تحقيق يكشف إدارة الإمارات لسجون سرية جنوب اليمن وانتهاكات بحق المعتقلين
تاريخ النشر: 25th, January 2026 GMT
فجر تحقيق دولي حديث جدلا واسعا بعد كشفه عن وجود مرافق احتجاز سرية داخل قواعد إماراتية سابقة جنوب اليمن، وسط اتهامات بوقوع انتهاكات جسيمة بحق محتجزين خلال سنوات الصراع.
وكشفت هيئة الإذاعة البريطانية الـ "بي بي سي" عن وجود شبكة من مراكز الاحتجاز السرية تديرها دولة الإمارات وقوات محلية متحالفة معها في جنوب اليمن، مؤكدة أن مراسليها حصلوا على وصول مباشر إلى مواقع احتجاز داخل قواعد عسكرية إماراتية سابقة، في تطور يعزز اتهامات حقوقية استمرت لسنوات.
وأشارت بي بي سي إلى أن فريقها الصحفي عاين زنازين داخل قاعدتين عسكريتين جنوبي البلاد، من بينها حاويات شحن معدنية ذات تهوية محدودة، محفور على جدرانها أسماء معتقلين وتواريخ احتجاز تعود إلى كانون الأول / ديسمبر الماضي.
ونقلت الشبكة عن أحد المعتقلين السابقين قوله إنه تعرض للضرب والانتهاك الجنسي داخل أحد هذه المواقع، مؤكدًا أنه احتُجز لمدة عام ونصف وتعرض لتعذيب يومي خلال فترات التحقيق.
وأضاف المعتقل في شهادته لبي بي سي أن السجناء كانوا يجبرون على الجلوس لساعات طويلة وهم معصوبو الأعين ومقيدو الأيدي، موضحًا: "لم تكن هناك مساحة للاستلقاء، وإذا انهار أحد المعتقلين كان الآخرون يُجبرون على إبقائه واقفًا".
كما أكد أن كل حاوية شحن كانت تضم ما يصل إلى 60 معتقلا في الوقت ذاته، في ظروف وصفها بأنها "غير إنسانية".
وأشارت بي بي سي إلى أنها شاهدت في موقع آخر زنازين مبنية من الطوب والأسمنت، بعضها لا تتجاوز مساحته مترًا مربعًا، قالت الحكومة اليمنية إنها كانت تُستخدم للحبس الانفرادي.
ونقلت الشبكة عن المعتقل السابق قوله إن المحققين حاولوا إجباره على الاعتراف بالانتماء لتنظيم القاعدة، وهددوه بإرساله إلى معتقل غوانتانامو في حال رفض التعاون، مضيفًا أنه تعرض للحرمان من الطعام والرعاية الصحية، ولم يكن يُسمح له باستخدام المرحاض إلا مرة واحدة يوميًا.
وأوضح أن بين القائمين على الاحتجاز جنودًا إماراتيين ومقاتلين يمنيين، مشيرًا إلى أن شخصًا وصفه بـ"الطبيب" وكان يحمل الجنسية الإماراتية شارك في تعذيبه وأصدر أوامر مباشرة بضرب المعتقلين.
وفي السياق ذاته، أفادت بي بي سي بأنها حضرت اجتماعًا نظمته المحامية اليمنية هدى السراري، شارك فيه عشرات الأشخاص الذين قالوا إنهم احتُجزوا سابقًا في مدينة المكلا، إلى جانب عائلات معتقلين أكدوا أن أبناءهم لا يزالون محتجزين داخل تلك المنشآت.
وأكد التقرير أن الحكومة اليمنية دعت صحفيين دوليين لزيارة المواقع بعد استعادة السيطرة على مناطق جنوبية كانت خاضعة لقوات انفصالية مدعومة من الإمارات، عقب انسحاب القوات الإماراتية مطلع يناير الجاري.
وأشارت بي بي سي إلى أن الإمارات لم ترد على طلب التعليق بشأن التقرير، لكنها سبق أن نفت مرارًا اتهامات مماثلة تتعلق بإدارة سجون سرية أو ممارسة التعذيب في اليمن.
المصدر
المصدر: عربي21
كلمات دلالية: سياسة اقتصاد رياضة مقالات صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة تفاعلي سياسة اقتصاد رياضة مقالات صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة تفاعلي صحافة صحافة عربية صحافة دولية صحافة إسرائيلية صحافة دولية اليمن الإمارات سجون سرية اليمن الإمارات سجون سرية صحافة دولية صحافة دولية صحافة دولية صحافة دولية صحافة دولية صحافة دولية صحافة صحافة صحافة سياسة سياسة صحافة صحافة صحافة صحافة صحافة صحافة صحافة صحافة صحافة سياسة اقتصاد رياضة صحافة قضايا وآراء أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة بی بی سی إلى أن
إقرأ أيضاً:
طبيب يكشف السر الحقيقي وراء وفاة مارادونا
سان إيسيدرو (أ ف ب)
أكد جرّاح أشرف على علاج أسطورة كرة القدم الأرجنتينية دييجو مارادونا، خلال جلسة المحاكمة المتعلّقة بوفاته، أنه «لم يكن ينبغي أبداً السماح له» بالتعافي في منزله بعد خضوعه لجراحة في الدماغ، من دون مراقبة طبية على مدار الساعة وتجهيزات طبية مناسبة.
وتُوفي مارادونا الذي يُعد أحد أعظم لاعبي كرة القدم في التاريخ، في نوفمبر 2020 عن عمر ناهز 60 عاماً، أثناء فترة تعافيه داخل منزل مستأجر، بعد أسبوعين من خضوعه لعملية جراحية لإزالة جلطة دموية في الدماغ.
وأظهرت التقارير الطبية أن سبب الوفاة كان قصوراً في القلب ووذمة رئوية حادة، وهي حالة يتراكم فيها السائل داخل الرئتين.
ويُحاكم حالياً سبعة من العاملين في القطاع الصحي، الذين أشرفوا على رعاية مارادونا خلال أيامه الأخيرة، بتهمة الإهمال الجنائي الذي ساهم في وفاته.
وكانت المحكمة قد اطّلعت في أبريل الماضي على صور لمارادونا على فراش الموت، حيث بدا بطنه منتفخاً بشكل كبير نتيجة احتباس السوائل، فيما كشف تقرير التشريح أنه عانى لساعات عدة قبل وفاته.
وتتمحور القضية حول ما إذا كان قرار السماح له بالتعافي في منزل خاص بدلاً من التواجد في مركز طبّي متخصّص قد عرّض حياته للخطر.
وخلال شهادته أمام المحكمة في ضاحية سان إيسيدرو التابعة للعاصمة بوينوس آيرس، قال جرّاح الأعصاب رودولفو بينفينوتي، الذي أشرف على العملية الجراحية لمارادونا، إنه أوصى باتباع بروتوكول صارم للرعاية المنزلية.
وأضاف: «أوصيت بمراقبة العلامات الحيوية ودرجة الحرارة وضغط الدم على مدار 24 ساعة يومياً»، مشيراً إلى أنه طالب أيضاً بمراقبة كمية البول وحالة التورم أو احتباس السوائل في الجسم.
وأوضح بينفينوتي أنه أوصى كذلك بتجهيز المنزل الواقع في منطقة تيغري بجهاز مزيل الرجفان القلبي وجهاز قياس نسبة الأوكسجين في الدم، بالإضافة إلى إجراء فحوص دورية كل ساعتين أو ثلاث ساعات.
وأكد قائلاً: «إذا لم تكن جميع هذه الشروط متوفرة داخل المنزل، فلم يكن ينبغي السماح بالعلاج المنزلي إطلاقا».
كما استمعت المحكمة إلى رسالة صوتية من مشرفة تمريض كانت قد حذرت الفريق الطبي لمارادونا من أنهم «غير مستعدين للتعامل مع أي حالة طارئة»، مشيرة إلى غياب بعض التجهيزات الأساسية، ومنها جهاز المحاليل الوريدية.
وخلال جلسات سابقة، أكد طبيب طوارئ وصل إلى منزل مارادونا بعد وقت قصير من وفاته، عدم وجود جهاز مزيل رجفان أو أسطوانات أوكسجين داخل المنزل.
وينفي المتهمون مسؤوليتهم عن وفاة النجم الأرجنتيني، مؤكدين أن مارادونا، الذي عانى لسنوات من الإدمان على الكوكايين والكحول، توفي لأسباب طبيعية.
وكانت المحاكمة الأولى قد أُبطلت العام الماضي بعد الكشف عن مشاركة إحدى القاضيات في فيلم وثائقي سري يتناول القضية، فيما انطلقت المحاكمة الثانية أمام هيئة قضائية جديدة في أبريل الماضي.