عقب أسبوع اتسم بالتقلبات قبل أن يهدأ مع تراجع الرئيس الأمريكي دونالد ترمب عن تهديداته الجمركية تجاه دول أوروبية على خلفية أزمة غرينلاند، تعود البوصلة إلى الاقتصاد والسياسة النقدية.

ويُعد اجتماع مجلس الاحتياطي الفدرالي المقرر الأربعاء المقبل الحدث الأبرز خلال يناير/كانون الثاني الحالي، وفق ما أوردته صحيفة "وول ستريت جورنال".

ويبحث المستثمرون عن إشارات بشأن توقيت الخفض المقبل للفائدة، في وقت تظهر فيه البيانات تحسنا في أداء اقتصاد أمريكا.

تثبيت متوقع وترقب للغة باول

ومن المنتظر على نطاق واسع أن يبقي مجلس الاحتياطي الفدرالي النطاق المستهدف للفائدة دون تغيير عند 3.50%–3.75%، بحسب "وول ستريت جورنال".

وسينصب التركيز على عدد الأصوات المعارضة وأي تعليقات مرافقة، مع محاولة الأسواق استشراف وتيرة وتوقيت التخفيضات المقبلة.

تعليقات جيروم باول تعد المؤشر الأهم لتوقيت أول خفض جديد للفائدة (الفرنسية)

وأظهرت البيانات الأخيرة أن اقتصاد أمريكا "يؤدي أفضل من المتوقع"، رغم استمرار المخاوف بشأن ضعف سوق العمل، فيما يواصل التضخم التراجع تدريجيا من مستويات مرتفعة.

وقال اقتصاديون في بنك "إتش إس بي سي" إنهم يتوقعون أن يؤكد رئيس الفدرالي جيروم باول أن "تحركات الفائدة المستقبلية ستعتمد على كيفية تطور البيانات الاقتصادية".

وتتوقع أسواق المال في أمريكا خفضا مقبلا بمقدار 25 نقطة أساس في يوليو/تموز المقبل، مع احتمال معتبر لخفض إضافي قبل نهاية العام، وفق بيانات أشارت إليها الصحيفة.

كندا وأمريكا اللاتينية.. قرارات متباينة

ويُعلن بنك كندا قراره الأربعاء المقبل، ومن المتوقع أن يثبت الفائدة عند 2.25%، مع تركيز على توقعات التضخم وتأثير عدم اليقين الجيوسياسي والتجاري.

ويتوقع محللو "بنك أوف أمريكا" استئناف دورة الخفض في أبريل/نيسان ويونيو/حزيران المقبلين، بينما تتوقع الأسواق احتمالا محدودا لا يتجاوز 18% لخفض إضافي قبل يونيو/حزيران المقبل.

إعلان

وترى الأسواق في البرازيل احتمالا بنسبة 95% للإبقاء على الفائدة دون تغيير عند 15%، رغم تراجع التضخم إلى 4.3% في ديسمبر/كانون الأول من 4.5% في نوفمبر/تشرين الثاني. لكن القرار يوصف بأنه "متوازن بدقة"، مع احتمال خفض لاحق، بحسب تقديرات نقلتها الصحيفة.

أوروبا.. بيانات النمو والتضخم

أما في أوروبا فالأسبوع مزدحم ببيانات كثيرة، حيث تصدر مؤشرات ثقة الأعمال والمستهلكين في ألمانيا وفرنسا وإيطاليا، وأرقام البطالة في إسبانيا، إضافة إلى تقديرات أولية للناتج المحلي الإجمالي للربع الرابع في فرنسا وألمانيا وإيطاليا ومنطقة اليورو ككل.

وعلى صعيد السندات، ستطرح ألمانيا إصدارا جديدا لأذون خزانة مستحقة في مارس/آذار 2028، وتعيد فتح سندات مستحقة في فبراير/شباط 2036، بقيمة 6 مليارات يورو لكل إصدار (نحو 7.1 مليارات دولار)، بينما تجري إيطاليا مزادات نهاية الشهر.

الصين واليابان في دائرة الضوء

ويتجه الاهتمام إلى بيانات أرباح الشركات الصناعية في الصين لشهر ديسمبر/كانون الأول، في ظل "حروب أسعار شرسة" تضغط على أرباح الشركات، وفق ما نقلته وول ستريت جورنال.

كما تصدر الصين مؤشرات مديري المشتريات لشهر يناير/كانون الثاني.

بيانات أرباح الصناعة الصينية تختبر قدرة الشركات على تجاوز حروب الأسعار (أسوشيتد-برس)

أما في اليابان، فمن المتوقع أن تُظهر بيانات طوكيو استمرار التضخم فوق هدف بنك اليابان -عند 2%-، وإن بوتيرة أبطأ.

وكان البنك قد رفع الفائدة في اجتماعه السابق إلى 0.75%، وهو أعلى مستوى منذ 3 عقود، كما ينفذ البنك عمليات شراء لسندات حكومية لدعم السوق.

من أستراليا إلى شرق آسيا

وقد تحسم بيانات التضخم في أستراليا للربع الرابع الجدل حول ما إذا كان بنك الاحتياطي الأسترالي سيبدأ دورة رفع جديدة للفائدة في فبراير/شباط، بعد أن استبعد مزيدا من التخفيضات في ديسمبر/كانون الأول الماضي.

من جهتها تستعد تايوان لإعلان أول تقدير للنمو في الربع الأخير من عام 2025، وسط توقعات بأن يصل نمو الناتج المحلي الإجمالي السنوي إلى نحو 7.5%، مدفوعا بزخم صادرات الرقائق الإلكترونية.

وفي كوريا الجنوبية، يُتوقع نمو قوي للصادرات في يناير/كانون الثاني، مع استمرار الطلب على أشباه الموصلات.

وبهذا، يعود المشهد العالمي إلى معادلة السياسة النقدية والبيانات الاقتصادية، بينما تراقب الأسواق كيف ستترجم الأرقام إلى قرارات، وكيف ستنعكس إشارات البنوك المركزية على العملات والسندات في مرحلة دقيقة من الدورة الاقتصادية.

المصدر

المصدر: الجزيرة

كلمات دلالية: وسم حريات دراسات

إقرأ أيضاً:

المركزي يطلق إصداراً جديداً من «شهادات الإيداع» للمصارف

أعلن مصرف ليبيا المركزي دعوته إلى المصارف التجارية للاكتتاب في الإصدار رقم (18–2026م) من شهادات إيداع المضاربة المطلقة، وذلك وفقاً للإجراءات والضوابط المعتمدة في الإصدارات السابقة، وبما يتوافق مع المدد وتواريخ الاستحقاق المحددة في إعلان الاكتتاب.

وبحسب الوثيقة الصادرة عن مصرف ليبيا المركزي بتاريخ 09 / 06 / 2026، جاء هذا الطرح في إطار تنظيم أدوات الاستثمار وإدارة السيولة داخل القطاع المصرفي.

وتضمن الإصدار ثلاث شهادات إيداع بصيغ مختلفة، شملت الشهادة ICD 91–2026 بقيمة 10,000,000 وبمدة استحقاق تبلغ 91 يوماً، على أن يكون تاريخ الاستحقاق في 08 / 09 / 2026م.

كما شمل الإصدار الشهادة ICD 182–2026 بقيمة 10,000,000 وبمدة 182 يوماً، وتستحق في 08 / 12 / 2026م، إضافة إلى الشهادة ICD 365–2026 بالقيمة ذاتها، وبمدة 365 يوماً، على أن يكون تاريخ الاستحقاق في 09 / 06 / 2027م.

وأوضحت الوثيقة أن نسبة توزيع الأرباح بين الأطراف تحددت بحيث يحصل المصرف (الطرف الثاني) على نسبة 99.75% من العوائد الناتجة عن الاستثمارات بعد التقييم الصحيح لها، في حين يحصل مصرف ليبيا المركزي (الطرف الأول) على نسبة 0.25% بصفته المضارب.

كما بيّن الإعلان أن هامش الربح المتوقع يتراوح بين 5.5% و7.5% سنوياً، وهو هامش تقديري وغير ملزم وفقاً لصيغة الطرح المعتمدة.

ويأتي هذا الإصدار ضمن أدوات السياسة النقدية التي يعتمدها مصرف ليبيا المركزي لتنظيم السيولة النقدية وتعزيز آليات الاستثمار بين المصارف التجارية وفق ضوابط رقابية محددة.

آخر تحديث: 2 يونيو 2026 - 19:31

مقالات مشابهة

  • تحرير 842 محضرًا وغلق 45 منشأة مخالفة خلال أسبوع في الإسكندرية
  • المركزي يطلق إصداراً جديداً من «شهادات الإيداع» للمصارف
  • المرور: خدمة بطاقة عرض مركبة تمكّن المستفيد من عرض بيانات المركبات بكل يسر  
  • من الأردن إلى أمريكا.. يوم حافل بـ«الحوادث والكوارث» حول العالم
  • ارتفاع التضخم في منطقة اليورو يعزز مبررات رفع أسعار الفائدة
  • البنك المركزي الجنوب أفريقي يتعهد بخفض التضخم إلى 3%
  • اليورو ملاذ بديل من الدولار عند توتر الأسواق
  • الذهب يصعد مع التركيز على التطورات في الشرق الأوسط
  • مسلح يقتل 6 من أفراد عائلته وينتحر في ولاية أيوا الأميركية
  • أسواق الذهب في مصر تترقب افتتاحية البورصة العالمية غدا