أبوظبي (الاتحاد)
شهد مهرجان الظفرة للكتاب، في دورته السادسة التي تقام خلال الفترة من 19 إلى 25 يناير الجاري، إقبالاً كبيراً على كتب الأطفال، سواء من قبل الأهالي والمؤسسات التعليمية أو من الأطفال أنفسهم، الأمر الذي يعكس اهتمام المهرجان بتعزيز ثقافة القراءة، وتنمية المعرفة لدى الطفل منذ الصغر.وأسهمت المنحة السخية التي قدّمها سمو الشيخ حمدان بن زايد آل نهيان، ممثل الحاكم في منطقة الظفرة، في دعم هذا الحراك الثقافي، وتشجيع شرائح واسعة من الجمهور على اقتناء الكتب والمصادر المعرفية المتنوعة مباشرة من دور النشر المشاركة في المهرجان، الذي يقام في حديقة مدينة زايد العامة، ما أتاح للطلبة والمعلمين التعرف على أحدث الإصدارات، التي تقدمها 110 دور نشر مشاركة في المهرجان، والاستفادة منها في العملية التعليمية.


وقال محمد باسم الشعار، من مكتبة دروب المعرفة للوسائل التعليمية: إن الدورة الحالية تميزت بحركة نشطة، وإقبال كبير من قبل الأهالي والأطفال على شراء الكتب، الأمر الذي يعكس وعي الأهالي الكبير بأهمية العلم والمعرفة، وحرصهم على غرس حب القراءة والتعلم لدى أطفالهم منذ الصغر. موضحاً، أن طبيعة المهرجان، وموقعه الجاذب، والتنظيم المتميز، وتنوع الفعاليات، عوامل شجعت العائلات على زيارة المهرجان، وزيادة مبيعات الكتب.
وأكد زياد أسامة، من دار اليمامة للنشر والتوزيع، أن لديهم أكثر من 75 منتجاً للأطفال من كتب، ووسائل تعليمية تفاعلية، وأجهزة صوتية حديثة بديلة عن الشاشات، تساعد الطفل على تنمية مهاراته، وتوسيع آفاقه بطريقة مبتكرة ومسلية، لافتاً إلى إقبال كبير من قبل الحضانات والمدارس والمؤسسات التعليمية على حضور المهرجان خلال الفترة الصباحية، بهدف اقتناء الكتب والوسائل التعليمية المبتكرة. لافتاً إلى أن هناك العديد من الأطفال الذين يشترون الكتب من مصروفهم اليومي، بينما يتوافد الأهالي في المساء بصحبة أطفالهم لشراء المزيد، الأمر الذي يدل على اهتمام أهل المنطقة بالتعلّم والتعليم.
وأشاد محمد مصطفى، من مركز «القارئ العربي للنشر والتوزيع»، بحجم الإقبال على المهرجان وشراء الكتب، ولا سيما مع تقديم المنحة المالية لشراء الكتب، والتي أسهمت في تنشيط الحركة الثقافية. مؤكداً، أن الأهالي يبدون حرصاً كبيراً على تأسيس أطفالهم في هذه المرحلة العمرية المبكرة، من خلال اقتناء كتب ووسائل تعليمية تساعدهم على تعلم القراءة والكتابة، وتسهم في ترسيخ القيم والعادات والتقاليد الأصيلة لديهم. 
وتابع: أن كتب الهوية الوطنية والتراث الإماراتي من الأكثر رواجاً في المهرجان، مثل سلسلتي «الطالب المثالي»، و«التراث الإماراتي بين الحاضر والماضي».
ويرى أحمد محمود من «مكتبة المكتبة» أن هذا الموسم من المهرجان ناجح، مضيفاً: «يعود النجاح إلى جملة أسباب، أولها توقيت عقد المهرجان في فصل الشتاء، وإقامته على فترتين صباحية ومسائية، إذ أسهمت الفترة الصباحية في جذب الطلاب بشكل كبير، ما أنعش مبيعات المهرجان، فضلاً عن تنوع الفعاليات وجمالياتها، وهي عوامل أسهمت في تنشيط الحركة الثقافية في المنطقة، وإنعاش المبيعات، وزيادة الإقبال على شراء الكتب».
وأشار محمود إلى أن الكتب الأكثر مبيعاً للأطفال شملت سلسلة، «Dog Man» وسلسلة «هاري بوتر» باللغة الإنجليزية، وكتب قصص الأنبياء باللغة العربية، موضحاً أن بعض النسخ نفدت نتيجة الطلب الكبير. واعتبر أن حركة الشراء النشطة تعود إلى حرص الأهالي على اصطحاب أطفالهم لاختيار ما يناسبهم، وتحبيبهم في القراءة منذ الصغر.
وعبّر أحمد مصطفى كيلاني، من دار «هاوس 101» للنشر والتوزيع، عن سعادته بالإقبال الكبير على كتب الأطفال، لافتاً أن هذا الإقبال يعود إلى سببين رئيسين هما: تعطش أهل الظفرة لشراء كتب الأطفال وخاصة باللغة العربية، وذلك لحرصهم على تعليم أطفالهم، وكذلك حضور المدارس في الفترة الصباحية، الذي أنعش الحركة في المهرجان وأضفى عليه البهجة. 
وأكد كيلاني أن كتب الهوية الوطنية كانت الأكثر طلباً من قبل الأطفال والأهالي خلال هذا الموسم، مثل: قصة «مليحة» و«أنا طفل إماراتي»، إضافة إلى لعبة «تعرّف على الإمارات»، التي تقدم معلومات تراثية ووطنية بطريقة تعليمية ماتعة.ويأتي اهتمام مهرجان الظفرة للكتاب بتخصيص برامج للطفل ترجمةً لرؤية مركز أبوظبي للغة العربية في ترسيخ ثقافة القراءة منذ الصغر، من خلال توفير مساحات معرفية وتفاعلية تجمع بين المتعة والتعليم.
ويحرص المركز، عبر المهرجان، على دعم كتب الأطفال وتعزيز حضورها، وتشجيع الكتّاب والناشرين على تقديم محتوى إبداعي يغذي خيال الطفل، ويعزّز قيمه الثقافية، إلى جانب تنظيم أنشطة وورش قرائية تسهم في بناء علاقة إيجابية ودائمة بين الطفل والكتاب، ودعم دور الأسرة والمجتمع في تنشئة جيل قارئ متمسك بلغته وهويته، ولا سيما بالتزامن مع إعلان العام 2026 عاماً للأسرة.

أخبار ذات صلة أول مالكة إبل في الإمارات باستضافة «الظفرة للكتاب» «صوت المرر» يصدح في «ليالي الشعر»

المصدر

المصدر: صحيفة الاتحاد

كلمات دلالية: كتب الأطفال مهرجان الظفرة للكتاب الظفرة للکتاب کتب الأطفال فی المهرجان منذ الصغر من قبل

إقرأ أيضاً:

شمس البارودي: عمر الوحيد من أبنائي الذي أحب مهنة والده حسن يوسف

تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق

كشفت الفنانة المعتزلة شمس البارودي تطورات حياة نجلها الفنان عمر حسن يوسف، مؤكدة أنه بخير، وقالت باللهجة الدارجة: «الحمد لله، عمر كان فرحان جدًا ومتواصل دائمًا مع ياسر جلال وأشرف زكي».

وأضافت أن عمر هو الوحيد من أبنائها الذي أحب مهنة والده الراحل حسن يوسف، مشيرة إلى أن زوجها الراحل «كان بيحبه جدًا»، بينما لم يتجه بقية أبنائها، ناريمان ومحمود وعبد الله، رحمه الله، إلى المجال الفني.

وتابعت البارودي، في مداخلة هاتفية مع الإعلامية بسمة وهبة مقدمة برنامج 90 دقيقة، عبر قناة المحور، أنها تنظر إلى دور الحماة باعتباره دور الأم، وقالت: «الحمى دي أم، وأنا بروح أطبخ ليهم وبحبهم جدًا»، معربة عن سعادتها باختيار عمر لزوجته، وأضافت: «الجميل إن ابني عمر اختار زوجة بتسعده، وأنا بقول دايمًا "اللي يحب ابني أحبه"».

وأوضحت أنها لم تكن بحاجة إلى أن توصي عمر بشيء عند زواجه، لأنه نشأ وهو يرى كيف كان والده يعامل والدته، وقالت: «هو شاف والده كان بيعامل أمه إزاي، فمش محتاج وصية، هو قدوته أبوه»، مؤكدة أن حسن يوسف كان «نعم الزوج ونعم الأب»، واحتواها بحنان كبير، بل إنه عندما تزوجها كان يخشى عليها من مشقة العمل وقال لها: «هنتجلك وأخرجلك» حتى يخفف عنها أعباء المهنة.

وفي حديثها عن المسيرة الفنية لعمر حسن يوسف، أوضحت شمس البارودي أنه حصل على فرص كثيرة، لكنها أشارت إلى أنه في بداياته «مكنش مركز». وأضافت أن والده الراحل كان حريصًا دائمًا على أن يضع التعليم في المقام الأول، وكان يردد أن «الشهادة أهم من أي حاجة»، ولذلك أصر على أن ينهي عمر دراسته أولًا ثم يتجه بعد ذلك إلى ما يرغب فيه.

وأكدت أنها كانت تخشى عليه من الشهرة، وقالت باللهجة الدارجة: «أنا كنت خايفة عليه من الشهرة لأن تمنها قاسي والإنسان مبيعرفش يعيش حياته بخصوصية»، في إشارة إلى الأعباء التي تفرضها الحياة تحت الأضواء.

مقالات مشابهة

  • 8 أطنان من الإنتاج المحلي ضمن 23 مسابقة في «ليوا للرطب»
  • إقبال جماهيري على معرض بورسعيد للكتاب .. وزوار يتسابقون لاقتناء الكتب وحضور الفعاليات
  • حمدان بن زايد يستقبل وفداً من مجلس الأمن السيبراني ويشيد بوصول مواقع مراكز البيانات الرديفة للسحابة الوطنية إلى منطقة الظفرة
  • 25 دار نشر ومكتبة يفتتحون معرض خريف ظفار للكتاب
  • 25 دارنشر ومكتبة يفتتحون معرض خريف ظفار للكتاب
  • تقرير أكسيوس ترامب قريب من قرار هجوم ضخم على إيران يلقى رواجا
  • إيران تحيّد حزب الله الذي لم يعد مخيفاً!
  • شمس البارودي: عمر الوحيد من أبنائي الذي أحب مهنة والده حسن يوسف
  • احتجاجات الأهالي توقف مصانع الإسمنت في الخمس بسبب غياب المردود المحلي
  • الجار الذي لا يخالط جيرانه