أفاد حسين مشيك، مراسل "القاهرة الإخبارية" في موسكو، بأن المشهد الروسي يميل إلى التصعيد الميداني بالتوازي مع المسار السياسي، مؤكداً أن المحادثات الروسية-الأمريكية لم تنجح حتى الآن في كبح جماح الهجمات المتبادلة على منشآت الطاقة، وكشف مشيك عن وجود فجوة كبيرة بين "التفاؤل الأمريكي" و"الحذر الروسي" حيال قرب التوصل لتسوية نهائية.

 

وأشار المراسل إلى أن استهداف روسيا لمحطات الطاقة الأوكرانية في هذا التوقيت يعد "تحركاً محسوباً" من قبل الخبراء الروس، حيث تستخدم موسكو انخفاض درجات الحرارة، التي وصلت إلى 30 تحت الصفر، كأداة ضغط سياسي؛ لإجبار كييف على القبول بالشروط الروسية، في ظل حاجة المدن الأوكرانية الماسة للتدفئة والطاقة.

 

وحول المسار الدبلوماسي، أوضح مشيك ملامح التباين بين القوى الدولية، مشيراً إلى فشل الضغوط الغربية في إقرار اتفاق يقضي بوقف قصف محطات الكهرباء في أوكرانيا مقابل وقف الهجمات الأوكرانية على مصافي النفط الروسية، وأضاف أن المصادر الروسية تفند المزاعم الأمريكية التي تقول بأن الاتفاق بات "قاب قوسين أو أدنى"، مؤكدة أن التقدم في مفاوضات "أبو ظبي" ملموس لكنه لا يدعو للتفاؤل المفرط ولا ينبئ بتسوية قريبة.

 

ولفت المراسل إلى أن الجيش الروسي رفع وتيرة أعماله العسكرية والتقدم البري ليرسل رسالة واضحة مفادها أن "التفاوض سيكون تحت النار"، وتهدف هذه الاستراتيجية إلى تحويل الانتصارات الميدانية إلى مكاسب سياسية على طاولة المفاوضات، ورفض تقديم أي تنازلات دون ضمانات أمنية كاملة تحقق الرؤية الروسية.

 

واختتم مشيك تقريره بالإشارة إلى أن بيان وزارة الدفاع الروسية الأخير كان واضحاً في ربط استهداف محطات الطاقة بقطع الإمدادات عن "المجمع الصناعي العسكري الأوكراني"، مما يعني استمرار العمليات العسكرية حتى تحقيق الأهداف الاستراتيجية، بعيداً عن لغة الوعود الدبلوماسية الأمريكية، مؤكداً أن التوتر الميداني والدبلوماسي سيستمر في الأشهر المقبلة.

 

المصدر

المصدر: بوابة الوفد

كلمات دلالية: التوترات الدولية الصراع الروسي الاوكراني المجمع الصناعي العسكري الأوكراني الإستراتيجية العسكرية الروسية الجيش الروسي المصافي الأوكرانية الضغط الروسي على كييف حرب الطاقة مفاوضات روسية أمريكية الهجمات على منشآت الطاقة أوكرانيا روسيا

إقرأ أيضاً:

مستشارة للرئيس الروسي تدعو دولا أخرى إلى الاقتداء بروسيا في مكافحة تمجيد النازية في أوكرانيا

روسيا – صرحت مستشارة الرئيس الروسي إيلينا يامبولسكايا بأنه ينبغي لبولندا وغيرها من الدول الأوروبية التي أدركت خطر انتشار النازية من أوكرانيا، دعم جهود روسيا في اجتثاث النازية من ذلك البلد.

وقالت يامبولسكايا في تصريحات للصحفيين امس الخميس: “في رأيي، لا يسعنا إلا أن نوصي بولندا وغيرها من الدول التي بدأت تدرك خطر النازية التي ترفع رأسها في أوكرانيا وتسعى للانتشار إلى أوروبا، بالاقتداء بروسيا ودعمها، والمساعدة في عملية اجتثاث النازية من أوكرانيا”، مضيفة أن ذلك يعتبر واحدا من أهداف العملية العسكرية الروسية الخاصة.

وأشارت مستشارة الرئيس الروسي إلى أن تمجيد ممثلي الجماعات المتطرفة الأوكرانية المتبنية للفكر النازي يُقابل بالرفض ليس فقط في روسيا، بل في بعض الدول الأوروبية أيضا.

“وقالت: “أنتم، بالطبع، على دراية تامة بالمواجهة القائمة بين بولندا وأوكرانيا بشأن هذه القضية. ومن المؤسف أن بولندا لم تبدأ في إدراك ذلك إلا الآن، بعد أن أصبح تمجيد النازية يمس المواطنين البولنديين والذاكرة التاريخية الوطنية البولندية. وقبل ذلك، كان البولنديون غير مبالين تماما بجميع نداءات بلادنا بشأن عودة النازية إلى الظهور في أوكرانيا”.

المصدر: وكالات

مقالات مشابهة

  • هجوم بمسيّرات أوكرانية يشعل حريقًا في مستودع بمدينة سانت بطرسبرج الروسية
  • الروسي روبليوف يتأهل لدور الثمانية في بطولة إستوريل للتنس
  • الناطق باسم الشرطة الزراعية: الثروة الحيوانية تتعرض لأوبئة وأمراض خطيرة جدًا
  • حسني بي: أزمة الكهرباء في ليبيا ليست أزمة محطات.. بل أزمة إدارة وحوكمة ودعم
  • فيدوروف يرفض عروض زيلينسكي ويشترط العودة إلى وزارة الدفاع الأوكرانية
  • مستشارة للرئيس الروسي تدعو دولا أخرى إلى الاقتداء بروسيا في مكافحة تمجيد النازية في أوكرانيا
  • (رصد خاص): الكويت تتعرض لعشرات الهجمات الإيرانية منذ توقيع مذكرة التفاهم
  • 41 حريقًا متواصلًا عبر 22 ولاية.. وإخلاء وقائي لقرى ومناطق مهددة
  • السعودية تدخل عصر المفاعلات الأمريكية باتفاق نووي يمتد 30 عاما
  • المداخيل الجارية ترتفع بـ15,4% إلى متم يونيو... والحكومة تتوقع نمو الاقتصاد بـ5,3% في 2026