مسؤول أممي يدين هجمات روسية على مدن أوكرانية: تنتهك القانون الإنساني الدولي
تاريخ النشر: 24th, January 2026 GMT
أدان منسق الشؤون الإنسانية في أوكرانيا، ماتياس شماله، الهجوم الروسي الواسع الذي نُفّذ ليلًا بواسطة طائرات مسيّرة وصواريخ واستهدف عدة مدن أوكرانية كبرى، ما أسفر عن مقتل وإصابة مدنيين، وتدمير أجزاء من البنية التحتية للطاقة في ظل درجات حرارة دون الصفر.
وقال المسؤول الأممي إن الهجمات التي طالت مراكز سكانية رئيسية في أوكرانيا، ويُعتقد أنها شملت نحو 400 طائرة مسيّرة، تسببت في حرمان آلاف السكان من الكهرباء والتدفئة والمياه- وذلك وفق بيان للأمم المتحدة اليوم السبت.
وأوضح أن درجات الحرارة في البلاد انخفضت إلى 20 درجة مئوية تحت الصفر، فيما تركت الضربات التي استهدفت منشآت الطاقة عائلات بأكملها في ظروف قاسية من البرد.
وأضاف أن العديد من كبار السن والأشخاص ذوي الإعاقة يجدون أنفسهم محاصرين داخل منازلهم في مبانٍ سكنية مرتفعة، من دون كهرباء أو تدفئة، وغير قادرين على طهي الطعام أو شحن أجهزتهم للبقاء على تواصل.
وجاءت هذه الهجمات في وقت تتواصل فيه محادثات السلام في الإمارات بمشاركة وفود من روسيا وأوكرانيا والولايات المتحدة.
وفي مدينة خاركيف، تعرض سكن جامعي يؤوي نازحين فرّوا من مناطق القتال على خطوط الجبهة للقصف، كما لحقت أضرار بمستشفى ومبانٍ سكنية.
أما في العاصمة كييف، فقد انقطعت الكهرباء مجددًا عن آلاف المباني السكنية التي كانت قد بدأت تستعيد الخدمات الأساسية تدريجيًا بعد موجة هجمات سابقة في 9 و20 يناير، وذلك في ظل درجات حرارة متجمدة.
وفي شمال البلاد، انقطعت الكهرباء عن مدينة تشيرنيهيف بالكامل، إضافة إلى مئات الآلاف من العائلات في المناطق المحيطة بها.
ويواصل عمال الصيانة وفرق الإغاثة الإنسانية العمل في ظروف مناخية قاسية لمساعدة المتضررين.
ووفقًا لتقارير إعلامية، فإن أكثر من مليون شخص حُرموا من الكهرباء في مختلف أنحاء البلاد، من بينهم نحو 800 ألف في كييف وحدها.
وقال شماله: «هذا النمط المنهجي من الهجمات على البنية التحتية للطاقة يشكل انتهاكًا للقانون الإنساني الدولي ويجب أن يتوقف».
وأضاف أن المدنيين الأوكران يجب أن يعيشوا في منازلهم بأمان ودفء، لا في خوف دائم من موجة جديدة من الدمار.
المصدر
المصدر: صدى البلد
كلمات دلالية: أوكرانيا الهجمات الروسية روسيا
إقرأ أيضاً:
الجمعة.. الأمم المتحدة تطلق النداء الإنساني العاجل المعدَل للبنان في جنيف
أعلن المتحدث باسم الأمم المتحدة "ستيفان دوجاريك" أن النداء العاجل المعدل للبنان، سيجري إطلاقه في جنيف يوم الجمعة المقبل، بالتعاون مع الحكومة اللبنانية ويهدف إلى زيادة المساعدات الإنسانية خلال الأشهر الثلاثة المقبلة، حيث تنسق السلطات وشركاء الأمم المتحدة في المجال الإنساني جهودهم للاستجابة للاحتياجات المتزايدة.
وبحسب مركز إعلام الأمم المتحدة، كان الأمين العام للأمم المتحدة "أنطونيو جوتيريش" قد أطلق نداء إنسانيا عاجلا بقيمة 308.3 مليون دولار خلال زيارته لبيروت في مارس.
ولكن الآن، كما هو متوقع، تضاعفت الاحتياجات بشكل كبير، حسبما قال "دوجاريك".
بدوره، حذر برنامج الأغذية العالمي من أن لبنان يواجه حالة طوارئ إنسانية متفاقمة نتيجة تداخل خطير بين النزوح وازدياد انعدام الأمن الغذائي، ولا يزال أكثر من مليون شخص في حالة نزوح، فيما تؤدي الأسعار المرتفعة وفقدان مصادر الدخل وضغط الأسواق إلى جعل الغذاء بعيدا بشكل متزايد عن متناول الأسر الأكثر ضعفا.
وأوضح البرنامج الأممي، أنه وسع استجابته بسرعة على مستوى البلاد، إلا أنه نبه إلى أن الوضع لا يزال هشا للغاية، مؤكدا ضرورة ضمان استمرار الوصول الإنساني واستقرار تدفقات الإمدادات وتوافر التمويل بشكل متوقع، لمواصلة تقديم المساعدة لمن هم بأمس الحاجة إليها.
واستعرض البرنامج الأممي آخر المستجدات بشأن عملياته وحالة الأمن الغذائي في لبنان: فمنذ 2 مارس، وصل برنامج الأغذية العالمي إلى أكثر من 700 ألف شخص متأثرين بالنزاع في مختلف أنحاء لبنان عبر المساعدات الغذائية والنقدية الطارئة.
وقدم البرنامج، في المتوسط، الدعم لنحو 150 ألف شخص يوميا منذ بدء التصعيد، من خلال توفير وجبات ساخنة وحصص غذائية جاهزة للأكل وسلال غذائية للعائلات المقيمة في مواقع النزوح.
ويسهم النزاع المستمر، مع القصف اليومي وأوامر الإخلاء، في تعقيد الوصول الإنساني واستمرار النزوح، كما تقيد هذه الظروف إيصال المساعدات الحيوية، لا سيما إلى المناطق التي يصعب الوصول إليها.
وأكد البرنامج الأممي أنه تم تسيير 24 قافلة إنسانية إلى جنوب لبنان، شملت القرى الحدودية وصور والهرمل، للوصول إلى المجتمعات التي تواجه قيودا في الوصول، وقد تم تأجيل أو إلغاء أكثر من 50% من القوافل المطلوبة بسبب مخاطر الحركة وصعوبة الوصول.
كما أكد البرنامج أنه يحتاج إلى 112 مليون دولار للفترة بين مايو وأغسطس 2026 (بمعدل 44.1 مليون دولار شهريا)، من أجل الحفاظ على المساعدات المنقذة للأرواح والاستجابة للاحتياجات المتزايدة.
وحذر برنامج الأغذية العالمي من أن قدرته على مواصلة تقديم المساعدات الغذائية والنقدية الطارئة للأسر الضعيفة في لبنان ستواجه خطر التراجع بدون تمويل كاف ومتوقع.