يؤدى إلى انقطاع المياه بشكل مستمر، فضلًا عن ما يمثله من مخاطر صحية وبيئية على المواطنين.

وأوضح الأهالى أن جوهر الأزمة الحالية يتمثل فى أن مسار شبكة الصرف الصحى متوقف بالكامل بسبب وصلة من خط مياه الشرب المصنوع من الأسبستوس، والتى تتعارض بشكل مباشر مع مسار الشبكة الجديدة، الأمر الذى حال دون استكمال الأعمال حتى الآن.

 وأشاروا إلى أن إحلال وتجديد هذه الوصلة يعد شرطًا أساسيًا لاستكمال شبكة الصرف الصحى ودخول المشروع الخدمة.

وأضاف الأهالى أن ملايين الجنيهات جرى إنفاقها بالفعل على تنفيذ مشروع الصرف الصحى داخل القرية، إلا أن المشروع لا يزال متوقفًا، وهو ما يمثل إهدارًا واضحًا للمال العام، ويتعارض مع توجيهات القيادة السياسية بضرورة الإسراع فى تنفيذ مشروعات حياة كريمة وتحقيق نتائج ملموسة يشعر بها المواطن داخل القرى.

وبيّن الأهالى أن الأزمة تفاقمت بسبب تضارب الاختصاصات بين الهيئة القومية لمياه الشرب والصرف الصحى وشركة مياه الشرب والصرف الصحى بمحافظة الشرقية، حيث جرى إعداد المقايسة الفنية الخاصة بإحلال وتجديد خط المياه أكثر من مرة، إلى أن تمت الموافقة عليها فى صورتها الأخيرة بعد تخفيض قيمة الأعمال بنسبة 25%، لتصل إلى نحو مليون ونصف المليون جنيه بدلًا من قرابة مليونى جنيه.

ورغم اعتماد هذه المقايسة، فوجئ الأهالى باعتراض شركة مياه الشرب والصرف الصحى، ومطالبتها بسداد كامل المبلغ قبل التخفيض، وهو ما أدى إلى توقف الأعمال وتعطيل استكمال مسار شبكة الصرف الصحى، وبقاء المشروع معلقًا حتى الآن.

وقال أمين بسيونى، أحد أهالى قرية بنايوس، إن الأزمة طالت بشكل غير مبرر، مؤكدًا أن الأهالى يعانون يوميًا من كسر مواسير المياه وتسربها فى الشوارع والمنازل، إلى جانب توقف مشروع الصرف الصحى الذى يمثل مطلبًا أساسيًا لتحسين مستوى المعيشة، لافتا إلى استمرار الخلافات الإدارية يدفع ثمنه المواطن البسيط.

من جانبه، أكد أحمد محروس، أحد أبناء القرية، أن المشكلة واضحة فنيًا وتتمثل فى وصلة واحدة من خط مياه الأسبستوس تعوق مسار شبكة الصرف، مشيرًا إلى أن حلها لا يحتاج سوى قرار إدارى حاسم وتنسيق جاد بين الجهات المختصة.

وقال حسام ندا، من أهالى القرية، إن تعطيل المشروع انعكس بشكل مباشر على الحياة اليومية للمواطنين، موضحًا أن غياب الصرف الصحى تسبب فى مشكلات بيئية وصحية متراكمة، مطالبًا الحكومة بسرعة التدخل لإنهاء هذا الملف.

كما أوضحت رشا حسن على، أن معاناة المواطنين لا تقتصر على نقص الخدمات فقط، بل تمتد إلى شعورهم بالإحباط نتيجة تأخر تنفيذ مشروع طال انتظاره، رغم إدراجه ضمن مبادرة حياة كريمة، مؤكدة أن الأهالى يعلقون آمالًا كبيرة على تدخل رئيس مجلس الوزراء لإنصافهم.

واختتم أهالى قرية بنايوس مناشدتهم بمطالبة الدكتور مصطفى مدبولى، رئيس مجلس الوزراء، بالتدخل الفورى لحسم هذا الاشتباك المالى والإدارى، وتحديد جهة الولاية والمسئولية بشكل واضح، بما يضمن سرعة إحلال وتجديد خط مياه الشرب المتهالك المصنوع من الأسبستوس، واستكمال مسار شبكة الصرف الصحى المتوقف، بعد سنوات من التعطيل والخلافات بين الجهات المعنية.

وطالب الأهالى كذلك بالموافقة على ربط قرية بنايوس بمحطة التيسير، من خلال تنفيذ سحارة أو عداية أسفل البحر الذى يمر به خط المياه المصنوع من الأسبستوس، باعتباره حلًا فنيًا نهائيًا يضمن استدامة المشروع وعدم تعطل شبكة الصرف الصحى مستقبلًا، وذلك حفاظًا على المال العام، وإنهاء معاناة آلاف المواطنين، وتحقيق الأهداف الحقيقية لمبادرة حياة كريمة على أرض الواقع.

«أصحاب المعاشات» فى حرب مفتوحة مع الغلاء

مواطنون: معاشاتنا لا تساوى وجبة عشاء

أرملة: معاشى 1500 جنيه والحكومة تحكم علينا بالموت جوعًا

العلاوات السنوية تعطى بالشمال وتؤخذ باليمين

 

يواجه أصحاب المعاشات تحديات متزايدة فى ظل الارتفاع المستمر لأسعار السلع الأساسية وتكاليف المعيشة، حيث أصبحت هذه الفئة، التى أفنت سنوات عمرها فى العمل وخدمة الوطن، تحت ضغط اقتصادى متصاعد أثّر بشكل مباشر على قدرتها على تلبية احتياجاتها الأساسية.

ومع تفاقم الأوضاع الاقتصادية الراهنة، تتزايد الحاجة إلى البحث عن حلول حقيقية وفعالة لدعم أصحاب المعاشات وضمان حياة كريمة لهم فى مواجهة التضخم، الذى تسبب فى ضياع فرحتهم بأى زيادات تعلنها الحكومة للمعاشات، بعدما امتزجت تلك الزيادات بكثير من الشكوى والتذمر والقلق، خاصة أنها جاءت أقل من المتوقع وأدنى من معدلات الارتفاع المتواصل فى الأسعار.

وبات شبح الغلاء يلازم أصحاب المعاشات بصفة مستمرة نتيجة تدنى دخولهم، ليعيش هؤلاء الذين خدموا الوطن سنوات طويلة على حافة الهاوية، لا سيما من أبناء الطبقة المتوسطة وما دونها، فى ظل أزمة خانقة تهدد استقرارهم المعيشى.

وقالت فاطمة عبدالنبى، بالمعاش، وأحد أهالى الإسكندرية، إنها تعيش مع زوجها ونجلتها المطلقة، مشيرة إلى أن زوجها يحصل هو الآخر على معاش، إلا أن إجمالى الدخل لا يكفى احتياجات الأسرة، مؤكدة أن كل زيادة تعلن عنها الحكومة فى المعاشات يقابلها ارتفاع كبير فى أسعار السلع الغذائية، التى تشهد زيادات مستمرة، ما يفرض على صاحب المعاش أعباء وضغوطًا لا يطيقها ولا يقدر على تحملها، وتساءلت: كيف يمكن لصاحب معاش محدود أن يواجه هذا الغلاء؟ مطالبة الحكومة بوضع حلول حقيقية لمعالجة الفجوة بين تدنى المعاشات وارتفاع الأسعار.

وأكدت أن من أبرز الهموم اليومية لأصحاب المعاشات الارتفاع المستمر فى أسعار الخدمات والمواد الاستهلاكية الضرورية التى يحتاجونها فى معيشتهم هم وأبناؤهم، لافتة إلى أن معاناة أصحاب المعاشات من تدنى دخولهم لم تعد خافية على أحد، إذ لا تكفى تلك المعاشات لتوفير أدنى متطلبات الحياة المعيشية الضرورية، لافتة إلى أن صاحب المعاش يعيش فى قلق دائم مع كل خبر جديد عن رفع الأسعار، خاصة بعد تضاعف أسعار الخضراوات والسلع الأساسية فى بعض الحالات بنسبة وصلت إلى 200% و300%.

وتساءل إبراهيم حسن، بالمعاش، قائلًا: «قضيت سنوات عمرى أعمل وأتعب من أجل الحصول على معاش نهاية الخدمة ليحمينى من غدر الزمن وألا أحتاج لأحد، لكن الواقع كان صادمًا ومؤلمًا».

وأضاف أن الموظفين يحلمون بالمعاش، لكنهم يصطدمون بحقيقة قاسية مع أول راتب معاش يتقاضونه، حيث لا يكفى مصروفات بيت أو تعليم أو دواء أو كساء أو طعام، فى ظل تكاليف مرتفعة، ليصبح المعاش الشهرى فى قيمته معادلًا لوجبة عشاء فى مدينة العلمين أو غيرها من المدن الساحلية.

وأوضح أنه فى حال تعرض رب الأسرة لأى مرض، سواء له أو لزوجته أو لأحد أولاده، يجد نفسه أمام معضلة قاسية، فهل ينفق المعاش القليل على الأطباء والأدوية التى ارتفع سعر بعضها لأكثر من 300%، أم يخصصه للطعام والشراب؟ مؤكدًا أن الحكومة لم تترك له سوى خيارين: إما الموت جوعًا أو الموت مرضًا. وطالب بضرورة ضبط الأسعار وعدم تركها للارتفاع المستمر، إلى جانب الإسراع بإقرار حد أدنى للمعاشات يكفل حياة كريمة لكل صاحب معاش.

وقالت ذكية أحمد، بالمعاش، إنها تحصل على معاش «تكافل وكرامة»، وهو معاش بسيط لا يتناسب مع الزيادات اليومية فى الأسعار، مؤكدة أن كبر سنها لا يسمح لها بالعمل، متسائلة: «ماذا أفعل يا ريس فى ظل هذه الزيادات المستمرة؟»، مشيرة إلى أن أبناءها جميعًا متزوجون ويكافح كل منهم لتوفير احتياجات أسرته، ولا تستطيع أن تطلب منهم شيئًا نظرًا لظروفهم الصعبة.

وأشارت إلى أنها أصبحت تنتظر شهر رمضان والأعياد للحصول على الزكاة من أهل الخير، واصفة ذلك بأنه أصعب ما مرت به فى حياتها، أن تنتظر الزكاة فى نهاية عمرها حتى تتمكن من الذهاب إلى طبيب أو شراء علاج.

وأوضحت أن التأمين الصحى لا يوفر بعض الأدوية، ما يضطرها لشرائها على نفقتها الخاصة، مؤكدة أن المعاش لم يعد يكفى للعلاج أو الطعام، وكأن الحكومة تحكم على أصحاب المعاشات بالموت جوعًا.

وقال مجاهد السيد، بالمعاش، إن أصحاب المعاشات هم «أصحاب المعاناة»، أو بتعبير أدق «الساقطون دائمًا من اهتمام الحكومة»، رغم أنهم شريحة كبيرة من المجتمع المصرى، يتجاوز عددهم 12 مليون صاحب معاش من المؤمن عليهم فى القطاعين الحكومى والخاص، موضحًا أن معاناة أصحاب المعاشات شهرية وسنوية ولا تنتهى، واستمرت عبر الحكومات السابقة والحالية نتيجة غياب الاهتمام الحقيقى بهم.

ولفت إلى أن المعاناة الشهرية تبدأ مع نهاية كل شهر، حين يضطر صاحب المعاش للتوجه إلى مكتب التأمينات لصرف مستحقاته، ليقف فى طوابير طويلة حتى يتمكن من الحصول على معاشه بعد عناء وانتظار، ورغم إطلاق وزارة التأمينات خدمة الكروت الذكية للتخفيف عنهم، إلا أن الخدمة لم تحقق أهدافها، نظرًا لعدم إجادة أغلب أصحاب المعاشات التعامل مع «الفيزا كارت» أو سحب القيمة الكاملة لمعاشهم.

أما المعاناة السنوية، فتأتى مع حلول شهر يوليو من كل عام، حين ينتظر أصحاب المعاشات العلاوة السنوية التى تقررها الدولة، والتى تسبقها دائمًا مطالبات بمساواتهم بالعاملين بالدولة ومنحهم علاوة تساعدهم على مواجهة الارتفاع الجنونى للأسعار، مؤكدًا أن العلاوة السنوية «تُعطى بالشمال وتُؤخذ باليمين». وطالب الحكومة بتشديد الرقابة على الأسواق، وتثبيت الأسعار، والتصدى لجشع التجار.

المصدر

المصدر: بوابة الوفد

كلمات دلالية: العمل المواطن البسيط ارتفاع الأسعار الحد الادني مشروع الصرف الصحى شبکة الصرف الصحى أصحاب المعاشات شبکة الصرف ا میاه الشرب حیاة کریمة على معاش مؤکدة أن خط میاه إلى أن

إقرأ أيضاً:

رئيس ديوان المظالم يشارك منسوبي الديوان الاحتفاء بعيد الأضحى المبارك

شارك معالي رئيس ديوان المظالم رئيس مجلس القضاء الإداري الدكتور علي بن أحمد الأحيدب في المقر الرئيس بمدينة الرياض اليوم، منسوبي ديوان المظالم الاحتفاء بمناسبة عيد الأضحى، بحضور عدد من أصحاب الفضيلة القضاة والقيادات ومنسوبي ومنسوبات ديوان المظالم، وذلك في إطار تعزيز التواصل المؤسسي وترسيخ قيم الانتماء والتميز في بيئة العمل القضائية.

 

وشهد الحفل تبادل التهاني والتبريكات بهذه المناسبة، إلى جانب التفاعل مع أنشطة المعرض المصاحب الذي تضمن حزمة من الفعاليات المواكبة لعام الذكاء الاصطناعي، شملت برامج نوعية وتجارب روبوتية تفاعلية، فيما نظّمت المحاكم الإدارية في مختلف مناطق المملكة احتفالات مماثلة بمشاركة أصحاب الفضيلة رؤساء المحاكم ومنسوبيها، في مشهد يجسد روح الفريق الواحد ويعزز أواصر التعاون والتكامل المؤسسي.

 

ويواصل ديوان المظالم ترسيخ بيئة عمل محفزة تعزز مشاركة منسوبيه في مختلف المناسبات الدينية والوطنية والأيام العالمية، بما يعكس نضج البيئة المؤسسية، ويعزز أواصر التعاون ويؤكد تكامل الجهود، امتدادًا لمسيرة ديوان المظالم الراسخة في ريادة القضاء الإداري.

مقالات مشابهة

  • مكامير الفحم والمصارف الملوثة تحاصر أهالى ميت أبوالحسين
  • حسني بي: الثروة يجب أن تصل إلى المواطن نقدا لا إلى المهرب سعرًا
  • موعد صرف معاشات تكافل وكرامة يونيو 2026 | رابط وخطوات الاستعلام
  • تعميم من نقابة أصحاب المطاعم.. قرار يحسم ملف بث مباريات كأس العالم!
  • رئيس ديوان المظالم يشارك منسوبي الديوان الاحتفاء بعيد الأضحى المبارك
  • أمير منطقة القصيم يستقبل أصحاب الفضيلة ووكلاء الإمارة ومنسوبيها المهنئين بعيد الأضحى
  • «رأس الخيمة لأصحاب الهمم» يعتمد مشاركة 14 لاعباً في «الألعاب الإماراتية»
  • بعد نفي الحكومة تطبيقها على المنازل.. مشروع قانون يفرض 20 جنيها ضريبة لكل 20 ألف قدم غاز طبيعي على الشركات
  • محافظ أسوان: متابعة لحظية لجهود إصلاح كسر خط طرد الصرف الصحى بالكرور
  • الفلاح: القيادة العامة الضامن لأمن المواطن وحماية الوطن