استثناء «العسكرية» من التقييم البيئي.. وملاحقة المتلاعبين بالدراسات عبر "القائمة السوداء"
تاريخ النشر: 25th, January 2026 GMT
كشفت وزارة البيئة والمياه والزراعة عن تفاصيل مشروع اللائحة التنفيذية للتقييم البيئي الاستراتيجي، التي تهدف إلى دمج الاعتبارات البيئية في صميم خطط التنمية الوطنية قبل اعتمادها، لضمان استدامة الموارد ومنع التعارض بين الطموحات الاقتصادية والالتزامات البيئية في المملكة.
وتُلزم اللائحة الجديدة ملاك الاستراتيجيات والخطط والبرامج التنموية بإخضاع مشاريعهم لدراسات تقييم بيئي دقيقة، لتحديد الآثار المحتملة ومعالجتها مبكراً، مما يوفر التكاليف ويحمي النظم البيئية من التدهور المستقبلي.
أخبار متعلقة بتقنية الروبوت… مستشفى الدرعية يجري عملية دقيقة لاستبدال مفصل الركبةالأرصاد: طريف عند الصفر وأمطار رعدية غزيرة ورياح في عدة مناطق .article-img-ratio{ display:block;padding-bottom: 67%;position:relative; overflow: hidden;height:0px; } .article-img-ratio img{ object-fit: contain; object-position: center; position: absolute; height: 100% !important;padding:0px; margin: auto; width: 100%; } وزارة البيئة والمياه والزراعة - اليوم
وحددت الوزارة نطاق تطبيق واسعاً يشمل جميع الاستراتيجيات داخل إقليم المملكة، مستثنيةً بشكل صريح السياسات المتعلقة بالمجالات العسكرية والأمنية والدفاع المدني، إضافة إلى الخطط المالية البحتة وتلك المرتبطة بحالات الطوارئ والكوارث.جدول زمني للإجراءات
ووضعت اللائحة جدولاً زمنياً صارماً للإجراءات، حيث منحت الوزارة نفسها مهلة لا تتجاوز خمسة عشر يوماً لمراجعة تقرير تصنيف المشروع، وستين يوماً لمراجعة الدراسة النهائية، لضمان عدم تعطيل عجلة التنمية مع الحفاظ على الجودة.
وتشترط الضوابط الجديدة على مقدمي الخدمات الاستشارية امتلاك سجل مهني موثق يتضمن إنجاز ثلاث دراسات مماثلة على الأقل خلال السنوات الخمس الماضية، لضمان كفاءة المخرجات ودقتها العلمية.
ويتحتم على الاستشاريين تقديم تعهد خطي بالاستقلالية والحياد التام، مع ضرورة خلو سجلهم من أي تضارب للمصالح مع ملاك الاستراتيجيات، لتعزيز الشفافية والموثوقية في النتائج المقدمة.
وأقرت اللائحة عقوبات رادعة بحق المخالفين من مقدمي الخدمة، تصل إلى غرامة مالية قدرها خمسمائة ألف ريال سعودي، في حال تقديم بيانات غير صحيحة أو استخدام كوادر غير مؤهلة.
وتمنح الصلاحيات الجديدة للوزارة الحق في إيقاف التعامل مع المكاتب الاستشارية المخالفة، أو حرمانها من المشاركة في دراسات مستقبلية لفترات محددة، كإجراء إداري لضبط جودة القطاع.
ويُلزم مالك الاستراتيجية بإشراك أصحاب المصلحة والعموم في مراحل الدراسة متى كان ذلك ممكناً، لضمان الشفافية وأخذ المرئيات حول الآثار البيئية والاجتماعية المحتملة للمشروع.
وتشدد الإجراءات على ضرورة مواءمة المشاريع الجديدة مع الاستراتيجيات الوطنية القائمة، لتجنب أي تداخل قد يؤدي إلى أضرار بيئية تراكمية أو يؤثر سلباً على التخطيط الحضري واستخدامات الأراضي.
وفي حال الاستعانة ببيوت خبرة أجنبية، اشترطت اللائحة الحصول على موافقة مسبقة من الوزارة، مع إلزامية تضمين العقود بنوداً تكفل تنفيذ العقوبات النظامية داخل المملكة لضمان السيادة القانونية.
وتستهدف هذه التحركات تمكين الجهات المختصة من رصد الآثار البيئية العابرة للحدود، ووضع الحلول الاستباقية التي تعزز مكانة المملكة في مؤشرات التنمية المستدامة العالمية.
المصدر
المصدر: صحيفة اليوم
كلمات دلالية: الدمام التقييم البيئي
إقرأ أيضاً:
نقيب الزراعيين: السياحة البيئية المرتبطة بزراعة المانجروف توازي 200 مليون دولار سنويًا
أكد سيد خليفة، نقيب الزراعيين، أن القيمة الاقتصادية للسياحة البيئية المرتبطة بمشروعات استزراع غابات المانجروف على سواحل البحر الأحمر تقدر بنحو 200 مليون دولار سنويًا، مشيرًا إلى أن هذه الغابات تمثل أحد أهم الموارد الطبيعية القادرة على تحقيق التوازن بين حماية البيئة وتعزيز العوائد الاقتصادية المستدامة.
غابات المانجروف تجذب أنماطًا جديدة من السياحة البيئية
وأوضح خليفة أن غابات المانجروف أصبحت عنصر جذب رئيسيًا للسياحة البيئية عالميًا، لما توفره من بيئات طبيعية فريدة تسمح بممارسة أنشطة مراقبة الطيور والحياة البحرية والرحلات البيئية والتصوير الطبيعي، فضلًا عن دورها في الحفاظ على التنوع البيولوجي ودعم النظم البيئية الساحلية. وأضاف أن التوسع في زراعة المانجروف على امتداد سواحل البحر الأحمر من شأنه تعزيز مكانة مصر كوجهة إقليمية ودولية للسياحة البيئية.
حماية الشواطئ ومواجهة التغيرات المناخية
وأشار نقيب الزراعيين إلى أن أشجار المانجروف لا تقتصر أهميتها على الجانب السياحي فقط، بل تلعب دورًا حيويًا في حماية الشواطئ من التآكل، وامتصاص كميات كبيرة من الكربون، والحد من آثار التغيرات المناخية، ما يجعلها أحد أهم الحلول الطبيعية لتحقيق أهداف التنمية المستدامة والحفاظ على الموارد الساحلية للأجيال القادمة.
دعوة لتوسيع الاستثمارات البيئية
ودعا خليفة إلى إزالة المعوقات الإدارية أمام مشروعات استزراع المانجروف وتشجيع الاستثمارات المرتبطة بالاقتصاد الأزرق والسياحة البيئية، مؤكدًا أن تنمية غابات المانجروف تمثل استثمارًا طويل الأجل يجمع بين حماية البيئة وخلق فرص عمل جديدة وزيادة العوائد الاقتصادية للمجتمعات الساحلية، بما يسهم في دعم الاقتصاد الوطني وتعزيز قدرة مصر على مواجهة تحديات المناخ.