غيّر لهجته .. ترامب يتراجع بعد إساءته وإثارة غضب بريطانيا وحلف الناتو
تاريخ النشر: 25th, January 2026 GMT
غيّر الرئيس الأمريكي دونالد ترامب طريقته مع بريطانيا بعد عاصفة الإساءات التي وجهها لها وادعائه أن جيش المملكة المتحدة ترك نظيره الأمريكي في أفغانستان ولم يقم بمهام المساندة اللازمة.
وتراجع ترامب بعدما حثه رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر على الاعتذار والتراجع عن طريقة التقليل من شأن قوات حلف شمال الأطلسي (الناتو) في الحرب في أفغانستان، حسبما ذكرت وكالة بلومبرج.
وقال ترامب إن القوات البريطانية جيدة، وإن "جنودها الرائعين والشجعان سيكونون دائمًا مع الولايات المتحدة".
وأضاف: "في أفغانستان، لقي 457 عسكريًا حتفهم، وتعرض كثيرون لإصابات خطرة، وكانوا من بين أعظم المحاربين. إنها رابطة أقوى من أن تُكسر".
وانتقد ترامب في مقابلة مع قناة فوكس نيوز، الخميس، دور الدول الأخرى في حلف شمال الأطلسي خلال النزاع الذي دام 20 عامًا وبدأ بغزو أفغانستان عام 2001، واعتبر أن واشنطن "لم تكن بحاجة إليهم أبدًا"، وأن قوات الدول الحليفة "بقيت على مسافة من خطوط المواجهة".
وكان ستارمر قد قال الجمعة: "أعتبر تصريحات الرئيس ترامب مهينة وبصراحة صادمة"، مضيفًا أنه لو أخطأ هو في الكلام بهذا الشكل لكان "اعتذر بالتأكيد"، مشيدًا بالجنود البريطانيين الذين قتلوا.
واتسعت السبت دائرة الانتقادات لترامب من دول منضوية في الناتو شاركت إلى جانب الولايات المتحدة في الغزو الذي أطاح بحكم حركة طالبان وكان يهدف إلى اجتثاث تنظيم القاعدة عقب هجمات 11 سبتمبر 2001، وبقيت قوات العديد منها حتى الانسحاب الأمريكي عام 2021.
وأعربت رئيسة الوزراء الإيطالية جورجيا ميلوني عن "ذهولها"، وقالت في بيان إن "الحكومة الإيطالية أذهلها تصريح ترامب" بأن الدول المنضوية في الحلف "تخلّفت عن الركب خلال عمليات في أفغانستان".
كما نقلت أوساط الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون عنه السبت تجديده "امتنان" البلاد لعائلات الجنود الفرنسيين الذين سقطوا في أفغانستان، وقالت: "التصريحات غير المقبولة (من ترامب) لا تستدعي أي تعليق".
المصدر
المصدر: صدى البلد
كلمات دلالية: ترامب أفغانستان الحليفة المواجهة صادمة أخطأ فی أفغانستان
إقرأ أيضاً:
باحث بالشأن الأمريكي: الولايات المتحدة وضعت نفسها في مأزق بسبب حرب إيران
قال أحمد محارم الباحث في الشأن الأمريكي، إن الموقف الذي وضعت الولايات المتحدة نفسها فيه عقب الحرب مع إيران يمثل مأزقًا حقيقيًا، مشيرًا إلى أنه بعد نحو 90 يومًا أدركت الإدارة الأمريكية أن سقف الأهداف التي سعت إليها واشنطن وتل أبيب يصعب تحقيقه عبر الحلول العسكرية.
وأوضح محارم خلال مداخلة هاتفية ببرنامج كلمة اخيرة، مع الاعلامي احمد سالم أن إيران تمتلك عناصر قوة تخدمها تاريخيًا وجغرافيًا، ما جعل المواجهة العسكرية غير قابلة للحسم لصالح الولايات المتحدة أو إسرائيل.
إيران قوة مؤثرة واهتزاز صورة الولايات المتحدةوأشار الباحث في الشأن الأمريكي إلى أن إيران نجحت في تأهيل نفسها كقوة مؤثرة على المستوى الدولي، مستندة إلى موقعها الجغرافي الاستراتيجي، وعلى رأسه مضيق هرمز، لافتًا إلى أن واشنطن باتت تدرك أن الصراع العسكري لم يعد حلًا قابلًا للتنفيذ.
وأضاف أن صورة وهيبة الولايات المتحدة اهتزت بعد الحرب الأمريكية ـ الإيرانية، وهو ما انعكس على حلفائها في الخليج العربي وكذلك داخل حلف شمال الأطلسي، الذين بدأوا يشككون في إمكانية الاستمرار كحلفاء دائمين لواشنطن.
إسرائيل تبتز ترامب وتضغط لتوسيع الصراعوحول المشهد الداخلي الأمريكي، أوضح الباحث في الشأن الأمريكي أن السيناريو الأقرب يتمثل في محاولة الولايات المتحدة وإسرائيل كسب الوقت، عبر تصريحات تهدئة تفتقر إلى المصداقية العملية، بهدف إعطاء شعور زائف بالاطمئنان.
النفوذ اليهودي داخل الولايات المتحدة.وأكد الباحث في الشأن الأمريكي أن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو يسعى لإقناع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بوجود استعدادات ذات طابع عسكري قد تؤدي إلى توسع محتمل للصراع، مشددًا على أن إسرائيل تمارس ضغوطًا وابتزازًا سياسيًا على الإدارة الأمريكية والرئيس ترامب، مستغلة النفوذ اليهودي داخل الولايات المتحدة الأمريكية.