هل يمكن لمبيد فطري أن يحمي كروم فرنسا من أمراض يفاقمها تغيّر المناخ؟
تاريخ النشر: 25th, January 2026 GMT
تتعرض أزمة النبيذ في فرنسا لهزة جديدة مع تفشّي مرضَي البياض الدقيقي والبياض الزغبي في مزارع الكروم، لكن مبيدًا فطريًا نباتيّ المصدر قد يساهم في احتواء الأزمة.
صانعو النبيذ مُنِحوا بصيص أمل بعد فقدان أحد أهم شبكات الأمان في القطاع.
في العام الماضي، ألغت فرنسا الموافقة على 19 مبيدا فطريا يعتمد على النحاس كان المزارعون يعتمدون عليه بشكل كبير لحماية محاصيلهم من العفن الفطري والعفن.
تقول هيئة سلامة الغذاء "أنسِس" إن قرارها استند إلى مخاطر صحية محتملة على عمال الكروم، رغم حجج القطاع بأن مستويات سامة لم تُستخدم قط. وقد مدَّد الاتحاد الأوروبي الترخيص باستخدام النحاس حتى منتصف 2029.
تشكل خطوة "أنسِس" تهديدا خطيرا لمستويات إنتاج النبيذ في فرنسا، وتعرض صناعة لجأت بالفعل إلى اقتلاع كرومها بشكل دائم.
في 2024، شهدت البلاد واحدا من أصغر مواسم الحصاد في هذا القرن، مع تراجع إجمالي الغلال بنسبة 18 في المئة مقارنة بـ 2023. وأكدت إدارة الإحصاء والتوقعات التابعة لوزارة الزراعة والأغذية الفرنسية أن "البياض الزغبي" كان يؤثر في معظم مناطق زراعة العنب وقد تسبب في خسائر اقتصادية "كبيرة".
هل تغير المناخ هو المسؤول عن مشكلة العفن الفطري في فرنسا؟الاحترار المدفوع بتغير المناخ خلق مشكلة في المياه بالنسبة لصانعي النبيذ في فرنسا، التي شهدت درجات حرارة مرتفعة للغاية بلغت 43 درجة خلال سلسلة موجات حر الصيف الماضي. وقد دفع ذلك مناطق كثيرة إلى حالة جفاف، ما أجبرها على الاعتماد على الري.
ومع نضوب موارد المياه الجوفية، يصبح هذا الإجراء أكثر كلفة، ولا سيما بالنسبة للمنتجين الكبار.
تؤدي درجات الحرارة المرتفعة، إلى جانب تغير أنماط الهطول وزيادة الرطوبة، إلى خلق ظروف مثالية لانتشار الأمراض. "البياض الزغبي" تحديدا يحتاج إلى هطول مطري للنمو والانتشار وإصابة النباتات.
ومع ذلك، وعلى الرغم من أنه يفضّل الرطوبة، فإن "البياض الدقيقي" لا يحتاج إلى الماء ويمكنه في الواقع أن يزدهر في ظروف أكثر جفافا.
وهذا يعني أن نافذة ضغط الأمراض العامة في كثير من مناطق زراعة العنب عبر أوروبا قد اتسعت. ويقول الخبراء إن أحداث العدوى باتت أكثر تكرارا وأقل قابلية للتنبؤ، ما يستلزم مراقبة أكثر كثافة وغالبا زيادة استخدام المبيدات.
لهذا طرح شون سميث، الرئيس التنفيذي لشركة "إيدن ريسيرش"، وهي شركة تقنية مقرها المملكة المتحدة، بديلا "قابلا للتطبيق ومستداما" للمبيدات النحاسية. وقد حصل هذا البديل للتو على موافقة في السوق الفرنسية.
كيف يمكن أن يكون "ميفالون" حلا لأزمة النبيذ في فرنساحل "إيدن" هو مبيد فطري حيوي فريد يعتمد على مكونات فعالة مستمدة من النباتات يُدعى "ميفالون".
"هذه المكونات الفعالة تنتجها النباتات طبيعيا كجزء من "جهازها المناعي"، وتستخدم "إيدن" نسخا نقية من هذه الجزيئات لصياغة منتجات تستهدف كثيرا من الأمراض نفسها التي كانت تُعالج باستخدام مبيدات النحاس"، يقول سميث لـ"يورونيوز غرين".
Related أنظمة غذائية جديدة وحيل الفقاعات وتعلم المشاركة: طرق مذهلة لتكيف الحيتان مع تغير المناخالتغير المناخي يفاقم أزمة النبيذ في فرنسا.. فهل ينجح اقتلاع الكروم في إنقاذ القطاع؟"الجزيئات المشتقة من النباتات تميل إلى أن يكون لها بصمة كربونية أقل، لأن إنتاج هذه الجزيئات، مثل الخشب، ينطوي على استهلاك ثاني أكسيد الكربون من قبل النباتات التي تنتجها أثناء نموها".
تُعد المبيدات الفطرية المعتمدة على النحاس ذات بصمة كربونية أعلى من المهد إلى بوابة المزرعة لكل هكتار مقارنة بمعظم المبيدات الاصطناعية الحديثة، وذلك أساسا لأنها تتطلب معدلات جرعات أعلى بكثير وتمريرات أكثر بآلة الرش.
مفتاح الزراعة المستدامةيقول سميث إن "ميفالون" سيساعد أيضا في دعم الزراعة التجديدية وممارسات الزراعة المستدامة في ظل ضغوط تغير المناخ.
"الزراعة التجديدية تعتمد على استخدام مدخلات زراعية ذات ضرر محدود، مثل الأسمدة والمبيدات"، يشرح. "لقد ثبت أن منتجات "إيدن" تتحلل بسرعة في البيئة. ونتيجة لذلك، فإن بقائها في البيئة محدود جدا".
لقد تبين أن المبيدات شديدة الثبات، والتي تُصنَّف أحيانا ضمن "الكيميائيات الأبدية" (PFAS)، تضر بصحة التربة وتضغط على النظام البيئي.
بعد الحصول على الموافقات التنظيمية في فرنسا، يستعد "ميفالون" ليكون واحدا من الخيارات القابلة للتطبيق القليلة أمام مزارعي العنب لحماية محاصيلهم. وقد يكون عنصرا أساسيا في المعركة ضد العفن الفطري، الذي لن يزيد إلا سوءا مع تغير المناخ.
انتقل إلى اختصارات الوصول شارك محادثة
المصدر
المصدر: euronews
كلمات دلالية: إيران دافوس غرينلاند الصراع الإسرائيلي الفلسطيني الحرب في أوكرانيا دونالد ترامب إيران غرينلاند إيران دافوس غرينلاند الصراع الإسرائيلي الفلسطيني الحرب في أوكرانيا دونالد ترامب إيران غرينلاند إزالة الغابات تنوع بيولوجي تغير المناخ الأمن الغذائي نزوح إيران دافوس غرينلاند الصراع الإسرائيلي الفلسطيني الحرب في أوكرانيا دونالد ترامب واشنطن الصحة إسرائيل روسيا مينيابوليس الإمارات العربية المتحدة تغیر المناخ
إقرأ أيضاً:
الأمم المتحدة: تعزيز وصول ليبيا إلى «تمويل المناخ» أولوية مشتركة
بحثت نائبة الممثلة الخاصة للأمين العام للأمم المتحدة والمنسقة المقيمة للأمم المتحدة في ليبيا، أولريكا ريتشاردسون، مع وزير التخطيط في حكومة الوحدة الوطنية محمد الزيداني، سبل تعزيز التعاون بين الأمم المتحدة وليبيا ضمن إطار الأمم المتحدة للتعاون من أجل التنمية المستدامة.
وقالت بعثة الأمم المتحدة في ليبيا إن اللقاء تناول أهمية توسيع استفادة ليبيا من برامج التمويل العالمي المخصصة للمناخ والتكيف، إلى جانب تعزيز الربط بين المبادرات الدولية والجهود الوطنية والمحلية بما يدعم أولويات التنمية في البلاد.
وأضافت البعثة أن الجانبين ناقشا دور كيانات الأمم المتحدة المتخصصة في دعم مسار التنمية في ليبيا، خاصة المبادرات الوطنية المتعلقة بالأمن الغذائي وخلق فرص العمل، باعتبارها من الملفات الأساسية لتعزيز الاستقرار الاقتصادي والاجتماعي.
ورحّبت أولريكا ريتشاردسون بالاهتمام المتزايد الذي توليه ليبيا لملفات التنمية، مؤكدة استمرار التزام الأمم المتحدة بتقديم الخبرات الفنية وتعزيز القدرات المؤسسية، بما يدعم تنفيذ برامج التنمية المستدامة بقيادة ليبية في مختلف مناطق البلاد.
وأكد الطرفان أهمية مواصلة التنسيق بين المؤسسات الليبية ووكالات الأمم المتحدة لضمان توجيه الدعم الدولي نحو الأولويات الوطنية وتحقيق نتائج ملموسة في مجالات التنمية والاقتصاد والمناخ.
هذا وتعمل الأمم المتحدة في ليبيا عبر عدد من البرامج والمبادرات الهادفة إلى دعم التنمية المستدامة، وتعزيز قدرات المؤسسات الوطنية، والمساهمة في ملفات تشمل الاقتصاد، الأمن الغذائي، الطاقة، المناخ، وخلق فرص العمل، ضمن إطار التعاون بين ليبيا والمنظمة الدولية.