لتعزيز القدرة على مواجهة التحديات المستقبلية.. إستراتيجية تحول شاملة للقوات المسلحة الأردنية
تاريخ النشر: 25th, January 2026 GMT
البلاد (عمان)
وجّه ملك الأردن عبدالله الثاني، القائد الأعلى للقوات المسلحة، بإعداد إستراتيجية تحول شاملة؛ تهدف إلى إحداث نقلة نوعية في بنية القوات المسلحة الأردنية – الجيش العربي، خلال السنوات الثلاث المقبلة، بما يعزز جاهزيتها وقدرتها على مواجهة التحديات الراهنة والمستقبلية.
وجاء ذلك في رسالة رسمية بعث بها الملك عبدالله إلى رئيس هيئة الأركان المشتركة اللواء الركن يوسف أحمد الحنيطي، كلّفه فيها بوضع استراتيجية متكاملة وخارطة طريق واضحة المعالم، تركز على تحقيق تحول بنيوي شامل في القوات المسلحة، يواكب المتغيرات المتسارعة في بيئة العمليات العسكرية والتطورات التكنولوجية الحديثة.
وأكد العاهل الأردني في رسالته أهمية العمل المستمر على تعزيز قدرات القوات المسلحة وتطوير إمكانياتها وأدواتها، بما يمكنها من التعامل بكفاءة مع التهديدات الحالية والمستقبلية، والتحديات الناشئة في ظل اتساع نطاق العمليات وتزايد تعقيدها، خاصة مع تنامي الاعتماد على التقنيات الحديثة في ساحات القتال.
وشدد الملك عبدالله على ضرورة أن تتمتع القوات المسلحة بالمرونة والرشاقة والكفاءة العالية، مع التركيز على تطوير العقيدة القتالية، وتحديث منظومات القيادة والسيطرة والاتصالات، إلى جانب توسيع الاستثمار في المجالات السيبرانية وتطبيقات الذكاء الاصطناعي، باعتبارها ركائز أساسية في بناء الجيوش الحديثة.
كما وجّه بتعزيز الصناعات الدفاعية الوطنية، وتطوير خطط التدريب والتسليح، بما يسهم في رفع مستوى الجاهزية القتالية والكفاءة العملياتية، ويعزز الاعتماد على القدرات الذاتية في دعم المنظومة الدفاعية للمملكة.
وأكد العاهل الأردني أن الاستراتيجية المرتقبة ينبغي أن تتضمن إعادة هيكلة الصناديق والشركات الاستثمارية التابعة للقوات المسلحة، وفق أعلى المعايير المهنية في الحوكمة والإدارة، بما يضمن الكفاءة والشفافية والاستدامة المالية.
وفي ختام رسالته، عبّر الملك عبدالله الثاني عن دعمه الكامل لجهود التطوير والتحديث، معربًا عن ثقته بقدرة القوات المسلحة الأردنية على إنجاز التحول المنشود، والحفاظ على مكانتها الرائدة كقوة عسكرية محترفة ومتميزة، كما عهدها الأردنيون دائمًا في الدفاع عن أمن الوطن واستقراره.
المصدر
المصدر: صحيفة البلاد
كلمات دلالية: القوات المسلحة
إقرأ أيضاً:
الكولومبيون يدلون بأصواتهم في الجولة الأولى من الانتخابات الرئاسية
توجه الكولومبيون اليوم /الأحد/ إلى صناديق الاقتراع للإدلاء بأصواتهم في الجولة الأولى من الانتخابات الرئاسية .
وذكرت وكالة أنباء (أسوشيتيد برس) أن هذ التصويت ينظر إليه على أنه استفتاء على سياسات الرئيس المنتهية ولايته جوستافو بيترو، ويأتي بعد عشر سنوات من توقيع كولومبيا اتفاقية سلام تاريخية مع مقاتلي القوات المسلحة الثورية الكولومبية (فارك) أملا في إخراج البلاد من دوامة القتال العنيفة بين الجماعات المتمردة والحكومة.
وأضافت أن العنف عاد بقوة منذ ذلك الحين، وبلغ ذروته قبيل الانتخابات الرئاسية.. حيث كثفت الجماعات الإجرامية من شن غارات بطائرات مسيرة، وتعرضت الانتخابات لهجمات مسلحة، وفي يونيو الماضي، اغتيل السياسي والمرشح الرئاسي ميجيل أوريبي تورباي، البالغ من العمر 39 عاما بالرصاص خلال تجمع سياسي.
وأشارت الوكالة إلى منافسة 14 مرشحا في الانتخابات، لكنها تحولت بشكل فعلي إلى منافسة ثلاثية، إذ يتصدر السيناتور إيفان سيبيدا -وهو حليف للرئيس بيترو- استطلاعات الرأي، وهو ناشط في مجال السلام ويتعهد بمواصلة مبادرة بيترو "للسلام الشامل" للتفاوض مع الجماعات المتمردة المتبقية في البلاد وتوقيع اتفاقيات سلام معها سعيا لحل الأزمة المستمرة.
وعلى الرغم من فشل خطة السلام إلى حد كبير، إلا أن سيبيدا وبيترو حافظا على دعم قوي من جانب الكثيرين بفضل السياسات التقدمية التي تبناها بيترو، مثل رفع الحد الأدنى للأجور.
ويتنافس مع سيبيدا كل من أبيلاردو دي لا إسبريلا وبالوما فالنسيا، اللذين تعهدا بالتعامل بحزم أكبر مع الجماعات المسلحة. و اكتسب دي لا إسبريلا -المحامي المعروف بجرأته ولقبه "النمر" شعبية واسعة بين الناخبين في الأسابيع الأخيرة، إذ قدم نفسه كشخصية مستقلة حريصة على محاكاة الأساليب القمعية التي استخدمتها السلفادور في حربها على العصابات، والتي أدت إلى انخفاض حاد في عنف العصابات، لكنها أثارت في الوقت نفسه اتهامات بانتهاكات حقوق الإنسان.
أما عن فالنسيا فهو يعتبر الحليف السياسي للرئيس الكولومبي السابق والرجل القوي ألفارو أوريبي، الذي حكم من عام 2002 إلى عام 2010 بدعم قوي من الولايات المتحدة، والذي هزمت حكومته متمردي القوات المسلحة الثورية الكولومبية (فارك) في هجوم أسفر عن خسائر فادحة في صفوف المدنيين.