الثورة نت:
2026-06-02@20:30:51 GMT

دماء الاطفال تفضح هدنة العالم

تاريخ النشر: 25th, January 2026 GMT

دماء الاطفال تفضح هدنة العالم

 

هدنة على الورق ودماء على الأرض، مائة طفل شهيد في غزة منذ أكتوبر والعالم الجبان والمنافق يتفرج

ليست الهدنة التي توقع على الورق سوى حبر بارد أمام دم ساخن لا يزال يسيل على الأرض.

في غزة حيث لا تقاس الأيام بالتقويم بل بعدد الشهداء تبدو الكلمات الدولية الرنانة عن خفض التصعيد وحماية المدنيين كأنها بيانات علاقات عامة بلا روح تلقى من خلف شاشات زجاجية سميكة لا يصل عبرها صراخ الأطفال ولا رائحة الركام.

فمنذ أكتوبر سقط مئة طفل شهيد رقم لا يحتاج إلى بلاغة ليفضح حجم المأساة ولا إلى شرح إضافي ليكشف خواء الضمير العالمي.

هؤلاء الأطفال لم يكونوا مقاتلين ولم يحملوا سوى حقائب مدرسية أو ألعاب صغيرة وبعضهم لم يكن قد تعلم بعد كيف ينطق اسمه كاملا.

ومع ذلك صاروا أرقاما في نشرات الأخبار أو صورا عابرة في تقارير تبث ثم تنسى. في غزة لا تمنح الطفولة فرصة الاكتمال تقصف البيوت قبل أن تكتمل الأحلام وتغلق المدارس قبل أن تفتح الدفاتر ويختصر المستقبل في جنازة صغيرة تشيع على عجل.

المفارقة المؤلمة ان العالم الذي يرفع شعارات حقوق الإنسان بلا تردد يقف عاجزا أو متواطئا عندما تنتهك هذه الحقوق على مرأى ومسمع منه.

بيانات الشجب تصاغ بعناية لغوية فائقة لكن بلا اثر عملي والقلق العميق لا يتجاوز حدود التصريحات.

أما الهدنة فغالبا ما تتحول إلى استراحة قصيرة لإعادة ترتيب أدوات القتل لا إلى فرصة حقيقية لحماية الأرواح. هكذا تصبح السياسة لعبة توازنات باردة بينما تدفن تحتها أجساد دافئة.

الخذلان لا يأتي فقط من صمت القوى الكبرى بل أيضا من ازدواجية المعايير التي باتت سمة الخطاب الدولي.

دماء الأطفال ليست متساوية في ميزان المصالح والضحايا لا يعاملون بالعدالة ذاتها اذا اختلفت الجغرافيا أو الحسابات. هذه الحقيقة القاسية هي ما يجعل الغضب الفلسطيني مفهوما واليأس العربي مشروعا والأسئلة الأخلاقية اكثر إلحاحا من أي وقت مضى ما قيمة القانون الدولي اذا كان يطبق انتقائيا وما معنى الإنسانية اذا كانت تجزأ بحسب الهوية.

ورغم كل ذلك تبقى غزة شاهدة على عناد الحياة. من بين الركام يخرج من يكتب ومن يداوي ومن يحلم بعناد لا يقصف. لكن هذا الصمود لا يجب أن يستخدم ذريعة لترك الناس يواجهون مصيرهم وحدهم. فتمجيد القدرة على الاحتمال لا يعفي العالم من مسؤوليته ولا يبرر استمرار النزيف.

أن مائة طفل شهيد ليسوا خبرا عابرا بل اتهاما مفتوحا لضمير عالمي اختار أن يتفرج. والهدنة التي لا تحمي طفلا واحدا ليست سلاما بل ورقة أخرى تضاف إلى أرشيف النفاق الدولي.

ما تحتاجه غزة ليس بيانات جديدة بل موقفا أخلاقيا صادقا يضع حياة الإنسان فوق الحسابات ويدرك أن الصمت في لحظات كهذه ليس حيادا بل مشاركة في الجريمة

 

 

المصدر

المصدر: الثورة نت

إقرأ أيضاً:

مسؤول أمريكي: نسعى لمنع اتساع التوتر في لبنان

أفادت هيئة البث الإسرائيلية، نقلًا عن مسؤول أمريكي، بأن الولايات المتحدة تبذل جهودًا لمنع اتساع نطاق التوتر في لبنان، خشية أن ينعكس ذلك سلبًا على مسار المفاوضات الجارية مع إيران، وفقًا لما أوردته قناة «القاهرة الإخبارية».

 

"القاهرة الإخبارية": لبنان يركز على تثبيت وقف إطلاق النار وشمول كامل الأراضي رئيس لبنان: دماء شهداء الجيش والقوى المسلحة اللبنانية لن تكون موضع مساومة

إقرأ أيضا..رئيس لبنان: دماء شهداء الجيش والقوى المسلحة اللبنانية لن تكون موضع مساومة

وفي وقت سابق، قال وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو، اليوم الثلاثاء، إن إيران تناقش جوانب في ملفها النووي كانت ترفض التطرق إليها، مُشددًا على أن الولايات المتحدة لن تسمح بأية طموحات نووية إيرانية.

واضاف روبيو - خلال الإدلاء بشهادته أمام لجنة العلاقات الخارجية في مجلس الشيوخ أن هذا التطور يمثل فرصة جديدة للمفاوضات، مشيرًا إلى أن إيران باتت الآن مستعدة للخوض في قضايا كانت تُعتبر من المحظورات قبل أشهر قليلة.

وأشار إلى أن الانقسامات الداخلية في الحكومة الإيرانية أبطأت العملية، حيث تستغرق الردود أياماً في كثير من الأحيان.

وأعرب روبيو عن أمله في إعادة فتح مضيق هرمز، وأن يتمكن الجانبان من التوجه نحو مفاوضات مركزة على قضايا محددة، بهدف التوصل إلى اتفاق مقبول للطرفين.

وقال روبيو إن هناك دلائل تشير إلى أن المرشد الأعلى الإيراني مجتبى خامنئي يشارك بشكل متزايد على مستوى ما في المفاوضات.

وأضاف أن الشرط الأول في المحادثات مع إيران هو فتحها لمضيق هرمز، مشيرًا إلى أن طهران لن تحصل على تخفيف للعقوبات لمجرد فتح مضيق هرمز، وأن أي تخفيف للعقوبات سيكون مشروطاً.

فيما أكد الرئيس اللبناني، جوزيف عون، أن دماء شهداء الجيش والقوى المسلحة اللبنانية لن تكون موضع مساومة مهما كانت الظروف أو المواقف، مشدداً على التزامه بحماية حقوق الشهداء وعائلاتهم وصون التضحيات التي قدموها دفاعاً عن لبنان.

هذا خلال استقبال الرئيس اللبناني، اليوم الثلاثاء، وفداً ضم ممثلين عن أهالي شهداء الجيش اللبناني في أحداث عبرا، حيث نقل أعضاء الوفد موقفهم من المداولات النيابية الجارية بشأن اقتراح قانون العفو وخفض العقوبات، معربين عن تخوفهم من إقرار أي نص قانوني يكون على حساب دماء الشهداء.


وأشاروا إلى أنهم أجروا اتصالات مع عدد من النواب ولاقوا تجاوباً من بعضهم، مؤكدين ثقتهم بأن الرئيس عون سيواصل الدفاع عن حقوق العسكريين الشهداء وفاءً لتضحياتهم.


وأوضح عون موقفه من الاقتراح المتداول، مشيراً إلى أنه ليس قانون عفو بالمعنى الفعلي، بل يندرج عملياً ضمن إطار خفض العقوبات. 

وشدد على أنه لن يوافق على أي صيغة قانونية تشمل مرتكبي جرائم قتل المدنيين أو العسكريين، مؤكداً أنه سيستخدم صلاحياته الدستورية في كل ما يتعلق بهذا الملف.

مقالات مشابهة

  • الاتحاد الدولي لكرة القدم يجري تعديلات على قوانين اللعبة اعتبارا من كأس العالم
  • الكلمة التي فتحت البحار وأوقفت الحروب
  • مسؤول أمريكي: نسعى لمنع اتساع التوتر في لبنان
  • ترامب: التقارير الإخبارية التي تزعم توقف التواصل بين إيران والولايات المتحدة قبل أيام قليلة كاذبة
  • المرور: خدمة بطاقة عرض مركبة تمكّن المستفيد من عرض بيانات المركبات بكل يسر  
  • فرهود العراق.. إسرائيل تستذكر دماء اليهود في بغداد
  • ميرز: ألمانيا تقترب من تحقيق الاستقلال في بيانات الذكاء الاصطناعي
  • عون: دماء شهداء الجيش لن تكون موضع مساومة
  • المعارضة التي لم تُقاوم: فنٌّ ميّت.. ودمٌ حيّ.. ونظامٌ يتوحّش
  • كاليفورنيا تقاضي 23andMe بعد تسريب بيانات 7 ملايين مستخدم