دراسة تكشف علاقة زيادة الوزن وضغط الدم بالخرف
تاريخ النشر: 24th, January 2026 GMT
الخرف .. حذر خبراء صحيون عالميون من أن زيادة الوزن وارتفاع ضغط الدم يشكلان عاملين مباشرين يرفعان خطر الإصابة بالخرف في مراحل متقدمة من العمر.
وأكد الباحثون أن هذه العوامل لم تعد مجرد مؤشرات صحية عامة بل أسباب واضحة لأمراض دماغية مُنهكة تؤثر بشكل متزايد على المجتمعات حول العالم.
بحث أكاديمي موسعتوصلت دراسة قادتها جامعة بريستول إلى أن ملايين حالات الخرف يمكن الوقاية منها عبر التحكم في الوزن وضبط ضغط الدم.
ونشرت نتائج البحث في مجلة الغدد الصماء والتمثيل الغذائي السريرية حيث اعتمد العلماء على تحليل بيانات واسعة النطاق شملت أكثر من خمسمئة ألف مشارك من المملكة المتحدة وكوبنهاغن.
علاقة سببية مباشرةكشفت الدراسة عن وجود علاقة سببية مباشرة بين ارتفاع مؤشر كتلة الجسم والخرف الوعائي، وأوضح الباحثون أن هذا النوع من الخرف ينشأ نتيجة انخفاض تدفق الدم إلى الدماغ مما يؤدي إلى تلف الخلايا العصبية وموتها بمرور الوقت.
وربطت النتائج بين السمنة في منتصف العمر وزيادة احتمالات الإصابة بفقدان الذاكرة المرتبط بالأوعية الدموية.
دور ضغط الدم المرتفع
بيّن العلماء أن نحو ربع الخطر المتزايد المرتبط بارتفاع الوزن يعود إلى الإصابة بارتفاع ضغط الدم، وأشاروا إلى أن فرط ضغط الدم يسرع تلف الأوعية الدقيقة في الدماغ ويزيد احتمالات السكتات الدماغية.
وأكدت الدكتورة روث فريك شميدت أن معالجة هذه العوامل تمثل فرصة حقيقية وغير مستغلة للوقاية من الخرف.
منهج علمي دقيقاعتمد الباحثون على أسلوب التوزيع العشوائي المندلي الذي يستخدم المتغيرات الجينية المرتبطة بمؤشر كتلة الجسم.
وأثبت هذا النهج أن الخطر لا يرتبط فقط بنمط الحياة بل له أساس سببي واضح، وأظهرت النتائج أن الأشخاص المعرّضين وراثيا لزيادة الوزن كانوا أكثر عرضة للإصابة بالخرف الوعائي.
تحديات صحية متزايدةأشارت البيانات إلى أن اثنين من كل ثلاثة بالغين في بريطانيا يعانون من زيادة الوزن أو السمنة. وربطت دراسات سابقة هذا الاتجاه بتغيرات ملحوظة في الدماغ وارتفاع خطر الإصابة بمرض الزهايمر.
كما لوحظ تزايد حالات السكري من النوع الثاني وارتفاع ضغط الدم بين من هم دون الأربعين.
آمال علاجية وتحفظات علميةناقش الباحثون تأثير أدوية إنقاص الوزن الحديثة التي حققت نجاحا في علاج السمنة. وحذّر الخبراء من أن فعاليتها الوقائية ضد الخرف لم تُثبت بعد.
وأكدوا أن التدخل المبكر من خلال تعديل نمط الحياة يظل الخيار الأكثر أمانا وفعالية.
رسائل وقائية مباشرةاختتم الخبراء بدعوة صريحة لاعتماد رسائل صحية واضحة تركز على العوامل القابلة للتغيير.
وشددوا على أن الوقاية من الخرف تبدأ بخيارات يومية بسيطة تشمل الحفاظ على وزن صحي وضبط ضغط الدم، وأكدوا أن الخرف ليس قدرا محتوما بل نتيجة مسار يمكن تغييره بالتدخل المبكر.
المصدر
المصدر: بوابة الوفد
كلمات دلالية: الخرف المتغيرات الجينية فرط ضغط الدم تلف الخلايا العصبية التمثيل الغذائي سكتات الدماغية زيادة الوزن ضغط الدم
إقرأ أيضاً:
بعد لحمة العيد.. مشروب يساعد على طرد حمض اليوريك وخفض الضغط
مع انتهاء أيام عيد الأضحى وزيادة تناول اللحوم الحمراء، يبدأ كثير من الأشخاص في البحث عن مشروبات طبيعية تساعد الجسم على التخلص من حمض اليوريك الزائد، وتقليل خطر الإصابة بالنقرس، وهنا يبرز الكركديه كواحد من أشهر المشروبات الصيفية التي تجمع بين الفوائد الصحية والطعم المنعش.
أهمية تناول الكركدية بعد عيد الاضحىوفي منشور عبر صفحته الرسمية على موقع "فيس بوك"، أوضح الدكتور أحمد أبو الريش، أخصائي العلاج الطبيعي والتغذية العلاجية، أن الكركديه يعد من المشروبات الغنية بمضادات الأكسدة، وله دور مهم في دعم صحة القلب والأوعية الدموية والمساعدة في التخلص من احتباس السوائل.
وأشار أبو الريش إلى أن اللون الأحمر المميز للكركديه يرجع إلى مركبات الأنثوسيانين، وهي من أقوى مضادات الأكسدة التي تساعد في مكافحة الشوارد الحرة وتقليل الالتهابات داخل الجسم، كما تساهم في حماية الخلايا من التلف الناتج عن الإجهاد التأكسدي.
وأضاف أبو الريش، إلى أن تناول الكركديه قد يكون مفيدًا للأشخاص الذين يعانون من التوتر واضطرابات النوم وآلام الجسم الناتجة عن الالتهابات المزمنة.
وأوضح أخصائي التغذية العلاجية أن الجدل الدائر حول شرب الكركديه ساخنًا أو باردًا ليس الأهم، بل إن طريقة التحضير هي العامل الأساسي للحفاظ على قيمته الغذائية.
وبيّن أن غلي الكركديه لفترات طويلة قد يؤدي إلى فقدان جزء من فيتامين C وبعض مضادات الأكسدة الحساسة للحرارة، بينما يساعد نقعه في ماء دافئ أو بارد على الاحتفاظ بنسبة أكبر من العناصر الغذائية المفيدة.
وينصح بنقع الكركديه لمدة 4 ساعات في ماء دافئ أو لمدة 24 ساعة داخل الثلاجة للحصول على أفضل قيمة غذائية.
وأكد الدكتور أحمد أبو الريش أن الكركديه يُعرف بتأثيره المساعد على خفض ضغط الدم، حيث يساهم في توسيع الأوعية الدموية وتحسين تدفق الدم، وهو ما يجعله خيارًا مناسبًا للأشخاص الذين يعانون من ارتفاع ضغط الدم، مع ضرورة استشارة الطبيب في حال تناول أدوية الضغط بانتظام.
وأوضح أن الكركديه يحتوي على مركبات نباتية تساعد على تعزيز الشعور بالشبع وتقليل الشهية، ما يجعله مشروبًا مناسبًا ضمن الأنظمة الغذائية الخاصة بخفض الوزن.
كما يمكن لمرضى السكري أو مقاومة الإنسولين تناوله دون الإفراط في إضافة السكر، مع إمكانية استخدام بدائل صحية للتحلية أو تقليل كمية السكر المستخدمة تدريجيًا.
وأشار أبو الريش إلى أن الكركديه يمتلك خصائص مدرة للبول، ما يساعد الجسم على التخلص من السوائل الزائدة ودعم عملية إخراج حمض اليوريك عبر الكلى، وهو ما قد يساهم في تقليل خطر نوبات النقرس المرتبطة بارتفاع مستويات حمض اليوريك في الدم.
ومع ذلك، شدد على أن السيطرة على النقرس تعتمد أيضًا على اتباع نظام غذائي متوازن وتقليل الإفراط في تناول اللحوم الحمراء والأطعمة الغنية بالبيورينات.
ولمن يجدون طعم الكركديه حامضيًا، نصح أخصائي التغذية بإذابة كمية قليلة من السكر في ماء دافئ أولًا قبل إضافتها للمشروب، وهي طريقة تساعد على تعزيز الإحساس بالحلاوة باستخدام كمية أقل من السكر.