نشرت صحيفة وول ستريت جورنال مقالا لكبير معلقيها الاقتصاديين، غريغ إيب، استعرض فيه أحداث الأسابيع الثلاثة الأولى من عام 2026، وكيف أنها زعزعت الركائز التي استندت إليها العلاقات الدولية لعقود، أبرزها وحدة الغرب القائمة على القيم المشتركة، وترابط الاقتصاد العالمي، واستقرار النظام المالي بقيادة الولايات المتحدة.

واستذكر الكاتب هنا مقولة كثيرا ما عزاها الكتّاب للزعيم السوفياتي فلاديمير لينين: "تمر عقود لا يحدث فيها شيء، وتمر أسابيع تشهد أحداث عقود"، قائلا إنها تصف بدقة الأسابيع الأولى من عام 2026.

وأوضح أن تهديد الرئيس الأمريكي دونالد ترمب بالاستحواذ على جزيرة غرينلاند التابعة لمملكة الدانمارك، وتلويحه باستخدام القوة ضد دولة عضو في حلف شمال الأطلسي (ناتو)، شكّل صدمة غير مسبوقة لأوروبا.

واعتبر الكاتب ذلك نقطة تحول توازي سقوط جدار برلين، وتؤذن بانتهاء مفهوم "الغرب الموحد بالقيم" وتدشن عصر التهديد بالحروب التجارية حتى ضد الحلفاء في الناتو.

وحذر من أن استيلاء أمريكا على غرينلاند سيعني فعليا نهاية حلف الناتو، كما أن استعداد ترمب لتحمّل هذا الخطر جعل قادة العالم ينظرون إلى الولايات المتحدة بنظرة جديدة، أكثر قلقا وخشية.

ورغم أن إيب يؤكد على أن حلف الناتو لا يزال قائما حتى الآن، وأن السلام التجاري صامد، فإنه، مع ذلك، يرى أن اضطراب الأسواق يوم الثلاثاء الماضي، حين تراجعت الأسهم وارتفعت عوائد السندات والذهب، يعكس حجم القلق المتوقع مع تفكك المؤسسات السياسية والاقتصادية التي ربطت الغرب لعقود.

ووفق المقال، فإن ذلك يمثل ذروة انقسام عميق بين الولايات المتحدة وأوروبا حول ما ينبغي أن يجمعهما. فالأوروبيون يرون أن الرابط هو الديمقراطية والحرية وحقوق الإنسان، بينما يرى المسؤولون في إدارة ترمب أن الصلة هي التاريخ والثقافة.

إعلان

وعلى صعيد أمريكا اللاتينية، يرى إيب أن الإطاحة بنظام نيكولاس مادورو في فنزويلا تعبّر عن نسخة جديدة من "مبدأ مونرو"، لكن بدافع الاستيلاء على الموارد لا إرساء الديمقراطية، حيث أعطى ترمب الأولوية للسيطرة على النفط وحرمان الصين من النفوذ، بدل تغيير النظام السياسي جذريا.

أما فيما يخص الصراع مع الصين، فإن المقال يوضح أن الآمال المعقودة على بناء جبهة غربية موحدة لفك الارتباط عنها تراجعت بعد عودة ترمب إلى سدة الحكم، مما دفع دولا مثل كندا إلى البحث عن توازن جديد وإبرام صفقات تجارية مع الصين، ولو على حساب القيم، لتقليل اعتمادها على الولايات المتحدة.

وأشار إيب إلى أن سعي واشنطن المحموم نحو "الاستقلال التكنولوجي"، تجلى في اتفاق ترمب هذا الشهر مع تايوان لجلب صناعة أشباه الموصلات إلى ولاية أريزونا، واصفا الصفقة بأنها توازي في أهميتها ثورة النفط الصخري قبل عقدين.

وأضاف أن الإدارة الأمريكية تعمل على تأمين سيادتها التقنية عبر صفقات استثمارية ضخمة مقابل إعفاءات جمركية.

المصدر

المصدر: الجزيرة

كلمات دلالية: وسم حريات دراسات الولایات المتحدة

إقرأ أيضاً:

الزاوية تضخ ملايين اللترات.. البريقة تعلن أضخم خطة «إمداد وقود» بمناطق الغرب

أفادت شركة البريقة لتسويق النفط بأن مستودع الزاوية النفطي يواصل تنفيذ عمليات التزويد والسحب لصالح شركات التوزيع، في إطار تعزيز استقرار إمدادات الوقود في المنطقة الغربية، إلى جانب دعم احتياجات المنطقة الجنوبية والشركة العامة للكهرباء، وفق خطة تشغيلية منتظمة.

وأوضحت الشركة أن خطة التزويد اليومية من مستودع الزاوية تستهدف ضخ كميات إجمالية تصل إلى 3.350 مليون لتر من الوقود الموجهة إلى محطات الوقود ضمن نطاق التغطية المعتمد.

وتشمل هذه الكميات 2.700 مليون لتر من وقود البنزين، و650 ألف لتر من وقود الديزل، بما يغطي نطاقًا جغرافيًا واسعًا يمتد من منطقة الطويبية شرقًا إلى رأس اجدير غربًا، إضافة إلى مناطق غرب الجبل وباطن الجبل، بدءًا من بير الغنم وصولًا إلى الزنتان ونالوت ويفرن والقلعة وجادو وغدامس.

وفي سياق دعم المنطقة الجنوبية، بينت الشركة أن التحويلات المقررة من المستودع تتضمن نحو 600 ألف لتر من الوقود، موزعة على 400 ألف لتر من وقود البنزين 95، و200 ألف لتر من وقود الديزل، وفق الخطط التشغيلية المعتمدة.

كما تواصل عمليات دعم الشركة العامة للكهرباء بكميات منفذة تتجاوز 115 ألف متر مكعب، شملت 33,443 م³ لمحطة كهرباء الزاوية المزدوجة، و79,750 م³ لمحطة كهرباء غرب طرابلس، و2,803 م³ لمحطة كهرباء جنوب طرابلس.

وأكدت شركة البريقة لتسويق النفط أن هذه الإمدادات تأتي في إطار ضمان انتظام التزويد، وتعزيز المخزون التشغيلي، ودعم استقرار الخدمات الأساسية، سواء عبر تزويد محطات الوقود أو دعم الجنوب أو تعزيز قطاع الكهرباء.

وأشادت الشركة بجهود شركة الزاوية لتكرير النفط وما تقدمه من تعاون وتسهيلات في عمليات الشحن وتوفير النواقل ومنح الأولوية على الأرصفة، بما يسهم في انتظام الحركة التشغيلية واستمرار تدفق الإمدادات.

كما وجهت الشكر إلى جميع العاملين في المستودعات والمواقع التشغيلية، وإدارات العمليات والتشغيل في مختلف المناطق، نظير جهودهم في تنفيذ عمليات الضخ والاستلام والتوزيع من المستودعات والموانئ البحرية والمصافي، بما يعزز انسيابية العمل واستقرار الإمدادات وخدمة المواطنين.

وتستمر الإمدادات من الزاوية إلى مناطق الغرب والجبل والجنوب ضمن عمل تشغيلي متواصل يهدف إلى ضمان استقرار التوزيع.

مقالات مشابهة

  • جريمة قتل ضحيتها 4 أشخاص تهز الجالية اليمنية في الولايات المتحدة الأمريكية
  • بروفايل.. "الإعصار" هاري كين يحمل آمال "الأسود الثلاثة" في كأس العالم
  • بعيدًا عن الولايات المتحدة.. لماذا اختارت إيران الإقامة في المكسيك خلال المونديال؟
  • ترامب مخاطباً نتنياهو: «أنت مجنون ولولاي لكنت في السجن»
  • الزاوية تضخ ملايين اللترات.. البريقة تعلن أضخم خطة «إمداد وقود» بمناطق الغرب
  • لجنة التجارة في البرلمان الأوروبي تمهد الطريق أمام اعتماد اتفاق الرسوم الجمركية مع الولايات المتحدة
  • أزمة تأشيرة تهدد مشاركة مهاجم منتخب سويسرا في كأس العالم 2026
  • صبا مبارك بين دعم الآخرين ومواجهة مصير مجهول في "ورد على فل وياسمين"
  • باحثة سياسية: مفاوضات الولايات المتحدة وإيران تخضع لحسابات المصالح والمكاسب المتبادلة
  • محمود مسلم: اتفاق أمريكي ـ إيراني يلوح في الأفق خلال أيام.. وترامب يدير الملفات الدولية بعقلية «البلايستيشن»