أوضح الشاهد أن ريجيني كان مقيد اليدين ومعصوب العينين، وتعرض لصدمات كهربائية وأساليب تعذيب قاسية تحت إشراف ضباط أمن وأطباء نفسيين، في زنازين ضيقة وباردة ورطبة، مع عزلة تامة ونقص في الطعام.

يصادف اليوم مرور عشر سنوات على اختفاء ومقتل الباحث الإيطالي جوليو ريجيني في العاصمة المصرية القاهرة، وهو الحادث الذي أثار أزمة دبلوماسية طويلة بين القاهرة وروما.

ريجيني، البالغ من العمر 28 عامًا حينها وكان يدرس في جامعة كامبريدج البريطانية، اختفى أثناء قيامه بإجراء بحث عن النقابات المستقلة في مصر وهو موضوع شديد الحساسية في القاهرة.

وأرسل آخر رسالة له في الساعة 19:41 من ذلك اليوم، وعُثر على جثته في 3 فبراير، على طريق القاهرة الإسكندرية، حاملة آثار تعذيب واضحة، بما في ذلك كسر في الرقبة، وفق التحقيقات الطبية في كل من إيطاليا ومصر.

ومنذ تلك اللحظة، لم تتوقف عائلة ريجيني عن المطالبة بالحقيقة والعدالة، وسط رحلة طويلة اتسمت بالصمت والعقبات ومحاولات التضليل، لكنها شهدت أيضًا دعمًا شعبيًا مستمرًا.

وقد أصبح اللون الأصفر رمزًا لحملة المطالبة بالعدالة، وتحولت القضية إلى التزام جماعي لكشف ملابسات الواقعة.

وقالت العائلة، عبر محاميتهم أليساندرا باليريني، لوكالة الأنباء الإيطالية (ANSA): "اليوم يمر عشر سنوات على اختطاف جوليو في القاهرة ثم تعذيبه وقتله على يد موظفين في النظام المصري.. نشكر جميع الأشخاص ووسائل الإعلام التي أضاءت طريقنا نحو الحقيقة والعدالة، وتابعت كل مرحلة من مراحل المحاكمة ومنعت أن تقع هذه القصة المأساوية لانتهاك حقوق الإنسان في طي النسيان".

كما يستضيف مسقط رأس جوليو في فيوميشييلو (أوديني) اليوم فعالية مدنية تحت عنوان "جوليو يستمر في القيام بأشياء.."، تشمل مسرحيات وعروض وثائقية.

Related إيطاليا تتهم مسؤولين في الأجهزة الأمنية المصرية بقتل جوليو ريجينيإيطاليا تحاكم غيابيا 4 مسؤولين مصريين متهمين بتعذيب وقتل الطالب جوليو ريجيني عام 2016لأول مرة نشر فيديو للباحث الايطالي القتيل جوليو ريجيني في مصر محاسبة غائبة

رغم مرور عشر سنوات، التحقيقات في مصر لم تؤدِّ بعد إلى توجيه اتهامات محددة أو محاكمات واضحة ضد أي جهة أمنية.

وقد أكدت السلطات المصرية تعاونها مع الجانب الإيطالي، لكنها رفضت المضي وفق الرواية الإيطالية وتسليم المتهمين الأربعة المدرجين على لائحة اتهامات المحاكمة في روما.

وفي 2020، أعلنت النيابتان العامتان المصرية والإيطالية عن "الغلق المؤقت" للتحقيقات في مصر، وسط شبهات تورط عناصر أمنية.

في المقابل، واصلت المحاكم الإيطالية محاكمة أربعة مسؤولين مصريين بتهم الاختطاف والتعذيب والقتل، لكن المحاكمة تُجرى غيابياً بسبب عدم تعاون مصر.

والمتهمون الأربعة هم اللواء طارق صابر، العقيد آسر كامل محمد إبراهيم، الرائد مجدي إبراهيم عبد العال شريف، والنقيب حسام حلمي، وقد وُجهت لهم تهم ارتكاب جريمة الاختطاف والتعذيب والقتل، والتسبب بأذى جسيم والتواطؤ في القتل العمد.

وعام 2024، قدم شاهد كان معتقلاً في أحد سجون جهاز الأمن المصري شهادة أمام محكمة الجنايات في روما، كشف فيها عن احتجاز وتعذيب ريجيني خلال الأيام الأخيرة قبل وفاته في يناير 2016.

وأوضح الشاهد أن ريجيني كان مقيد اليدين ومعصوب العينين، وتعرض لصدمات كهربائية وأساليب تعذيب قاسية تحت إشراف ضباط أمن وأطباء نفسيين، في زنازين ضيقة وباردة ورطبة، مع عزلة تامة ونقص في الطعام.

وأشار إلى أن المعتقلين الآخرين كانوا يعانون من ظروف مماثلة، بينما تعرض هو نفسه للاعتقال التعسفي قبل الإفراج عنه لاحقًا.

وفي الجلسة، أدلت شقيقة ريجيني، إيرين، بشهادتها مستذكرة شغفه بالبحث الميداني والثقافات المختلفة، ووصفته بأنه شاب عادي وملهم، كالأخ الأكبر الذي يقدم النصائح ويشجع الآخرين على التعلم والاستكشاف.

جدير بالذكر أن بلدية بينتينا قد دشنت قاعة دراسة باسم جوليو ريجيني، تخليدًا لذكراه. وتهدف المبادرة إلى إحياء الذكرى وإظهار التضامن مع عائلته.

كما أكدت البلدية أن هذا الحدث يمثل التزامًا مدنيًا للحفاظ على القضية حية ومنع نسيانها.

انتقل إلى اختصارات الوصول شارك محادثة

المصدر

المصدر: euronews

كلمات دلالية: إيران دافوس غرينلاند الصراع الإسرائيلي الفلسطيني الحرب في أوكرانيا دونالد ترامب إيران غرينلاند إيران دافوس غرينلاند الصراع الإسرائيلي الفلسطيني الحرب في أوكرانيا دونالد ترامب إيران غرينلاند جريمة إيطاليا مقتل جوليو ريجيني مصر إيران دافوس غرينلاند الصراع الإسرائيلي الفلسطيني الحرب في أوكرانيا دونالد ترامب واشنطن الصحة إسرائيل روسيا مينيابوليس الإمارات العربية المتحدة جولیو ریجینی فی مصر

إقرأ أيضاً:

القيادة تهنئ الرئيس الإيطالي بذكرى يوم الجمهورية لبلاده

بعث خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود، برقية تهنئة، إلى الرئيس سيرجيو ماتاريلا، رئيس الجمهورية الإيطالية، بمناسبة ذكرى يوم الجمهورية لبلاده.

وأعرب الملك المفدى، عن أصدق التهاني وأطيب التمنيات بدوام الصحة والسعادة لفخامته، ولحكومة وشعب الجمهورية الإيطالية الصديق اطراد التقدم والازدهار.

وأشاد -أيده الله- بالعلاقات المتميزة التي تربط بين البلدين الصديقين، والتي يحرص الجميع على تنميتها في المجالات كافة.

كما بعث صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز آل سعود ولي العهد رئيس مجلس الوزراء، برقية تهنئة إلى الرئيس سيرجيو ماتاريلا رئيس الجمهورية الإيطالية، بمناسبة ذكرى يوم الجمهورية لبلاده.

وعبر سمو ولي العهد، عن أطيب التهاني وأصدق التمنيات بموفور الصحة والسعادة لفخامته، ولحكومة وشعب الجمهورية الإيطالية الصديق المزيد من التقدم والازدهار.

خادم الحرمين الشريفينأخبار السعوديةالجمهورية الإيطاليةقد يعجبك أيضاًخادم الحرمين الشريفين وولي العهد يهنئان رئيس جورجيا بذكرى استقلال بلادهفريق التحرير26 مايو 2026القيادة تهنئ الرئيس اليمني بذكرى يوم الوحدة لبلادهفريق التحرير22 مايو 2026القيادة تهنئ رئيس جمهورية تيمور الشرقية الديمقراطية بذكرى يوم استعادة الاستقلال لبلادهفريق التحرير20 مايو 2026القيادة تهنئ رئيس جمهورية طاجيكستان بذكرى يوم النصر لبلادهفريق التحرير09 مايو 2026

مقالات مشابهة

  • الغمري: محاولات لإضعاف مؤسسات الدولة المصرية خلال فترة ما بعد 2013
  • الكويت.. السجن 7 سنوات لمصريين وسوري في قضية قمار إلكتروني وغسل أموال
  • السجن 10 سنوات لمالك مصحة المريوطية والحبس عامين لـ3 مشرفين في قضية هروب النزلاء
  • الباحث ” علي الجبيري ” يناقش رسالة الدكتوراه بجمهورية السودان
  • «التعليم» تحدد موعد انتهاء التقديم بالمدارس المصرية اليابانية الجديدة
  • القيادة تهنئ الرئيس الإيطالي بذكرى يوم الجمهورية لبلاده
  • 10 سنوات مشدد لرجل أعمال في قضية هروب نزلاء من مصحة المريوطية
  • محاكمة جرائم الحرب السورية في النمسا تُحيل مسؤولين سابقين في نظام الأسد أمام المحكمة الأوروبية
  • اليوم.. نظر أولى جلسات محاكمة التيك توكر «أم مكة» في قضية غسل الأموال
  • رقص بملابس مثيرة | حبس صانعة محتوى في الطالبية