أسلحة وغذاء وتغطية جوية.. إسرائيل تفتح مخازنها لميليشيات غزة لملاحقة قادة حماس
تاريخ النشر: 25th, January 2026 GMT
كشفت تقارير إعلامية إسرائيلية عن تفاصيل دعم تقدمه تل أبيب لميليشيات مسلحة تنشط داخل قطاع غزة، من بينها مجموعة حسام الأسطل، وذلك في إطار العمليات الجارية ضد حركة حماس.
وذكرت “القناة 12 العبرية” أن عناصر هذه الميليشيات يقيمون في مناطق من القطاع تخضع للسيطرة الإسرائيلية، حيث يتلقون مساعدات لوجستية ومعلومات وإمدادات متنوعة، قبل أن يعبروا ما يعرف بـ"الخط الأصفر" لتنفيذ مهام داخل مناطق واقعة تحت سيطرة حماس، وفق ما تصفه مصادر إسرائيلية بـ"الحاجة العملياتية".
وبحسب التقرير، وصف ضابط احتياط في جيش الاحتلال الإسرائيلي هذا التعاون بأنه يهدف إلى تسهيل عمل إسرائيل في الحرب ضد حماس، بينما قال قائد الميليشيا حسام الأسطل إن مجموعته تتلقى دعماً يشمل الغذاء والمياه.
كما أكدت مصادر إسرائيلية لصحيفة “وول ستريت جورنال” أن الجيش الإسرائيلي يوفر دعماً جوياً ووسائل قتالية ومعلومات استخبارية وإمدادات غذائية لتلك المجموعات.
وأوضحت الصحيفة أن عناصر الميليشيا يتمركزون بشكل دائم شرق "الخط الأصفر"، أي في مناطق خاضعة بالكامل للسيطرة الإسرائيلية، وينتقلون إلى مناطق سيطرة حماس بالتنسيق مع الجيش الإسرائيلي، خصوصاً لتنفيذ عمليات تستهدف عناصر الحركة. ومن بين المناطق التي قيل إنهم نشطوا فيها منطقة المواصي، المصنفة "منطقة إنسانية"، حيث أشار الأسطل في منشورات سابقة إلى اغتيال شرطي تابع لحماس هناك.
ووفق مصادر إسرائيلية، يشمل الدعم أيضا تغطية جوية بواسطة طائرات مسيرة، وتبادل معلومات استخبارية، وتزويد بالأسلحة والغذاء وحتى السجائر. كما ذكرت أن بعض عناصر هذه الميليشيات تم إجلاؤهم جواً إلى مستشفيات داخل إسرائيل لتلقي العلاج بعد إصابتهم.
وأشار التقرير إلى أن إسرائيل تراقب عن كثب تحركات هذه المجموعات وتتدخل أحياناً لتقديم المساعدة أو لإنقاذ عناصرها. ونُقل عن ضابط عمليات سابق في فرقة غزة قوله: "عندما يخرجون لتنفيذ عمليات ضد حماس، نكون هناك لمراقبتهم وأحياناً للمساعدة أيضاً... وإذا رأينا أن حماس تحاول تهديدهم، نتدخل بشكل فعّال".
وفي سياق متصل، أفادت تقارير بأن "القوات الشعبية"، وهي ميليشيا أخرى مدعومة من إسرائيل، شاركت خلال الأشهر الماضية في محاولات لاعتقال مقاتلين من حماس داخل أنفاق في رفح، بالتزامن مع ضخ مواد متفجرة داخل الأنفاق من الجانب الإسرائيلي، وفق مصدر مطلع.
ويتراوح عدد عناصر هذه الميليشيات بين مئات الأشخاص، بحسب قادتها ومصادر إسرائيلية وعربية. ورغم الدعم، لم تتمكن تلك التشكيلات حتى الآن من تقديم نفسها كبديل فعّال عن حماس في إدارة القطاع.
وتحيط بهذه المجموعات انتقادات ومخاوف داخل غزة، إذ تشير تقارير إلى تورط بعض عناصرها في نهب مساعدات إنسانية خلال الحرب، إضافة إلى سجل سابق من الأنشطة الإجرامية، ما يثير قلقاً شعبياً من تنامي دورها. كما لم تنجح، بحسب التقديرات، في تقليص نفوذ حماس بشكل حاسم، في وقت تسعى فيه الحركة إلى إعادة ترسيخ سيطرتها وإعادة بناء بنيتها العسكرية في أجزاء واسعة من القطاع.
المصدر
المصدر: صدى البلد
كلمات دلالية: تل أبيب قطاع غزة إسرائيل حماس
إقرأ أيضاً:
رغم الاعتراضات والطعون.. من هو رومان جوفمان الذي تولى قيادة الموساد الإسرائيلي بدعم من نتنياهو؟
تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق
في خطوة أثارت جدلا واسعا داخل الأوساط السياسية والأمنية الإسرائيلية، تولى رومان جوفمان رسميا رئاسة جهاز الاستخبارات الخارجية الإسرائيلي (الموساد)، بعد أشهر من الاعتراضات القانونية والانتقادات التي رافقت قرار تعيينه في أحد أكثر المناصب حساسية في إسرائيل.
وجاء تعيين جوفمان بدفع مباشر من رئيس حكومة الاحتلال الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، الذي رشحه للمنصب في ديسمبر 2025، رغم التحفظات التي أبدتها شخصيات أمنية وقانونية بشأن خلفيته المهنية وبعض القضايا المرتبطة بمسيرته العسكرية.
من بيلاروسيا إلى قمة المؤسسة الأمنيةولد رومان جوفمان في بيلاروسيا عام 1976، قبل أن يهاجر إلى إسرائيل مع عائلته وهو في الرابعة عشرة من عمره. وبعد سنوات قليلة من استقراره، التحق بالجيش الإسرائيلي عام 1995 ضمن سلاح المدرعات، ليبدأ مسيرة عسكرية امتدت لعقود وشهدت صعوده في عدد من المواقع القيادية والعملياتية.
وخلال خدمته العسكرية، تولى قيادة وحدات مدرعة وألوية ميدانية، كما شغل مناصب في هيئات العمليات والتدريب، وصولًا إلى قيادة تشكيلات عسكرية بارزة داخل الجيش الإسرائيلي.
إصابة في الحرب وتقرب من نتنياهوكان جوفمان يشغل منصب قائد المركز الوطني لتدريب قوات المشاة عندما اندلعت أحداث السابع من أكتوبر 2023، إثر الهجوم الذي شنته حركة حماس على جنوب إسرائيل. وخلال المعارك تعرض لإصابة، قبل أن يعينه نتنياهو مستشارًا عسكريًا رفيعًا لرئيس الوزراء في أبريل 2024.
ومنذ ذلك الحين، تعززت علاقته بنتنياهو، ما جعله أحد الشخصيات المقربة داخل المؤسسة الأمنية، وهو ما اعتبره منتقدوه عاملًا رئيسيًا وراء اختياره لرئاسة الموساد.
تعيين مثير للجدللم يكن طريق جوفمان إلى رئاسة الموساد سهلًا، إذ واجهت عملية تعيينه اعتراضات قانونية وصلت إلى المحكمة العليا الإسرائيلية. وتمحورت أبرز الانتقادات حول قضية تعود إلى عام 2022، حين كان يقود إحدى الوحدات العسكرية.
وبحسب وثائق قضائية، سمح أحد الضباط بنقل معلومات أمنية حساسة إلى جندي قاصر قام لاحقًا بنشرها عبر قناة على تطبيق "تلغرام"، وذلك بعلم وموافقة جوفمان. وأدت القضية إلى محاكمة الجندي والحكم عليه بالسجن والإقامة الجبرية لفترة قاربت عامًا ونصف العام.
ورغم أن المحكمة أقرت بوجود أخطاء في إدارة القضية، فإنها خلصت إلى أن تلك الأخطاء لا ترقى إلى مستوى المخالفات الأخلاقية التي تمنع جوفمان من تولي المنصب، ما مهد الطريق أمام دخوله رسميًا إلى رئاسة الموساد.
خلفية عسكرية تثير التساؤلاتأحد أبرز أسباب الجدل حول جوفمان يتمثل في كونه لا ينتمي إلى جهاز الموساد، خلافًا لمعظم الرؤساء السابقين للجهاز. فقد جاء من المؤسسة العسكرية ومن مكتب رئيس الوزراء مباشرة، وهو ما دفع بعض المسؤولين الأمنيين السابقين إلى التشكيك في مدى ملاءمة اختياره لقيادة جهاز استخباراتي يعتمد على خبرات متخصصة ومتراكمة داخل المؤسسة نفسها.
كما أشارت تقارير إعلامية إسرائيلية إلى أن رئيس الموساد السابق ديفيد بارنياع كان من بين المعارضين لتعيينه.