واشنطن تنشر طائرات مسيرة انتحارية على غرار شاهد الإيرانية.. ما القصة؟
تاريخ النشر: 25th, January 2026 GMT
بدأت الولايات المتحدة نشر سرب من طائرات "لوكاس" المسيرة الجديدة في الشرق الأوسط، إذ جرى تطوير النظام الأمريكي عبر الهندسة العكسية لطائرات "شاهد 136" الإيرانية الانتحارية، التي أحدثت دمارا واسعا في أوكرانيا وأثبتت متانة عالية وصعوبة في الاعتراض، في خطوة تهدف إلى تحدي إيران باستخدام تقنيتها الخاصة.
وبحسب تقرير لصحيفة "معاريف" الإسرائيلية، جاء توجه واشنطن لتبني هذه التكنولوجيا انطلاقا من اعتبارات اقتصادية، في ظل الفارق الكبير بين تكلفة صواريخ الاعتراض التي قد تتجاوز مليون دولار، وكلفة تصنيع الطائرات المسيرة التي تراوح بين 20 ألفا و50 ألف دولار.
وأشار التقرير إلى أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، الذي دفع باتجاه تطوير هذا النظام، وقال خلال منتدى أعمال إن الولايات المتحدة بحاجة إلى أعداد كبيرة من الطائرات المسيرة الرخيصة والفعالة، على غرار ما تنتجه طهران.
وأوضح خبراء عسكريون أن التأثير الأساسي لهذا السلاح لا يقتصر على الأضرار المادية، بل يشمل أيضا القدرة على الإطلاق على شكل أسراب، ما يرهق أنظمة الدفاع الجوي ويفرض ضغطا نفسيا على السكان.
ووفقا لتقرير بثته "ABC" الأسترالية، أكد مسؤولون أمريكيون إرسال أول سرب من هذه الطائرات إلى المنطقة في كانون الأول/ ديسمبر، بهدف "قلب الطاولة" على إيران.
ورجح خبراء أن يكون أول استخدام عملي لهذه الطائرات قد جرى خلال العملية العسكرية للقبض على نيكولاس مادورو في فنزويلا، حيث وثقت مقاطع مصورة من كاراكاس أصوات محركات مميزة تعرف باسم "الدراجات الطائرة"، تطابق البصمة الصوتية لطائرة "شاهد".
وأشارت الدكتورة ألكسندرا مولوي، الخبيرة في حرب الطائرات المسيّرة، إلى أن استخدام هذه الوسائل يسمح للولايات المتحدة بخفض كلفة تشغيل الطائرات المتطورة في مواجهة أنظمة الدفاع الجوي، ويؤسس لردع جديد.
ويأتي هذا التحرك العسكري في وقت تصاعد فيه خطاب ترامب تجاه النظام الإيراني، عقب ورود أنباء عن مجزرة جماعية استهدفت متظاهرين مناهضين للنظام. ورغم التحضيرات الهجومية، دعت عدة دول في الشرق الأوسط، من بينها السعودية ومصر وقطر، الإدارة الأمريكية إلى عدم شن هجوم فوري، خشية انزلاق المنطقة نحو تصعيد واسع.
ومع ذلك، يرى محللون أمنيون بحسب الصحيفة ذاتها، أنه في حال اندلاع مواجهة مباشرة، فمن المرجح أن تستخدم الولايات المتحدة على نطاق واسع النسخة الأمريكية من الطائرات المسيّرة الإيرانية ضد مُصنّعيها الأصليين.
وفي المقابل، حذر مسؤول إيراني رفيع المستوى، الجمعة، من أن طهران ستتعامل مع أي هجوم يستهدفها على أنه "حرب شاملة"، وفق ما نقلته رويترز، وذلك في ظل توقع وصول مجموعة حاملات طائرات أمريكية وتعزيزات عسكرية إضافية إلى الشرق الأوسط خلال الأيام المقبلة.
وقال المسؤول إن هذا الحشد العسكري يثير قلق طهران، مضيفا: "نأمل ألا يكون هذا الحشد مُعدا لنزاع فعلي، لكن جيشنا على أهبة الاستعداد لأسوأ السيناريوهات، ولهذا السبب فإن حالة التأهب القصوى قائمة في إيران".
وأكد أن رد بلاده هذه المرة سيكون مختلفا، موضحا: "في أي هجوم، محدودا كان أم غير محدود، دقيقا أم عسكريا، سنتعامل معه على أنه حرب شاملة ضدنا، وسنرد بأشد طريقة ممكنة لوضع حد له".
وفي سياق متصل، أفادت تقارير ليل أمس بأن سلاح الجو الملكي البريطاني أرسل أربع طائرات مقاتلة من طراز تايفون إلى قطر، في ظل تصاعد التوتر بين الولايات المتحدة وإيران، وبالتزامن مع إعلان ترامب إرسال أسطول بحري إلى الشرق الأوسط.
وذكرت التقارير أن الطائرات البريطانية نُشرت في إطار مهام دفاعية، وتمركزت في قاعدة الدوحة الجوية غرب شبه الجزيرة القطرية، وليس في قاعدة العديد الأمريكية، وتشمل قدرات هذه الطائرات اعتراض الطائرات المسيّرة وإطلاق صواريخ "ستورم شادو" المجنحة التي يزيد مداها على 240 كيلومترا. وأكد متحدث باسم وزارة الدفاع البريطانية أن هذا الانتشار جاء بناء على طلب من الحكومة القطرية، ويهدف إلى الحفاظ على الاستقرار الإقليمي.
المصدر
المصدر: عربي21
كلمات دلالية: سياسة اقتصاد رياضة مقالات صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة تفاعلي سياسة اقتصاد رياضة مقالات صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة تفاعلي سياسة سياسة عربية مقابلات حقوق وحريات اختبار سياسة دولية سياسة دولية الولايات المتحدة الإيرانية واشنطن ترامب إيران الولايات المتحدة واشنطن ترامب المزيد في سياسة سياسة دولية سياسة دولية سياسة دولية سياسة دولية سياسة دولية سياسة دولية سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة اقتصاد رياضة صحافة قضايا وآراء أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة الولایات المتحدة الشرق الأوسط
إقرأ أيضاً:
واشنطن تتعهد بالإفراج عن 12 مليار دولار من الأصول الإيرانية المجمدة خلال 60 يوما
قالت هيئة الإذاعة والتلفزيون الإيرانية الرسمية (IRIB)، نقلا عن مسودة مذكرة تفاهم، إن واشنطن التزمت بالسماح لطهران خلال 60 يوما بالوصول إلى 12 مليار دولار من الأصول المجمدة.
وجاء في خبر الهيئة الإيرانية المنشور على منصة X: "بحسب مسودة مذكرة التفاهم، التزمت الولايات المتحدة بالسماح لإيران بالوصول إلى 12 مليار دولار من أصولها المجمدة وذلك في غضون 60 يوما".
وفي وقت سابق، صرح نائب سكرتير المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني علي باقري كني لوكالة نوفوستي بأن طهران تسعى إلى الإفراج عن جميع الأصول الإيرانية المجمدة في واشنطن، واصفا ذلك بأنه "حق قانوني للشعب الإيراني".
وأفادت وكالة أنباء تسنيم، نقلا عن مصدر مقرب من الفريق التفاوضي الإيراني، بأن إيران، في مقترحها للتسوية المكون من 14 بندا، طالبت الولايات المتحدة بالإفراج عن 24 مليار دولار من أصولها الأجنبية المجمدة: نصفها في المرحلة الأولى - عند التوصل إلى مذكرة تفاهم لإنهاء النزاع، والنصف الآخر لاحقا، بعد اختتام المحادثات النووية.
وأشارت الوكالة إلى إحراز تقدم فيما يتعلق بالجزء الأول من الأموال المجمدة الإيرانية.
اقرأ أيضاًشروط طاولة التفاوض.. ماذا تكشف مذكرة التفاهم «غير الرسمية» بين طهران وواشنطن؟
أونصة الذهب ترتفع لـ 4600 دولار وسط تفاؤل بمفاوضات أمريكا وإيران
تتعلق بالنووي وهرمز.. أبرز بنود الاتفاق الجديد بين واشنطن وطهران