أعلنت ڤودافون بيزنس عن إطلاق منظومة متكاملة لإنترنت الأشياء موجهة للزراعة الذكية، بالتعاون مع شركة «رخاء» المصرية السعودية للاستثمار الزراعي.

 الخطوة تستهدف نقل الزراعة من نمطها التقليدي القائم على التقدير والخبرة الشخصية إلى نموذج يعتمد على البيانات والاتصال والتحكم الذكي، في وقت تواجه فيه الزراعة المصرية تحديات متزايدة تتعلق بالمياه والطاقة وتكاليف الإنتاج.

المنظومة الجديدة تعتمد على دمج حساسات إنترنت الأشياء مع أنظمة ري دقيق ومنصات رقمية للتحليل والمتابعة اللحظية، بما يتيح مراقبة حالة التربة والمحاصيل وإدارة الموارد بشكل أكثر كفاءة، ووفقًا لما أُعلن، تتيح الحلول للمزارعين تقليل استهلاك المياه والأسمدة والطاقة، مع تحسين إنتاجية الأراضي الزراعية وجودة المحاصيل، وهو ما ينسجم مع توجهات الدولة نحو الاستدامة وتعزيز الأمن الغذائي.

وتقوم فكرة المنظومة على استخدام مستشعرات متقدمة لقياس رطوبة التربة ومؤشرات حيوية أخرى، إلى جانب وحدات تحكم ذكية مرتبطة بأنظمة الري المحوري، هذه المكونات تعمل بشكل متكامل لتسجيل البيانات وتحليلها في الوقت الفعلي، ثم تنفيذ أوامر الري أو إطلاق التنبيهات تلقائيًا عند الحاجة، بما يقلل الاعتماد على التدخل البشري ويحد من الأخطاء التشغيلية.

قال محمود الخطيب، نائب رئيس ڤودافون مصر لقطاع الأعمال، إن الشراكة مع «رخاء» تمثل توسعًا عمليًا لدور ڤودافون بيزنس في دعم التحول الرقمي داخل قطاع حيوي يمس الاقتصاد والمجتمع بشكل مباشر، مؤكدًا أن المنظومة صُممت لتجمع بين الاتصال والتحكم والتحليلات في حل واحد قابل للتوسع، بما يساعد على تحسين كفاءة الإنتاج وتقليل الهدر في الموارد الأساسية مثل المياه والطاقة.

وأضاف الخطيب أن ڤودافون بيزنس تستهدف من خلال هذه التجربة تحويل الزراعة إلى عمليات أكثر اتصالًا واعتمادًا على البيانات، مع العمل بالتوازي على تعزيز تغطية الشبكات داخل المناطق الزراعية، لضمان استمرارية خدمات إنترنت الأشياء وإتاحة اتصال موثوق للمزارع والمجتمعات المحيطة بها.

أكد الدكتور سالم الشاوي، رئيس مجلس إدارة شركة رخاء للاستثمار الزراعي والتنمية، أن التعاون مع ڤودافون بيزنس يفتح المجال أمام الشركات الزراعية والمزارعين للاستفادة من تقنيات الزراعة الذكية بصورة عملية، وأشار إلى أن منظومات إنترنت الأشياء توفر أدوات دقيقة لمتابعة التربة والري والمحاصيل، ما يرفع من جودة القرارات التشغيلية ويعزز كفاءة إدارة الموارد داخل المزارع.

وتسعى المنظومة، بحسب القائمين عليها، إلى تحقيق نتائج ملموسة على مستوى تقليل استهلاك المياه والكهرباء والوقود، من خلال تطبيقات الري الدقيق وأنظمة التحكم الآلي، كما تتيح لوحة تحكم مركزية عبر الويب وتطبيقات الهاتف المحمول، تُمكن مديري المزارع من متابعة وتشغيل أجهزة الري عن بُعد، مع الاطلاع على تقارير دورية ومؤشرات أداء وتحليلات تشغيلية دون الحاجة للتواجد الدائم في الموقع.

ويرتكز الحل كذلك على نظام موحد لإدارة البيانات يقوم بتجميع معلومات الحقول وتحليلها لحظيًا، بما يدعم مفهوم الري التنبؤي، ويساعد على تحسين الكفاءة العامة لإدارة المزرعة، وتمتد العمليات الآلية لتشمل مراحل متعددة من دورة العمل الزراعي، مثل التحكم في الري المحوري، وقياسات التربة، وإطلاق التنبيهات في حالات الطوارئ، وهو ما يسهم في خفض التكاليف التشغيلية على المدى المتوسط والطويل.

وتنقسم عملية تنفيذ المنظومة إلى مرحلتين؛ تركز المرحلة الأولى على المراقبة المعتمدة على إنترنت الأشياء، والري الدقيق، والتحكم عن بُعد، وتسجيل البيانات التاريخية، بينما تشمل المرحلة الثانية إضافة قدرات أكثر تقدمًا مثل دمج محطات الطقس، وبيانات المناخ اللحظية، والري التنبؤي، وجداول التسميد الآلي، بما يعزز الاعتماد على التشغيل الذكي المستدام.

وبالتوازي مع الجانب التقني، أكدت ڤودافون بيزنس أن بناء القدرات البشرية يمثل عنصرًا أساسيًا في المشروع، من خلال برامج تدريب تستهدف المزارعين وفرق التشغيل والصيانة، لتمكينهم من تشغيل الأنظمة الذكية وصيانتها والتعامل مع الأعطال، بما يضمن استدامة الحل على المدى الطويل.

وتعكس هذه الخطوة اتجاهًا متناميًا نحو دمج التكنولوجيا في القطاع الزراعي المصري، في محاولة لمواجهة التحديات المرتبطة بندرة الموارد وزيادة الطلب على الغذاء، عبر حلول تعتمد على البيانات والاتصال الذكي بدلًا من الأساليب التقليدية.

المصدر

المصدر: بوابة الوفد

كلمات دلالية: ڤودافون إنترنت الأشياء المياه التحول الرقمي رخاء

إقرأ أيضاً:

السعودية تدخل عصر المفاعلات الأمريكية باتفاق نووي يمتد 30 عاما

واشنطن - رويترز

أعلنت وزارة الطاقة الأمريكية اليوم الأربعاء أن الولايات المتحدة والسعودية توصلتا إلى اتفاق تاريخي بشأن الطاقة النووية المدنية، مما يتيح للمملكة بناء مفاعلات نووية باستخدام التكنولوجيا الأمريكية وتخصيب اليورانيوم.

وجرى العمل على إبرام اتفاق نووي لأغراض مدنية مع السعودية على مدي سنوات خلال ولاية الرئيس دونالد ترامب الأولى وولاية الرئيس السابق جو بايدن.

إلا أنه لم يتم التوصل إلى اتفاق قبل الآن، ومن أسباب ذلك تحذيرات من جماعات مناهضة للانتشار النووي تقول إن الاتفاق قد يفتح الطريق أمام السعودية لتطوير سلاح نووي.

وبخلاف خطة بايدن، لا تتضمن الاتفاقية الحالية ما يعرف بالبروتوكول الإضافي الذي يسمح للوكالة الدولية للطاقة الذرية التابعة للأمم المتحدة بإجراء عمليات تفتيش مفاجئة وعميقة.

كما ستسمح الاتفاقية للمملكة بتخصيب اليورانيوم وإعادة معالجة النفايات النووية، وهما مساران محتملان لتصنيع سلاح نووي. وكانت الإمارات قد وافقت على التخلي عن هذين الأمرين عندما وقعت اتفاقية مماثلة مع الولايات المتحدة في عام 2009.

وذكرت وزارة الطاقة الأمريكية في بيان إن الوزير كريس رايت ووزير الطاقة ووزير الصناعة والثروة المعدنية الأمير عبد العزيز بن سلمان وقعا على الاتفاقية، المعروفة باسم اتفاقية المادة 123، إلى جانب اتفاقية ضمانات ثنائية.

وأوضحت الإدارة أن الاتفاقية تلتزم أيضا باتفاقيات عدم الانتشار الواردة في قانون الطاقة الذرية الأمريكي، والتي تعد من بين أقوى الاتفاقيات في العالم. وقالت السعودية في السابق إنه في حال عدم التوصل لشراكة مع الولايات المتحدة، فقد تتعاون مع الصين أو روسيا اللتين تطبقان معايير مختلفة فيما يتعلق بالانتشار النووي.

وقالت وزارة الطاقة الأمريكية إن الاتفاقية ستحال الآن إلى الكونجرس. وما لم يجمع الكونجرس الأصوات اللازمة للاعتراض عليها في جلسات متواصلة تمتد 90 يوما، فإن الاتفاق سيدخل حيز التنفيذ. لكن الأمر سيتطلب أغلبية الثلثين لتجاوز حق النقض الرئاسي.

ودعا بعض خبراء الشؤون النووية المشرعين إلى التصويت ضد الاتفاقية.

وقالت كيلسي دافنبورت مديرة سياسة منع الانتشار في جمعية الحد من التسلح "نحث جميع أعضاء الكونجرس من كلا الحزبين على إدراك المخاطر وممارسة سلطتهم لرفض أو تعديل الاتفاق النووي الذي اقترحه ترامب مع السعودية، حتى لا نفتح الباب أمام الانتشار النووي في الشرق الأوسط على نطاق أوسع".

ويمتد الاتفاق لنحو 30 عاما من أجل بناء مفاعلات من طراز (إيه.بي 1000) وتبلغ قيمته عشرات المليارات من الدولارات، وستتولى بناء المفاعلات شركة ويستنجهاوس المملوكة بشكل مشترك لشركتي كاميكو الكندية وبروكفيلد أسيت مانجمنت.

قال مصدر في القطاع إن الاتفاقية تتطلب إجراء دراسة جدوى حول استخدام التكنولوجيا الأمريكية في السعودية. ويشير إجراء هذه الدراسة وبطء وتيرة بناء محطات الطاقة النووية وتخصيب اليورانيوم إلى أن تأسيس البنية التحتية قد يستغرق سنوات عديدة.

وقال ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان مرارا إنه لا يريد أن تصنع المملكة سلاحا نوويا، لكنها ستقدم على هذه الخطوة إذا فعلت إيران ذلك، مما يثير مخاوف بشأن احتمال انتشار الأسلحة النووية.

وعبر عدد من المشرعين الديمقراطيين عن مخاوفهم من أن الاتفاق قد يؤدي إلى انطلاق سباق تسلح في الشرق الأوسط في ظل استمرار الحرب الأمريكية-الإسرائيلية على إيران.

وقال السناتور الديمقراطي إدوارد ماركي "إنهم يسمحون للسعودية، وهي دولة عدائية وسلطوية، بتطوير تقنيات الأسلحة النووية، بينما يشنون حربا على إيران تحت ذريعة منعها من الحصول على قنبلة نووية. هذه الاتفاقية ستجعلنا جميعا أقل أمانا".

في حين قال السناتور جيم ريش، وهو جمهوري، إنه يتفق مع ولي العهد السعودي في أن الاتفاقية ستعود بالنفع على البلدين.

مقالات مشابهة

  • منطقة الضرائب العقارية ببني سويف تواصل ورش العمل لدعم التحول الرقمي
  • الخرف الرقمي.. هل تضعف الهواتف الذكية ذاكرتنا؟
  • إضراب المحامين وتعطل المحاكم.. وسيط المملكة يضع حدود التدخل
  • سامسونغ تكشف عن جيل جديد من «الهواتف والساعات الذكية»
  • تطوير النظام الإحصائي في الإمارات.. كيف تعزز البيانات الجديدة دقة قراءة الاقتصاد؟
  • الزراعة أساسًا للإعمار بعد الحرب: رؤية للاستثمار الزراعي وإعادة الإعمار (9-10) .. إطار الاستثمار الزراعي المتكامل لإعادة الإعمار بعد الحرب في السودان (1-2)
  • توعية ميدانية بمخاطر الاستخدام العشوائي للمبيدات الزراعية في ذمار وجهران
  • السعودية تدخل عصر المفاعلات الأمريكية باتفاق نووي يمتد 30 عاما
  • موسكو تدخل عصر الإدارة الذكية للنقل بأكبر مركز عمليات في أوروبا
  • التموين توضح إجراءات التظلم من الاستبعاد : تحديث البيانات شرط أساسي لقبول الطلب