بوابة الوفد:
2026-07-23@19:54:04 GMT

دراسة تكشف علاقة زيادة الوزن وضغط الدم بالخرف

تاريخ النشر: 24th, January 2026 GMT

الخرف .. حذر خبراء صحيون عالميون من أن زيادة الوزن وارتفاع ضغط الدم يشكلان عاملين مباشرين يرفعان خطر الإصابة بالخرف في مراحل متقدمة من العمر. 

وأكد الباحثون أن هذه العوامل لم تعد مجرد مؤشرات صحية عامة بل أسباب واضحة لأمراض دماغية مُنهكة تؤثر بشكل متزايد على المجتمعات حول العالم.

بحث أكاديمي موسع

توصلت دراسة قادتها جامعة بريستول إلى أن ملايين حالات الخرف يمكن الوقاية منها عبر التحكم في الوزن وضبط ضغط الدم.

 

ونشرت نتائج البحث في مجلة الغدد الصماء والتمثيل الغذائي السريرية حيث اعتمد العلماء على تحليل بيانات واسعة النطاق شملت أكثر من خمسمئة ألف مشارك من المملكة المتحدة وكوبنهاغن.

علاقة سببية مباشرة

كشفت الدراسة عن وجود علاقة سببية مباشرة بين ارتفاع مؤشر كتلة الجسم والخرف الوعائي، وأوضح الباحثون أن هذا النوع من الخرف ينشأ نتيجة انخفاض تدفق الدم إلى الدماغ مما يؤدي إلى تلف الخلايا العصبية وموتها بمرور الوقت.

 وربطت النتائج بين السمنة في منتصف العمر وزيادة احتمالات الإصابة بفقدان الذاكرة المرتبط بالأوعية الدموية.

دور ضغط الدم المرتفع

بيّن العلماء أن نحو ربع الخطر المتزايد المرتبط بارتفاع الوزن يعود إلى الإصابة بارتفاع ضغط الدم، وأشاروا إلى أن فرط ضغط الدم يسرع تلف الأوعية الدقيقة في الدماغ ويزيد احتمالات السكتات الدماغية. 

وأكدت الدكتورة روث فريك شميدت أن معالجة هذه العوامل تمثل فرصة حقيقية وغير مستغلة للوقاية من الخرف.

منهج علمي دقيق

اعتمد الباحثون على أسلوب التوزيع العشوائي المندلي الذي يستخدم المتغيرات الجينية المرتبطة بمؤشر كتلة الجسم. 

وأثبت هذا النهج أن الخطر لا يرتبط فقط بنمط الحياة بل له أساس سببي واضح، وأظهرت النتائج أن الأشخاص المعرّضين وراثيا لزيادة الوزن كانوا أكثر عرضة للإصابة بالخرف الوعائي.

تحديات صحية متزايدة

أشارت البيانات إلى أن اثنين من كل ثلاثة بالغين في بريطانيا يعانون من زيادة الوزن أو السمنة. وربطت دراسات سابقة هذا الاتجاه بتغيرات ملحوظة في الدماغ وارتفاع خطر الإصابة بمرض الزهايمر. 

كما لوحظ تزايد حالات السكري من النوع الثاني وارتفاع ضغط الدم بين من هم دون الأربعين.

آمال علاجية وتحفظات علمية

ناقش الباحثون تأثير أدوية إنقاص الوزن الحديثة التي حققت نجاحا في علاج السمنة. وحذّر الخبراء من أن فعاليتها الوقائية ضد الخرف لم تُثبت بعد. 

وأكدوا أن التدخل المبكر من خلال تعديل نمط الحياة يظل الخيار الأكثر أمانا وفعالية.

رسائل وقائية مباشرة

اختتم الخبراء بدعوة صريحة لاعتماد رسائل صحية واضحة تركز على العوامل القابلة للتغيير. 

وشددوا على أن الوقاية من الخرف تبدأ بخيارات يومية بسيطة تشمل الحفاظ على وزن صحي وضبط ضغط الدم، وأكدوا أن الخرف ليس قدرا محتوما بل نتيجة مسار يمكن تغييره بالتدخل المبكر.

 

المصدر

المصدر: بوابة الوفد

كلمات دلالية: الخرف المتغيرات الجينية فرط ضغط الدم تلف الخلايا العصبية التمثيل الغذائي سكتات الدماغية زيادة الوزن ضغط الدم

إقرأ أيضاً:

فقدان الصحة..نهاية كل شيء!

أميمة بنت علي الراشدية

كنت سأبدأ المقال بطرح الأسئلة، ولكن تراجعت في اللحظة الأخيرة، وآثرت أن أدخل مباشرة نحو الحديث عن قيمة الصحة التي لا يدرك قيمتها إلا المرضى، وتذكرت حديثًا طويلًا قيل لي عن الثمن الباهظ الذي ندفعه عندما نهمل صحتنا، ونعتقد بأننا بخير في كل الأحوال.

ثم سمعت من أقرب الناس عن قصص الحياة والموت والأنين والوجع الذي لا يحتمل بحكم عمله بين أقسام المستشفى، قال لي: إذا أردتِ أن تعرفي قيمة الصحة، فعليكِ بزيارة أقسام التنويم، ستعلمين كيف يعيش المرضى ساعات يومهم في انتظار الفرج والخروج من الغرف الباردة!

قال بأن الحياة حجمها يصغر كثيرًا عند نوبات الألم القصوى، فلا الترياق، في بعض الحالات، يكتم الألم، ولا الأنين يسمعه من بالخارج، قصص ومشاهد لا يعرفها الكثير من الناس؛ لأنهم لم يدخلوا في هذه الدوامة من الصبر وتحمل أقسى الظروف.

لم أُصب بالصدمة، لكن زادت مخاوفي من المرض وفقدان الصحة، منذ فترة لم أكن منتظمة على أخذ أدوية السكر في الوقت المحدد، أحيانًا أنسى وسط زحمة العمل اليومي، ومسؤوليات الأسرة، ومتطلبات العمل الإداري.

لكن ما إن اتضحت أمامي الصورة، عاهدت نفسي على الانتظام والانضباط على أخذ العلاج بكل ترحاب، بيني وبين نفسي صراع نفسي وخوف من المجهول، قد يكون طبيعيًا، فما نراه من فقد يجعلنا نطرق أبواب النقاش لنؤكد بأن الصحة، كما قيل منذ زمن: "تاج على رؤوس الأصحاء"، لا يشعر بقيمتها الحقيقية إلا من ابتلي بالمرض.

في الإذاعة المدرسية قدمت حكمة الصباح، لم أكن أعرف مغزاها الحقيقي إلا عندما كبرت وتعلمت، فالحكمة تقول: "إذا فقدت المال لم تفقد شيئًا، وإذا فقدت الصحة فقدت بعض الشيء، وإذا فقدت الأخلاق فقدت كل شيء".

غياب الصحة ليس من السهولة استرجاعها، وإن رجعت فأحيانًا لا تعود إلى أصلها الماضي، ضياع الصحة ثمنه باهظ، فكم من مريض أعياه المرض، فعندما تحيط بك العاهات لن تلتفت إلى ما جمعته من مال بقدر ما تتمنى أن يخلصك الله من شكواك.

المرض هو الزائر الذي لا يطرق أبواب الجسد، لكنه يتغلغل بين ثناياه، فيحول الوقت إلى عالم لا محدود من الدقائق والثواني والأيام، المرض مخيف بدرجة لا يمكن الوثوق في موعد خروجه، بعض الأمراض تعيش في أجساد الناس منذ الإصابة وحتى الموت، يُدفن الإنسان في قبره والمرض هو الرفيق الذي لازمه، رحلة طويلة وصراع من أجل البقاء بخير.

لماذا يخاف الإنسان من الإصابة بالمرض؟ من الواقع نستشف كيف يصنع رهاب المرض بالإنسان، خاصة عندما تكون الإصابة قاتلة، ففي أيام "كوفيد-19"، وفي ذروة نشاط الفيروس وسرعة انتشاره، وسقوط المصابين بالداء في الشوارع والممرات وفي كل مكان، كان الخوف يتوحش أكثر، ليس لأنه مجرد حالة عارضة سرعان ما تنتهي، لكنه الفناء الذي من أجله تُحبس الأنفاس، لهذا كان الخوف ليس مجرد فطرة غرائزية عند البشر، ولكن حالة طبيعية من أجل البقاء، فالإصابة قد تكون عنوانًا لبداية الموت!

كل الذين خرجوا من أزمتهم الصحية في زمن كورونا يدركون معنى الصحة، يعرفون معنى أنك معافى من المرض، سبروا خفايا الإحساس بالخوف عن قرب، لذا عليك أن تصغي لما سيقولونه عن المرض، وكيف وجدوا الحياة أثناء الإصابة، والخروج من عنق الزجاجة.

لذا نقول: "اهتموا بصحتكم، وحافظوا على قواكم، ولا تحملوا أنفسكم طاقة لا تحتمل، فالحياة قبل المرض شيء، وأثناء المرض شيء آخر، والمرض يعد أكبر الأزمات التي يمر بها الإنسان في حياته، لذا ضعوا: "الوقاية خير من العلاج" نصب أعينكم.

مقالات مشابهة

  • الخرف الرقمي.. هل تضعف الهواتف الذكية ذاكرتنا؟
  • دراسة تكشف وجود علاقة بين ضوضاء الطرق والإصابة بـالباركنسون
  • رسميًا.. «الكاف» يحسم الجدل بشأن زيادة عدد المنتخبات في أمم إفريقيا 2027
  • استشاري باطنة : ضغط الدم القاتل الصامت .. المرض الأكثر انتشارًا
  • جدة تستضيف مواجهة جوشوا وبرينغا في نزال مرتقب ضمن حدث “The Comeback” العالمي
  • فقدان الصحة..نهاية كل شيء!
  • ثراء جبيل : ابتعدت عن رمضان بسبب الأمومة و ضغوط استعادة الوزن بعد الولادة قاسية على النساء
  • صراع اللوائح وضغط المباريات.. كيف تحسب الإجازة السنوية لنجوم الكرة؟
  • بشرى لموظفي الدولة.. إعلان رسمي بشأن زيادة الرواتب
  • دولة عربية في المركز الثاني!.. دراسة أمريكية تصنف الدول حسب النرجسية