الصلابي: مستعد للذهاب إلى بنغازي، وهذه علاقتي مع سيف وحفتر
تاريخ النشر: 25th, January 2026 GMT
كشف علي الصلابي، في أول لقاء إعلامي عبر قناة “ليبيا الأحرار” بعد تعيينه مستشارا لرئيس المجلس الرئاسي في ملف المصالحة الوطنية، أنه منذ مدة قد فتح حوارات مع “كل ألوان الطيف الليبي، من باب انتصار خطاب السلم وانتصار خطاب المصالحة الوطنية”.
ثورة 17 فبرايروجدد الصلابي تمسكه بوصف ما جرى في 17 فبراير بأنه “ثورة شعب حقيقية إلى هذه اللحظة”، رافضا بشكل قاطع الأوصاف التي تطلق عليها مثل “ثورة العملاء” أو “ثورة الناتو”.
وفي سياق رده على الاتهامات الموجهة إليه بشأن تدخل حلف الناتو في ليبيا عام 2011، قال الصلابي “أنا أتحدى أي أحد أن يظهر لي فتوى للناتو بالدخول لليبيا، أتحداهم كلهم، وهل الناتو أصلا تحركه الفتاوى؟”.
لقاءات سيف الإسلاموعن عودته إلى ليبيا عام 2005، أوضح الصلابي أن “مؤسسة القذافي” وعلى رأسها “سيف الإسلام”، قدمت “نماذج رائعة فيما يتعلق بإرجاع الليبيين من الخارج”، بمن فيهم من كانوا في أفغانستان.
ووصف الصلابي لقاءه بسيف الإسلام في “باب العزيزية”، بـ “اللطيف وكان فيه احترام وتقدير”.
وذكر الصلابي أن النقاشات مع سيف الإسلام كانت “فكرية ودينية وتاريخية”، حيث سأله سيف عن كيفية معرفة صحة الحديث النبوي، وعن تدريس الفلسفة اليونانية في الجامعات الليبية بينما يتم تجاهل حقائق السيرة النبوية.
الجماعة الليبية المقاتلةونقل الصلابي عن سيف الإسلام رغبته -آنذاك- في قيادة حوار مع الجماعة داخل السجون، يهدف إلى “التنازل عن تكفير والده والنظام القائم”، مؤكدا أنه اشترط لقاء قيادات الجماعة قبل الموافقة.
الصلابي: أهديت كتابي لـ “حفتر”وأكد الصلابي تواصله مع خليفة حفتر، مشيراً إلى زيارة مبعوث حفتر “علي التريكي” له، للحديث حول المصالحة الوطنية.
وكشف الصلابي أنه قام بإهداء كتابه (السيرة النبوية: عرض وقائع وتحليل أحداث) إلى حفتر، وكتب عليه “إلى المشير خليفة حفتر، هدانا الله وإياه إلى الاقتداء بالنبي صلى الله عليه وسلم”، مؤكدا أن الكتاب وصله.
وأضاف الصلابي أن “بلقاسم حفتر” اتصل به، وبلغه بـ “خطوة إيجابية” في ملف المصالحة نتج عنها “تقريب وجهات النظر وإطلاق سراح بعض السجناء في المنطقة الشرقية”.
عودة “شمل بنغازي”وشدد الصلابي على ضرورة الانطلاق من “مرجعية إسلامية محضة من القرآن الكريم” سواء لأولياء الدم في الشرق أو للمهجرين في الغرب، مؤكدا أن الحرب، بما فيها القتال العنيف الذي حدث في عهد السراج، قد “انتهت”، والمطلوب الآن الرجوع إلى شرع الله، بحسب وصفه.
وقال الصلابي إنه مستعد للذهاب إلى بنغازي إذا توفرت الشروط، مؤكدا عزمه لفعل ذلك “خدمة لبلادي ومصلحة شعبها” بحسب وصفه.
ودعا الصلابي “القيادة السياسية” إلى تفعيل المؤسسات القضائية، مشدداً على مفهوم “القسط” والذي فسره بأنه العدل الذي “يراعي مشاعر المهزوم والمكلوم والمجروح حتى تلتئم الجراح”.
المصدر: ليبيا الأحرار
الصلابيالمصالحةبنغازي Total 0 Shares Share 0 Tweet 0 Pin it 0
المصدر
المصدر: ليبيا الأحرار
كلمات دلالية: الاتحاد الأوروبي يوهان يونيسيف يونيسف يونغ بويز يونسيف الصلابي المصالحة بنغازي
إقرأ أيضاً:
العبيدي: ليبيا فشلت في توفير البنزين وهي تطفو فوق بحيرات البترول
قال الكاتب السياسي جبريل العبيدي، إن ما يجمع ليبيا والسودان الحظ المنكود والسيء، إذ ابتلي البلدان بالفشل السياسي النخبوي، الذي أخفق في كلا البلدين في النهوض بتنمية مستدامة وتحقيق رغد العيش، رغم وجود موارد طبيعية وثروات ضخمة تحتاج إلى من يُحسن استخدامها، فليبيا الغنية بالنفط والغاز وثروات طبيعية أخرى، تعاني من تدني مستوى المعيشة والخدمات الصحية والتعليمية والانقسام السياسي والحروب المتكررة، والسودان، جارها وشقيقها، يعاني هو الآخر، وهو الغني بالموارد الطبيعية، وبالماء، والأرض الخصبة، التي لو زرعت لكفت ثلثَ العالم من الغذاء، فالسودان حباه الله بنهرين هما نيلان، لا نيل واحد، ومع كل هذا يعاني شعبُه من الفقر والجوعَ والعطش وجاءت الحرب لتزيد الصاع صاعين.
وأوضح أن ليبيا منقسمة سياسياً منذ عام 2014 إلى حكومتين وبرلمانين، ولم يكن هناك أي تحسن في المنظومة الصحية، بل هناك شبهُ انهيار فيها، ناهيك عن انقطاع وقود البنزين والديزل، حيث تقف السيارات في طوابير طويلة في بلد يسبح فوق احتياطي نفطي هائل، مما يؤكد عجز المؤسسات الليبية في تطوير حتى قطاع النفط، المصدر الوحيد للدخل في ليبيا، الذي يعتمد اقتصادها عليه وتحول إلى اقتصاد ريعي لا إنتاجي، يتلقَّى الناس فيه رواتب شهرية دون طاقة إنتاجية من أي نوع، مما جعلها أشبه بالهبات في بلد إنتاجه الصناعي لا يتعدى الواحد في المائة.
أضاف في مقال بصحيفة الشرق الأوسط اللندنية، أن ليبيا فشلت في توفير البنزين وهي تطفو فوق بحيرات البترول، والسودان فشل في استمرار الزراعة حتى للفول السوداني الذي اشتهرت به قديماً، فهما النموذجان على الفشل القيادي النخبوي والذي فضل التناطحَ السياسيَّ والتشظي على التوافق والاستقرار لتحقيق تنمية مستدامة، في ظل وفرة موارد لم تتوفر في ماليزيا ولا سنغافورة اللتين حققتا أفضل تنمية مستدامة من دون موارد طبيعية تذكر.
وتابع “لكن يبقى الشيء الوحيد القادر على قهر الحظ العاثر هو العمل الجاد، الأمر المفقود في ليبيا والسودان حتى الآن”.