يدمر الجهاز العصبي.. أستاذ طب نفسي يحذر من مخاطر استخدام الأطفال للهواتف المحمولة
تاريخ النشر: 25th, January 2026 GMT
حذّر الدكتور هشام رامي، أستاذ الطب النفسي بجامعة عين شمس، من مخاطر استخدام الأطفال والمراهقين دون سن 16 عامًا للهواتف المحمولة ومواقع التواصل الاجتماعي وتأثيرها السلبي عليهم، خاصًة في حالة استخدامه في سن مبكرة وبشكل غير منظم، وفقًا للدراسات العالمية، وذلك خلال مداخلة هاتفية ببرنامج كلمة أخيرة، مع الإعلامي أحمد سالم.
أوضح أستاذ الطب النفسي أن جميع الدراسات في مختلف دول العالم، والتي أشارت إليها منظومة الصحة العالمية، أكدت وجود تأثيرات سلبية واضحة لاستخدام وسائل التواصل الاجتماعي في سن مبكرة، حيث يؤدي الاستخدام المفرط إلى استهلاك وحدات الطاقة بالجهاز العصبي، ما ينعكس على قدرة الطفل على تنمية مهاراته الاجتماعية والمعرفية والإدراكية، ويؤثر سلبًا على النمو العصبي الطبيعي.
كما تبين أن الأطفال والمراهقين يتعرضون لمشاهد عنف ودموية ومحتويات إباحية، وهو ما يؤثر بشكل مباشر على المنظومة القيمية والأخلاقية لديهم، مشددًأ على ضرورة إبعاد الأطفال عن الهواتف المحمولة ووسائل التواصل الاجتماعي للحفاظ على النمو العقلي والعاطفي والاجتماعي السليم.
كما أوصى بأنه في حال تعذر المنع الكامل، يجب اللجوء إلى تقنين وتنظيم استخدام هذه الوسائل بما يضمن سلامة الطفل النفسية.
المصدر
المصدر: بوابة الوفد
كلمات دلالية: الاطفال أستاذ طب نفسي هشام رامي كلمة أخيرة أحمد سالم
إقرأ أيضاً:
العالم الرقمي وتأثيره النفسي.. تحذيرات متصاعدة من الاستخدام المفرط
في ظل الانتشار الواسع للهواتف الذكية ووسائل التواصل الاجتماعي، التي أصبحت جزءًا أساسيًا من حياة ملايين الأشخاص حول العالم، تتزايد التساؤلات حول تأثير هذا الحضور الرقمي المكثف على الصحة النفسية والسلوكية للأفراد.
ولم تعد منصات التواصل مجرد أدوات للتفاعل وتبادل الأخبار والصور، بل تحولت إلى بيئات رقمية متكاملة تؤثر في أنماط التفكير واتخاذ القرار وبناء العلاقات الاجتماعية، خاصة لدى الأجيال الشابة التي نشأت داخل العصر الرقمي.
معدلات استخدام الإنترنت
ومع الارتفاع الكبير في معدلات استخدام الإنترنت والهواتف الذكية، بدأت مؤسسات بحثية وطبية في التحذير من التداعيات المحتملة للإفراط في استخدام الشاشات، في ظل مؤشرات متزايدة تربط بين الاستخدام المفرط وظهور اضطرابات نفسية وسلوكية ومعرفية تؤثر على جودة الحياة اليومية.
كما اتسع الجدل عالميًا حول مدى مسؤولية شركات التكنولوجيا ومنصات التواصل الاجتماعي عن تصميم تطبيقات تستهدف إبقاء المستخدمين أطول فترة ممكنة داخلها، وهو ما دفع جهات تعليمية وقانونية للمطالبة بإعادة النظر في هذه السياسات ووضع ضوابط تحد من آثارها السلبية.
وفي هذا السياق، حذر الدكتور أحمد هارون، استشاري الصحة النفسية وعلاج الإدمان، من التأثيرات المتصاعدة لوسائل التواصل الاجتماعي على الصحة النفسية والسلوكية، مؤكدًا أن العالم بات أكثر إدراكًا للمخاطر المرتبطة بالاستخدام المفرط لهذه المنصات، خصوصًا بين الأطفال والمراهقين الأكثر تأثرًا بالمحتوى الرقمي.
وأوضح هارون أن هناك عددًا متزايدًا من الدعاوى القضائية المرفوعة ضد شركات ومنصات التواصل الاجتماعي، مشيرًا إلى أن جزءًا كبيرًا منها يتعلق بتداعيات هذه المنصات على الصحة النفسية للنشء والشباب، إضافة إلى اتهامات تتعلق بآليات تصميم تشجع على الإدمان الرقمي وزيادة زمن الاستخدام.
وأضاف أن الجمعية الأمريكية لعلم النفس أشارت إلى مفهوم «تعفن الدماغ» أو Brain Rot، والذي يصف مجموعة من التأثيرات المعرفية الناتجة عن الإفراط في استهلاك المحتوى الرقمي والتعرض المستمر للشاشات، بما قد يؤدي إلى تراجع بعض القدرات الذهنية والإدراكية.
وبيّن أن هذه الحالة قد ترتبط بضعف الذاكرة وتشتت الانتباه وصعوبة التركيز، إلى جانب الشرود الذهني واضطرابات النوم وزيادة العصبية وتغيرات الشهية وانخفاض الدافعية لإنجاز المهام اليومية.
وأكد استشاري الصحة النفسية أن تأثير الاستخدام المفرط لا يقتصر على الجانب الذهني فقط، بل يمتد إلى العلاقات الاجتماعية داخل الأسرة والمجتمع، حيث يقلل الانشغال المستمر بالهواتف من جودة التواصل المباشر بين الأفراد.
واختتم بالتأكيد على أن الاستخدام المتوازن والواعي للتكنولوجيا أصبح ضرورة أساسية، داعيًا إلى تعزيز الوعي المجتمعي وتشجيع الأنشطة الاجتماعية والرياضية والثقافية، لتحقيق التوازن بين العالم الرقمي والحياة الواقعية والحفاظ على الصحة النفسية وجودة العلاقات الإنسانية.