صاحبة بصمة في تاريخ السينما.. محطات صنعت مسيرة «نجمة مصر الأولى» نبيلة عبيد
تاريخ النشر: 25th, January 2026 GMT
استحوذت الفنانة نبيلة عبيد، على اهتمام رواد السوشيال ميديا، بعد نشر صور لها أثناء الاحتفال بعيد ميلادها الـ 81، وسط احتفاء واسع بمسيرتها الفنية التي صنعت من خلالها بصمة واضحة في تاريخ السينما المصرية، لتحصد لقب «نجمة مصر الأولى».
وتستعرض «الأسبوع»، في التقرير التالي، أبرز المحطات في حياة الفنانة نبيلة عبيد، والتي تألقت في أداء العديد من الأدوار مختلفة، ولا تزال حاضرة في أذهان الجمهور.
وُلدت نبيلة عبيد في حي شبرا بالقاهرة، ونشأت في أسرة متوسطة، وبدأ شغفها بالفن في سن مبكرة، واكتشف موهبتها المخرج عاطف سالم، وظهرت لأول مرة عام 1961 بدور صغير، قبل أن تحقق انطلاقتها الحقيقية عام 1963 من خلال فيلم «رابعة العدوية»، لتبدأ بعدها رحلة طويلة من التألق والنجومية.
خلال الستينيات والسبعينيات، شاركت في عشرات الأفلام والمسلسلات والمسرحيات، وتدرجت بثبات حتى أصبحت واحدة من أكثر نجمات السينما تأثيرًا.
وشهدت السبعينيات ذروة تألقها، حيث جسدت المرأة القوية والمعقدة، وقدمت أعمالًا ناقشت قضايا المجتمع بجرأة ووعي، لتصبح رمزًا لسينما المرأة والواقع.
نبيلة عبيد ليست مجرد نجمة، بل تجربة فنية متكاملة، صنعت تاريخها بالإخلاص والموهبة والجرأة، وظلت ولا تزال متربعة على عرش قلوب الجماهير، واسمًا لا يمكن تجاوزه عند الحديث عن تاريخ السينما المصرية.
مدرسة في التقمص وتنوع الشخصياتتميّزت مسيرتها الفنية بتعدد الأدوار وتنوعها، إذ لم تقع يومًا في فخ النمط الواحد، بل امتلكت قدرة استثنائية على التغلغل داخل الشخصية، وفهم أبعادها النفسية والاجتماعية، وتحليل دوافعها الإنسانية.
الأعمال الفنية للفنانة نبيلة عبيدقدمت الفنانة نبيلة عبيد، الأم والابنة، الزوجة والمعلمة، سيدة الأعمال والشرطية، الخادمة، الراقصة والمرأة البسيطة، والقاتلة، وحتى الشخصية الصوفية العاشقة للحب الإلهي.
وفي كل هذه الأدوار، كانت منحازة لقضايا الإنسان، وعلى رأسها قضايا المرأة، إلى جانب كشفها لصور متعددة من الفساد الاجتماعي.
نبل إنساني ونجومية استثنائيةلا يقتصر تميز نبيلة عبيد على موهبتها الفنية فقط، بل يمتد إلى شخصيتها الإنسانية، إذ عُرفت بنبلها في الحديث عن زملائها، ووفائها لمن شاركوها رحلتها الفنية.
وفي المقابل، لم تُخفِ حزنها الإنساني وشعورها بالوحدة، لكنها واجهته دائمًا بكبرياء الفنانة الواثقة بقيمتها وتاريخها.
تمتلك نبيلة عبيد رصيدًا سينمائيًا ضخمًا تجاوز 90 فيلمًا، جعلها أيقونة خالدة في السينما المصرية، وواحدة من أطول النجمات بقاءً على قمة الهرم الفني، متوجة بالنجاح الجماهيري والنقدي على حد سواء.
نجمة المرأة القوية وصوت العصرمنذ منتصف السبعينيات وحتى نهاية التسعينيات، فرضت نبيلة عبيد نفسها كنجمة المرحلة، معتمدة على قناعتها بأن الممثل الحقيقي هو من يعيش الدور بصدق، ويخلص له حتى النهاية.
ومع تغير صورة المرأة في المجتمع والسينما خلال الثمانينيات، كانت نبيلة عبيد البطلة القادرة على التعبير عن روح العصر، فتخلّت عن الصورة الكلاسيكية، وقدمت المرأة الشعبية، وضابطة الشرطة، والمرأة المقهورة أو القوية، بكل صدق وجرأة.
رغم ارتباطها في أذهان البعض بدور الراقصة، فإنها قدّمت هذا الدور بشكل مختلف، حيث تحوّل الرقص في أفلامها إلى وسيلة تعبير درامي، يعكس آلام وأحلام الشخصية، وليس مجرد استعراض. وتميّزت تابلوهاتها الراقصة بتوقيع خاص جعلها جزءًا أصيلًا من البناء الدرامي للفيلم.
اقرأ أيضاًأبرزها الراقصة والسياسي.. أفضل 10 أفلام كتبها وحيد حامد غيرت مجرى السينما العربية
«نورتي مصر».. نبيلة عبيد توجه رسالة لـ أنغام بعد عودتها من رحلة علاجها
المصدر
المصدر: الأسبوع
كلمات دلالية: الفنانة نبيلة عبيد نجمة مصر الأولى نبیلة عبید
إقرأ أيضاً:
خلافات متصاعدة حول قانون الأحوال الشخصية قبل إقراره
لا يزال مشروع قانون الأحوال الشخصية الجديد يثير نقاشات واسعة داخل الأوساط القانونية والمجتمعية، في ظل ما يتضمنه من مواد تستهدف تنظيم عدد من القضايا المرتبطة بالحياة الأسرية، وفي مقدمتها الزواج والطلاق والنفقة والحضانة، وهي ملفات تمس بشكل مباشر استقرار الأسرة المصرية ومستقبل العلاقات الأسرية.
وبينما يعتبر البعض أن مشروع القانون يمثل خطوة نحو تطوير التشريعات المنظمة للأحوال الشخصية بما يتناسب مع المتغيرات الاجتماعية، يرى آخرون أن بعض المواد المطروحة تحتاج إلى مزيد من الدراسة والحوار المجتمعي لضمان توافقها مع احتياجات المجتمع وتحقيق التوازن بين حقوق جميع الأطراف.
وفي هذا السياق، يؤكد متخصصون أن أي تشريع يتعلق بالأحوال الشخصية يجب أن يستند إلى رؤية شاملة تستوعب آراء الجهات المعنية كافة، خاصة تلك التي تتعامل بصورة مباشرة مع قضايا الأسرة، بما يسهم في صياغة قانون قادر على معالجة المشكلات القائمة والحد من النزاعات الأسرية المتكررة.
آلية مناقشة مشروع القانون
ومن جانبه، أعرب الشيخ إسلام عامر، نقيب المأذونين الشرعيين، عن تحفظه على آلية مناقشة مشروع القانون، مشيرًا إلى أن نقابة المأذونين لم تشارك في مناقشات عدد من المواد المطروحة، رغم أن المأذونين يعدون من أكثر الفئات احتكاكًا بقضايا الزواج والطلاق وما يرتبط بها من مشكلات أسرية.
وأوضح أن أعضاء النقابة يمتلكون خبرات عملية واسعة اكتسبوها من خلال تعاملهم اليومي مع مختلف الحالات الأسرية، وهو ما يمكن أن يسهم في تقديم رؤى عملية تساعد على معالجة العديد من الإشكاليات التي تواجه الأسرة المصرية.
وانتقد نقيب المأذونين المادة الخاصة بمنح الزوجة حق طلب فسخ عقد الزواج خلال ستة أشهر من اكتشاف زواج الزوج من أخرى، معتبرًا أن هذا النص يثير العديد من التساؤلات الشرعية والاجتماعية، وقد ينعكس على استقرار الحياة الزوجية ويؤدي إلى زيادة النزاعات الأسرية.
وأضاف أن بعض المواد المقترحة قد تفتح الباب أمام النظر إلى العلاقة الزوجية باعتبارها قابلة للانتهاء خلال فترات قصيرة، وهو ما يتعارض، بحسب رؤيته، مع الهدف الأساسي من الزواج القائم على الاستقرار وتكوين الأسرة والحفاظ على تماسكها.
وأشار إلى أن مشروع القانون في صورته الحالية يحتاج إلى مزيد من الدراسة والحوار مع مختلف الجهات المعنية، بما يضمن الوصول إلى صياغات قانونية تحقق التوازن بين الحقوق والواجبات، وتحافظ في الوقت نفسه على استقرار الأسرة والمجتمع.
وفي ختام تصريحاته، دعا الشيخ إسلام عامر إلى إعادة طرح مشروع القانون للنقاش المجتمعي بشكل أوسع، مع إشراك المؤسسات الدينية والقانونية والنقابات المهنية ذات الصلة، بهدف الوصول إلى تشريع متوازن يراعي احتياجات المجتمع المصري ويحفظ حقوق جميع الأطراف، مع الحفاظ على الثوابت الشرعية ودعم استقرار الأسرة المصرية.