الأسبوع:
2026-07-24@04:11:29 GMT

عرس الثقافة المصرية

تاريخ النشر: 25th, January 2026 GMT

عرس الثقافة المصرية

معرض الكتاب المصري ليس مجرد معرض والسلام، بل هو أكبر تجمع لأدباء مصر والعالم العربي، بل والأجنبي أيضًا.

وهو بمثابة حالة ثقافية خاصة تختلف عن كل المعارض، إذ له نكهته وطعمه المميز.

وعلى مدار سنوات تابعتُ المعرض عن قرب، منذ كان يُقام بأرض المعارض بمدينة نصر حيث الوهج الثقافي، إلى أن انتقل إلى أرض مصر للمعارض الدولية، فازداد بهاءً بما يضمه من تنظيم ومكان يليق بسمعة مصر وبقيمة المعرض.

الفعاليات التي تضمها أجنحة المعرض مختلفة تمامًا عن غيره من المعارض، وهو ما يشكّل خصوصيته، من ندوات فكرية، وحفلات فنية لشباب واعد في الغناء والموسيقى، وأنشطة للأطفال، وندوات تدلل على التنوع الثقافي المصري، ومناقشات لكتب ذات أهمية، ولقاءات مع كبار المفكرين والفنانين.

هؤلاء الذين ربما لا يراهم الإنسان العادي إلا عبر صفحات المواقع والجرائد أو من خلال شاشات التلفاز والسينما، لكنه في معرض القاهرة يلتقيهم وجهًا لوجه.

كل هذا يكشف أن مصر، منذ تأسيس المعرض وإقامته في أرض الأوبرا الحالية بالجزيرة، ثم أرض مدينة نصر، وصولًا إلى مستقره الحالي، تحمل رؤية واستراتيجية خاصة تؤكد أن مصر هي مركز الثقافة العربية وملتقى الحضارات والثقافات.

وهذا ما يخلق شغفًا فكريًا وثقافيًا لدى كبار المبدعين والمثقفين من مختلف البلدان للحضور والمشاركة، فحتى إن لم تكن المشاركة رسمية، هناك من يأتي على نفقته الخاصة من أجل الحضور واللقاء والتواصل بين المثقفين العرب.

وهو ما يعكس أهمية المعرض، حتى على مستوى دور النشر التي قد يتعذر أحيانًا إيجاد أماكن شاغرة لمشاركة بعضها.

ما لفت انتباهي هذا العام هو هذا التناغم بين الدكتور أحمد مجاهد، مسؤول النشاط - أيًا كان مسمى موقعه من مدير نشاط أو مشرف على البرامج - وبين الشاب الطموح القائم بأعمال رئيس الهيئة، الدكتور خالد أبو الليل، الذي يستكمل المسيرة بعد سابقيه.

وأزعم أن الفضل الأكبر في صناعة السمعة الكبيرة لهذا المعرض في الأوساط العربية والأجنبية يعود إلى رجل يجب أن نذكره بالخير، وهو الأستاذ سمير سرحان.

هذا الرجل استثمر علاقاته كمثقف كبير في استقدام رموز الثقافة العالمية، وكبار المسؤولين والمفكرين، ورجال الدين الإسلامي والمسيحي. وكانت القاعات تمتلئ عن بكرة أبيها عندما يُعقد لقاء مع أحد كبار رجال الدين.

ومن ينسى لقاءات البابا شنودة في المعرض، حيث كان عدد المسلمين في القاعة يفوق أحيانًا عدد المسيحيين داخلها وخارجها؟

ومن ينسى محمود درويش، وسميح القاسم، والأبنودي، وعادل إمام؟

غاب سمير سرحان، لكن أفكاره التنظيمية ظلت حاضرة ومستمرّة بين تلاميذه.

هذا معرض لكل الناس، معرض - كما قلت - لا يتكرر ولن يتكرر، يثبت أن مصر عقل الأمة.

انطلاق فعاليات اليوم الرابع لجناح الأزهر بمعرض القاهرة الدولي للكتاب بعروض تحتفي بعيد الشرطة وحب الوطن

د.محمد خميس.. زحام حول القيمة

المصدر

المصدر: الأسبوع

كلمات دلالية: معرض الكتاب فعاليات معرض الكتب أهمية معرض الكتب

إقرأ أيضاً:

الراية المصرية تجمل مهرجان الأوبرا الصيفى فى ذكرى ثورة يوليو

تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق

تواصل  دار الأوبرا المصرية برئاسة الدكتور رضا الوكيل فعاليات المهرجان الصيفى للموسيقى والغناء 2026 الذى يقام تحت إشراف المهندس ياسر شعلان رئيس البيت الفنى للموسيقى والأوبرا والباليه حيث تعطرت ليلته الثانية بحفلين متوازيين بالقاهرة والإسكندرية.

ثورة يوليو 

فعلى المسرح المكشوف وتحت الراية المصرية تجسدت أمجاد الماضى بأصوات المستقبل والتمعت الطاقات الشابة  للدارسين بفصل كورال أطفال وشباب مركز تنمية المواهب تدريب وقيادة الدكتور محمد عبد الستار احتفالا بذكرى ثورة 23 يوليو، وأمام حشد جماهيرى ضخم عبر الواعدون الصغار عن أحد جوانب الرسالة الوطنية للابداع المتمثلة فى غرس بذور الوعى والفخر والعزة فى نفوس الأجيال الجديدة، ومع توهج روح الولاء والإنتماء بين الحضور تغنى الواعدون بنخبة من الحماسيات البراقة كان منها دقت ساعة العمل، بحبك يا مصر، يا مصر أم الأمم، عطشان يا أسمرانى، حبيت بلدى، المصريين أهم، إنت ماشى فى مصر، أم الشهيد، حديث الصباح والمساء، الوطن الأكبر، يا اللى حضنك، وحياة رب المداين، خلى السلاح صاحى، متخافوش على مصر، فرحانة يا بلادى، وحشتينى، سلمولى على مصر، بوابة الحلوانى، يا دنيا سمعانى، مشربتش من نيلها، الشوارع الخلفية، وصورة.. أداها كل من محمد محمود، شيماء ضاحى، ملك جوهر، سيد، آيتن، سيف محمد، سلوان، حبيبة، نور هانى، مانويلا، سويم، يمنى، لمار، مصطفى، حمزة محمد، محمد دمرداش، هاجر سعيد، سيف عمرو، يارا شريف، على ممدوح، أمل خليفة، أحمد فايد، كريم، ساندرا، وعبد الله النجدى.

وكان الحفل قد بدأ بمشاهد فيديو تناولت اهم لحظات ثورة يوليو عرضت على شاشات تم توظيفها لاول مرة فى خلفية المسرح وتلاها لقطات صاحبت الفقرات ابرزت جماليات مصر ومعالمها الشهيرة نفذها كل من عبد المنعم المصرى ( تصميم جرافيك)، امين عادل (ميديا سيرفر)، ومهندسا الصوت والإضاءة أحمد السروجى وأحمد المصرى.


وامتدت الفعاليات الى مدينة الثغر حيث اصطحب النجم على الحجار الحضور بمسرح سيد درويش "أوبرا الأسكندرية" فى رحلة الى عالم أعماله الغنائية التى تحمل دفء الذكريات وصدق المشاعر، ومن أيقوناته البارزة رسم من القيم النبيلة والمبادئ السامية لوحة إبداعية فريدة ضمت المال والبنون، على قد ماحبينا، ريشة، مسألة مبدأ، الحب له صوت، في قلب الليل، من غير ماتتكلمى، أنا كنت عيدك، مغرم صبابة، العروسة، إنت المدد، ما تمنعوش الصادقين، الليل وآخره، الزين والزينة، جوه حضنى، إسكندرانى، زى الهوا، بنت وولد، تيجيش نعيش، عارفة، الحلوانى وغيرها.

ويواصل المهرجان الصيفى للموسيقى والغناء 2026 سلسلة أمسياته المتنوعة تأكيدًا لدور دار الأوبرا المصرية فى نشر مختلف ألوان الفنون الراقية وتعزيز حضورها فى المجتمع من خلال برنامج فنى يجمع بين الإبداع الموسيقى والغنائى ويسهم فى الارتقاء بالوعى وتنمية الذوق الفنى.

مقالات مشابهة

  • أمسية استثنائية بالأوبرا ضمن ليالي مهرجانها الصيفي 2026
  • الراية المصرية تجمل مهرجان الأوبرا الصيفى فى ذكرى ثورة يوليو
  • ندوة تناقش دور “السردية الثقافية الرسمية” في ترسيخ الهوية الوطنية
  • صالون الثقافة الجماهيرية بطوخ يستعرض دور القوة الناعمة في تعزيز الوعي
  • الناشرين العرب : معرض مكتبة الإسكندرية يعد موسمًا ثقافيًا متكاملًا
  • وزير الثقافة يفتتح جناح السفارات بمهرجان جرش الثقافي
  • بين الهوية وصناعة الوجدان.. هكذا استخدمت ثورة يوليو الكتاب والمكتبات العامة كدروع لحماية عقل الإنسان المصري
  • أرض وهوية: ذاكرة فلسطين والفن والطفولة
  • طريقة عمل الكبدة بالردة على الطريقة المصرية الأصلية
  • من بورسعيد إلى أسيوط .. الثقافة تحتفي بالوطن وتصنع الوعي في المحافظات