قالت جماعة الإخوان المسلمين في مصر، في ذكرى ثورة 25 يناير 2011 إنها لا تزال ملتزمة بمطالب الثورة التي نادى بها المصريون "عيش، حرية، عدالة اجتماعية" لكنها في نفس الوقت تقف إلى جانب مصالح مصر العليا في ظل الظروف الحالية التي تمر بها المنطقة.

وقال البيان إن على الإخوان، والجميع، مراجعة دروس الماضي وإعادة ترتيب الأولويات وتغليب ما يجمع على ما يفرق، مؤكدين أن من شأن ذلك تفويت الفرصة على الاحتلال الإسرائيلي لتفتيت المنطقة، وتصفية القضية الفلسطينية.



وهاجم البيان دولة الإمارات قائلا إن ما يجري من تقسيم المنطقة وتفتيت المجتمعات يأتي بدعم من أبوظبي.

وأكدت الجماعة على أن ترسيخ مصالح الشعوب، ودول المنطقة، يحتاج "انفتاحا حقيقيا لتمتين الجبهة الداخلية وتحويل المبادئ الوطنية من شعارات إلى جاهزية واقعية".

ولفتت إلى أن الوفاء الثابت لثورة 25 يناير لا يعني بالضرورة التمسك الحرفي بمكونات تلك اللحظة وسياقاتها على حساب تحقيق أهدافها.

وطالبت الجماعة الدولة المصرية بطي ملف المعتقلين السياسيين، مؤكدة أنهم جزء أصيل من الطاقة البشرية المخلصة لمصر، ومهما بلغت حدة الخلاف السياسي، فإن معالجة هذا الملف ضرورة "بديهية" لتمتين المجتمع.

وتاليا نص البيان كاملا: 

تصريح صحفي في ذكرى ثورة 25 يناير

تأتي ذكرى ثورة 25 يناير هذا العام في وقت تشهد فيه مصر والمنطقة العربية تصاعدا غير مسبوق للتحركات الإسرائيلية التوسعية، الهادفة إلى إعادة رسم خريطة النفوذ وضمان هيمنة الاحتلال المطلقة على القرار الإقليمي.

وتفرض هذه التحولات الإقليمية المتسارعة علينا – وعلى الجميع – مراجعة صادقة لدروس الماضي، وإعادة ترتيب الأولويات وتغليب ما يجمع على ما يُفرّق؛ لتفويت الفرصة على الاحتلال الإسرائيلي الذي يستهدف تفتيت مجتمعاتنا وتقسيم بلادنا وتصفية القضية الفلسطينية بدعم وتأييد من دولة الإمارات.

ولا يمكن أن تتحقق أهداف ثورة يناير: "عيش.. حرية.. عدالة اجتماعية"، دون قوى وطنية تدرك حساسية اللحظة الراهنة، ولديها من الشجاعة ما يكفي لتقديم كل ما يجب – بإخلاص ومسؤولية – في سبيل وقوف المجتمع صفا واحدا بما يعزز موقف دولتنا ومؤسساتها الوطنية أمام هذا الانفلات الإسرائيلي.

ورغم خطورة مرحلة إعادة التشكل التي تعيشها منطقتنا العربية؛ فإنها تحمل فرصا تاريخية – قد لا تتكرر إلا بعد عقود طويلة – لترسيخ معادلات تضمن مصالح شعوب ودول المنطقة، وتحمي سيادتها واستقلال قرارها الوطني. لكنّ ذلك يتطلب بالضرورة انفتاحا حقيقيا لتمتين الجبهة الداخلية وتحويل المبادئ الوطنية من شعارات إلى جاهزية واقعية.

إن حماية مقدرات وموارد مصر وتعزيز قوة الدولة في مواجهة تلك التهديدات الخارجية متعددة الجبهات - يتطلب طي صفحة ملف المعتقلين من كافة التوجهات الوطنية؛ فالمعتقلون جزء أصيل ومهم من الطاقة البشرية المخلصة لمصر، ومهما بلغت حدة الخلاف السياسي الداخلي، فإن معالجة هذا الجرح النازف في جسد وطننا ضرورة بديهية لتمتين المجتمع وتعزيز مناعته في مواجهة التحديات الخارجية.

إن تأكيد الوفاء الثابت لثورة 25 يناير لا يعني بالضرورة التمسك الحرفي بمكونات تلك اللحظة وسياقاتها على حساب تحقيق أهدافها، وإن تحقيق تلك الأهداف سيظل التزاما ثابتا لجماعة الإخوان، لكنّه يتطلب خلق بيئة مواتية، تضع في الاعتبار مصالح مصر العليا وأمنها القومي، وتراعي طموحات القوى الوطنية المتنوعة، وتحفظ في الوقت ذاته مصالح الإقليم الذي نحن جزء لا يتجزأ منه.

سلامٌ على شهداء ثورة يناير المجيدة، وعلى شبابها ورموزها وقواها السياسية والاجتماعية، وعلى الشعب الذي احتضنها وراهن عليها. سلامٌ على ميدان التحرير وكافة ميادين الثورة، التي تجسدت فيها إرادة المصريين ووحدتهم وأحلامهم المشتركة، بحيث باتت محطة مفصلية في تاريخ النضال الوطني المصري المستمر من أجل الحرية والعدالة والكرامة واستقلال الإرادة.

جماعة الإخوان المسلمين
السبت 5 شعبان 1447هـ، الموافق 24 يناير 2026م

المصدر

المصدر: عربي21

كلمات دلالية: سياسة اقتصاد رياضة مقالات صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة تفاعلي سياسة اقتصاد رياضة مقالات صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة تفاعلي سياسة سياسة عربية مقابلات حقوق وحريات اختبار سياسة دولية سياسة عربية مصر 25 يناير ثورة يناير مصر السيسي الاخوان المسلمين ثورة يناير 25 يناير المزيد في سياسة سياسة عربية سياسة عربية سياسة عربية سياسة عربية سياسة عربية سياسة عربية سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة اقتصاد رياضة صحافة قضايا وآراء أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة ثورة 25 ینایر

إقرأ أيضاً:

مسؤول إيراني: لن نقدم تنازلات تمس مصالح الشعب أو محور المقاومة

طهران - صفا

قال عضو الهيئة العليا لرئاسة البرلمان الإيراني فرشاد إبراهيم، إن الخلاف مع الولايات المتحدة قديم ويسبق ثورة عام 1979، مؤكداً أنهم لن يقبلوا بـ"تسلط الإمبريالية".

وأضاف إبراهيم  في تصريحات للجزيرة مباشر، أن الإدارة الأمريكية ربطت مصير بلادها بمسألة الدفاع عن "إسرائيل"، مشيراً إلى أن إيران تعتبر مضيق هرمز جزءاً من أراضيها، وأن السفن تحتاج إلى خدمات خلال مرورها به.

وأكد عضو الهيئة العليا لرئاسة البرلمان الإيراني أن بلاده لن تقدم تنازلات في أي قضية تمس مصالح الشعب الإيراني أو محور المقاومة.

مقالات مشابهة

  • الجزائر.. اندلاع حريق بمقر وزارة التربية بالمرادية
  • صحيفة الثورة الثلاثاء 17 ذو الحجه 1447- 3 يونيو 2026
  • إعادة النظر.. العليا للمهرجانات: لم يصدر قرار رسمي بإيقاف التصريح للدورة الـ42 من مهرجان الإسكندرية السينمائي
  • مسؤول إيراني: لن نقدم تنازلات تمس مصالح الشعب أو محور المقاومة
  • محلل سياسي: تعيين توم براك يعكس الأجندة الأمريكية في الشرق الأوسط
  • تسجيل هزة ارضية في إب
  • المرجعية العليا للطائفة العلوية في سوريا ترهن استقرار المنطقة بتأمين حقوق العلويين
  • ثورة في أرسنال.. بطل الدوري الإنجليزي يعرض سبعة من لاعبيه للبيع
  • الحاجة إلى ثورة على روح الهزيمة
  • المعارضة التي لم تُقاوم: فنٌّ ميّت.. ودمٌ حيّ.. ونظامٌ يتوحّش