أكد قانون الأحوال الشخصية أن نفقة الملبس تعد من الحقوق الواجبة للزوجة والأطفال، وتشمل الملابس الصيفية والشتوية وما يلائم المناسبات الاجتماعية، وتقدر بما يتناسب مع العرف السائد، وحالة الزوج المادية، ومستوى المعيشة، دون اشتراط مدة زمنية معينة للزواج.

كيف تقدر قيمة نفقة الملبس؟

تقدر المحكمة نفقة الملبس بناء على عدة عناصر، أبرزها دخل الزوج الحقيقي ومصادر رزقه، المستوى الاجتماعي والمعيشي للأسرة، عدد الأبناء واحتياجاتهم الفعلية، متوسط الأسعار السائدة في السوق وقت نظر الدعوى.

يحق للزوجة رفع دعوى نفقة ملبس متى ثبت امتناع الزوج عن الإنفاق، سواء كان الامتناع كليا أو جزئيا، ولا يشترط القانون مرور مدة معينة على الزواج، طالما أن الزوج قادر ماديا وامتنع دون مبرر مشروع.

المستندات اللازمة لرفع الدعوى

لتقديم دعوى نفقة الملبس، يلزم إرفاق، تشمل صورة وثيقة الزواج، ما يثبت دخل الزوج أو يساره المادي، صور بطاقات الرقم القومي، شهادات ميلاد الأطفال (إن وجدت)، أي مستندات أو مراسلات تثبت الامتناع عن الإنفاق.

الإجراءات القانونية أمام محكمة الأسرة

تقام الدعوى أمام محكمة الأسرة المختصة، ويتم إعلان الزوج رسميا، وقد تأمر المحكمة بإجراء تحريات عن دخله، ثم تصدر حكما بتحديد قيمة النفقة وفقًا لما يثبت لديها من وقائع ومستندات.

عقوبة الزوج الممتنع عن نفقة الملابس

يعاقب الزوج الممتنع عن تنفيذ حكم النفقة بالحبس أو الغرامة وفقًا للقانون، مع جواز اتخاذ إجراءات تنفيذية ضده، تشمل الحجز على أمواله أو خصم النفقة من راتبه، حفاظا على حقوق الزوجة والأبناء.

يشدد خبراء الأحوال الشخصية على أن نفقة الملبس ليست من قبيل الترف، بل حق واجب لا يجوز التلاعب به، ويكفل القانون للزوجة والأطفال وسائل قانونية فعالة لإجبار الزوج الممتنع على الوفاء بالتزاماته.

 




المصدر

المصدر: اليوم السابع

كلمات دلالية: محكمة الأسرة نفقة الملبس مصروفات الزوجة الخلافات الزوجية العنف الأسري الطلاق للضرر قانون الأحوال الشخصية أخبار الحوادث نفقة الملبس

إقرأ أيضاً:

لملوم: “بطاقة مفوضية اللاجئين” ليست وثيقة هوية ولا تمنح وضعًا قانونيًا في ليبيا

قال رئيس مركز بنغازي لدراسات الهجرة واللجوء، طارق لملوم، إن “الورقة” الصادرة عن المفوضية السامية لشؤون اللاجئين في ليبيا، لا تُعد وثيقة هوية ولا تمنح أي وضع قانوني أو امتيازات داخل البلاد، بل تُستخدم فقط كإجراء أولي لتسجيل طالبي اللجوء تمهيدًا لدراسة ملفاتهم أو إحالتها لبرامج الحماية أو إعادة التوطين.

وأوضح لملوم، في حديث لتلفزيون “المسار”، أن هذه الوثيقة لا تتيح لحاملها حرية التنقل أو الحصول على خدمات مثل شرائح الهاتف أو غيرها من الامتيازات، مشيرًا إلى أن هناك خلطًا واسعًا في الرأي العام حول طبيعتها ودورها الحقيقي.

وأضاف أن المفوضية تسجل الأشخاص القادمين من دول تشهد نزاعات باعتبارهم طالبي لجوء، على أن تخضع ملفاتهم للتدقيق من قبل الجهات المختصة، وقد يتبين لاحقًا عدم دقة بعض البيانات المقدمة في بعض الحالات.

وفي سياق متصل، شدد لملوم، على ضرورة التفريق بين اختصاصات المفوضية السامية لشؤون اللاجئين والمنظمة الدولية للهجرة، موضحًا أن الأولى تعنى بطالبي الحماية من دول النزاع، بينما تتعامل الثانية مع المهاجرين غير النظاميين وبرامج العودة الطوعية.

كما أشار إلى وجود مكاتب للمفوضية في طرابلس وبنغازي تعمل ضمن تنسيق رسمي مع السلطات الليبية، عبر تقارير وموافقات تُرفع إلى وزارة الخارجية، مؤكدًا أن عمل المنظمات الدولية يتم ضمن أطر رسمية وليس بشكل مستقل.

وقال لملوم، إن ليبيا تعاني من غياب إحصاءات وطنية دقيقة منذ سنوات، ما يجعل تقدير أعداد السكان والمهاجرين غير موثوق بالكامل، مشيرًا إلى أن الأرقام المتداولة “بين 700 و900 ألف مهاجر”، هي تقديرات تشمل جنسيات متعددة ولا تعكس واقعًا إحصائيًا دقيقًا.

وبينّ أن آخر إحصاء شامل للسكان يعود إلى عام 2006، ما يزيد من صعوبة وضع سياسات دقيقة لإدارة ملف الهجرة، في ظل تغير مستمر في أعداد وتدفقات المهاجرين واتساع مناطق الانطلاق نحو السواحل الليبية، بما في ذلك مدن جديدة مثل مصراتة.

وأشار لملوم، إلى أن شبكات التهريب أسهمت في تغيير مسارات الهجرة داخل ليبيا، حيث لم تعد مناطق مثل الزاوية هي الوحيدة النشطة قبل 2011، بل ظهرت نقاط انطلاق جديدة على السواحل الليبية. وحذر من أن استمرار هذه الشبكات، إلى جانب غياب التنسيق المؤسسي بين شرق وغرب وجنوب البلاد، يزيد من تعقيد الأزمة.

وانتقد لملوم، أوضاع بعض مراكز إيواء المهاجرين، معتبرًا أن بعضها يفتقر للمعايير الإنسانية، وأن الاكتظاظ قد يؤدي إلى مشكلات أمنية واجتماعية.

ولفت إلى أن بعض المساعدات المقدمة من المنظمات الدولية تندرج ضمن الإغاثة الطارئة مثل المواد الغذائية والنظافة، لكنها مؤقتة وقد لا تكون دائمًا بالمستوى المطلوب، لافتًا إلى أن بعض المهاجرين يضطرون لبيعها لتلبية احتياجاتهم.

وتطرق لملوم، إلى أوضاع النازحين السودانيين في ليبيا، خصوصًا في الكفرة وبنغازي وطبرق، موضحًا أن أعدادًا كبيرة منهم ما تزال داخل البلاد، وبعضهم لم يُسجل لدى المفوضيات الدولية. مبيناً أن العودة إلى السودان مرتبطة بالوضع الأمني، حيث تُنظم أحيانًا رحلات عودة طوعية عبر مطار معيتيقة في طرابلس.

ورأى لملوم، إن غياب التنسيق بين المؤسسات الليبية وضعف أنظمة التسجيل داخل مراكز الاحتجاز يفاقمان الأزمة، مشيرًا إلى أن بعض المراكز تعتمد على تصنيف جنسيات فقط دون بيانات فردية دقيقة.

ودعا لملوم، إلى إنشاء منظومة وطنية موحدة للحصر والتسجيل، وتطوير قاعدة بيانات حديثة، والاستفادة من تجارب دول أخرى في إدارة ملف الهجرة، مع تعزيز دور وزارة الداخلية والأجهزة الأمنية بدل الاعتماد الكامل على المنظمات الدولية.

وفي ختام حديثه، اعتبر لملوم، أن معالجة ملف الهجرة في ليبيا تتطلب “سياسة وطنية موحدة” تنهي الانقسام المؤسسي، وتضع إطارًا قانونيًا واضحًا لتنظيم العلاقة مع المنظمات الدولية، وتحد من الفوضى في البيانات وسوء الفهم المنتشر حول هذا الملف الحساس.

مقالات مشابهة

  • لملوم: “بطاقة مفوضية اللاجئين” ليست وثيقة هوية ولا تمنح وضعًا قانونيًا في ليبيا
  • متى يحق للرجل الحصول على معاش الزوجة المتوفاة؟.. الشروط والحالات الكاملة
  • العميد السابق لمعهد القلب القومي: الإجهاد الحراري وضربة الشمس قد يصيباك بمنزلك
  • نصار: لبنان يتجه لإلغاء الإعدام في تحول قانوني بارز
  • قصر الشباب والأطفال يجهز صالة السينما لمتابعة مباريات كأس العالم 2026 مجاناً
  • فلوريدا تقاضي أوبن إيه آي بتهمة تعريض شات جي بي تي الأطفال للخطر
  • 16 يونيو.. نظر ثاني جلسات دعاوى طليقة الفنان بيومي فؤاد
  • 7 يوليو.. نظر دعوى حبس أحمد عز لاتهامه بالامتناع عن سداد 570 ألف جنيه نفقة خادم
  • اليوم.. إعادة محاكمة موظفة استعانت بابنتيها لتزوير محررات رسمية في أسيوط
  • الطلاق في قانون الأسرة الجديد.. لمن منح المشرع سلطة إيقاعه؟