أردوغان: إخوتنا الأكراد باتوا جزءًا أصيلاً من سوريا الجديدة
تاريخ النشر: 25th, January 2026 GMT
أنقرة (زمان التركية)- أكد الرئيس التركي رجب طيب أردوغان أن التحولات الجارية في الجارة سوريا تعيد صياغة المشهد الاجتماعي والسياسي هناك، مشيرًا إلى أن “إخوتنا الأكراد، الذين لم يكونوا يُعتبرون مواطنين في عهد النظام السابق، أصبحوا اليوم جزءًا أصيلاً من سوريا الجديدة، وتُسلم إليهم حقوقهم على أعلى مستوى”، مضيفًا أن المكون التركماني يضطلع هو الآخر بمهام حيوية ومهمة في الإدارة الجديدة.
وخلال مشاركته في حفل افتتاح مجموعة من المشاريع التنموية في ولاية “أيدن”، أوضح أردوغان أن الانتقادات التي وجهتها تركيا للنظام العالمي باتت تجد صدىً واسعًا في الغرب اليوم.
واستذكر الضغوط التي تعرضت لها بلاده طوال 13.5 عامًا بسبب وقوفها إلى جانب المظلومين في سوريا، قائلاً: “لقد اتهمونا بالانعزال وبالغرق في مستنقع الشرق الأوسط، بل وبتهم باطلة بدعم الإرهاب، ولكن النتيجة كانت سقوط النظام الظالم وانتهاء الظلم، وحلّت مكان إدارة ملطخة بدماء مليون سوري حكومة هي صديقة مقربة لتركيا”.
وأشاد الرئيس التركي بالقيادة الحكيمة للرئيس السوري “أحمد الشرع”، مؤكدًا أن سوريا بدأت تتعافى بسرعة بفضل الدعم التركي القوي، حيث بدأ الأمن والاستقرار يعودان إلى الربوع السورية بعد عقد ونصف من الصراعات، فيما يعمل الجيش السوري على تطهير المناطق التي احتلتها التنظيمات الإرهابية تدريجيًّا، مشددًا على أن جذور الإرهاب بجميع أشكاله تُجتث الآن من المنطقة.
وشدد أردوغان على أن زوال تهديد الإرهاب الانفصالي في الشمال السوري لن يريح الشعب السوري فحسب، بل المنطقة بأسرها، مؤكدًا أن تحول سوريا إلى “جزيرة للرخاء والاستقرار” سيعود بالنفع على الجميع، من عرب وتركمان وأكراد ونصيريين ودروز ومسيحيين.
ودعا إلى التكاتف لمواجهة محاولات الفتنة التي تُبث عبر وسائل التواصل الاجتماعي، محذرًا من أن الاستقطاب والتوترات العرقية والمذهبية لا تجلب سوى الدموع والآلام.
وفي الشأن الداخلي، طمأن أردوغان الشعب التركي بأن الحكومة وتحالف “الجمهور” يدركون تمامًا طبيعة الخطوات المتخذة في السياسات الداخلية والخارجية، مؤكدًا أن كل خطوة نحو “تركيا خالية من الإرهاب” هي خطوة مدروسة ومحسوبة بدقة.
واختتم كلمته بزفّ بشرى لأهالي ولاية “أيدن”، حيث أعلن عن إصدار تعليماته لوزارة النقل للبدء في الإجراءات اللازمة لافتتاح “مطار أيدن تشيلدير” للرحلات التجارية الدولية.
Tags: أردوغانأكرادتركياسوريا
المصدر
المصدر: جريدة زمان التركية
كلمات دلالية: أردوغان أكراد تركيا سوريا
إقرأ أيضاً:
المركزي التركي يثبت الفائدة عند 37% ويراقب مخاطر التضخم وأسعار الطاقة
أبقى البنك المركزي التركي سعر الفائدة الرئيسي دون تغيير عند 37%، بما يتماشى مع توقعات الأسواق، وذلك للمرة الرابعة على التوالي، مؤكدا استمرار نهجه النقدي المتشدد حتى تحقيق استقرار الأسعار.
وقال البنك، في بيان عقب اجتماع لجنة السياسة النقدية اليوم الخميس، إن الاتجاه الأساسي للتضخم تراجع بشكل طفيف خلال يونيو/حزيران، فيما أظهرت البيانات الحديثة استمرار ضعف الطلب المحلي.
اقرأ أيضا list of 3 itemslist 1 of 3الاقتصاد التركي ينمو 2.5% في الربع الأول رغم تراجع الصادراتlist 2 of 3تركيا تعزز صادراتها الرقمية وتوسع أسواقها العالميةlist 3 of 3المركزي التركي يتوقع تضخما عند 24% بنهاية 2026end of listوأضاف أن المؤشرات الأولية تشير إلى ارتفاع مؤقت في الاتجاه الأساسي للتضخم خلال يوليو/تموز، في حين عادت أسعار الطاقة إلى الارتفاع مع تنامي حالة عدم اليقين الناجمة عن التطورات الجيوسياسية.
وأشار البنك إلى أنه يراقب عن كثب تأثير التطورات الجيوسياسية على التضخم من خلال انعكاساتها على التكاليف والنشاط الاقتصادي وتوقعات الأسعار.
وأبقى البنك كذلك سعر الإقراض لليلة واحدة عند 40%، وسعر الاقتراض لليلة واحدة عند 35.5%.
مخاطر التضخموبلغ معدل التضخم السنوي في تركيا 32.11% خلال يونيو/حزيران الماضي، منخفضا قليلا عن توقعات الأسواق، بينما ارتفع مؤشر أسعار المستهلكين بنسبة 0.99% على أساس شهري، مع تباطؤ الضغوط المرتبطة بأسعار الطاقة.
وأكد البنك أن السياسة النقدية المتشددة ستستمر حتى يتحقق استقرار الأسعار، بما يدعم مسار تراجع التضخم عبر قنوات الطلب وسعر الصرف وتوقعات التضخم.
وأضاف أن قرارات السياسة النقدية ستظل تُتخذ على أساس كل اجتماع على حدة، مع مراعاة بيانات التضخم المحققة والمتوقعة واتجاهها الأساسي.
وشددت لجنة السياسة النقدية على أنها لا تزال تولي اهتماما كبيرا لمخاطر ارتفاع التضخم، مؤكدة استعدادها لتشديد السياسة النقدية إذا شهدت توقعات التضخم تدهورا كبيرا ومستداما.
وكان البنك المركزي قد خفض سعر الفائدة بمقدار 100 نقطة أساس في يناير/كانون الثاني الماضي من 38% إلى 37%، قبل أن يبقيها دون تغيير في اجتماعات مارس/آذار وأبريل/نيسان ويونيو/حزيران من العام الجاري.
إعلانوأوضح البنك أنه سيواصل استخدام أدوات الاحتراز الكلي وإدارة السيولة عند الحاجة لتعزيز فعالية انتقال السياسة النقدية إلى الاقتصاد.