خبير بترولي: التخطيط المتكامل شرط أساسي لاستدامة الصناعات البتروكيماوية
تاريخ النشر: 25th, January 2026 GMT
يثير التحول في اختصاصات الشركة القابضة للبتروكيماويات تساؤلات جوهرية حول مسار التخطيط الصناعي في قطاع الطاقة، خاصة مع اتساع نطاق المشروعات المسندة إليها بعيدًا عن جوهر عملها الأصلي، وفق ما أكده المهندس مدحت يوسف، عضو غرفة صناعة البترول والتعدين ونائب رئيس هيئة البترول الأسبق.
تحولات القابضة للبتروكيماويات تثير الجدل: ابتعاد عن الدور الأصلي وتوسع في مشروعات غير نفطية
وقال يوسف في تصريحات لـ«الوفد»، إن الشركة القابضة للبتروكيماويات أُنشئت أساسًا للإشراف على الصناعات المرتبطة بمشروعات القيمة المضافة للبترول والغاز ومشتقاتهما، وهو ما انعكس في تسميتها واختصاصها الفني، إلا أن الواقع الحالي يشير إلى تحول لافت نحو تبني مشروعات صناعية بحتة لا تعتمد على البترول أو الغاز الطبيعي، مثل: الإيثانول الحيوي، وMDF، ووقود الطيران المستدام، والصودا آش، والسيليكون المعدني، والميثانول الأخضر.
وأوضح الخبير البترول وعضو غرفة صناعة البترول والتعدين، أن هذا التحول يطرح علامات استفهام حول مبررات إسناد هذه المشروعات إلى القابضة للبتروكيماويات تحديدًا، بدلًا من إسنادها إلى شركات الصناعة المتخصصة التابعة لهيئاتها المختلفة، متسائلًا: هل يعود ذلك إلى ضعف قدرات تلك الجهات التنفيذية، أم إلى الاعتماد على خبرات كوادر قطاع البترول وسرعتهم في إنجاز المشروعات؟، مؤكدًا أن الإجابة عن هذا التساؤل لا تزال غير واضحة.
وأضاف أن المفارقة الأبرز تتمثل في أن القابضة للبتروكيماويات لا تنفذ حاليًا أي مشروع بتروكيماويات بالمعنى الحقيقي، وهو أمر معروف لدى الخبراء، ويرجع بالأساس إلى عدم توافر تغذية مناسبة لمشروعات البلمرة، نتيجة محدودية إنتاج الغاز الطبيعي الغني بمشتقاته. كما أشار إلى أن مشروعات التكرير الحديثة اتجهت إلى الاعتماد على وحدات التكسير لتعظيم إنتاج السولار لسد فجوة النقص المحلي، دون التوسع في وحدات تكسير تنتج مشتقات يمكن دمجها مع صناعات البلمرة، وهو ما أدى إلى تفاقم عجز شركات البلمرة من التغذية، رغم توافر طاقات إنتاجية فائضة لدى شركات مثل سيدبك وإيثيدكو.
وشدد المهندس مدحت يوسف على ضرورة إعادة التفكير في التخطيط المستقبلي لقطاع التكرير، من خلال تضمين وحدات مركبة تتيح تنوعًا أكبر في المنتجات وتحقق تكاملًا أعمق مع الصناعات البتروكيماوية، بما يضمن جدوى اقتصادية أعلى وربحية مستدامة.
واختتم يوسف تصريحاته بالتساؤل عن غياب قطاع التكرير بهيئة البترول بوصفه الجهة صاحبة الخبرة والمسؤول الأول عن تحقيق هذا التكامل عن المشاركة في هذه الرؤية، قائلًا إن قطاع التكرير يمتلك الخبرة المتراكمة والفكر المتكامل، ومع ذلك فهو غير مشترك في هذا التوجه، ولا أعرف حتى الآن سبب هذا الغياب.
المصدر
المصدر: بوابة الوفد
كلمات دلالية: الصناعات البتروكيماوية الشركة القابضة القابضة للبتروكيماويات القابضة للبتروکیماویات
إقرأ أيضاً:
خبير: الضيافة والتدريب المستمر وراء عودة السائحين إلى المنتجعات المصرية
تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق
أكد وليد أبو الحجاج، الخبير في إدارة الفنادق والمنتجعات السياحية، أن نجاح أي منتجع سياحي لا يعتمد فقط على مستوى الخدمات أو الإمكانات، وإنما يرتكز أيضًا على جودة الضيافة والاهتمام بالتفاصيل، مشيرًا إلى أن الانطباع الأول للنزيل يبدأ منذ لحظة استقباله داخل الفندق.
وأوضح "أبو الحجاج"، خلال لقائه مع الإعلامي محمود الشريف، ببرنامج "مراسي"، عبر شاشة "النهار"، أن المنتجعات السياحية تحرص على توفير أكثر من مطعم متخصص يقدم مطابخ عالمية ومحلية، إلى جانب توزيع المطاعم والبارات ومناطق الخدمات في مختلف أنحاء المنتجع، بما يضمن سهولة حصول النزيل على جميع احتياجاته دون الحاجة إلى الانتقال لمسافات طويلة.
وأضاف أن تقديم الخدمة الفندقية يعتمد على التدريب المستمر للعاملين، لافتًا إلى أن برامج التدريب تُنفذ بصورة يومية داخل مختلف الأقسام، سواء للعاملين الجدد أو القدامى، بهدف الحفاظ على مستوى موحد من الخدمة وتطبيق معايير الجودة في جميع الفنادق التابعة للمجموعة.
وأشار إلى أن الاهتمام بالتفاصيل الإنسانية يمثل أحد أهم أسباب تكرار الزيارة، موضحًا أن الضيف لا يعود بسبب الغرفة أو الطعام فقط، وإنما بسبب أسلوب التعامل والابتسامة واللمسة الإنسانية التي يلمسها طوال فترة إقامته.
وأكد أن الاستقرار في مستوى الخدمة ينعكس على زيادة أعداد النزلاء المتكررين، كما يسهم في التسويق غير المباشر، حيث ينقل السائح تجربته الإيجابية إلى أصدقائه وأقاربه، وهو ما يعزز من سمعة المقصد السياحي المصري.